تعقيب على أحداث الرابيه في عمان طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : خالد مصطفى قناة - كندا
الزميل الكاتب : خالد مصطفى قناة - كندا
كتب: خالد مصطفى قناة - فانكوفر - كندا - -

كثرت المقالات التي تحدثت يسلبية عن أحداث الرابيه ( احدى ضواحي العاصمة الأردنيه التي توجد فيها السفارة الاسرائيليه). منذ اندلاع الحرب الهمجيه الاسرائيليه على قطاع غزة المنكوب والمجوّع والمحاصر منذ أكثر من سنتين ، والمعابر الحدوديه مغلقه على الناس ، حتى تلك المعابر الموصله لمصر ، فالهجوم الاسرائيلي الشرس الذي بدأ بغارات جويه استهدف الأحياء السكنيه ومراكز المقاومه الفلسطينيه (حماس) والشارع العربي في حالة غليان من صمت الأنظمه العربيه المتفرجه على آلاف الضحايا من القتلى والجرحى من السكان العزل ، خاصّة الأطفال والنساء والشيوخ ، مترافقة بشماتة القيادة الفلسطينيه  في رام الله المنتشيه بتأديب اسرائيل لحركة حماس ( حسب تصريح محمد دحلان المسرور جدا بضرب اسرائيل لحماس لخروجها عن بيت الطاعة).

خرجت مظاهرات في كل العواصم العربيه احتجاجا على الموقف المتخاذل للأنظمه العربيه التي طالبت بفتح الجبهات العربيه وتوجيه جحيم الغضب لاسرائيل بالصواريخ العربيه المكدسه في مخازنها، والغاء معاهدات السلام مع اسرائيل وطرد السفراء الاسرائيليين من العواصم العربيه واغلاق السفارة الاسرائيليه في عمان والقاهرة أسوة بما فعلته فنزويلا البلد غير العربيه وغير الإسلاميه، وأنشأ المتظاهرون في عمان خيمة للاعتصام دامت أكثر من 14 يوما ثم جرت المظاهرة التي قادتها الحركة الاسلاميه والمعارضة المشكله من نقابة المهندسين والطلبة وفعاليات أخرى من الشعب ، وقد قرأت العديد من التقارير والمقالات حول التجاوزات التي حدثت خلال المظاهرة من قبل الغوغاء ، حيث كتب الناشط الحقوقي وعضو نقابة المهندسين السيد ميسرة ملص مذكرة على شكل شكوى لدولة رئيس الوزراء وذكر فيها التجاوزات والاعتداءات على رجال الأمن ورشقهم بالحجارة وعلب البيبسي والأحذيه تيمنا بفعلة منتظر الزيدي مع الرئيس بوش الذي ضحك وقلل من قيمة الاهانة وقال ( هذا شيئ عادي من المعارضين ، وقد سبق للمعارضين الأمريكيين وأن رفعوا لي أصبعهم الوسطى كايمائة بذيئة للتعبير عن غضبهم وعدم ارتياحهم لي كرئيس للبلد ) أما بالنسبة للعرب ، فهذا الأمر يختلف كثيرا ، فالمتظاهرين حينما رشقوا الأمن الأردني بالحجارة وعلب البيبسي والأحذيه ، فتفسير هذا الأمر ، هو مساواة الأمن الأردني بالجيش الاسرائيلي ، وهذه تعتبر اهانة ما بعدها اهانة للأردن كبلد عربي يعاني ما يعانيه من مأساة الفلسطينيين واستضافتهم على أرضه والذي يعتبر أكبر بلد داعم للفلسطينيين بالمساعدات الغذائيه والوساطات الدوليه وأكثر البلاد العربيه متضررا من هموم القضية الفلسطينيه .

كان على المنظمين للمسيرة أن يحموها بسياج قوي من رجال المارشالات ، الأقوياء البنيه ، والرياضيين القادرين على كبح جموح أي متطفل على المسيره وايقاف الغوغاء عند حدهم ، كي لا يعطوا مبررا للأمن للتدخل وفض المسيرة واجهاضها ، ودعس الصالح مع الطالح كما حصل بكل أسف للسيد ياسر أبو هلالة ، مدير مكتب الجزيره في العاصمة الأردنية والصحفي الكاتب المنتظم بجريدة الغد الألكترونيه التي كان يرأسها السيد أيمن الصفدي مستشار الديوان الملكي الحالي ، الذي قام شخصيا بزيارة الصحفي أبو هلاله في المستشفى مع دولة رئيس الوزراء السيد نادر الذهبي ونقلوا له تحيات ومواساة جلالة الملك الذي قام بالاتصال هاتفيا بالسيد أبو هلاله للاطمئنان على صحته وللتأكيد على أن سقف الحرية الصحافيه في الأردن هو السماء.

وبالنسبة لمحطة الجزيرة وعلاقتها المضطربه مع الأردن ، فان جل تقاريرها حول الأردن بمناسبات شاذة كهذه ، فيها انّ (المشدده) من تاريخ توتر العلاقه بين الأردن وقطر على خلفية التصويت لمنصب رئيس هيئة الأمم ، واحجام  قطر عن التصويت للمرشح الأردني وأعطت صوتها للمرشح الكوري ، وخرجت قطر عن الاجماع العربي آنذاك ملبية طلب اسرائيل في الخروج على الاجماع العربي ، ومنذ ذلك التاريخ فتحت الجزيرة أبواقها ضد الأردن مستغلة كل شاردة ووارده ، وكالعادة ، العمالقة تتعرض دوما للتجريح من الصغار ليلفتوا الأنظار اليهم ، ولكن قافلة الكبار تسير.

بالنسبة لحماية السفارات والبعثات الديبلوماسيه ، فهذه سياسة متبعه في كل دول العالم ، والأردن ليس استثناء عن بقية دول العالم ، السفارة الاسرائيلية موجوده في عمان كبقية السفارات والهيئات الدبلوماسيه ، وحمايتها من الاعتداء والعبث ، يقع ضمن مهمة الأمن والدولة أيضا( رضينا بهذا أم لم نرضى ، فهذا الواقع) ، ترحيل السفير الاسرائيلي والسقارة الاسرائيلية لا يتم بقرار من المتظاهرين ، بل بقرار حكومي يصادق عليه مجلس النواب ، ثم تقوم الحكومه بتنفيذه ، أما استخدام العنف والاعتداء على الأمن واستخدام الشتائم السوقية التي اشتهر بها الشارع الأردني التي أدت لمواجهة الأمن للمتظاهرين بأساليب هشه ، أدت لايذاء المثقفين والرعاع والغوغاء معا .
 
لا يمكن لأي حكومة تحترم نفسها أن تقف مكتوفة الأيدي وتصبح رهينة لتجاوزات الغوغاء الذين يحاولون أن يسيروا البلد على مزاجهم ، فقليلا من الأدب والمسئوليه يا حضرات الكتاب والمستكتبين ودمتم.


     
 
 
 
مقالات ذات صلة تلفزيون الصين العربي المركزي
ماذا وراء الدور التركي في تسيير قافلة الحرية ؟
جرائم الشرف تنتقل الى أمريكا
ما بين حزب الله وحماس
مجازر غزه المتوقعه
ليس دفاعا عن أوباما .. ولكن
الجاليه العربيه والاسلاميه وموقفهما من الانتخابات الفدرا
عادات وتقاليد بالية أجدر بها أن تهمل




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


بينو


بور حزين


بور سعيد


كابوث

آخر صورة


طائرة السوخوي SU-34 الروسية 4

من أقوالهم

السياسيون متشابهون في كل مكان. فهم يعدون ببناء جسور حيث لا يوجد هناك أنهار.

نيكيتا خروتشيف