ماذا حدث للدولار؟ طباعة ارسال لصديق
بقلم: د. فهد الفانك - -

كان الدولار وما زال العملة الأولى في العالم لأنه صادر عن أكبر اقتصاد عالمي للدولة العظمى الوحيدة، وهو المتر الذي تقاس به قوة العملات الأخرى. وما يحدث في عالم العملات اليوم ليس أن أسعار اليورو والذهب والين قد ارتفعت بل إن وحدة القياس أي الدولار انخفضت لأسباب تتعلق بالاقتصاد الأميركي.

سببان رئيسيان لانخفاض الدولار، أولهما: أزمة التمويل العقاري التي هزت الاقتصاد الأميركي وأدت إلى خسائر فادحة للمقترضين والممولين على السواء، وانعكاسات ذلك سلباً على ثقة المستهلكين، وانخفاض الطلب، وظهور بوادر ركود اقتصادي قد يكون عميقاً. وثانيهما: تورط أميركا بحروب ممتدة كلفت الاقتصاد الأميركي نحو ثلاثة تريليونات من الدولارات، دون أن تحقق لأميركا في المقابل مصالح تبرر هذه التكاليف.

الذين يطالبون بفك الارتباط بالدولار الضعيف، يعتقدون أنه سيواصل الهبوط، وأن العملات المحلية يجب أن ترفع تجاه الدولار، وهذا نوع من المضاربة التي يجوز للمغامرين ممارستها، ولكنها غير جائزة بالنسبة للدول والبنوك المركزية.

الطرف الذي تضايق من الوضع الحالي هو الدول التي ارتفعت عملاتها، وخاصة أوروبا واليابان، التي أخذت تعاني لأن سلعها أصبحت مرتفعة الكلفة فقل الطلب عليها في السوق العالمي الأضخم المكون من أميركا والدول التي ترتبط عملاتها بالدولار، ولذا فإن الفوائض التجارية التي كانت تتمتع بها أوروبا واليابان بدأت تتقلص، في حين أن العجز التجاري لأميركا بدأ يتحسن. وينطبق ذلك على السياحة التي انقلب اتجاهها.

انخفاض الدولار ليس مؤبداً، فهناك دورات صعود وهبوط. واحتمالات الارتفاع والانخفاض في ظل توازن السوق متساوية، ولا يستطيع أن يتنبأ بالمستقبل سوى من يملك معلومات خاصة لا يعرفها غيره.

أما الذهب فلم يعد عملة، ولا يحسب إحصائياً ضمن الاحتياطات الدولية، فهو سلعة مثل النحاس، وقد تخلت البنوك المركزية عنه باعتباره من الموجودات العقيمة، مما أدى إلى انخفاض سعره لمدة طويلة قبل أن يستأنف الصعود الراهن، ليس لأسباب نقدية فقط، بل لارتفاع طلب الصناعة على الذهب لصناعة الحلي والساعات وبعض المواد الكمالية الأخرى ومحدودية الإنتاج.

في عام 1970 كان سعر الذهب 35 دولاراً للأونصة وهو الآن يناهز ألف دولار، أي بارتفاع سنوي مركب قدره 9% وهي نسبة عالية ولكنها ليست مبهرة، ويكاد أن يكون من المؤكد أن هذه النسبة سوف تتراجع في المستقبل لأن القفزة الراهنة مرشحة للانتكاس.

عن الرأي الأردنية


مقالات ذات صلة د. فهد الفانك يكتب عن مدرسة الرجعيين الجدد !!
.. حتى يغيروا ما بأنفسهم
هدم الاقصى يبدأ من غزة
المصالحة الفلسطينية ينقصها الإرادة والنوايا والتسامح
لِنُضِئْ شَمّعَةً خَيرٌ مِنْ أنّ نَلّعَنَ الظَلاَمْ ..(..!!..)..
محاولات مصرية لحبس الهواء عن غزة؟
موسم الرقص على طبول إيران!
الاتفاقية... أو الطوفان!!
الفجوة لا تتسع بين الأغنياء والفقراء
ساركوزي ورأسمالية القرن الواحد والعشرين
"التسييس" اخطر امراض الشعوب العربية!
دموع غزة!! أحزان وثورة!!
حروب الأقلِّيّات أم حقوق الأقليّات
أقلمة الاتفاقية الأمنية
كنت في مدينة بيت لحم




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


إعادة تأهيل


حكومات


تنظيف


روابط محبة

آخر صورة


سيارات مطلية بالكروم 10

من أقوالهم

يمكن للعديدين أن يصبحوا جبناء لو تحلّـوا بالشجاعة الكافية.

توماس فولر (رجل دين ومؤرخ إنجليزي)