| من النقش الرقمى الى العلم الازلى |
|
|
|
الكاتب م. هاني سويلم كان الاجتماع لتدارس الامور في كيفية شن حرب على ملكة اليمن بلقيس وفى قصره المنيع المبنى من افخر أنواع الزجاج النقي المصقول ،كان يجلس الملك الحكيم يتصدر الاجتماع بهيبته ووقاره وحكمته... الملك سليمان الحكيم. وتداول الحضور الكلمات التي تشي بالقوة و الرغبة في مهاجمة ملكة اليمن واستمع سليمان الحكيم باهتمام لكل الآراء... إلا انه فجأة أشار لهم بالصمت فانقطعت الأصوات ناظرة ، ماذا هو فاعل؟ !! وهو الخبير بإمكانيات رجاله ويحفظ أقدارهم. فقال سليمان الحكيم لهم في هدوء مشوب بالوقار والحكمة: ( قال يأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين*38 قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك و إني عليه لقوى آمين*39 قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربى ليبلوني أأشكر أم اكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربى غنى كريم*)40 من سورة النمل. ومن هذا الحوار السابق في جلستهم هذه يتبين لنا أمر حق جلل رغم انبهارنا بالتقدم العلمي الهائل في علوم الحاسب الآلي والتكنولوجيا الرقمية المتشعبة، ورغم أننا نكاد نلهث كثيرا وراء فيض المعلومات الرقمية وإعجابنا بها إلا انه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نصل إلى العلم الذي كان لدى من له علم من الكتاب في اجتماع سليمان الحكيم برجاله، ببساطة شديدة لأنه علم من لدن الله سبحانه وتعالى علم الله المحيط ، فنحن جميعا كبشر ما أتينا من العلم إلا قليلا وهذا معروف ومسلم به لدى العلماء قبل عامة البشر. سبحان الله ومن هذا القليل الذي نعرفه ما زلنا في حالة انبهار بما لدينا من علوم متشعبة كثيرة ونكاد نصل إلى الوقت الذي حذرنا به الله سبحانه وتعالى بألا نغتر وننسى قدرته فقد نبهنا سبحانه وتعالى بأننا سيجيء وقت نغتر ونظن أننا قادرين عليها ففي تلك اللحظة سوف يجيء أمر الله بالقضاء على الأرض ومن فيها فعلينا أن نتذكر هذا جيدا علينا أن نتذكر هذا جيدا علينا أن تذكر هذا جيدا فلا تغتر يا ابن آدم واحرص على أن تكون كل علوم الأرض التي أنت منبهر بها يجب أن تكون في خدمة الإنسانية العليا و التراحم بين البشر. وتعالوا معا نتخيل أن أي إنسان بسيط لديه معرفة محدودة بعلوم الحاسب الآلي يستطيع أن يسجل معظم تحركاته وسكناته على اسطوانة مدمجة فما بالك بقدرة الله سبحانه وتعالى فكل إنسان له كتاب به كل أعماله أن كان خير فله وان كان شرا فعليه لا يغادر صغيرة أو كبيرة إلا أحصاها فأحرص دائما وأبدا على عمل الخير واعلم أن كل علوم الأرض مجتمعة يجب أن تكرس لخدمة الإنسانية والترحم بين جميع البشر وعلينا أن نعرف هذه الحقيقة الصارخة أننا جميعا من آدم وآدم من تراب الأرض وآدم من تراب الأرض وآدم من تراب الأرض |













