الديمقراطية الامريكية...! طباعة ارسال لصديق

بقلم: أ.د.م. مخلد الفاعوري*

 نعم هي الديمقراطية الأمريكية التي لا تفرق بين ابيض واسود وأمريكي وأمريكي آخر حيث تمارس في الولايات المتحدة ضمن قواعد وأسس العملية الديمقراطية.

 علينا أن نعترف نحن في العالم الثالث والثاني والأول إن أمريكا ديمقراطية ولكنها ديمقراطية فقط داخل حدود أمريكا وضمن أحزابها ومؤسساتها وقد تغفوا الديمقراطية قليلا في الولايات المتحدة وقد يسيطر بعض المهووسين هنا وهناك على بعض مفاصل العملية الديمقراطية ولكن الشعب الأمريكي رغم حجم التناقضات الرهيبة في عرقياته وثقافته سرعان ما يلتف حول فكرة أمريكا لتنتصر الديمقراطية وقد يغمض بعض السياسيين الأمريكيين عينية عن فساد هنا أو هناك ولكن سرعان ما يأتي آخرون ليكشفوا مواطن الخلل والفساد والحقيقية هنا أنني لا أروج لأمريكا كسياسية أو قيم لان مواقفنا واضحة تجاه السياسة الأمريكية حيث نرفضها جملة وتفصيلا فالحديث هنا فقط عن الديمقراطية داخل البيت الأمريكي حيث تطبخ وتنضج على نار هادئة وهذا ما شاهدناه بين قطبي الحزب الديمقراطي هيلاي واوباما .


 استمرت الحملة حتى بلغت ذروتها من التصعيد الغير عسكري ولكنها سرعان ما اطفئتها رياح الديمقراطية فانسحبت تلك الحسناء الشقراء التي استوطنت البيت الأبيض لفترتين رئاسيتين حيث كانت زوجة الرئيس كلنتون آنذاك انسحب بهدوء ونزولا عن رغبة الناخب الأمريكي وأعلنت على الفور إنها تساند خصمها اللدود وتصطف خلفه والدفع به للوصول للبيت الأبيض.

 نعم سلمت بمرارة الهزيمة بروح رياضية وبضمير مرتاح لأنها عملت بكل الوسائل الديمقراطية للفور ولكنها نزلت عند رغبة الناخبين واحترمت إرادة المواطن الأمريكي.  نعم تنازلت لشخص اسود حيث كان السود بالأمس القريب نكرة في المجتمع الأمريكي ولكنها الديمقراطية التي يجب أن تحترم ولكن الذي لا يحترم في الاثنين معا هو انقيادهما بالكامل لإرضاء إسرائيل على حساب شعوب ودول المنطقة والعمل من اجل تفوق إسرائيل لتمارس غطرستها وعدوانها على شعوب ودول المنطقة صحيح أن تصريحات هيلاي واوباما لا تخلوا من خبث الدعاية الانتخابية وهم  يلهثون لإرضاء اللوبي الصهيوني الذي يدركون حجم نفوذ وتأثيره على العملية الانتخابية برمتها إلا انه كان من الأجدر عدم إطلاق التصريحات التي تضر بحقوق الآخرين والتذكر دائما قيم الحق والعدل والحرية تلك القيم التي تفاخر أمريكا دائما بها.  لقد آن الأوان لنا في العالم العربي ودول العالم الثالث أن نصنع لنا مراكز قوى سياسية توجه دفة السياسة الأمريكية والتأثير فيها إيجابا لا سلبا.

4988c03be4385f5bae2b25406a2c6f5c
*أستاذ جامعي / جامعة فيلادلفيا






Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


إعادة تأهيل


حكومات


تنظيف


روابط محبة

آخر صورة


الجمال غير المحدود للفضاء 3

من أقوالهم

إن الأمة التي لا تأكل مما تزرع وتلبس مما تصنع أمة محكوم عليها بالتبعية والفناء. وإن من يتهاون في حق من حقوق دينه وأمته ولو مرة واحدة، يعش أبد الدهر مزلزل العقيدة سقيم الوجدان.

الزعيم المصري مصطفى كامل