من أين يأتي هؤلاء بكل هذه الكراهية؟!! طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : عريب الرنتاوي - عمان
الزميل الكاتب : عريب الرنتاوي - عمان
كتب: عريب الرنتاوي - عمان - -

يجتاحك شعورّ بالغثيان ، وتنتابك رغبة عميقة بـ"التقيؤ" وأنت تقرأ بعض التعليقات على بعض المقالات والتقارير المنشورة على بعض المواقع الالكترونية ، وليعذرني القارئ هنا على الإكثار من استخدام كلمة "بعض" ، فلا نريد أن نأخذ الصالح بالطالح ، ولا أن نفتئت على "الحق في إبداء الرأي وحرية التعبير" لمجرد أن بعض "السفه والانحطاط" قد أندرج تحت عنوان "حرية الرأي"؟،.

والحقيقة أن ما يثير هذه المشاعر "المقززة" ليس مضمون ما ينشر ، على بؤسه وتخلّفه وبرغم ما ينضح به من أحقاد دفينة ، بل اللغة والطريقة اللتان يجري استخدامهما للتعبير عن هذه المضامين ، والمشاعر السوداء العدائية المصاحبة لها ، بل ووابل التهديد والوعيد الذي تضج به ، إنها إرهاصات تفلّت ، إنها خطاب الخروج عن القانون ، لا لغة الرأي والرأي والآخر.

من أين يأتي هؤلاء بكل هذا الحقد والكراهية؟ ما الذي يتطلع هؤلاء لتحقيقه؟. هل يعرفون ما يقولون ، هل هم نفر قليل يستخدم أسماء وعناوين مختلفة ويطوف على بعض المواقع الالكترونية؟ ، لا أريد أن أصدق أن هؤلاء موجودون ، أو أنهم كُثرّ إن كانوا موجودين فعلا ، فمجرد وجودهم ينهض كشاهد حي على فشلنا جميعا ، فشل سياساتنا ومؤسساتنا ، الرسمية منها والأهلية ، مجرد وجودهم ينهض كدلالة على الهدر الذي رافق استثماراتنا الهائلة في حقول التربية والثقافة والتعليم والتوجيه ، ينهض كدليل ملموس على إخفاقنا كصحافة وإعلام؟.

هل قرأوا ما قرأنا من مناهج في مدارس الحكومة و"وكالة الغوث" ، ولاحقا في الجامعات عندما كبرنا ، هل قرأوا الصحف ذاتها وشاهدوا نشرات الاخبار والبرامج التي يشاهدها الأردنيون ، هل حضروا أعراسنا وشاركونا أفراحنا وأتراحنا ، هل هم منّا ونحن منهم؟ ، تنتابني شكوك كثيرة وأنا أعاود قراءة بعض ما يكتب وينشر.

لأي هدف ولأية غاية ، وأين يريد هؤلاء أن يصلوا ، بل أين يريدون أخذنا واخذ البلاد والعباد؟ أسئلة آمل أنها تقلق المسؤولين وصنّاع القرار ابتداء ، على أمل أن يسارعوا إلى اشتقاق ما يلزم من استراتيجيات ومعالجات.

هم ليسوا ما يدّعون أبداً ، فالأردنيون والأردنيات من شتى منابتهم وأصولهم ، أبسط من ذلك وأطيب بكثير ، هم ليسوا التعبير عن فقرنا وفقرائنا ، والأرجح أنهم ليسوا من بين أغنيائنا.

ونحمد الله أن لدينا دولة قوية بوعي غالبية مواطنيها الساحقة ، ويقظة أجهزتها الأمنية ، نحمد الله أننا ما زلنا نجد قانونا نعتز بسيادته ، قبل أن يحيلنا هؤلاء إلى "قانون الغاب" ، وحالة الفوضى غير الخلاّقة أبدا
مقالات ذات صلة هل أخطأ الرنتاوي؟..أقزام العاصمة وحراك المحافظات والدستور عندما لحست مقالا!
من أي إناء ينضح هؤلاء الإصلاحيون ؟!
ليس «الأمن العام» وحده من يتحمل المسؤولية (؟!)
ثلاثة أسباب وسبب لسقوط ورقة "المفتي"
عن الكاتب إذ يُضبط في حالة تلبّس
الجبهة الشعبية وارتدادات "الأسلمة"
مات كبارنا...ولن ينسى صغارنا
"مهنية الأهرام"...و"ليبرالية الراشد" ؟!
"اطلبوا الحكمة ولو من رام الله ؟!"
“القيامة الآن…”أو غداً
مرة أخرى..من أين نأتي بكل هذا العنف ؟!
"الولايات المنتهية الفلسطينية"
أين الدبلوماسية السعودية
"الشر المستطير" في مسألة "إرضاع الكبير"
حماس والضفة...نقطة نظام ؟!




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


إعادة تأهيل


حكومات


تنظيف


روابط محبة

آخر صورة


طائرة السوخوي SU-34 الروسية 1

من أقوالهم

يمكن للعديدين أن يصبحوا جبناء لو تحلّـوا بالشجاعة الكافية.

توماس فولر (رجل دين ومؤرخ إنجليزي)