| عندما تغيب القيم... كل شئ مباح |
|
|
|
الزميل محمد عادل عقل - الأردن "أصدرت محكمة استئناف عليا في ايطاليا حكما يقضي بالسماح للمرأة المتزوجة ان تكذب حتى خلال التحقيقات او امام المحكمة في حالة خيانتها لزوجها. وبررت المحكمة الحكم بانه يهدف الى الحفاظ على شرف الزوجات الخائنات. وجاء هذا الحكم بعد نظر المحكمة لقضية سيدة عمرها 48 عاما أدلت بشهادة كاذبة للشرطة بخصوص إعارتها هاتفها المحمول لعشيقها. ورفضت المحكمة إقرار انها انتهكت القانون." هذه فقرة نقلتها البي بي سي في شهر آذار الماضي عن احدى القضايا المنظورة في المحاكم الايطالية والناظر في تفاصيل القضية يرى ان القضاء الذي يسمونه نزيها يقنن للرذيلة بابشع صورها،والحل الاسهل رغم انه الابغض هو الطلاق.... والانفصال اذا كانت حياة الزوجين لا تستقيم الا به اما ان يصل الامر الى رجال القانون فهو امر يدعو الى امعان النظر في مقولة"نزاهة القضاء" او "نزاهة القضاة" بمعنى ان القاضي يبقى بشرا يخضع للكثير من التاثيرات الحياتية والشخصية التي تؤثر عليه حالة اصدار الحكم وغياب الايمان والالتزام القيمي الاخلاقي يدفع القاضي الى الاحتكام للهوى الشخصي الذي يكون مسكونا بكل تفاصيل الحياة وتعقيداتها. الحرية الغربية لا يحق لها ان تستبيح القيم الانسانية بحجة الدفاع عن حالات شاذة والا لوجب سن قوانين لكل حالات الشذوذ الجنسي والاخلاقي والتمسنا العذر للسارق لانه سرق تحت ضغط الحاجة والظروف القاسية ولعذرنا الخائن لانه وقع تحت وطأة الخوف او الفضيحة ولكان من حق المعقدين نفسيا الترنح في الشوارع العامة تحت تأثير المخدرات ليتمكن من نسيان همومه ومشاكله. الغرب الذي ابتعد كثيرا عن الروحانيات واعتبر الماديات مسلمات مقدسة طيلة القرون الماضية بدأ يحصد ما زرعت يداه وما الازمة المالية التي تضرب جذور الاقتصاد الغربي هذه الايام الا واحدة من النذر التي تنبه الغافلين الى ان الايمان هو الحل لكل مشاكل بني البشر الدنيوية. والالتزام الاخلاقي هو الذي نجى الاقوام التي كانت تحتمي بقيمها واخلاقياتها وان لم تكن مسلمة. المجتمع الانساني الذي لا تضبطه الضوابط التي تحميها من الاختلالات التي تعترض مسيرتها تزول وتندثر وتهلك كما هلكت عاد وثمود. |













