| "شلة حتر" ومواقع إخبارية أردنية تتباهى ب" واشنطن بوست" والإساءة للأردن ؟!! |
|
|
|
الموضوع المسيء للأردن كما هو منشور على صفحة الواشنطون بوست وداخل الإطار حتر والفزاع وأبو لبدة والحياري آخر خبر- كولورادو - خاص وحصري - - لم تتورع مواقع إخبارية أردنية عن التهافت على مقال مسيء للأردن نظاما ودولة نشرته صحيفة أميركية، بل وإحتفت به بشدة، مبرزة إياه في صدر صفحتها الرئيسية، وفاتحة باب التعليقات المسيئة للأردن بشكل فظ ووقح، بعيدا عن أي ولاء للملك والدولة يتشدقون به ليل نهار، وناهيك عن أن الصحيفة المحتفى بها هي صحيفة "الواشنطن بوست" صاحبة الخط الأعمى في الدفاع عن إسرائيل، بل والموالية لها دون تحرج، والمتحدثة دوما عن الظلم والحقد والتطرف الذي يمارسه العرب ضد إسرائيل، أما الأغرب في مقال واشنطن بوست أمس عن الأردن، فقد تجلى في تصدي كاتبة يهودية صهيونية هي جانين زكريا، التي تسرح وتمرح ليل نهار في أروقة وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الدفاع الإسرائيلي، دون أن تتورع هذه الصحافية التي عملت مراسلة للسي إن إن ورويترز والواشنطن بوست مراسلة في تل أبيب عن التأكيد على الولاء الأعمى للوطن اليهودي، و إطلاق النكات الجارحة ضد العرب والمسلمين، خصوصا لجهة عباداتهم وتدينهم. وتعيد قصة و ظروف مقالة الصحافية الصهيونية جانين زكريا، قصة ناشط أردني متصهين هو سامر أبولبدة الذي ظهر مقاله في صحيفة إسرائيلية قبل أشهر، وتحدث به بإساءات بالغة للأردن، وهو المقال الذي لقي إدانة قصوى داخل الأردن، نظرا لأن الرجل تحدث الى صحيفة إسرائيلية، بكلام كان ينبغي أن يأخذ الخصوصية الوطنية في النقاش الداخلي كناشط أردني، لا أن يكون في صحف خارجية غير محبة للأردن، وهو الخطأ ذاته الذي عاد ووقع نويهض حتر وسمير الحياري وشللهم المنقسمة بحثا عن الوجاهات والزعامات والمسميات، به دون تورع أو خجل، فالثابت أنه لا فرقا بين صحيفة إسرائيلية، أو صحافية متصهينة أكثر من إرئيل شارون رئيس وزراء إسرائيل المغيب عن الدنيا حتى الآن، فزكريا التي تحدث إليها حتر وشلته، وإحتفت بتقريرها مواقع إلكترونية تدعي محبة الأردن، تضع صورة شارون على مكتبها في القدس التي تعتبرها عاصمة أبدية للوطن اليهودي الأم، كما تكتب تحت الصورة، لا بل وتعتبر الأردن أساسا منصة للحلم الإسرائيلي. الصحافية الإسرائيلية الحائزة على الجنسية الأميركية بحكم المولد فقط لا غير، كتبت مقالا إبتهاجيا في ديسمبر 2006 بعد ساعات من إعدام الرئيس العراقي صدام حسين، قالت فيه " إفرحي يا إسرائيل"، بثت من خلاله فرحتها التي لم تجد كتمها، حينما قالت "أن قطع رقبة هذا الديكتاتور كان هدف وأمنية كل مخلص لإسرائيل".. وأعقبت ذلك بالقول "وأنا واحدة منهم"، قبل أن تجري الشهر الماضي مقابلة مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قال فيه أنه سيعيد لبنان الى العصر الحجري في أي حرب مقبلة مع إسرائيل، قبل أن تعقب في اليوم التالي على أصداء المقابلة، بأن إسرائيل تملك الرخصة القانونية والشرعية والأخلاقية لإقتلاع خصومها، بسبب ما تعانيه من الظلم والحقد من قبل العرب، قبل أن تختم تعليقها بأنها واحدة من الذين يحبون أسلوب باراك، في إخافة الخصوم المجانين، في إشارة بالغة الوضوح نحو حزب الله وحركة حماس وسوريا، وهم أطراف تطالب ما يسمى بالحركة الوطنية الأردنية من السلطات الأردنية إقامة العلاقات معهم وتوطيدها، بل والسماح لحزب الله وحماس بأن يسرحا ويمرحا في الشوارع الأردنية لإغاظة إسرائيل. حتر وشلته وبضعة مواقع إلكترونية نسوا أو تناسوا أنهم أستخدموا ككبش محرقة في معركة شرسة تخوضها وسائل إعلام أميركية بتحريض إسرائيلي ضد الأردن، على خلفية رفضه مخططات الوطن البديل، وتصفية القضية الفلسطينية، وشطب برنامجه النووي، الذي يرعب إسرائيل رغم سلميته المعلنة، والتي تأتي لحاجة أردنية متعاظمة بسبب العجز في الموازنة، وذهاب الحصة الأكبر من الموازنة الى الصرف على توفير الطاقة للأردنيين، والسعي لتحلية مياه البحر عبر الإعتماد على الطاقة النووية. لكن يبدو أن الوطن الأردني لا يعني شيئا بالنسبة لنويهض الذي يقبض شهريا من السفارة السورية في عمان، وحزب الله، والتيار الوطني الحر، على قاعدة "إيلي بتجوز إمي بقلوا عمي"، ويبدو أن آخر طعناته لوطنه الذي يذرف عليه ليل نهار دموع التماسيح، هي وضع يده ورمي نفسه في أحضان أصدقاء باراك وشارون وأولمرت، دون إستبعاد بأن يقيم راية ما يسمى بالحركة الوطنية الأردنية تحت العلم الإسرائيلي على سارية واحدة. إذا هذه هي إبداعات المفكر الأممي العابر للقارات المسمى نويهض حتر، وهو يوثق إرتباطاته بجهات عالمية مشبوهة لا هم لها، إلا الإساءة للأردن، وإظهاره خيمة في مهب الريح، يستطيع أي عابر سبيل سحب عمودها وإسقاطها على التراب، لكن الأخطر، في تباهي حتر والمواقع الإلكترونية في المقالة، والسعي لترويجها هو توظيفها في الإساءة لشخص وحكومة رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي، الذي يتعرض لحرب شعواء، ومساع لإقصائه، وسط إعتقاد واهم لخصومه بأن الملك عبدالله الثاني يمكن أن تنجح معه تجربة لي الذراع، و "آخر خبر" التي يعنيها الأردن في هذا المقام الدفاع عن الأردن، وملكه وأمنه القومي، وهي عناصر لا ترى غيرها في تغطياتها ومتابعاتها، تعلن أنها ماضية في الدفاع عن الأردن حتى آخر نفس سواء بقي سمير الرفاعي أم رحل، وحسبها دائما أن فرائضها لا ترتعد وهي تدافع عن الأردن مهما إشتدت الخطوب وحلت الشدائد، وتساند توجهات وتطلعات ملكه. سؤال بريء: هل ينتفض كتاب التدخل السريع في الأردن لإدانة التقرير الأميركي- الصهيوني المشبوه، والدفاع عن الأردن، كما إنتفضوا مع مقال أبو لبدة الذي ظهر في صحيفة إسرائيلية صهيونية، أم " القط سيأكل لسانهم" مادامت القصة الآن ميكافيللية عندهم، والغاية تبرر الوسيلة.. وصحافة عمان على الأرجح تعرف بالضرورة أن الغاية هي إسقاط الرفاعي وإحراجه، حتى لو كانت الوسيلة تتعدى "الإنحناء" أمام سادة نويهض الجدد في تل أبيب. لن نكتفي.. وسنفضح بإستمرار أصحاب ورقة التوت.. والراية التي نقف تحتها دوما هي راية الأردن العظيم. |













