| عمان لا تتفق مع تصور باراك حول (نظام خاص) لإدارة المواقع الدينية في القدس |
|
|
|
الملك عبدالله الأول في زيارة لمدينة القدس والمسجد الأقصى ورعاية تاريخية منذ عشرينات القرن الماضي حديث وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك الأربعاء الماضي عن تصور لإدارة المواقع الدينية المقدسة في مدينة القدس عبر (نظام خاص) سيتم التوافق عليه لم يمر مرور الكرام في عمان عاصمة المملكة التي تتولى الإدارة والرعاية الدينية للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. لكن عمان التي لا يعجبها حديث باراك بل تعارضه سياسيا وبصورة علنية تجنبت التعليق على حيثيات فكرة النظام الخاص لأغراض تتعلق بعدم التشويش على المفاوضات الجارية في واشنطن والتي يعتبر الأردن من الأطراف الرئيسية فيها و سيكون لها دور في التفاصيل حتى تحت إطار دعم المفاوض الفلسطيني كما يؤكد وزير الخارجية ناصر جوده. ووفقا للشرح التوضيحي الذي قدمه للقدس العربي وزير شئون الإتصال الأردني علي العايد الذي ترك قبل أسابيع منصبه كسفير للمملكة في تل أبيب فقصة النظام الخاص الذي يتحدث عنها باراك من المرجح ان تكون مرتبطة بالبرنامج الذي إقترحته سابقا حكومة أيهود أولمرت. ..طبعا عمان لم تعلق رسميا على تصريح باراك ولا تريد ذلك وموقفها من مجمل ملف القدس يعتبر كما يقول العايد أوضح من أن يثار حوله أي تساؤ ل وهو موقف شدد عليه وزير الخارجية ناصر جوده عدة مرات وهو يشرح بدوره للقدس العربي على هامش حوار جانبي بأن فهم عمان للدولة الفلسطينية المقبلة ان تكون عاصمتها القدس بكل تأكيد. حسب الأردنيين رفضت سابقا من عمان قصة (النظام الخاص) التي يتحدث عنها باراك ووضع تفاصيلها سابقا أولمرت لكن إذا نضج ظرف موضوعي في إطار عملية سلام كلية ونهائية فإن عمان تقول في الكواليس بأنها لن تقف ضد أي ترتيب في موضوع القدس يحافظ على هيبة المدينة ويحترم اهلها ويحافظ في الوقت ذاته على سيادة المدينة تحت سيادة الدولة الفلسطينية دون ان يسقط من الحسابات المكانة الروحية للمواقع الدينية في القدس عند الأردنيين. الهوامش الرسمية الأردنية تشير إلى ان فكرة باراك حول النظام الخاص المقصود فيها ان تتولى هيئيات مخصصة إدارة المواقع الدينية في القدس حسب دين كل موقع بمعنى ان يتولى المسلمون برعاية أردنية وسعودية بإسم العالم العربي إدارة شئون المسجد الأقصى والوقف الإسلامي والمسيحيون برعاية أوروبية وأمريكية إدارة الكنائس والوقف المسيحي على ان تكون إسرائيل هي المسئولة عن رعاية المواقع اليهودية في القدس التي يوجد خلاف أصلا على تصنيفها وتسميتها كتراث يهودي. ويعقب ذلك حسب خطة اولمرت تشكيل هيئة ثلاثية أو لجنة مشتركة معترف بها دوليا ولها مقرات خاصة وتتولى التنسيق بين جميع الشعب التي تدير المواقع الدينية. بطبيعة الحال هذا الترتيب يتعاكس تماما مع الوضع الإعتباري (للرعاية الدينية) الأردنية لأوقاف القدس الإسلامية والمسيحية منذ عشرات السنين. وبالنسبة لعمان لا زالت القدس أرض عربية إحتلت عام 1967 وتتشكل بلدتها القديمة من البناء القانوني الطبيعي والحرم والكنيسة وهي أرض حسب الأردنيين ينطبق عليها ما ينطبق على أرض الضفة الغربية فهي محتلة وينبغي ان تعود لأصحابها. الجديد أردنيا في الطرح المتعلق بالقدس ان الحديث تكاثر في عمان مؤخرا عن إعتبار الرعاية الأردنية للأماكن المقدسة في القدس بمثانبة (أمانة أو مرحلة) تنتهي بقيام الدولة الفلسطينية. وهنا يكشف مصدر مطلع ان إتفافية وادي عربة وخلافا للرائج لم تعطي الأردن الحق في الإدارة الدينية للقدس لكنها أشارت للدور التاريخي للمملكة الهاشمية في رعاية مقدسات المدينة منذ عام 1921 أي من اللحظة التي أرسل فيها المقادسة رسالة للشريف الحسين بن علي بالخصوص. رسميا تقول المؤسسة الأردنية: الإشراف الديني على أوقاف القدس لعمان ولا يهم ما يقوله باراك وغيره، ورسميا تقول دوما بأن الدور الأردني (الروحاني) والإداري سيتواصل إلى حين قيام دولة فلسطينية مستقلة مع لفت النظر إلى ان الإشارة في وادي عربة حول الرعاية الدينية لعمان في القدس قد لا تكتسب ضيغة قانونية تبقي الأردن طرفا مباشرا في مسألة القدس إلا من زاوية خبراته ودوره التاريخي وتمثيله للغطاء العربي فأي لجنة يفترض أن تتولى مستقبلا بعد التفاوض إدارة الجزء الإسلامي من اوقاف القدس ينبغي ان تحظى بتمثيل رمزي أردني وسعودي وفلسطيني.. هذا على الأقل ما يقوله الفلسطينيون. (القدس العربي) |













