عروة زريقات... وظاهرة الاعتداء على الاطباء! طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : د. مخلد الفاعوري - عمان
الزميل الكاتب : د. مخلد الفاعوري - عمان
كتب: د. مخلد الفاعوري - عمان - -

ما زال برنامج الأستاذ عروة زريقات يسلط الضوء على الكثير من القضايا الداخلية القيمية والاجتماعية والسلوكية وقد فتح نافذة تحمل حزمة من الضوء القوي على الكثير من التفاصيل الداخلية للقضايا التي تثار وبدا الأستاذ عروة اقل حدة في التعامل مع الجمهور واقل قمعا وتعسفا في استخدام الميكروفون وهذا ما ظهر جليا في الحلقة الأخيرة من البرنامج الخاص به (ألحكي إلنا) حيث تم تسليط الضوء على ظاهرة ضرب الأطباء والاعتداء على الجسم الطبي حيث ظهرت أصوات وبوضوح مع الاعتداء على الطبيب وكل له رأي نابع من شعوره بالمرارة والمعاناة من سلوكيات بعض الأطباء وشعور الشخص مثلا في بعض مراكز الإسعاف إن الطبيب لا يقوم بالتفاعل والحرارة المطلوبة في تعامله مع الحالة القادمة إلية مثلا كان يكون يتحدث عبر هاتفة الخلوي ولا يقوم بقطع مكالمته فورا أو يتقدم الطبيب نحو حالة ببطء شديد وتثاقل أو مثلا لا يبدي تعاطفا مع المريض أو ذويه كل هذه أسباب لا تمنح الشخص مهما يكن في حالة نفسية أن يمارس أو يوقع أي إيذاء على الطبيب لأنه يمارس عملا نبيلا عظيما في الأصل وهو الذي يبذل الجهد الكبير والمتميز في التحصيل العلمي وسهر الليالي ولربما وفي كثير من حالات الأطباء الاغتراب لسنوات طويلة بعيدا عن وطنه وذويه يعاني البرد والحر ولربما الجوع في سبيل تلقي علما يعود به إلى وطنه ويخدم به أبناء شعبه وهو يتمنى أن يحترموا هذه التضحية وهذه الخصوصية وهذا الجهد الذي بذل.

 والحقيقية إن الطبيب إنسان يتعب ويعاني ويتألم ويغضب ويشعر بالجوع والقرف أحيانا ويشعر بالإرهاق الذي يجتاح مراكز عقله وذهنه ويحتاج إلى بعض الراحة أثناء عملة والتنفيس أيضا وإنني هنا لست بصدد تقديم أعذار عن الطبيب ولكن يجب أن نحترم كفاءتنا العلمية وفي كافة الاختصاصات والمجالات لان الأمم لا ترتقي إلا بالأخلاق والعلوم وتقاس قيمة الأمم بما يزدونه ويقدمونه  للبشرية من انجازات تخدم البشرية وترتقي  بها وتكافح أمراض العصر ومتاعبه وتهذب قيمة وتطور سلوكه الإنساني.

 ولكن أيضا اذكر أولئك الأطباء وكل العاملين في الجسم الطبي من ممرضين وفنيين إن لمهنتهم قدسية كبيرة لأنها تتعلق بالإنسان الذي كرمة الله وجعله خليفته في الأرض ومنحة خصائص الإبداع والروعة والجمال وعليهم أن يراعوا الله ويحترموا ويقدروا مشاعر الناس ويتذكروا جيدا أن الناس خصائص وطباع ولا ولن تستوي عقلا ونبلا ووعيا وثقافة فالأطباء أدرى بخصائص النفس البشرية من غيرهم.

إن العمل في الحقل الطبي يحتاج إلى أناس منذورين للإنسانية وخدمتها.

*أستاذ جامعي / جامعة فيلادلفيا
4988c03be4385f5bae2b25406a2c6f5c
مقالات ذات صلة وستبقى الراية الهاشمية خفاقة ....
الحجاب واخر الافتراءات
الفساد والمفسدون ... جرائم مجهولة تحتاج الى اجتثاث!
عزت الصليبي الفاعوري والرحيل المفاجئ
مطلوب استراتيجية جديدة ... لا ضرائب جديدة!
عقدة التوجيهي!
اليمن ... ونيران الفتنة!
انفلونزا الخنازير ...الى اين!
الازمة بين مصر ... وحزب الله
زيارة اوباما الاخيرة لبغداد
هنيئا للأسرى حريتهم....!
حامد الجبوري... وشاهد على العصر!
التهدئة بين حماس .... واسرائيل!
الديمقراطية الامريكية...!
راية قطر بيضاء...!




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


إعادة تأهيل


حكومات


تنظيف


روابط محبة

آخر صورة


الرعب النووي 14

من أقوالهم

إن لم يكن للمشكلة حل، فهي ليست مشكلة، بل حقيقة. ولا يجب أن نجد حلاً للحقيقة، بل يجب التعايش معها.

شمعون بيريز