| القس المغمور جمع المال والباب مفتوح أمام حثالات التطرف العالمي على تجارة جديدة |
|
|
|
الزميل الكاتب : د. سنان شقديح - شيكاغو حققت جموع المؤمنين المستجيبة لفتاوى قيادتها الروحية نصرا مؤزرا على قسيس مغمور لا يزيد عدد اعضاء كنيسته عن الخمسين نفرا قابعا في قرية منسية من اعمال مدينة فلوريدا الأميركية ونجحت التظاهرات المليونية وسقط خلالها بعض الشهداء في ثني القس عن احراق بعض نسخ من المصحف بل ان القس اياه اعلن مؤخرا انه لن يحرق اي مصحف من الأن وصاعدا بعد ان شاهد بأم عينه ردة الفعل الأستباقية الأسلامية على فعله وبعد ان استشرف ردود الفعل على فعلته ان فعلها. جموع المؤمنين خرجت للشوارع هادرة استجابة لنداءات وعدد غير محدود من الفتاوى وخطب الجمعة كان اقواها تلك الصادرة عن سماحة الشيخ القرضاوي لا فض فوه ولم تخلوا مدينة اسلامية او حتى غربية من مظاهرة هنا او تجمع هناك فيما خصصت خطب الجمعة اليتيمة من رمضان لهذه القضية وخطورتها ان وقعت على المسلمين ودينهم. الأكيد ان الجماهير الغاضبة ستعود لقواعدها راضية مرضية بعد ان ارضخت وقيادتها الروحية القسيس المغمور سابقا لمشيئتها وحالت بينه وبين حرق المصحف لكن على الجانب الأخر فأن الباب فتح واسعا امام حثالات التطرف العالمي وغالبا هم من الأغبياء على باب تجارة جديدة مربحة كتلك قام بها القس المغمور الذي باع هذه الليلة على موقع امازون دوت كوم نحو ثلاثمائة الف نسخة من كتابه الذي لم يسمع به أحد واصبح خلال ايام مليونيرا فيما تلقى مئات طلبات الأنتساب الجديدة لكنيسته المغمورة هذا عدا عن عشرات وسائل الأعلام التي تطارده للحصول على تصريحات منه او من اعضاء كنيسته. شخصيا ودون الأستناد لأي رأي شرعي اعتقد انه كان من الأجدى تجاهل القس المتطرف فالقرأن المنزل من الله تعالى محفوظ بقرار الهي وبقلوب وصدور الملايين من اتباع الدين الأسلامي و احترام وقدسية الأديان المختلفة قضية نسبية مفروضة فقط على اتباع هذا الأديان دون غيرهم ومن مثال ذلك اننا نصنع كفتة وكبابا من البقرة المقدسة للهندوس دون ان يثور علينا اتباع هذه الديانة واعداد اعضاءها بمئات الملايين. ولا ابرر بجملتي الأخيرة فعلة القس المغمور سابقا لكن كان من الأجدى تجييش جموع المؤمنين على قضايا اكثر فائدة من على شاكلة حرق بيروت وغزة بمن فيهما قبل اعوام او الأنتهاكات اليومية وفي دول العالم الأسلامي تحديدا لتعاليم الحرية والعدل والشورى والمساواة والتي هي اساس ما اتى به القرأن وما هو مكتوب في المصحف. بالمجمل المنتصر الوحيد في المعركة هو القسيس الذي جمع بعض المال والأتباع وبات علما وهو ما سيفتح شهية اخرين كثر في مختلف دول العالم ومن متطرفيين دينيين وقوميين وعرقيين تقول الأحصاءات ان نسبتهم تزيد عن العشرة بالمائة من ركاب الكرة الأرضيية من الأدميين. ( عين نيوز ) |













