| ابن الأرندلي متعة المشاهدة بعيدا عن رسائل الوعظ والإصلاح |
|
|
|
مشهد من مسلسل إبن الأردنليمع إقتراب شهر رمضان من نهايته ، وبالتالي وصول المسلسلات إلى الحلقات الأخيرة . يبدو واضحا أن مسلسل "أبن الأرندلي" ليحيى الفخراني هو الأكثر متعة في المشاهدة ، حيث لم يدخل في دائرة الملل كبقية المسلسلات التي بدأت أحداثها تدخل المشاهد في الرتابة . فقد استطاع مسلسل الفخراني أن يسير بخط تصاعدي في المسلسل فكانت حلقاته الأولى بطيئة الإيقاع ، ثم اخذت منحى كوميدي ممتع يتبارى فيه فريق العمل بتقديم الأفضل ، وخصوصا دلال عبد العزيز ومعالي زايد "بنت الأرندلي" . يحيى الفخراني الذي أختار هذا العام أن يخرج من إطار المثالية والصراع بين الحلال والحرام ، ويبتعد عن الرسائل الإصلاحية ، ليخلع ثوب "شرف فتح الباب" ويعود إلى الكوميديا والتي استطاع أن ينجح فيها في مسلسل "يتربّى في عزّو"، يجسد في "إبن الأرندلي"، ً شخصيّة محامٍي، يلعب دائماً على الثغرات الموجودة في القانون، كي يخلِّص زبائنه وعملاءه من العقوبة. "الأرندلي" في الموروث الشعبي المصري هو وصف يطلق على الشخص المحيّر، والموارب الذي يرتكب أفعالاً سيئة،و لكن بشكل غير مباشر. ويستطيع أن ينال تعاطف المشاهدين معه وتبرير كل ما يفعله. وليس غريبا على الفخراني أن يتقمص شخصية المحامي ببراعة فقد سبق له التألق في تجسيدها، فى أكثر من عمل ، أبرزها " نصف ربيع الاخر" مع إلهام شاهين وفادية عبدالغنى ، ومسلسل "أوبرا عايدة" مع حنان ترك. عبد البديع الأرندلي يبدو شخصية محيرة ولا يستطيع أحد الحُكم على شخصيتة هل هو طيب أم شرير. هل يحق له أن يتحايل على ثلاثة نساء يعتبرهن أنهن سلبنه حقه . فهو مؤمن بقرارة نفسه أنه هو الأحق بالميراث الذي حرمه منه عمه الأرندلي الكبير فيقرر أن يتزوجهن للوصول إلى حقه بطريقة مواربة . ربما لاتبدو فكرة "المحامي الظريف" جديدة على المشاهد حيث يمكن الربط بينها وبين "لصوص ولكن ظرفاء" ، فلا يجد المتابع للعمل أي سبب لإعتبار الفخراني نصابا أو محتالا ،فهو كما عود المشاهد منذ سنوات في مسلسل "ليالي الحليمة" على البراعة في الأداء وخصوصا كوميديا الموقف . ويحسب لرشا شربتجي المخرجة إختيارها لفريق العمل .فدلال عبد العزيز التي فاجأت المشاهدين بتركيب "مؤخرة" لتبدو أكثر بدانة وجرعة الكوميدية التي تقدمها في المسلسل عبر الزوجة البسيطة والمتعلمة لكنها تتعاطى مع زوجها والحياة بجهل ، الأمر الذي يجعل زوجها بعيدا عنها وغير مكترث لكل محاولات إثارته التي تقوم بها لنيل رضاه وتكون الأجمل في نظره ، حيث تستشير صديقتها وشيقيقتيها في الأمور الزوجية وألوان" باروكات" الشعر والعدسات الملونة ويصل بها الأمر إلى القيام بعملية شفط الدهون حتى لا" تزوغ" عين عبد البديع إلى اخرى خصوصا بعد وفاة عمه المليونير وحصوله على الميراث ، ليخطأ طبيب "البنج" وتدخل في غيبوية . الحادثة مأخوذة من حادثة الفنانة الراحلة سعاد نصر التي توفيت بسبب خطأ طبيب البنج أثناء قيامها بعملية شفط الدهون. ولكن يبدو المؤلف قرر فقط أن تدخل زوجة الأرندلي غبيوبة لفترة بسيطة ليعرف المشاهد مشاعر الفخراني الحقيقة ناحية الزوجة التي كادت أن تصل للموت من أجل أن ترضي زوجها. من جهة أخرى تبرع الفنانة معالي زايد بتقديم شخصية "دولت الأرندلي" والتي تقوم بدور سيدة لازالت تعيش على "بقايا أرستقراطيتها " في حارة شعبية وتعيش قصة حب مع جارها البخيل عبد العزيز مخيون ، ثم تتنكر له بعد حصولها على الميراث لتتزوج ابن عمها عبد البديع . معالي زايد التي تعود للدراما بعد غياب ثلاث سنوات بعد "حضرة المتهم أبي" و"امراة من الصعيد الجواني" لتقف أمام الفخراني في أول عمل درامي يجمعهما .حيث لم تلتقي معه سوى في عمل سينمائي واحد" للحب قصة أخيرة". لتدخل في مباراة من الأداء الممتع وخصوصا الحلقة التي عرض عليها الفخراني الزواج واتفقا على تفاصيل الحفل حيث يقول لها الفخراني أنه لن يحضر مطربا لأن جميع الفنانين الذين من جيلهم ماتوا فتطلب عمرو دياب الذي ظهر منذ عشرين عاما. "ابن الأرندلي" مسلسل لم يدعي أبطاله أنه يحمل رسائل إجتماعية أو يناقش قضية خطيرة كمسلسل "خاص جدا" ليسرا و"ماتخافوش" لنور الشريف ، وليس المطلوب دائما ان يحمل العمل رسالة إجتماعية ، بل أن يكون وسيلة للتسلية الراقية بعيدا عن تفاهات مسلسلات "الست كوم" . فالمسلسل بمجمله تحول إلى مباراة في الكوميديا والأداء وخصوصا بوجود الفنان الكوميدي محمد لطفي الذي يقوم بدور شقيق وفاء عامر العاطل عن العمل.ولا ننسى إداء وفاء عامر لدور الممرضة البسيطة " انهار" . كما لم يغب عن بال المؤلف جيل الإنترنت حيث تجسد غادة إبراهيم دور ابنة يحيى الفخراني التي لاعلاقة لها بما يدور حولها على أرض الواقع وتعيش عالمها عبر "الشات" والانترنت. " ابن الارندلي" رغم ابتعاده عن السياسة والإدمان وقضايا العصر والجاسوسية وغيرها من القضايا التي حملتها مسلسلات هذا الموسم الرمضاني إلا انه يعتبر مسلسل متكامل بإمتياز ، وخصوصا مع "تتر" المسلسل الذي أيضا اعتبر الأفضل حتى الآن والذي قامت بأدائه الفنانة نانسي عجرم والتي تقاضت عليه أعلى اجر بين "تيترات" المسلسلات (100 ألف جنية) وهي المرة الأولى التي تقوم فيها نانسي بغناء مقدمة مسلسل. "إبن الأرندلي":بطولة : يحيى الفخراني – وفاء عامر – دلال عبد العزيز – معالي زايد.تأليف: وليد يوسف إخراج: رشا شربتي إنتاج: شركه الأوسكار (محمد فوزى). رحاب ضاهر - إيلاف يحيى الفخراني الذي أختار هذا العام أن يخرج من إطار المثالية والصراع بين الحلال والحرام ، ويبتعد عن الرسائل الإصلاحية ، ليخلع ثوب "شرف فتح الباب" ويعود إلى الكوميديا والتي استطاع أن ينجح فيها في مسلسل "يتربّى في عزّو"، يجسد في "إبن الأرندلي"، ً شخصيّة محامٍي، يلعب دائماً على الثغرات الموجودة في القانون، كي يخلِّص زبائنه وعملاءه من العقوبة. "الأرندلي" في الموروث الشعبي المصري هو وصف يطلق على الشخص المحيّر، والموارب الذي يرتكب أفعالاً سيئة،و لكن بشكل غير مباشر. ويستطيع أن ينال تعاطف المشاهدين معه وتبرير كل ما يفعله. وليس غريبا على الفخراني أن يتقمص شخصية المحامي ببراعة فقد سبق له التألق في تجسيدها، فى أكثر من عمل ، أبرزها " نصف ربيع الاخر" مع إلهام شاهين وفادية عبدالغنى ، ومسلسل "أوبرا عايدة" مع حنان ترك. عبد البديع الأرندلي يبدو شخصية محيرة ولا يستطيع أحد الحُكم على شخصيتة هل هو طيب أم شرير. هل يحق له أن يتحايل على ثلاثة نساء يعتبرهن أنهن سلبنه حقه . فهو مؤمن بقرارة نفسه أنه هو الأحق بالميراث الذي حرمه منه عمه الأرندلي الكبير فيقرر أن يتزوجهن للوصول إلى حقه بطريقة مواربة . ربما لاتبدو فكرة "المحامي الظريف" جديدة على المشاهد حيث يمكن الربط بينها وبين "لصوص ولكن ظرفاء" ، فلا يجد المتابع للعمل أي سبب لإعتبار الفخراني نصابا أو محتالا ،فهو كما عود المشاهد منذ سنوات في مسلسل "ليالي الحليمة" على البراعة في الأداء وخصوصا كوميديا الموقف . ويحسب لرشا شربتجي المخرجة إختيارها لفريق العمل .فدلال عبد العزيز التي فاجأت المشاهدين بتركيب "مؤخرة" لتبدو أكثر بدانة وجرعة الكوميدية التي تقدمها في المسلسل عبر الزوجة البسيطة والمتعلمة لكنها تتعاطى مع زوجها والحياة بجهل ، الأمر الذي يجعل زوجها بعيدا عنها وغير مكترث لكل محاولات إثارته التي تقوم بها لنيل رضاه وتكون الأجمل في نظره ، حيث تستشير صديقتها وشيقيقتيها في الأمور الزوجية وألوان" باروكات" الشعر والعدسات الملونة ويصل بها الأمر إلى القيام بعملية شفط الدهون حتى لا" تزوغ" عين عبد البديع إلى اخرى خصوصا بعد وفاة عمه المليونير وحصوله على الميراث ، ليخطأ طبيب "البنج" وتدخل في غيبوية . الحادثة مأخوذة من حادثة الفنانة الراحلة سعاد نصر التي توفيت بسبب خطأ طبيب البنج أثناء قيامها بعملية شفط الدهون. ولكن يبدو المؤلف قرر فقط أن تدخل زوجة الأرندلي غبيوبة لفترة بسيطة ليعرف المشاهد مشاعر الفخراني الحقيقة ناحية الزوجة التي كادت أن تصل للموت من أجل أن ترضي زوجها. من جهة أخرى تبرع الفنانة معالي زايد بتقديم شخصية "دولت الأرندلي" والتي تقوم بدور سيدة لازالت تعيش على "بقايا أرستقراطيتها " في حارة شعبية وتعيش قصة حب مع جارها البخيل عبد العزيز مخيون ، ثم تتنكر له بعد حصولها على الميراث لتتزوج ابن عمها عبد البديع . معالي زايد التي تعود للدراما بعد غياب ثلاث سنوات بعد "حضرة المتهم أبي" و"امراة من الصعيد الجواني" لتقف أمام الفخراني في أول عمل درامي يجمعهما .حيث لم تلتقي معه سوى في عمل سينمائي واحد" للحب قصة أخيرة". لتدخل في مباراة من الأداء الممتع وخصوصا الحلقة التي عرض عليها الفخراني الزواج واتفقا على تفاصيل الحفل حيث يقول لها الفخراني أنه لن يحضر مطربا لأن جميع الفنانين الذين من جيلهم ماتوا فتطلب عمرو دياب الذي ظهر منذ عشرين عاما. "ابن الأرندلي" مسلسل لم يدعي أبطاله أنه يحمل رسائل إجتماعية أو يناقش قضية خطيرة كمسلسل "خاص جدا" ليسرا و"ماتخافوش" لنور الشريف ، وليس المطلوب دائما ان يحمل العمل رسالة إجتماعية ، بل أن يكون وسيلة للتسلية الراقية بعيدا عن تفاهات مسلسلات "الست كوم" . فالمسلسل بمجمله تحول إلى مباراة في الكوميديا والأداء وخصوصا بوجود الفنان الكوميدي محمد لطفي الذي يقوم بدور شقيق وفاء عامر العاطل عن العمل.ولا ننسى إداء وفاء عامر لدور الممرضة البسيطة " انهار" . كما لم يغب عن بال المؤلف جيل الإنترنت حيث تجسد غادة إبراهيم دور ابنة يحيى الفخراني التي لاعلاقة لها بما يدور حولها على أرض الواقع وتعيش عالمها عبر "الشات" والانترنت. " ابن الارندلي" رغم ابتعاده عن السياسة والإدمان وقضايا العصر والجاسوسية وغيرها من القضايا التي حملتها مسلسلات هذا الموسم الرمضاني إلا انه يعتبر مسلسل متكامل بإمتياز ، وخصوصا مع "تتر" المسلسل الذي أيضا اعتبر الأفضل حتى الآن والذي قامت بأدائه الفنانة نانسي عجرم والتي تقاضت عليه أعلى اجر بين "تيترات" المسلسلات (100 ألف جنية) وهي المرة الأولى التي تقوم فيها نانسي بغناء مقدمة مسلسل. "إبن الأرندلي":بطولة : يحيى الفخراني – وفاء عامر – دلال عبد العزيز – معالي زايد.تأليف: وليد يوسف إخراج: رشا شربتي إنتاج: شركه الأوسكار (محمد فوزى). رحاب ضاهر - إيلاف |













