| ملف خاص : من سرق "الذهب المنثور" .. من يزيل "الرمال" عن وجه العقبة ؟!! |
|
|
|
من لقاء الزميل د. ماجد الخواجا مع العين ورئيس غرفة تجارة الأردن السيد نائل الكباريتي كتب: د. ماجد الخواجا - العقبة - خاص وحصري - - الميناء المجنون.. تلك هي التسمية التي أطلقت على ميناء العقبة في بداية فترة "الثمانينات" من القرن الماضي عندما نافس على المراتب الأولى في العالم في حجم المناولة التي تتم فيه.. الآن وفي الألفية الثالثة يمكن أن نطلق تسمية الميناء الخاوي الخامل بسبب جنون وكثرة المعالجين ممن يدعون بالمفوضين.. قال لنا العين نائل الكباريتي رئيس غرفة الأردن التجارية أنه ضمن فعاليات البرنامج الذي تنظمه غرفة تجارة العقبة في نهاية شهر أيلول المقبل سيكون مسابقة ( البحث عن الكنز) يتم فيها وضع ثلاثة كيلو ذهب صافي في قاع البحر ليقوم عدد من الغواصين العالميين بالغوص بحثاً عن الكنز ومن يستطيع الوصول إليه سوف ينال الذهب حلالاً زلالاً.. هذا هو الذهب الوحيد ربما الذي ستنثره العقبة.. أما ذاك الذهب الموعود من خلال الكيميائيين المفوضين الذين سيحولون الرمال ذهباً.. فيبدو أن معادلاتهم كانت عكسية حيث تحول الذهب إلى رمال.. شبهة فساد في الحملة الإعلانية التي أطلقتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تحت شعار " العقبة .. لننثر الرمال ذهبا " .الحملة الإعلانية كلفت السلطة 6 ملايين دينار لإعلان ترويجي بث لفترة محددة على شاشة التلفزيون الأردني وفضائية أم بي سي وعدد آخر من المحطات العربية. تم تفصيل شركة تطوير العقبة على مقاس المهندس عماد فاخوري هي عشر سنواتٍ مضت وانقضت على إعلان العقبة منطقة اقتصادية خاصة.. بدأت بالكلالدة وبلتاجي والذهبي وأبو غيدا وصقر.. لنصل إلى عيسى أيوب الذي كما يقال أنه متقاعد بعجز صحي نسبته 94% أي كما يوصف وظيفياً بالمعلولية.. ولا أدري إن كان ذلك مصادفةً أم مقصوداً أن العجز في الإنجاز في العقبة ربما يصل إلى ذات النسبة أي 94%.. كانت زيارة خاطفة للعقبة قمت بها بعد ترتيبات مع عددٍ من أبنائها الذين يعيشون الحلم والوجع.. لنقرأ سويةً تلك السنوات العشر التي يفترض أنه خلالها نثرت الرمال في العقبة لتتحول ذهباً.. فهل حقا أصبحت الرمال في العقبة ذهباً ؟؟ قال لنا النائب السابق زياد الشويخ: لقد دخلت الرمال إلى الخاصرة والعيون والقلوب.. يكفي أن تكون هبات الرياح من الجنوب لتتغلغل ذرّات وغبار الفوسفات المنبعثة من الميناء أثناء نقل الفوسفات إلى البواخر حتى تتيقن أنه ما من عقباوي إلا وناله شيء من الربو المزمن وضيق النفس والتنفس.. هكذا بدأت حكاية تتبعنا لملف العقبة ومفوضيتها.. حين ركبنا القارب الزجاجي البائس كان المرافقون لي يسألون ذاك العقباوي الذي استهلكه البحر وحب العقبة عن عمق المياه.. وعندما وصلنا إلى عمق مائة متر بدأ الصراخ والتوتر يظهر على الوجوه.. حينها قال صاحب القارب: من يغرق في نصف متر سيغرق في ألف متر.. ومن لا يعرف السباحة في نصف متر لن يعرفها في ألف متر.. ولكي تتقن السباحة عليك أولاً أن تنتزع الخوف من العروق.. وأن تعشق البحر.. المشكلة أننا لسنا شعباً بحرياً ولا نهرياً.. لكن نعشق الوطن ونكره الخائفين والمذعورين.. كلنا نغرق في شبر من المياه.. فلا حاجة لألف متر كي نغرق.. كذلك الحال مع الحكومات التي تصرّ على أن تبدأ السباحة على عمق مليون متر مع أننا لسنا بحاجةٍ لأكثر من شبر مياه فتغرق الحكومة ونغرق نحن.. الكباريتي وجهود مميزة لاستقطاب المستثمرين للعقبة يقول الشويخ: إن العقبة التي حظيت برعاية ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه وتحولت إلى منطقة اقتصادية خاصة وكانت قصة نجاح كبيرة والفضل كل الفضل يعود إلى الجهد الشخصي الذي بذله جلالة الملك، ويتابع الشويخ أن قصة النجاح تلك يريد البعض أن يحولها إلى كابوس رعب من خلال الإحباط الذي يواجهه الناس من كبار المسؤولين الذين لا يخافون الله ولا يعرفون إلا مصالحهم الشخصية فقط... ويعدون الأيام لاستلام رواتبهم الفلكية ويتمخترون بسياراتهم الفارهة على حساب الوطن والمواطن أما الانجاز فانه موضوع على الرف... ويضيف الشويخ: كل ما يفعله بعض المسؤولين في العقبة هو البحث عن فرص استثمارية تخدم مصالحهم الخاصة وكذلك القيام بمشاريع غير مجدية اقتصاديا وعلى سبيل المثال لا الحصر ما الفائدة من تغيير لون سيارات الأجرة في العقبة إلى اللون الأخضر بمئات الآلاف من الدنانير... وما الهدف من تغيير أعمدة الإنارة... وما الهدف من بناء مبنى جديد للسلطة رغم أن المبني القديم يفي بالغرض والحاجة..... وما الهدف لأعمال صيانة المباني بأرقام فلكية تتجاوز سعر المبنى بعشرة أضعاف وما الهدف من خلق مشاريع وهمية وتلزيم الأعمال وبعدها إصدار أوامر تغييرية لأسباب يعلمها الجميع وما الهدف من اقتراض مبالغ تجاوزت 125 مليون دينار بفائدة «7.75%» وإيداعها في بنك آخر بفائدة لا تتجاوز «2.5%» وما الهدف من إحالة عطاء كلين سيتي بمبالغ باهظة والشركة غير مؤهلة وقرار الإحالة يشهد على ذلك.. ويقول الشويخ أن هناك الكثير من القضايا التي تشوبها رائحة الفساد واقصد بالفساد هنا الفساد الكبير ومنها: مشروع إسكان الكرامة- مشروع مجرى السيل- مشروع نافذ- مشروع ميناء الحاويات- مشاريع الشاطئ الجنوبي الموقوفة.. ويتساءل الشويخ: ما هو الهدف من شركة تطوير العقبة والتي أطلق عليها اسم جديد وهو شركة «تدمير العقبة» فقد تجاوزت المبالغ التي صرفت على هذه الشركة التي تجاوزت الـ «160» مليونا وأين مشروع نافذ ..؟ ولماذا تم تحويل متنزه أيله وإعطاؤه لمستثمر وبقدرة قادر تم بيع المشروع لمؤسسة الأيتام بالملايين. واللبيب من الإشارة يفهم.. ويقول أن الفساد مستشر في كافة مفاصل العقبة لكنه متفش أكثر في المفوضية وشركة تدمير العقبة وحتى مديرية أوقاف العقبة لم تسلم من الفساد ووزير الأوقاف يعرف ذلك... وللأمانة كما يقول الشويخ هناك مشاريع ناجحة على سبيل المثال لابد من وقفة عندها مثل الجسر العربي والانجازات العظيمة التي حققتها هذه الشركة وانعكست إيجابا على العقبة وأهلها وكذلك مجمع الأسمدة الذي يعمل على تشغيل أكثر من 1200 مواطن. وإنني احمّل المسؤولية الكاملة للحكومة ممثلة برئيسها فالعقبة أصبحت ميتة سريريا وهل يعقل أن الميت يحيي الميت...؟! إشاعات وأقاويل كثيرة طالت الكيلاني مؤخرا وفي معرض ردّه على سؤال عن رؤساء المنطقة الاقتصادية أشار الكباريتي إلى أن عقل بلتاجي هو من ساهم في تحويل وتطوير العقبة من مدينة صغيرة متواضعة إلى مدينة حاضرة وحديثة.. وعن نادر الذهبي فأشار إلى أنه من قام بوضع العقبة على خارطة العالم الاقتصادية وأنه ساهم في الترويج والتسويق لها عالمياً.. سألناه إذا كانت العقبة كما تقول: أين الفساد والمفسدون ؟ أجاب الكباريتي: المشكلة في تطبيق القوانين.. نعم التجاوزات حاصلة لكنها ترتبط بعدم تطبيق القانون بالدرجة الأولى.. العقبة هي عاصمة السياحة العربية لعام 2011 زياد الشويخ : هل سيفي بوعده ويفتح قلبه ووثائقه لآخر خبر حين وصلت لغرفة تجارة العقبة كان هناك اجتماع بين الكباريتي ونسيمة الفاخري مفوضة تنمية المجتمع المحلي ومنسقة ملف السياحة في المفوضية.. سألت الكباريتي ماذا فعلتم في العقبة كعاصمة للسياحة العربية.. قال: لقد استطعنا استقطاب اجتماع وزراء السياحة العرب ليعقد في العقبة ضمن أسبوع تنشيط السياحة في نهاية أيلول القادم.. حيث ستقام عدد من الفعاليات منها مؤتمر حول الاستثمار في السياحة.. والاستثمار في النقل السياحي ومسابقة البحث عن الكنز لغواصين من العالم وسباق اليخوت وغيرها من الفعاليات السياحية.. سألت نفسي: ما الذي يجعل من شرم الشيخ المصرية ومارمريس التركية محجّاً لملايين السيّح العرب بالتحديد دون أن تكون عاصمة للسياحة ؟؟ وختم العين الكباريتي بالقول مستشهدا بالشيخ صالح كامل رجل الأعمال العربي والإسلامي المعروف الذي اعتبر الاستثمار في الأردن جهاد وواجب وفرض عين على كل مستثمر عربي مسلم.. لم يكن ممكنا زيارة العقبة دون لقاء السيدة تمام الرياطي ..كانت الساعة الثامنة مساءً عندما التقيت بها في مكتبهاالذي يعج بالمراجعين من أبناء المدينة.. سألتها: ماذا يريد أهل العقبة؟ نظرت بحزن وهي تقول: فقط نريد أن نتنفس وأن نجد موطئ قدم على الشاطئ الذي ما عاد لنا.. حتى تلك البقعة النائية في أقصى الشاطئ الجنوبي تم إغلاقها في وجوهنا بحججٍ واهية.. في ذات القصّة قال أحد المواطنين في العقبة: لم يعد بإمكاننا التمتّع بتلك المنطقة التي كانت متنفسنا الوحيد والأخير بذريعة الهاجس الأمني ومنع التهريب من البحر.. تحدثت الرياطي عن مشروع الكرامة وأم ملقان الذي تم بموجبه نقل سكان الشلالة إليه لتسليم الأرض لشركة المعبر، فلا توجد حمايات ولا توجد مراكز صحية ولا محلات تجارية ولا مراكز أمنية.. والآن فإن باقي المواطنين من سكّان الشلالة تم إجبارهم على تخصيص قطع أراضي بعيدة لهم، وهم فوق ذلك مطالبون بمبالغ تقدر بخمسة آلاف دينار عن كل قطعة أرض والتي لا يملكون منها شيئاً.. نعم هناك تغوّل أمني على مفاصل العقبة المختلفة.. هكذا قالها الكثيرون ممن التقيناهم.. فجملة ( لأسباب أمنية) هي الوصفة السريّة السحرية التي ضيّقت الخناق على الكثير من الشبّان من حملة الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل.. إن جملة لأسباب أمنية تشكّل عقبة كبيرة في العقبة أمام أبنائها عند العمل أو التوظيف في العديد من الجهات داخل العقبة.. وعندما يستوضح أحدهم عن ماهية ومعنى أسباب أمنية.. لا يجد أية إجابة.. فقط يتم ترديد الجملة ( لأسباب أمنية لا يمكن ذكرها).. عقل بلتاجي صرف مبالغ باهظة لكنه أحيا العقبة وبنيتها التحتية.. فيما يقول آخرون أنه مارس دور العلاقات العامة أكثر من دور الرجل الاقتصادي المحنك.. وإن كان أبناء المدينة لا زالوا يستذكرون تاريخ ثاني الرؤساء للمفوضية بإيجابية . وما بين صورة ومشهد يتحدث عن نادر الذهبي الذي سوّق العقبة عالمياً واستقطب المشاريع الضخمة.. وصورة تبيّن أنه قام بتعيين الناس بالمحسوبية إضافة لمهزلة ما يدعى بالتسكين الوظيفي.. حتى أن إدارة الموارد البشرية سميت بإدارة الورقة الصفراء وتعني أنه كانت تأتي ورقة صغيرة عليها الاسم الرباعي والمسمى الوظيفي وتاريخ التعيين والراتب الشهري لأشخاصٍ محددين دون أن يتم الدعوة لإشغال وظائف.. ويقال أن هناك ( 160) موظف في النافذة الاستثمارية لا يوجد واحد منهم يعرف مسمى وظيفي له لأن معظمهم وببساطة تم تعيينهم بتلك الورقة الخاصة التي اشتهرت أيام الذهبي وأبو غيدا.. وما بين المفوضية وشركة تطوير العقبة تبرز الدراما والتهريج في البزنس والاستثمار.. فما يحكم قراراتهما المزاجية والقناعات عديمة المرجعية.. حيث يمكن أن تعفي وتمنح مشروعاً ما بذريعة أنه مشروع حيوي وهام ومجدي، فيما يتم التعامل مع مشروع آخر مشابه بصرامة وبحرمان وحجب بذريعة أنه مشروع عادي ومكرر.. حتى أن أسعار الأراضي تتفاوت ليس لطبيعتها الجغرافية أو موقعها بقدر ما يعود لطبيعة المستثمر وعلاقاته الزبائنية.. هل نتحدث عن فضيحة التسكين الوظيفي التي أعلن محمد صقر إحالتها لمكافحة الفساد مما أوجد شريحة كبيرة معادية للرجل.. هذا التسكين الذي منح موظفين من حملة الثانوية العامة رواتب بآلاف الدنانير شهرياً، وموظفين من حملة الدراسات العليا لا يتجاوز راتب الواحد فيهم 500 دينار.. كما أنه خلق تشوهات وفروقات في الرواتب بين أصحاب المؤهلات والخبرات الواحدة. هل نتحدث عن أولئك الموظفين في المفوضية الذين يركبون السيارات الفارهة بعد أوقات الدوام الرسمي لتصبح مركبة خاصة لهم ولأسرتهم ومعارفهم.. لقد قال أحد المواطنين: هناك مشهد صباحي يتكرر في أيام العطل حين تشاهد أحد موظفي السلطة وهو يحمل صحن الحمص والفلافل ويلبس البيجامة ومعه أبناؤه الذين يكون النعاس في عيونهم ليركب إحدى سيارات السلطة الفارهة متبختراً وكأنه حاكم الولاية لا مجرد موظف يقدم خدمة.. لقد شكّل موظفوا المفوضية وشركة التطوير طبقة خارجة عن سياق وثقافة الوظيفة العامة بحيث يشعر من هم خارج هذه الهيئات بالغربة والغرابة عن مدينتهم ومفوضيتهم.. لننثر الرمال ذهباً لم تسعف العقبة وأهلها من تراكم الغبار المنبعث من صوامع الفوسفات ليملأ تجاويف أنوفهم وأوردتهم وشرايينهم وعيونهم حتى يقال أنه ما من مواطن عقباوي إلا ويعاني من ربو مزمن كما يذكر زياد الشويخ نتيجة هبوب الرياح الجنوبية ليتخلل الفوسفات مسامات جلودهم وعقولهم ووجدانهم.. العقبة ليست لأهلها.. فالذين يحتلون المناصب الحيوية والعليا هم أبناء الذوات والمقامات الرفيعة الذين يتساقطون بالبراشوتات على العقبة.. لماذا لا يتم إعطاء العمالة المصرية إقامة ليومين في العقبة أثناء عبورها من وإلى دول الخليج وهي عمالة تعد بمئات الآلاف يمكن أن يستفاد منها حيث ما زالت الذهنية الأمنية المتقادمة التي تصرّ على مرورهم ترانزيت علماً أنهم كثيراً ما يضطرون للمبيت في منطقة نقل الركاب ليوم ويومين.. المدارس العدوانية: مصطلح سمعته من النائب تمام الرياطي وتعني فيه وجود مدارس تعاني من العنف والمشاجرات والجنس ونسب التسرّب المرتفعة وعدم الدوام والترويج وتعاطي المخدرات.. تتابع الرياطي أنها عند مراجعتها لمدير التربية في العقبة حول كيفية التعامل مع هذه المدارس فأجاب أنه لا يملك حلولاً وأنه جاء ووجد تلك المدارس بالحالة الموصوفة.. بالعربي فإن الرجل التربوي الأول في العقبة يقرّ بالعجز وعدم توافر الحلول لمشاكله المدرسية.. ورجل الأوقاف الأول يقرّ بعجزه ورجل الزراعة والصناعة والسياحة والثقافة والمياه وصولاً إلى رجل المفوضية الأول يقرّون كلهم بعجزٍ يصل إلى 94%.. الحكمة تجيء دوماً متأخرة بعد سلسلة الحماقات والإخفاقات المبكرة اليوم أستقيل من عشق العقبة.. وداعاً أيها البحر.. هذه جملة قالها أحد أبناء العقبة لنسأل عن كل الأسماء التي مرّت على العقبة والتي يتهمها أبناء العقبة بكل الأوزار والفشل والفساد وهدر الموارد في العقبة.. هي أسماء لا يخطئها ولا ينساها أي عقباوي: أكرم المداحة، نادر الذهبي، عماد فاخوري، شادي المجالي، زياد أبو جابر، الحريري، صبيح المصري، صلاح البشير، صالح الكيلاني، عماد الكيلاني، حسني أبو غيدا، باسم عوض الله، محمد صقر، نسيم الأحمد، سليم المغربي، زريقات، عقل بلتاجي، محمد الترك، حازم المجالي، مصطفى العباسي، نبيل الهنداوي.. والقائمة تطول. لماذا تصل رواتب بعض المسؤولين في المفوضية إلى 28000 دينار كما يقال عن عماد الكيلاني و 15000 دينار لنسيم الأحمد.. أما سليم المغربي فهذا يتندر أهل العقبة برواتبه وصلاحياته ونفوذه وبدلاته ومياوماته وسفراته التي لا تنتهي حيث يتقاضى عشرات الآلاف من الدنانير.. يقول محمد صقر أن كلفة رواتب الموظفين 20 مليون دينار منها 8 ملايين لغايات التسكين الوظيفي.. وأنه وجد 11 مستشاراً في مكتب رئيس السلطة.. لماذا يطلق البعض على العقبة أنها مدينة الفساد ؟؟ لأن قضايا الفساد أو المشتبه بفسادها تعد بالعشرات.. - قضية المبنى الجديد للمفوضية وكلفته الباهظة مع أن المبنى القديم يلبّي الحاجة كما يقال أن الأرض المجاورة للمبنى الحديث يملكها مسؤول سابق كبير بما يرفع من سعرها أضعافاً مضاعفة.. - مشروع عطاء نظافة مدينة العقبة وإحالة العطاء على شركة كلين سيتي التي تقدمت بأقل العروض وحصلت على أدنى النقاط، لكنها حازت على العطاء. - مشروع شراء مضخات الإسمنت لمنع التلوّث البيئي بملايين الدنانير وعدم استخدامها بحيث أصبحت مجرد خردة في المخازن. - مشاريع تطوير الشاطئ الجنوبي وصرف أكثر من 160 مليون دينار من قبل شركة تطوير العقبة دون أي إنجاز يذكر ولو بمستوى وضع مظلات أو بناء مرافق صحية للزائرين. النائب تمام الرياطي ومواقف نيابية مشرفة - مشروع شركة نفط العقبة التي أنشأت عام 2005 لتستورد البترول السعودي وتقوم بإعادة بيعه بالسعر العالمي لمصفاة البترول الأردنية، نعم هذه ليست نكتة بل حقيقة ساطعة.. تبيعه بفارق يتراوح بين 7-13 دولار لكل برميل نفط، بربح يومي يقدر بين 700 ألف دولار إلى مليون و300 ألف دولار، بما يصل إلى 365 مليون دولار سنوياً. - ماذا عن منح نفطية تم إصدار رخصة منشأ أردنية لها وبيعها وهي في البحر إلى دول أو شركات عالمية لتذهب عوائدها كأرصدة في المصارف الخارجية دون أدنى عائد للبلد مع أنها منح وهبات لمساعدة الأردن. - هذه نكتة من نكات حسني أبو غيدا الذي قام باختيار أفضل وأرقى فيلا في مشروع تالا بيه بعد أن تم تسليم بيته المتواجد في أرض شركة المعبر بناء على الاتفاقية الموقعة معها.. وقام هو وزوجته بطلب إضافات ومواصفات خاصة جداً على الفيلا ومرافقها، وعندما أراد الانتقال للفيلا أشار عليه المعنيون أنه لا يجوز الانتفاع لأيّ من موظفي السلطة من المشاريع في العقبة درءاً لشبهة الفساد واستغلال المنصب.. فما كان من أبو غيدا سوى أن طلب من تالا بيه فاتورة بقيمة المبالغ التي أنفقت على الإضافات حيث بلغت 190 ألف دينار.. وما أن خرج من المفوضية حتى قامت السلطة برفع قضية ضد تالا بيه بذريعة القيام بأعمال خارجة عن العقد المبرم معها وإحداث إضافات وتجاوزات غير قانونية.. وهذا جاء بعد أن تقدم أبو جابر بطلب قيمة الفواتير للإضافات التي تمت بناء على رغبة المفوض أبو غيدا وما زالت القضية مثارة. العبور للمعبر.. بدايات واعدة ونهايات مسدودة يؤكد زياد الشويخ ونائل الكباريتي بأن مشروع شركة المعبر من أهم المشاريع التي جاءت للعقبة.. لكن يستدركان أن المشكلة تتعلق بالطرف الثاني أي الحكومة الأردنية.. كان مشهد اللوحات الإعلانية المعدنية الأنيقة الخاصة بمشروع شركة المعبر والتي تمتد لآلاف الأمتار تثير في الروح أحلاماً وهواجس في آنٍ معاً.. كان منظر السواد في الجبال التي تقع خلف اللوحات الإعلانية يثير الشجن والحزن والريبة.. يقول الشويخ: نعم إن العقبة تتسع وتمتد وتكبر ، والميناء أصبح يشكل عائقاً أمام وجه المدينة الحضاري وتخطيطها العمراني.. عندما تم إنشاء الميناء قبل عشرات السنين كانت العقبة قرية صغيرة وكان موقع الميناء بعيداً عن العمران.. لكنه الآن في قلب المدينة ناهيك عن التلوّث الذي ينفثه في كل لحظة عبر رمال الفوسفات وحركة البواخر والمناقلة فيه.. لهذا تعتبر عملية نقل الميناء واجبة وضرورية للغاية بصرف النظر عن الحيثية أو الكيفية.. ويتابع الشويخ قائلاً: لو أردنا إعادة تأهيل منطقة الميناء لتصبح شاطئاً عادياً بحيث يتم هدمه وتأهيله من جديد، فهذا يحتاج مئات الملايين من الدنانير لينتج لنا مجرد شاطئ كئيب كامتداد لشاطئ غندور الغني عن التعريف بسوئه.. ويستطرد نائل الكباريتي قائلاً: حين تقدم الإماراتيون لشراء موقع الميناء وليس الميناء.. فهم قدما أفضل العروض بل وأسخاها كما أن عملية البيع كانت شفافة حيث تم دفع قيمة المشروع لنادي باريس والبالغة 500 مليون دولار.. وللحقيقة فإن الإخوة في شركة المعبر قدموا مساعدة ثمينة للأردن من خلال هذا المشروع الذي سيحيي العقبة روحا وبناء.. كما أن العرض يضمن للحكومة عائداً صافياً من المشروع يقدر بـ 15% مما يجعلها شريكة في الربح فقط.. والمشروع سيعمل على إيجاد منطقة عمرانية حضارية تحيي وسط العقبة التجاري والسكني والسياحي عبر إقامة سلسلة من الفنادق والأبراج السكنية والأسواق التجارية الحديثة.. لكن حين سألت ذات السؤال للنائب تمام الرياطي قالت لي: هل رأيت أي حركة في أرض المشروع.. هل شاهدت آليات أو تجهيزات.. يقول مطّلع أن عماد فاخوري قدم دراسات جدوى حول بناء ميناء جديد في المنطقة الجنوبية بكلف لا تتجاوز 200-300 مليون دينار.. مع بيان أهمية نقل الميناء من جميع النواحي، لكن عندما تم استدراج عروض اهتمام من قبل شركة تطوير العقبة، فقد ظهرت أرقام بالمليارات لبناء الميناء وليس كما قدم الفاخوري.. أي أن عماد الفاخوري استدرج الحكومة للموافقة السريعة على نقل الميناء عبر دراسات غير واقعية، إضافة إلى محاولة البعض بالتقليل من حجم النشاط في الميناء لكي يعلنوا وفاته فعلياً.. بل المفارقة أن الحكومة تسعى الآن لشراء قطعة من الأرض التي باعتها لشركة المعبر بأسعار مضاعفة والمتواجد عليها صوامع الفوسفات.. الآن استلمت شركة المعبر كافة الأراضي المخصصة لها باستثناء أرض الميناء التي يفترض أن يتم تسليمها للمعبر في نهاية عام 2013، وفي حال عدم التسليم فهذا يرتّب على الحكومة جزاءات باهظة.. لكن العبقري عماد الكيلاني يؤكد أنه لن يترتب أي التزام على عدم تسليم الميناء.. كيف ولماذا لا ندري.. أما الميناء الجديد الموعود فلا يوجد حجر واحد أو جرّافة تعطي الأمل ببناء الميناء الجديد لغاية تاريخه.. "آخر خبر" وهي تعلم أن الملف أعمق وأخطر.. فهي تعد القرّاء الأعزاء أن تتابع العقبة وملفاتها في القريب العاجل وهي تعدكم أن العقبة بأبنائها ستكون "عقبة" في وجه الفساد والفاسدين .. فانتظرونا . * الكاتب مدير مكتب "آخر خبر" الإقليمي في الأردن |













