أهي أزمة اقتصادية عالمية أم أزمة أخلاق ؟ا طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : علي مسعاد - الدار البيضاء
الزميل الكاتب : علي مسعاد - الدار البيضاء
كتب: علي مسعاد - الدار البيضاء - خاص - -

 لعل ، العنوان الأبرز ، على الصفحات الأولى ، للجرائد والمجلات العالمية كما المحلية ،هي التحليلات والتعليقات عن مخلفات الأزمة الاقتصادية العالمية ، على الدول والأفراد ، فلا يكاد يمر يوم ، حتى تطلع علينا ، مختلف المنابر الصحفية والقنوات الفضائية ، وبأكثر من لغة ، بأحدث التعليقات والاستفسارات عن سبب الأزمة المالية وسبل الخروج منها ، في أقرب الآجال ، وبأقل الأضرار ، بالنظر إلى الانعكاسات الصعبة ، التي تسللت ، إلى كبريات الشركات والمؤسسات المالية كما البيوت . ولعل استفحال ظاهرة " البطالة " ، التي تربعت على عرش الأزمة العالمية ، لعمري ، لهي من أبرز عناوين الأزمة ، بالنظر إلى الأرقام المخيفة التي أصبحت تتراقص ، أمام الخبراء الاقتصاديين ، كاشفة عمق الأزمة ، إن على المستوى الدولي أو المحلي ، فهي كالداء ، الذي بات يهدد المجتمعات في أمنها واستقرارها ، لما لها من تداعيات خطيرة ، على الكثير من مناحي الحياة .

 وما اهتمام العديدين ، بالأزمة المالية ، وتجنيد الكثير من الطاقات من أجل الخروج من عمق الأزمة ، إلا ترجمة حرفية ، لما سببته تداعياتها ، من تصدعات ، إن على مستوى المبادلات التجارية أو على مستوى الأفراد . اهتمام، يجد تفسيره لدى الكثيرين ، بحضور " المال " في العلاقات الإنسانية ، في الحياة المعاصرة وتغييب كلي ، لتجليات الروح والأخلاق ، فهما بالكاد يجدان متنفسا في الأوقات الحرجة ك" الموت " و" المرض " ، في حين أنهما يغيبان كلية ، كل الأوقات . وإلا كيف نفسر ، كل هذه " الضجة " عن الأزمة الاقتصادية العالمية ، في الوقت الذي نلوذ فيه بالصمت القاتل ، عن أزمة غياب " الأخلاق " ، في علاقاتنا الإنسانية .

 بحيث أن اهتمامنا اللافت ، بالأزمة الاقتصادية العالمية ، لا يوازيه ، إطلاقا ، اهتمامنا بالأزمة الروحية والأخلاقية ، السبب الأعمق ، في كل ما حدث ويحدث وسيحدث ، في المقبل من الأيام ، إن لم نتدارك الأمر ،قبل فوات الأوان .

 فابتعاد المخلوق عن الخالق ، وارتمائه وراء الكماليات ، كان من بين الأسباب الحقيقية ، وراء استفحال الأزمة ، والتي لا يلتفت إليها العديد من المحللين والمعلقين ، لأن المال ، أصبح الهاجس الأكبر ، بالنسبة للكثيرين ، ونسوا أو تناسوا الهدف من الوجود والخلق . لدرجة أصبح فيها المال هو كل شيء في حياة الناس ، فوجوده لدى الفرد يحدد قيمته ، إن سلبا أو ايجابيا ، فهو المعيار الوحيد للحظوة بين الناس ، فيما الأخلاق والقيم الإنسانية ، لم تعودا هما المحدد الأساسي في العلاقات الإنسانية الراهنة .

فهرولة الناس ، كل الناس ، وراء "المال " ، وبشتى الطرق و الوسائل ، جعلت الكثيرين يتنكرون لمبادئهم ويغيرون مواقفهم ، من أجل الحصول على المال و الوصول إلى المناصب على حساب كرامتهم ومبادئهم ، وجعلت من الكثير منهم ، أسيري رغباتهم الحيوانية ، التي لا تنتهي إلا لتبدأ ، فكان إن انتشرت الكثير من الظواهر والآفات ، كانت إلى عهد قريب من رابع المستحيلات ،أن تتسلل خلسة إلى بيوت أمة " أقرأ" وتسبب لها كل هذا الحرج .
مقالات ذات صلة ما ، معنى أن تكون مدونا الكترونيا ، اليوم، في المغرب ؟ا
إلى ، متى ستبقى ، مهنة الصحافة ، مهنة من لا مهنة له ؟ا
أسئلة عن الدستور والدين والملكية ، تتسبب في عرق مخرج " حجاب الح
كاتب عمود " تشوف تشوف " ، ينزع ورقة التوت ،عن مدير نشر مجلتي «تيل
المطرب الشعبي حكيم يرفع دعوى قضائية ضد صحيفة " الجمهورية "
المخرج المغربي محمود فريطس يفتح النار على نقاد السينما ورجا
ماذا يعني ، أن تكون صحافيا ، اليوم ،في المغرب ؟ا
أنا "أسرق"... إذن أنا موجود؟!
جنس ..جنس
علي مسعاد ينضم للمجموعة الإعلامية الكندية




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


إعادة تأهيل


حكومات


تنظيف


روابط محبة

آخر صورة


الضباب يلف دبي 2

من أقوالهم

أكتب بالفرنسية لأقول للفرنسيين أنني لست فرنسيا

الأديب الجزائري كاتب ياسين