ماذا وراء الدور التركي في تسيير قافلة الحرية ؟ طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : خالد مصطفى قناة - كندا
الزميل الكاتب : خالد مصطفى قناة - كندا
كتب: خالد مصطفى قناة - فانكوفر - -

قبل الدخول في هذا الموضوع ، علينا أن نفهم خلفية العلاقات التركية العربية التاريخية منذ حقبة الاستعمار التركي  العثماني للبلاد العربية والاسلامية تحت راية الاسلام .

لقد ثارت الدول العربية ضد الاستعمار التركي الجائر ، وأول الثورات ، بدأت في مصر بثورة عرابي ، ثم الثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف حسين بن علي ، وتحالفت الدول العربية مع بريطانيا ضد ألمانيا وتركيا ، من أجل الاستقلال ، وكانت مكافأة الدول العربية لذلك التحالف ، اهداء بريطانيا فلسطين كوطن قومي لليهود ( تنفيذا لوعد بيلفور الشهير) الذي أعطى أرضا ( لا يملكها ) ولها شعبا يقيم عليها ، لشعب بلا أرض ، ويشرد أمة بالعراء ، ليقيم وطنا لأمة بلا أرض ووطن.

ردة الفعل العثمانية التركية ، في زمن أتاتورك ، كانت ، الابتعاد عن الأمة العربية ، بعد أن سلخت جزءا خصيبا وكبيرا من سوريا ( لواء الاسكندرون ) وضمته لأراضيها ، بموافقة فرنسا التي كانت تستعمر سوريا ، لأن فرنسا لا تريد الصدام مع تركيا حفاظا على لواء الاسكندرون ، فتنازلت عنه لتركيا كأسهل الحلول.

بدأت تركيا بالغاء الحرف العربي من لغتها وتبنت الحرف الأوروبي كي تتقرب من أوروبا التي رفضتها جملة وتفصيلا بسبب استعمارها الجائر للعديد من أقطار أوروبا، وبسبب الديانة الاسلامية التي تعاديها الدول الصليبية بالفطرة وبسبب تصرفات الاستعمار العثماني في الدول المستعمرة ، ( أرمينيا ودول البلقان ) كمثال.

ما هو السبب الرئيسي الذي يدعو تركيا اليوم لتبني القضية الفلسطينية وتسيير قافلة الحرية الى عزة وتركيا من أوائل الدول الاسلامية المعترفة باسرائيل ولها علاقات حميمية مع اسرائيل ؟ وبايعاز من مين تحرك تركيا قافلة الحرية ؟.

لا شك أن الجميع يعلم بسياسة أمريكا المعلنة بتشكيل الأحلاف الاقليمية ،  وبخاصة اقليم الشرق الأوسط الذي يجب أن يشتمل على كل من تركيا واسرائيل معا ، وهذه ( الاسرائيل ) تشكل عقبة كأداء في وجودها في ظل احتلالها لفلسطين وحصارها لقطاع غزة ، الذي تخلت عنه ، بشرط فرض الحصار عليه.

اليوم تريد أمريكا أن تقوم تركيا بلعب الدور الأكبر لفك الحصار ، تمهيدا لتشكيل حلف الشرق الأوسط الذي يضم اسرائيل وتركيا معا ، والا لماذا سمحت أمريكا ( لحزب العدالة ) الاسلامي أن يتسلق لسدة الحكم ، بعد تجريده من العسكر ، والسماح بمحاكمة مجموعة من الضباط ؟ .

 ببساطة ، حزب العدالة الاسلامي وافق على استخدام أراضي تركيا لضرب العراق طمعا في تسلم الحكم ، بعد موافقة مصر أيضا لعبور البوارج الحربية من قناة السويس وموافقة سوريا على الحل العسكري ضد العراق.

التاريخ يعيد نفسه ، أمريكا تعيد تشكيل حلف بغداد تحت اسم آخر ، حلف دول الشرق الأوسط  ، وكل من يعارض أو يعترض ، سيذكروه بما حصل لصدام حسين ، والسلام على من فهم الكلام ، ودمتم.

مقالات ذات صلة تلفزيون الصين العربي المركزي
جرائم الشرف تنتقل الى أمريكا
تعقيب على أحداث الرابيه في عمان
ما بين حزب الله وحماس
مجازر غزه المتوقعه
ليس دفاعا عن أوباما .. ولكن
الجاليه العربيه والاسلاميه وموقفهما من الانتخابات الفدرا
عادات وتقاليد بالية أجدر بها أن تهمل




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


بينو


بور حزين


بور سعيد


كابوث

آخر صورة


الكاظمية مرقد الامام موسى الكاظم عام 1918

من أقوالهم

الشك هو أساس الحكمة

الفيلسوف والرياضي الفرنسي رينيه ديكارت