الازمة بين مصر ... وحزب الله طباعة ارسال لصديق
أصابع الإتهام !!
أصابع الإتهام !!
كتب: د. مخلد الفاعوري - عمان - -

 بدء ضجيج الأزمة المفتعلة حتما بين مصر وحزب الله يعلوا وبدء يأخذ أبعاد سياسية تتعدى مصر وحزب الله.

وأنا هنا أقول مفتعلة لأنها كذلك فحجم المشكلة ليس بهذا الحجم الذي بدء يطفوا على سطح الأحداث فمشكلة تهريب السلاح إلى فلسطين ليست جديدة وهي عمل تم ممارسته من قبل الوطنيين والقوميين والإسلاميين ومن جميع دول الطوق وفي فترات وأزمنة مختلفة ومنذ نشوء المشكلة الفلسطينية وما تفرع عنها من نكبات ونكسات لان الجميع كان يرى في نجدة فلسطين وأهلها بالسلاح ضرورة أخلاقية ودينية وسياسية ملحة.

والحقيقة أن دعم حزب الله لقطاع غزة وإمداده بالسلاح هو قرار اكبر من قرار حزب الله وإستراتيجيته في مواجهة إسرائيل ويتعداه إلى قوى إقليمية وعربية أخرى لا تريد أن تقحم نفسها بشكل مباشرة ومفتوح في صراع مكشوف مع إسرائيل على الأقل في الوقت الراهن وترى انه لا بد من التريث في قضايا كثيرة وهي ترسل الرسائل بقوة إلى إسرائيل ولربما لغيرها أما مصر فهي محرجة أمام الجميع أمام إسرائيل التي وقعت معها معاهدة سلام ومنذ أكثر من ثلاثين عاما وهي رهينة وحبيسة تلك الاتفاقيات وتشعباتها ومحرجة أمام الولايات المتحدة التي تقود حربا على ما يسمى الإرهاب ومحرجة أمام الشارع المصري الذي يغلي غضبا وتعاطفا مع أشقاءه الفلسطينيين ومحرجة أيضا أمام الرأي العام العربي الذي يرى ضرورة فتح المعابر الفلسطينية مع مصر وكسر الحصار عن قطاع غزة ومحرجة أمام الفلسطينيين اللذين ينظرون إلى مصر كدولة عربية كبرى وقد كان لقطاع غزة ارتباط إداري معها قبل احتلالها عام 1967م ومحرجة أيضا أمام بعض الأنظمة العربية الممانعة لعملية السلام والتي ترى أن إسرائيل غير جادة فيه وهي تناور للالتفاف على الحقوق الفلسطينية والعربية وتسعى لتهويد القدس لا بل ترى في فوز اليمين الإسرائيلي ضربة لعملية السلام وجهود العالم كافة.

والحقيقة أن التباين في المواقف والرؤى بين حزب الله ومصر قد يولد خلافا يعود بالعلاقات العربية العربية إلى المربع الأول وهذا ما لا نتمناه ونرجو من كل الحكماء العرب والمخلصين أن يطوقوا هذا الخلاف لان المصلحة العربية العليا يجب تغليبها على سواها من الخلافات ولان القضية الفلسطينية تحتاج للجهد العربي المشترك المتضامن لا المنقسم على نفسه ولان معركة الحقوق العربية والفلسطينية طويلة وشاقة سواء كانت سلما أو حربا.

إن ما نتمناه ونرجو كجماهير عربية أن تنحسر الأزمة في حدودها الضيقة وان لا تتكرس وتتجذر بإبعادها العربية والعربية الإقليمية حتى لا ينحرف إلى ما لا تتمناه إسرائيل وكما عبر شيمون بيرس رئيس الدولة الإسرائيلية حيث قال حسنا وبما معناه فاليتقاتل مصر وحزب الله بعيدا عن إسرائيل وهذه غاية كبيرة وسامية تسعى إسرائيل إليها بشوق كبير لان الخلافات العربية العربية تثلج صدر إسرائيل وتمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها وتمنحها فرصة لتهويد القدس ومصادرة المزيد من الأراضي العربية وتخفيف الضغط الدولي عليها.

 4988c03be4385f5bae2b25406a2c6f5c
*أستاذ جامعي / جامعة فيلادلفيا
مقالات ذات صلة وستبقى الراية الهاشمية خفاقة ....
الحجاب واخر الافتراءات
الفساد والمفسدون ... جرائم مجهولة تحتاج الى اجتثاث!
عزت الصليبي الفاعوري والرحيل المفاجئ
مطلوب استراتيجية جديدة ... لا ضرائب جديدة!
عقدة التوجيهي!
اليمن ... ونيران الفتنة!
انفلونزا الخنازير ...الى اين!
عروة زريقات... وظاهرة الاعتداء على الاطباء!
زيارة اوباما الاخيرة لبغداد
هنيئا للأسرى حريتهم....!
حامد الجبوري... وشاهد على العصر!
التهدئة بين حماس .... واسرائيل!
الديمقراطية الامريكية...!
راية قطر بيضاء...!




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


إعادة تأهيل


حكومات


تنظيف


روابط محبة

آخر صورة


الرعب النووي 9

من أقوالهم

يمكن للعديدين أن يصبحوا جبناء لو تحلّـوا بالشجاعة الكافية.

توماس فولر (رجل دين ومؤرخ إنجليزي)