مين أبو عمر ..انتخابات طلابية أم .. ؟؟!! طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : د. ماجد الخواجا - عمان
الزميل الكاتب : د. ماجد الخواجا - عمان
كتب: د. ماجد الخواجا - عمان - -

(( مين أبو عمر ؟؟؟ )).. سؤال طرح كثيراً في لقاء تلفزيوني طلابي.. ولم يظهر أبو عمر..

حضرت لقاء طلابياً على قناة جوسات مع الصديقة الزميلة الدكتورة رلى الفرا، حيث استضافت عدداً من الطلبة في الجامعة الأردنية ليلة الانتخابات الطلابية فيها.. تم التعريف بهم كما يلي وكما هو ذات التعريف قبل عشرين عاماً وأكثر: مرشح ( وطن).. ( مرشح الاتجاه الإسلامي ).. مرشح ( الوحدة الطلابية ).. مرشح ( مستقل).. ولمن لا يعرف هذه المصطلحات الجامعية الطلابية فهي تعني أن مرشّح وطن هو من تجمّع ومؤيدي عبد الهادي المجالي الذي أسس عام 1991 ما سميّ بتجمّع وطن.. أما الوحدة الطلابية فهي عبارة عن تجمّع القوى الطلابية ذات الامتدادات مع التنظيمات اليسارية والقومية والثورية مثل الجبهة الشعبية والديمقراطية والحزب الشيوعي وغيرهم.. اما المستقلين فكان يحسب عدد منهم على حركة فتح او على أجهزة أمنية بالسر أو مستغفلون يقومون بالترشّح كمستقلين دون مرجعيات تنظيمية..

حين ترشحت عام 1990 ضمن قائمة الوحدة الطلابية لغايات انتخاب لجنة تحضيرية لإقامة الاتحاد العام لطلبة الأردن.. كأن المشهد لم يتغير سوى بتغيّر الشخوص وعدد المقاعد.. لنقرّ بدايةً أن الصراع الفكري كان يتم بين القوى الطلابية باحترام وتفاهم ولم يكن للصراع الطلابي على خلفية قبلية أو عنصرية دور كبير.. حيث كان من يتبنى هذه الاتجاهات يفشل فشلاً ذريعاً.. كانت الكتلة التي انضممت لها في الانتخابات الطلابية تضم زميلا من عشيرة القضاة ومن العواملة ومن بني مصطفى ومن الخواجا ومن ابو حسان وهكذا..  لكن بدأ عصر دخول الصراع على خلفية قبلية مع إقامة تجمّع وطن الذي حمل لوناً وشكلاً واحداً لا يحتمل معه وجود أي لون أو طيفٍ آخر..

ومن تلك اللحظة التاريخية التي لو تم التقاطها بذكاء خاصةً وأن حكومة السيد مضر بدران أرسلت إشارات واضحة بإمكانية موافقتها على إنشاء اتحاد الطلبة ونقابة المعلمين.. لكن الحسابات الضيقة للحزبيين وخاصةً الاتجاه الإسلامي الذي يسنخدم الطلبة المنضوين تحت لوائه في سبيل خدمة أغراضه السياسية مع الحكومة.. كما أن الاتجاهات اليسارية والقومية مشتته وغير قادرة على الاستقطاب نتيجة خطاب تاريخي متقادم في التخوين والاتهام بالرجعية والعمالة إضافة للخشية من الأجهزة الأمنية بحيث تكون لقاءاتهم تأخذ طابع السريّة والتراتبية.. وجاء تجمّع وطن ليكمل الإجهاز على الحلم الطلابي عبر رسالة مقيتة مليئة بالعنصرية التي ربما كان عبد الهادي المجالي أبعد ما يكون عن الرغبة فيها.. لكن جرت الأمور على ذاك النحو..

حوار شيّق بين طلبة يحملون على أكتافهم عبء العمل الطلابي ومشّاقه الذي كثيراً ما تكون ضريبته على حساب الدراسة والتحصيل المرتفع ولاحقاً على حساب إيجاد فرصة عمل وخاصةً عندما يكون الطالب صاحب اتجاه سياسي ما..

أقول كان حواراً شيّقاً حاولت متابعته لكن استوقفني اسم تكرر كثيراً في حوار الطلبة، إنه اسم (( أبو عمر )) .. وهو شخص على ما يبدو من الحديث له مرجعية أمنية، لكنه يقوم بدورٍ فاعلٍ داخل الجامعة إلى درجة أنه يتدخل في ترشّح الطلبة أو التنازل بينهم أو فرض وإجبار أحدهم.. حينها عادت بي الذاكرة لأكثر من عشرين عاماً عندما كانت ما زالت سائدة ثقافة المنشورات وثقافة التنظيمات الثورية وثقافة الخلايا الطلابية.. حين كانت حركة رشاد الطلابية تهمة بمجرد التلفظ باسمها.. كان الحضور الأمني ذاته لكن كانت المشاكل والأزمات تأخذ السمة السياسية والفكرية أكثر بكثير من السمات الحالية وعلى رأسها دخول العصبية القبلية والجهوية بصورةٍ فجّة لا تعبر عن وعي سياسي وفكر أكاديمي يفترض أن يكون هو السمة الغالبة على مجتمع طلبة الجامعات.. كان دائماً هناك من يقوم بدور أبو عمر باختلاف ربما الاسم ليصبح أبو ليث أو أبو صخر أو أبو فادي.. ما يهم هو الدور المناط بالشخص..
 
لست ضد تدخل الأجهزة الأمنية بالعمليات الانتخابية المختلفة سواء البلدية أم النيابية أم الطلابية أم غيرها.. لكن السؤال المطروح: لماذا تتاح كافة الفرص والتسهيلات لفكر – إن كان فكراً- أو اتجاه أو حزب بحيث وصل الحال إلى أن يقدم تجمّع وطن نفسه وكأنه فرع من فروع الحكومة أو النظام أو الوجه الشرعي الرسمي، بالتحديد فهو يقدم صورة عن مشروع طلابي موافق عليه ( رسميا).. هنا تظهر المفارقة عندما تقبل الحكومة وإدارات الجامعات هذا الإدعاء والذي ينتج عنه توفير الأسباب الموجبة ليمارس التجمّع أكير قدر من الحرية وبثّ ونشر أفكاره وطموحاته..  في الوقت الذي نسمع فيه عن إحالة طالب للتأديب بسبب قيامه بممارسات حزبية كتوزيع بيان وما شابه..  ناهيك عن تقصير الجامعات في الحد مما يدعى بالعنف الطلابي الجامعي وآخرها ما حدث في الجامعة الأردنية إثر الانتخابات الطلابية فيها.. هذه الازدواجية وربما التعددية في العقاب والمكافأة شوهت العمل الطلابي وقزمته إلى درجة عزوف الطلبة عن ممارسات فعاليات وأنشطة طلابية حقيقية تعبّر عن رؤى وفكر وتوجّه ووعي سياسي وأكاديمي.. مما أفقدها الوهج المنشود وجعل منها مجرد نشاطات روتينية لا روح ولا حراك ولا حيوية فيها..

إن الحديث عن الطلبة وحركتهم الطلابية يطول وتتسّع تفاصيله وهذا ليس مجاله هنا.. لكن على الحكومات إدراك أن تسطيح القضايا بسذاجة لم تعد تنطلي على أحد هو أسلوب قد يؤجل الكارثة.. لكنه حتماً سيصبح وقوداً يؤججها حين لا ينفع الندم..

الطلبة أكبر من محاولة استغفالهم بتمثيل غير معبّر عنهم.. لكنهم أصغر من إعطاء مجموعةٍ منهم صلاحيات لممارسات قد لا يستطيع القيام بها حزب أو نقابة أو مجلس..

هناك تساؤلات مشروعة عن هيئة شباب كلنا الأردن ومرجعياتها وكيفية تعاطيها مع الشأن الشبابي.. عن المجلس الأعلى للشباب وأدواره وصلاحياته.. عن كافة المنظمات المدنية الممولة أجنبياً بحجة العمل مع الشباب.. ماذا قدمت إنجاز على أرض الواقع عدا عن طوفان الدورات التي لم يتثبت أحد من جدواها ولا أعني مجرد القيام ببث قصص نجاح لا تغني ولا تسمن بقدر ما تخفي وتضمر..

الحديث لم ينته.. بل لم يبدأ بعد ؟؟!!

 
مقالات ذات صلة مشاجرة في "الأردنية" بين أبناء عشيرتي "الخرابشة"و "العدوان"
مستشفى الجامعة الأردنية ... "نداء الرمق الأخير" يا صاحب القرار ؟!!
د.وريكات لمدير مستشفى الجامعة : ما كان يجب ان يطرح مثل هذا الموضوع عبر "الراديات "؟!
الحكومة متعهدة صيوانات عزاء الفنانين والمبدعين : إلى روح أجمل روح ... إلى محمود صايمة
سمير الحباشنة : القرار في الدولة الأردنية معطّل
حفل توقيع الكتاب الساخر ( مياوو) للزميل د. ماجد الخواجا
ملف خاص : من سرق "الذهب المنثور" .. من يزيل "الرمال" عن وجه العقبة ؟!!
ماذا تريد الحكومة الأردنية من الشعب ؟!!
جريدة "الرأي" بلا رأي !!
يحلو الكلام في أرض السلام
إلى من يعنيه الأمر.. إلى صاحب الأمر
لا تسرقوا الحلم ...تحية لثورة الياسمين
من أين نبدأ ..نحو مؤتمر وطني عام
كانت فلسطين.. أبداً فلسطين .. مع الثانية والعشرين لذكرى الانتفاضة الفلسطينية
ليس هكذا يدعى الناس..على هامش افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


إعادة تأهيل


حكومات


تنظيف


روابط محبة

آخر صورة


سيارات مطلية بالكروم 5

من أقوالهم

نحن نمدحُ ما يلائم ذوقنا؛ وهذا يعني، أنّنا عندما نمدح، فنحن نمدح ذوقنا الخاص ـ ألا يخالف هذا كلَّ ذوقٍ سليمٍ؟

الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشة