سيناريو مفترض لما حصل عبر الهاتف بين الرفاعي ورنا الصباغ… عزيزي المواطن إقلب الصفحة !!! طباعة ارسال لصديق
رنا الصباغ
رنا الصباغ

كتب: إياد القيسي - عمان - -

لولا المقال الساخن الذي نشرته الزميلة رنا الصباغ في صحيفة العرب اليوم وهاجمت فيه عائلة الرفاعي وليس الحكومة عمليا لقلنا إن (الست رنا)

نجحت في طي صفحة قصة تهديد الحكومة لها وفوتت الفرصة على بعض المهتمين بدق أسافين بين الحكومة والجسم الإعلامي خصوصا من هؤلاء الذين يخوضون معارك بمواصفات مختلفة تماما عن تلك التي تخوضها الزميلة المخضرمة.

عهدنا في الصباغ أنها تخوض معركة الديمقراطية والإصلاح والحريات بكل مهنية وبدون تجريح أو تضليل أو شخصنة وبمعايير علمية وموضوعية رفيعة المستوى.. لذلك شكلت تقاريرها دوما إضافة نوعية للباحثين عن النص الملتزم بالأسس المهنية.

ولتعذرني الزميلة العزيزة وأنا أقول إني كقارئ بحثت عن قلم رنا الصباغ كما أعرفها في مقالتها الأخيرة لكني وجدت قلما مختلفا.

عموما ليست تلك حكايتي الليلة بل تلك الجزئية المتعلقة بتهديد رنا من قبل دولة رئيس الوزراء عبر إتصال هاتفي وهي قصة مماثلة برأيي الشخصي لقصة تدخل الرئيس سمير الرفاعي في مسألة الغد وموسى برهومة بحيث بدا للسذج والبسطاء ان إدارة الصحيفة المحترمة لا علاقة لها بقرار تنحية الزميل برهومه وهو وضع أعتقد ان إدارة الغد أرفع منه تماما لإنها ليست من النوع الذي يستجيب للضغوط الحكومية كما ان الحكومة أذكى بالتأكيد من إستخدام ثقلها وراء مسألة من هذا النوع.

ما يهمنا هنا التأكيد على ان دولة الرئيس لو كان قد هدد فعلا الزميلة فعلى الحكومة الإعتذار للجسم الصحفي ولو كانت الزميلة قد فهمت تماما من العبارة التي قالها الرئيس الرفاعي لها (تهديدا واضحا لا لبس فيه) لكانت إستطاعت إستخدام الوسائل المتعددة التي بين يديها وهي كثيرة جدا بالمناسبة للرد ولتفعيل القضية فليس من حق رنا ابتلاع قصة التهديد من هذا النوع لو كانت مع الإحترام للجميع حقيقية تماما.

معنى ذلك أن صحفية مهنية بحجم رنا الصباغ لا تحتاج نصائح من أي جهة لكي تبلغها بأفضل طريقة لإستثمار أو تفعيل قصة تعرضها للتهديد وان رؤساء الوزارة الذين يلاطفون الصحفيين بين الحين والأخر ويعاتبونهم او يشرحون لهم ليسوا من النوع الذي يهدد فعلا بالمحكمة فالحكومات إما تهدد او تحيل للمحكمة بدون تهديد.

وعليه واضح تماما أن بعض الأطراف زادت وعادت في قصة الصباغ لأغراض لاعلاقة لها بحسابات الزميلة المخضرمة بدليل ان الأخيرة إحتوت المسألة ولم تستخدم اي من وسائلها المهمة في التركيز على قصة التهديد لسبب محدد برأيي الشخصي وهو أن جزئية التهديد كما وردت في بعض المساحات لم تحصل أصلا.

والصباغ سئلت بعد محاضرتها الأخيرة وأجابت على قدر السؤال حول خلفيات مهاتفتها مع الرئيس الرفاعي الذي صرح بدوره بان قصة التهديد (ملفقة تماما) فاكتفت الزميلة بتعليق دبلوماسي على المسألة وتصريح صحفي نشره موقع زميل تحدثت فيه عن القصة كما حصلت من جانبها .

أما من جانب الحكومة فلم يحصل اي تهديد من أي لون إنما إكتفى الرفاعي بإتصال هاتفي مع الصباغ شرح فيها وجهة نظر الحكومة في بعض ما تضمنه أحد مقالاتها وحق الشرح لأي حكومة مضمون ومكفول, ونحن نقف مع الصباغ في العمل على إحتواء هذه المسألة لأنها تضر بسمعة الجميع وليس الحكومة فقط وإن كانت حادثة لها دلالاتها الأبعد في ترصد كيف تتطور الأخبار أحيانا؟.. كيف تحصل والأهم كيف تنشر لاحقا وعن طريق من ؟.

.. بعد كل هذه المقدمة إسمحوا لي ان أفترض السيناريو القصير التالي لما حصل: يتصل الرفاعي مع الصباغ معترضا على بعض أجزاء مقالها خصوصا تلك المتعلقة بالصعوبات التي يتحدث عنها بعض الوزراء في الحكومة .. يناقش الرئيس ويحتد قليلا ويدعو للتفريق ما بين التحريض والنقد مذكرا الزميلة بانه شخصيا يقدرها ويحترمها وان علاقتها (المهنية) معه كانت دوما إيجابية وقائمة على التعاون.

تعلق الزميلة بحدية المراسلين المعهودة مشيرة إلى ان العلاقة الإيجابية في الماضي لا تعني مجاملة الحكومة ولا التدخل بما تكتبه وتنحاز الزميلة بحدة- على الأرجح- لمهنيتها وإستقلاليتها وتتنمر في الدفاع عنهما فيرد الرفاعي عائدا إلى مربع التذكير بأن الحكومة لا تنوي التدخل في سقف الصحافة وتحترم النقد بل وترحب به ثم يشرح قليلا من وجهة نظره الأخطاء التي رأي ان مقالة الصباغ قيد الخلاف قد تضمنتها.

لاحقا يستند الرفاعي على إرث الماضي مع الصباغ لتذكيرها بهدوء وليس بلغة تهديد بان الحكومة لو لم تكن تحترم أراء الصحفيين المخضرمين لما أتصلت بهم ولأحالتهم للمحاكم.. إذا الرئيسس إستخدم حسب هذا السينارو مفردة (لو) وبهدف المودة.

بطبيعة الحال لم تشعر الصباغ بالارتياح من الملاحظة الأخيرة وشعرت بانها تنطوي على تهديد فأبلغت بعض الأصدقاء بمشاعرها وخلال ساعات كان الخبر منشورا على الأساس التالي (.. الرفاعي يهدد الصباغ بتحويلها إلى محكمة امن الدولة).. تكتفي الصباغ بأحاديث جانبية مع الأصدقاء تؤكد فيها ان التهديد بمحكمة أمن الدولة لم يحصل إطلاقا لكنها لسبب أو لآخر تمتنع عن نشر أو توضيح الأمر.

تنسى الحكومة الموقف مؤقتا فتصر بعض الجهات على إستخدامه وبعد محاضرة الصباغ يتصل أحد المدونيين عبر توتير بالرفاعي ويسأله السؤال التالي باللغة الإنجليزية: هل صحيح انك هددت رنا الصباغ بمحكمة أمن الدولة؟ يرد الرفاعي قائلا إن هذه القصة تلفيق تام.

تغضب الصباغ لإن المسألة برأيها ليست تلفيقا وإن كانت ليست كما نشرت أيضا فتصرح بان جزئية التهديد بأمن الدولة لم تحصل وتعيد نشر الرواية كما حصلت من وجة نظرها.

.. الجميع إذا صادق والمصلحة تتطلب طي الملف وهو ما حصل ويحصل الآن… للتذكير فقط هذا مجرد سيناريو لما حصل.

 
عين نيوز

 
مقالات ذات صلة الأردن: التصعيد يتوارى وصحافيون يتهمون الأمن بالضغط على الإعلام
مثول البخيت والذهبي والرفاعي وعوض الله والمعاني أمام النيابة قريباً
عاد " سمير " و " دحلان " .. المؤامرات لإسقاط حكومة "البخيت" ستبدأ " الآن " ؟!!
السفينة التي لا تغرق ..
الأردن يغلي و "العبداللات" يغني للذهبي والرفاعي في مزعة عاصم العابد ؟!!
" قد ما قالوا شالوا " : سمير الرفاعي باع مبنى مؤسسة تنمية اموال الايتام لزوج شقيقتة ؟!!
ممدوح العبادي : هل تعتقدون أن الرفاعي " عارف وين الله حاطه "حتى يزور الإنتخابات..!!
تقرير يستحق المتابعة ل " رنا الصباغ "عن التوتر في الأردن والشعارات التي تخرق خطوطا حمراً
حكومة الرفاعي (111 ) وحكومة البخيت (63 ) ؟!
أسباب واسرار خـلـع الرفـاعي وتكـليف البخيت بتشكيل حكـومة جديدة
سمير الرفاعي .. أنا آسف
الأردن : إستقالة حكومة الرفاعي والبخيت لتشكيل الحكومة الجديدة
لو أراد "القواسمي" إسقاط الحكومة لأسقطها
المجد : ترحيل حكومة الرفاعي خلال ايام وبمجرد اختيار رئيس وزراء مناسب للمرحلة الجديدة
عبدالله النسور : من هذا الشاب الذي يمنعي بعد "ربع قرن " من الحديث مع ابناء السلط..!!




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


بينو


بور حزين


بور سعيد


كابوث

آخر صورة


الضباب يلف دبي 16

من أقوالهم

الشك هو أساس الحكمة

الفيلسوف والرياضي الفرنسي رينيه ديكارت