| ليس دفاعا عن أوباما .. ولكن |
|
|
|
الزميل الكاتب : خالد مصطفى فناة - كندا كثرت الكتابات التي تناولت فوز مرشح الحزب الديمقراطي الأمريكي الأسود باراك أوباما ، ومعظم الكتابات اتسمت بالتشكيك في موقف أوباما من قضايا العالم والشرق الأوسط وخاصة القضيه الفلسطينيه التي نعتبرها نحن العرب قضية محوريه في مسألة الصراع العربي الصهيوني ويجب التوصل لحل عادل لهذه القضيه ينصف الشعب العربي الفلسطيني من مأساة التشرد والضياع . علينا أن نضع مقارنه بين أوباما ونظيره ماكين ، أوباما دكتور في الحقوق الدستوريه ومتخرج من هارفارد أرفع الجامعات في العالم ، أما نظيره ماكين فهو رجل عسكري ، وموقف كلا الطرفين من الحرب على العراق ، أوباما عارضها منذ البدايه ، بينما منافسته هيلاري كلينتون من نفس الحزب ، وافقت عليها ، ولهذا السبب فضّل الشعب الأمريكي أوباما عليها ، أعلن ماكين للناخبين الأمريكيين بأنه على استعداد للبقاء 100 سنه في العراق اذا استدعى الأمر ، وبما أن ذاكرة الناخب الأمريكي (ما زالت حيّة) الذي قال لقيادته لا للحرب وخرجوا بمظاهرات بمئات الآلاف منددين بالحرب ولم تستمع السلطه الحاكمه للأمر، أوباما تجاوب مع الحس الجماهيري ضد الحرب التي كلفت الأمريكيين حتى الآن أكثر من أربعة آلاف قتيل وأكثر من 30 ألف جريح ومشوه ومعاق ، ناهيكم عن حالات المرض التي عاد بها الجنود الأمريكيين ومنها ما يسمى بحالة (ost Traumatic war syndrome) (PTWS) ناهيكم عن الخسائر الماليه التي تكبدتها الخزينة الأمريكيه على هذه الحرب الرعناء بلا هدف ولا شرف سوى الهروب من مواجهة حقيقة الأزمه التي تمر بها الولايات المتحده بعقلانيه وموضوعيه بدلا من اللجوء للحرب التي أفقدت أمريكا هيبتها ومثلها الانسانيه ، والآن يتوجب على أوباما وفريقه الحاكم أن يعيد الثقة العالميه بالمثل والأخلاقيات التي تباهت بها أمريكا على مدى الزمن. اختيار أوباما لليهودي رام ايمانويل قد أزعج العرب واعتبروه صهيونيا اسرائيليا وابن لأحد قادة منظمة الأرغون الارهابيه العنصريه الكريهة ، ولكنهم أغفلوا حقيقة أن الرجل أمريكي ومن مواليد شيكاغو التي يمثلها السناتور أوباما المنتخب عن منطقتها وتربط الاثنين صداقه وديه قديمه ، فماذا سيكون رد اليهود لو اختار أوباما جيمس زغبي على سبيل المثال ليكون كبير مستشاريه في البيت الأبيض؟ لا شك أن ارضاء الناس غاية لا تدرك نحن العرب نريد أوباما لصفنا ولكن اليهود تمكنوا من سحبه لصفهم ، فهل علينا معاداة الرجل قبل أن نعرف خيره من شره؟ فلنعطه الفرصة أولا ، فهو وعد بالانسحاب المبكر من العراق ووعد بالتفاوض مع ايران للوصول لحل حول قضية التسلح النووي بدلا من الاشتباك والصدام العسكري الذي سيخلق بلبلة جديده لا طاقة لمنطقة الشرق الأوسط بتحملها ، كما ووعد أيضا باصلاح الاقتصاد الأمريكي المنهار وهذه المهمه ستكون من أولى أولولياته ، فهو منتخب كرئيس لأمريكا وليس كرئيس للأمة العربيه والاسلاميه. والسلام عليكم. |













