د. فهد الفانك يكتب عن مدرسة الرجعيين الجدد !! طباعة ارسال لصديق
الإعلامي الأردني فهد الفانك
الإعلامي الأردني فهد الفانك
كتب: فهد الفانك - عمان - -

هناك مدرسة في الكتابة الصحفية يمكن أن يطلق عليها اسم مدرسة الشعبويين، أي طلاب الشعبية، عن طريق دغدغة عواطف الجمهور، وتوجيه النقد الكاسح لهذا الاتجاه أو ذاك، وبالتالي الحصول على التصفيق، دون تقديم رؤية بديلة.

أمام الكتـاب الشعبويين حقيقتان: الحقيقة الأولى سارة وهي أن الصحف وباقي وسائل الإعلان ترحب بمقالاتهم (الجريئة)، وشعبيتهم مرتفعة، والجمهور يطرب لقراءة أو سماع ما يقولون.

الحقيقة الثانية محزنة، وهي أنه ليس لديهم ما يقولون، فهم ينتقدون اجتهادات الآخرين، ولكن ليس لديهم اجتهادهم الخاص ورؤيتهم لمستقبل البلد وصلاح أموره.

يقولون: انظروا إلى أين أوصلتنا الليبرالية التي حكمت الأردن خلال عقدين من الزمن، والمعنى الضمني أنها أوصلتنا إلى الهاوية، مع أن الحقيقة أنها أخرجتنا من الهاوية التي أوقعنا فيها المحافظون التقليديون، ونجحت في تحقيق النمو ومضاعفة حصة الفرد من الدخل. تكفي مقارنة الأحوال الراهنة بما كانت عليه قبل عشرين عاما من الليبرالية.

من حق من يشاء أن يرفض الليبرالية شـريطة أن يوضح ما يريد، فهل المطلوب تأميم البنوك والشركات الكبرى، رفع الرسوم الجمركية وبناء حائط يفصلنا عن السوق العالمي، فرض قيود على تدفق الاستثمارات الخارجية، سيطرة القطاع العام على الحيـاة الاقتصادية بما في ذلك التسـعير الإجباري وإدارة الشركات، الانسحاب من منظمة التجارة العالمية وإلغاء اتفاقيات التجارة الحرة مع دول العالم؟.

الليبرالية مثل الديمقراطية لها سـيئات عديدة وليس أسـوأ منها سوى جميع الأنظمة الأخرى، والدستور الأردني يجسد الليبرالية، أما التعديلات التي طرأت عليه فقد قام بها المحافظون التقليديون.

ليسمح لنا الشعبويون بأن نصفهم بالمحافظين الرجعيين فهم يريدون العودة إلى ما كنا عليه في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، فهل يسـتطيعون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء حتى لو وجـدوا تحت تصرفهم كل وسائل الاتصال الحديثة من صحافة وفضائيات ومواقع إلكترونية وغيرها. الوسائل لا تنقصهم، ما ينقصهـم هو المضمون الإيجابي والقـدرة على اللحاق بالعالم المتقدم.

يسـتطيع الشعبويون أن يقولوا لا لليبرالية، وأن يصفوا أصحابها بأنهم ليبراليون جـدد، ولكنهم للأسف لم يقدموا بديلا مقنعا، فهم مجرد رجعيون جدد.

( الرأي الأردنية )
 
 
مقالات ذات صلة "نهاية عوض الله" .. عنوان لخبر " إيحائي وملغوم " نشرته "عمون"
على ذمة المجالي و”الحياة” .. ملاحقة قضائية قريبة لعوض الله
الناشط ماجد أبو رمان يقاضي عوض الله بتهمة محاولة القتل
المجالي : خصحصة الفوسفات مسرحية .. وتبرئة عوض الله اثارت سخط الشارع
الأردن : القضاء يدقق بتأن في تجاوزات "رئيس ديوان أسبق" .. حجز اموال و منع سفر قريبا
قرار غير قابل للطعن : السجن المؤبد ل "عوض الله" ومصادرة كافة أمواله المنقولة وغير المنقولة
"بني هاني" استقال على خلفية ملف التحول الاقتصادي.. وقيمة ملفات الفساد لا تقل عن 5 مليارات ؟!!
محاكمة "الذهبي" بعد عودة الملك من واشنطن وبلاغ للمدعي العام بحق "عوض الله"
عوض الله للقضاء الأردني : اطلعت على مشاورات وليس قرارات بشأن الكازينو
الأردن : "عوض الله" أدلى بشهادته امام القضاء في قضية الكازينو
مثول البخيت والذهبي والرفاعي وعوض الله والمعاني أمام النيابة قريباً
العناني والفانك ينتقدان أداء " أبو حمور " والصمادي ينصفه
محاكم التفتيش وازدواجية الجنسية!!!
الليبرالية بحاجة للتوضيح
بيان: لماذا تم طي شبهات الفساد في برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي يا حكومة ؟!!




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


إعادة تأهيل


حكومات


تنظيف


روابط محبة

آخر صورة


صورة لحلاّق دمشقي وزبونه عام 1900

من أقوالهم

إن لم يكن للمشكلة حل، فهي ليست مشكلة، بل حقيقة. ولا يجب أن نجد حلاً للحقيقة، بل يجب التعايش معها.

شمعون بيريز