البرلمان الحلم.. والكابوس طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : هاني البدري - عمان
الزميل الكاتب : هاني البدري - عمان
كتب: هاني البدري - عمان - -

"معاً لتعزيز الديمقراطية.. لتجذير الديمقراطية، الإصلاح ليس (شعاراً) بل هو عمل وممارسة، الوحدة ممارسة وليست شعارا، معاً لبناء الوطن وخدمة الأمة، لمستقبل أفضل، حقوقنا والحرية اولاً، ارادة التغيير، الوطن والحقوق، الوطن للجميع، الحقوق للجميع، الصوت أمانة، الوطن والمحبة، ارادتك.. ارادتي، مارس صوتك عالياً، صدقنا الوعد، العهود التي بيننا، النساء والمستقبل، الوطن ..التضحيات، نبني الغد، مع الشباب، العمل بمحبة، الوحدة والتطور، الطاقات الشبابية، الدماء الجديدة، نحو برلمان عصري، لنرتقي بالطموحات، النيابة مسؤولية وليس مكسباً..".

كل هذه الشعارات صحيحة، وأتفق معها، لكن..

أتصدقون أن هذه الشعارات، هي عصارة حملات بالملايين لمن يعتزمون الدخول إلى مجلس 2010 على متنها وبوحيها.. وطبعاً بأصواتكم؟!

أتصدقون أن كل هذه التعبيرات الإنشائية.. يمكن أن تقود للمجلس البرلماني الحلم.. بعد أن عشنا المجلس "الكابوس"؟!

أتصدقون أن هذه العبارات الفضفاضة.. صناعة الغد.. وبناء الأمل.. ورسم شكل الوطن والمستقبل والمجد والاعتزاز والعنفوان.. قادرة أن تقنع أحداً بأن يغير اتجاهه الانتخابي.. هذا ان كان له أصلاً!

أتصدقون، أنني أشعر طوال مطالعتي لليافطات الانتخابية على الطرق والشوارع بأن ثمة حلقة مفقودة، أيكون العقل أو المنطق أو اللغة التي تتحدث عن الواقع، أيكون المفقود واقعا اقتصاديا مؤلما نعيشه ولانراه أبداً بين هذه الجموع من الشعارات، لعله الفساد الذي استشرى وبسط أذرعته في كل تفاصيل حياتنا، أين هو في الشعارات، ربما شكل الانتخابات الماضية وما جرى فيها من "نزاهة..!" أتكون هي الحلقة المفقودة في كل هذه الشعارات؟!

أتصدقون أن نفس العبارات والجمل والأفكار و.. الصور ذاتها تستخدم من بعض المرشحين منذ الانتخابات الماضية.. ألم يطرأ علينا شيء منذ 2007، ألم نكتو بنار الأزمة الاقتصادية العالمية، ألم يتعرض الأردن لمزيد من المؤامرات والهجمات والحملات الكاذبة.. منذ ذلك الوقت، ألم تضرب أسعار البندورة أرقاماً قياسية غير مسبوقة تُدخلها موسوعة غينيس لأثمن بندورة في العالم.. الم تُخفق حكومات بكامل تعديلاتها في إدارة شؤون الدولة، بل أعادتنا عقوداً الى الوراء..الم تُكتَشَف عشرات حالات الفساد الكبرى؟!

أتصدقون أنني منذ خريف 2007 وأنا أبحث عن شعار تحول الى شيء.. أي شيء.. مبادرة، مؤسسة، برنامج، حفلة، واقع أسرة تغير.. حفرة امتصاصية اغلقت.. أي شيء ؟! لم أجد.

أتصدقون أنني أشاهد في طريقي لبيتي.. الآن، وفيما العالم يغزو كوكب أورانوس ويتابع الصور القادمة منه.. فإنّ أطفالاً مدفوعين من أحد المرشحين لتمزيق صور وشعارات مرشح منافس في الدائرة ذاتها! تساءلت ما الفرق وما الداعي؟، فالشعارات والصور لن تُحدث تغييراً بأحد، فمن التزم عشائرياً لن تزحزحه يافطة أو شعار عن التزامه.. وكذا من أعطى كلمة لقريب أو أذعن لأوامر مدير أو مسؤول، أو تحضَر لمبلغ من مرشح دَفيع.

أتصدقون أن هذه الشعارات في البلدان اليمقراطية (جداً) تؤخذ كبينةٍ تُستخدم في محاسبة المرشح عند وصوله للقبة، طبعاً من قبل ناخبيه وتجمعاتهم..

أتصدقون أن معظم المرشحين سيستردون مبلغ التأمين الذين أودعوه في الأمانة والبلديات، من دون أن يعملوا على إزالة آثار حملاتهم الانتخابية. فالعواصف والرياح المتوقعة في نوفمبر المقبل.. كفيلة بأن تزيل كل اليافطات وكل الشعارات، مع انتهاء العرس.

ليس اليافطات فقط في مهب الريح! بل نحن أيضاً طالما أن الفساد والتعنت الحكومي وأمزجة المسؤولين وقراراتهم الاعتباطية، وغياب المحاسبة والشفافية واغتيال المواهب ولفظ المبدعين والمنتجين الى أي "داهية"، ومصادرة النجاح وتمدد الواسطة والمحسوبية وشل التفوق، وتعطيل العدل.. هي سمات حياتنا وشعارات يومياتنا.

أتصدقون أن أمام كل هذه الشعارات لم تخرج الحكومة إلا بشعارها المؤثر فعلاً والذي سيؤدي حتماً الى التغيير والتأثير في اتجاهات الناخبين: صوتك لمن يستحق، وأتفق معه أيضاً.

( الغد الأردنية )
مقالات ذات صلة حمرا ..!!
موتوا أولا..
ممنوع الوقوف أو التوقف في "الوقفة"..
عن "الشيزوفرينيا" هنا وهناك




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


إعادة تأهيل


حكومات


تنظيف


روابط محبة

آخر صورة


الضباب يلف دبي 17

من أقوالهم

حين تصمت النسور، تبدأ الببغاوات بالثرثرة.

ونستون تشرشل