| (إسرائيل) وقعته على عدم العودة.. و(الأردن) وقعته على عدم البقاء . |
|
|
|
صورة خاصة بأخر خبر للسيد محمد ذياب عبد فضيلي كتب : د. ماجد الخواجا - عمان - خاص وحصري - - كيف يثبت ابن العشيرة أنه ابنها؟.. كان أول سؤال طرحته على محمد ذياب سلاّم الفضيلي من عشيرة العجارمة في ناعور.. جدّه كان أحد وجهاء وشيوخ العجارمة، وأراضيهم ما تزال حاضرة تحت اسم ( سهل الفضيلي) الواقعة على سيل حسبان.. وبحسب أقواله فإن نسبهم ينحدر إلى عيال الصباح من قحطان.. كيف يثبت ابن العشيرة انه ابنها.. قال الفضيلي: أن يطلع الأموات من القبور ويقولوا أنه ابنها.. وماذا عن العريضة التي تحملها وموقعة من ثمانية من شيوخ عشيرة العجارمة والتي تفيد بأنك منهم.. أجاب بروحٍ ساخرة تنمّ عن حجم الجرح والوجع: إنني الآن أخشى أن يصلهم سحب الجنسية كما هو حالي.. إن الحكومة الأردنية تريد مني الرجوع للضفة ورفع دعوة لاسترداد تصريح الاحتلال ومن ثم التنازل عنه.. ثم المطالبة بالعودة للجنسية الأردنية.. أي أنني بين نارين كلاهما تشوي جلدي وتحرق مصير أبنائي الأردنيون.. فلا ( إسرائيل) تقبل عودتي.. ولا الأردن قابل بوجودي.. ماذا أفعل.. لم يعد هناك إمكانية للتوقع والاستقرار.. الكلّ يمكن أن يصبح ذات يومٍ مستهدفاً دون أن يكون له أي خيار أو قرار.. لقد راجت في الأردن منذ فترةٍ حكاية سحب الجنسية، وأن هناك ثلاثمائة ألف ملف لمواطنين وضعت على طاولة وزارة الداخلية قيد الدراسة، وهو تعبير يشبه تعبير ( تصويب الأوضاع). حيث يمكن عبر قرار سياسي ذات انعطافة تاريخية إعادة النظر في هذا الملف أو تلك الفئة تبعاً للمستجدات والمعطيات.. أي أن لا ضمانة ولا استقرار لمفهوم الجنسية خاصةً عندما نعيد قراءة ما صدر عن قرار فكّ الارتباط في عام 1987 والذي نصّ على أن " كل من هو موجود على أرض الأردن من شتّى الأصول والمنابت، فهو أردني ويعامل معاملة الأردني المقيم ".. ويعرّف الأردني المقيم بأنه الأردني الأصل، والفلسطيني، الشيشاني، السوري، العراقي، والذي منح الجنسية الأردنية".. جواز سفر والد صاحب القضية محمد ذياب عبد الفضيلي العجرمي ووثيقة تم توقيعها ممن يعرفون والده أو سمعوا عنه لقد شاب هذا البند الكثير من الأقوال والممارسات التي حرمت ذاك ومنحت آخر.. والمحك ليس اللوائح وإنما معايير ذاتية وعلائقية وغيرها.. مما يوحي أن هناك إمكانية لعدم المساواة حتى في الظلم.. هذه قصّة محمد ذياب الفضيلي العجرمي ننشرها كما خرجت منه لتشهد على وجود انحراف عن الغاية التي وضعت لأجلها اللوائح والتعليمات الناظمة لموضوع سحب الجنسية أو ما تسميه وزارة الداخلية بتصويب الوضع.. الاسم: محمد ذياب عبد فضيلي، 1950م، مواليد قلقيلية.. والده المتوفى يحمل هوية أحوال مدنية صادرة في عمان سنة 1960 تحت رقم (60970)، والدته من قضاء جنين.. يقول أن الكتب والمرويات تؤكد وجود عائلة الفضيلي في الأردن في عام 1817م، وهي عائلة من عيال الصباح الممتدة في نسبها إلى قحطان.. وفي عام 1917م اضطرّ جدّهم ( سلاّم الفضيلي) وهو من وجهاء وشيوخ ناعور والعجارمة إلى أن يجلي عن أراضيه وبيوته إثر أحداث عشائرية إلى غرب نهر الأردن حيث لم تكن هناك أردن أو فلسطين بالمفهوم السياسي.. ويتابع الفضيلي قائلاً أن جدّه رجع إلى الأردن بعد أن أصبحت إمارة وكان من الموقعين على وثيقة البيعة والولاء للأمير عبد الله ابن الحسين، وحاول أن يحصل على تبرئة ذمته من الدم، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، فرجع إلى غرب النهر. واستقر في منطقة بالقرب من قلقيلية سميت ( جليل) وهي على اسم قرية ( جلول) الواقعة في مأدبا وهي التي ولد فيها أباه.. كان الأب ( أخرس) حيث يقول الفضيلي: ذنبي الوحيد أنني ولدت لأب أبكم ليس لديه المقدرة للدفاع عن نفسه وعن حقوقه.. كما أن بعض العادات العشائرية المتمثلة بالجلاء بسبب الدم قد ظلمته وعائلته طوال عشرات السنين.. الزميل : د. ماجد خواجا - مدير مكتب آخر خبر - عمان وغادر الضفة الغربية بتصريح احتلال إسرائيلي، وعمل في الخليج لمدة سبع سنوات كان فيها متمتعاً بالجنسية الأردنية.. ورجع إلى الأردن عام 1984م حيث منح دفتر عائلة وأرقام وطنية له ولعائلته بعد أن تم إعطائه بطاقة صفراء أو ما تدعى ببطاقة إحصاء الجسور.. وأقام في الأردن ودخل أبناؤه مدارس التربية وكانت إقامتهم في عين الباشا التي استمر فيها إلى عام 1990م.. وفي عام 1988م توفيت زوجته الفلسطينية مع قرار فكّ الارتباط ومع انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الأولى.. فلم يغامر بزيارة الضفة وتزوج من امرأة أردنية تحمل رقم وطني.. وأنجب أولاداً منها أتموا دراستهم في الأردن وما زال بعضهم على مقاعد الدراسة.. وجميعهم تمتعوا بالرقم الوطني.. يتابع الفضيلي: بعد عودتي من الخليج عملت في التجارة من عام 1986 ولغاية 1991، ثم تمكنت من فتح مكتب تجاري في شارع وصفي التل باسم شركة الفضيلي وذلك عام 1992، وحصلت على وكالة تجارية من شركة مصرية عام 1993واستمر عملي إلى عام 1998، حيث شعرت بوجود مضايقات اضطرتني إلى السفر لمصر والعمل هناك لغاية 2002م. في عام 2005م بدأت المعاناة الحقيقية إثر تقديم معاملة جواز سفر لابني ممدوح حيث تم تحويله إلى المتابعة والتفتيش، وهناك تم سؤالي عن تصريح الاحتلال، فأجبت بعدم مقدرتي في الحصول عليه ثانية لنني كنت قد كتبت تعهد بعدم العودة للضفة.. وإذا حاولت العودة فمصيري الاعتقال ثم الإبعاد.. حينها طلب مني الموظف المسؤول أن أوقع على تعهد بتكرار بالمحاولة مستقبلاً للحصول على تصريح الاحتلال، وأشار أن التوقيع على التعهد مجرد ( حبر على ورق).. وهذه كانت خطأي الأكبر عندما وافقت على التوقيع، حيث فقدت ابنتي هوية الأحوال المدنية، فعدت إلى دائرة الأحوال لاستخراج بدل فاقد فتم تحويلنا للمتابعة والتفتيش من جديد. قام الموظف بحجز بطاقة الجسور ودفتر العائلة وطلب منا المراجعة بعد أسبوع.. وعند المراجعة تم تبليغي بسحب الجنسية الأردنية مني ومن أبنائي لأسبابٍ غير معلومة سوى أنني لا أريد إلا العيش في أرض أجدادي وبين أفراد عشيرتي وربعي.. الآن أنا من ( البدون) الآن أنا بلا هوية.. بلا جواز.. بلا أية وثيقة.. الآن أنا عارٍ تماماً تماماً تماماً.. الآن أدعو الله أن لا تستمر الدوّامة فتأخذ بطريقها أبناء العشائر والقبائل.. البدو والفلاحون والحضر. |













