قضية للنقاش : المعادلات السياسية هلاك للاردن وضياع لفلسطين طباعة ارسال لصديق
سيتم نشر التعليقات التي تثري الموضوع بعيدا عن التعصب والإساءة للكاتب أو الأوطان
سيتم نشر التعليقات التي تثري الموضوع بعيدا عن التعصب والإساءة للكاتب أو الأوطان
كتب: احمد خليل القرعان - عمان - -

 قليلون هم الذين يعرفون ويدركون معنى المعادلات السياسية, التي نسمعها في خطابات وتصريحات كبار المسؤولين هذه الايام, ذلك المصطلح السياسي الذي لا تستخدمه دولة في العالم سوى الاردن للطبيعة الجغرافية والديموغرافية السكانيه المفروضة عليه والتي يتكون منها. دعونا نتمعن بحياديه بما قاله احد كبار جنرالات الكيان الصهيوني قبل اقل من سنتين, بان العمر الافتراضي للاردن قد اوشك على الانتهاء, وردده خلفه بجهل وغباء بعض من حملة الاقلام والسياسيين من اصحاب الاجور المدفوعة سلفا كبطاقات الخلوي.

هولاء المارقين الذين يتهكمون علينا بقولهم ان العمر الافتراضي للاردن لم يتبقى عليه سوى سنوات بعدد اصابع اليد, وان الاردن لم يعد كيانا لاهله, بل وطنا بديلا لشعبا غيره, ومن احب العيش به فله ذلك, ومن رغب فليضرب راسه بالحيط العالي, وها نحن نعترف لكم ايها السادة باننا كاردنيون اصبحنا اضحوكة للشعوب, وسخرية يتسلى بنا اخوتنا العرب مع اليهود.

اكتب اليوم في مسألة من اخطر شؤون الوطن على الاطلاق , مدركا ومتيقنا بأن هناك من سيتهمني بتجاوزالحدود, واخرين بالزندقة والكفر, ولكنها الامانة التي احرص ان اقول فيها الحقيقة ,غير مبتاع لكرامة, ولا مشتر لعمارة, ولا مستبدل لوطن, ولا باغ او متجني على احد.

اقولها بصراحة متناهية من اجل فلسطين كما هو من اجل الاردن, فدعونا نقف صفا واحدا ونرص الصفوف ليبقى الاردن خاليا من التوهمات, التي بدأت هذه الايام تظهر في صورة بارزة وحقيقة واضحة وملموسة, ليس في الاقوال فحسب بل في تصرفات المسؤولين اثناء اتخاذهم للقرارات, ولكم في قرارات مدير الاذاعة والتلفزيون الذي قطع شجرة وصفي التل بعد اربعين عاما و تم منحه وساما على تلك الفعلة, وما صدر عن امين عام وزارة التربية للشؤون الادارية من تعيينات, لخير دليل على صدق ما نقول.

ففلسطين اليوم بحاجة لشعبها اكثر من أي وقت مضى , وتنادي لاجل ذلك عشرة ملايين نسمة لاشغال الفراغ فيها , وهذا يتطلب من الاخوة الفلسطينين العاشقين لترابها التخلي فورا عن جنسياتهم لصالحها, وعدم المطالبة باي جنسية اخرى غير الفلسطينية , حتى لا يسقط خيار العودة المقدس لها عامدا متعمدا بايدي ابناؤها.

نعم انها لحظة تاريخية سيسجلها التاريخ للشعب الفلسطيني, اذا ما فعل تلك البطولة,عندما يتخلى اهلنا واخوتنا الفلسطينيين عن جنسياتهم لصالح القدس الشريف, وحتى لا يتركوا مسألة الجنسية سلاحا صهيونيا يهدد ما تبقى من ارض فلسطين, كما يهدد الاردن ليكون وطنا لغير ابناء شعبه الاصليين.

 نعم لقد كان الشعب الفلسطيني ضيفا عزيزا على الاردن طوال سنوات الاحتلال, وارتكب خطيئة بحق نفسه وشعبه وفلسطين, عندما منح اللاجئين الفلسطينين جنسية اردنية, مخالفا بذلك كل الدول العربية الذين يتواجدون به الفلسطينين كلاجئين .

نقولها اليوم اعلى اصواتنا لصالح فلسطين والاردن معا, بان على الجميع من الفلسطينيين من حملة الجنسيات المختلفة إن كانت قلوبهم على فلسطين والقدس حقيقة, لا اعلام ودعاية, الاعلان فورا عن التخلي عنها لقتل المشروع اليهودي قبل تهويد ما تبقى من فلسطين او الاعلان فورا عن التخلي عن كل روابطهم في فلسطين , لكي لا يبقى المواطن اردني الجنسية فلسطيني الهوى , ويترك بذلك سلاحا استراتيجيا بيد اليهود, يستغلونه متى شاؤوا للتاثير على صناعة القرار في الاردن, تحت ذريعة ما يسمى بالمعادلات السياسية .

لذا فاني أرجو الجميع مؤيدين ومنتقدين ان يأتوني بدولة اخرى في هذا العالم غير الاردن,عندما يريد صانع السياسة بها اتخاذ قرار ما, يلجأ الى مصطلح المعادلة السياسية, هذا المصطلح الذي بات سلاحا خطيرا موجها الى رقاب الشعب الاردني , وسلاحا مقلقا لهم في الليل والنهار , والذين يدعون الله بعد كل فرض صلاة ان يموت فورا, ويتم خلعه من ادمغة المروجين للوطن البديل , لمنع ضياع فلسطين على ايدي ابنائها ,ومنحها لليهود على حساب الاردن بحجة اختيارهم له طواعية .

 أُدرك خطورة ما تقدم من ايضاح , قد يستغلها البعض كما استغلوا مصطلح المعادلة السياسية في غير نصابها الصحيح والشرعي, ولكنها المصلحة العليا لكل من فلسطين والاردن تقتضي البوح به , فلا يعقل بان نبقى ننتظر لحين ضياع الاردن وتلاشيه على حساب فلسطين وشعبها فننهزم ويتصر اليهود .

فليس بمقدور اهل الاردن الانتظار اكثر, وهم يرون بلدهم كقطعة السكر يذوب حلاوة رويدا رويدا فيتذوقه الجميع ويستطعمون بلذته , وطعمه في آلسنة ابناؤه كالدفلة والعلقم.

بقي ان اشير هنا الى امر في غاية الاهمية , يتلخص بانه بات حق على كل اردني حر وشريف ,ان يقبل رأس قادة حماس, الذين خدموا الاردن خدمة جليلة بمنعهم الهجرة الثالثة على الاردن والتي كان يخطط اليهود لها بالتآمر مع بعض الدول العربية, , حين صمدوا وقتلوا المشروع اليهودي الثالث لتهويد فلسطين .

bfa045d0cdee7e5f39e58ae8ef1386f7




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


منتج منفذ


عيدت


باكستان


أوسمة إلكترونية

آخر صورة


الكرة الأرضية في الليل 1

من أقوالهم

يمكن للعديدين أن يصبحوا جبناء لو تحلّـوا بالشجاعة الكافية.

توماس فولر (رجل دين ومؤرخ إنجليزي)