| الكاهن طنطنوش استقيلوا يعربكم الله !! |
|
|
|
الزميل الكاتب : فؤاد وجاني - كولورادو لولا الحياء والحفاظ على ماء الوجه ، ولولا حرمة تاريخ الأزهر الشريف الذي دنستموه والذي أتحفنا بعلماء أفذاذ مدوا أرجلهم ولم يمدوا يوما أيديهم للسلاطين ، لقلبت الباء ياء مد ولبدلتها حرف علة ، ولحولت العنوان من فعل التعريب إلى فعل التعرية ، ولعريناكم تعرية أدبية لاعمامة تلبسون بعدها ولاجلبابا أبدا ، ولصار حديثكم على كل لسان وغيبة كل مجمع خلدا . وذلك أنكم - لاحفظكم الله ولاأنبت لكم شعرة في صلعتكم ولاخلف من بعدكم قزما في بحر الفقه مثلكم - عريتم عن نواياكم الصهيونية وفضحتم المسلمين وشوهتم صورة الدين . تود نفسي كتابة كلمات يندى لها جبينكم الذي لايندى ، ويخفق لها قلبكم الذي لايحيا، ويعقل بها عقلكم الذي يعيا ، لكن المصيبة في تقدم سنكم ورذالة عمركم ، لذلك سألجم كلماتي لجاما - بيد أنها تريد أن تصهل صهيلا- ليس احتراما لشخصكم النتن بأموال الخزائن ومحصلات الفتاوي التي تتكيف مع موضة الفساد ، ولاخوفا من حامي خبزكم ومُبارِك عهركم ، ولكن مراعاة لشيخوختكم واعتبارا لشيبتكم ، وسنكتفي بطلب إقالتكم من منصبكم الوضيع الذي زدتموه وضاعة ، عل الله يكتب لنا ولكم أجرا قد ينفعنا ولايضركم ، وأنتم على شفا حفرة من الموت – والله أعلم إن كانت حفرة من النار – ، ولتسحبوا بمعيتكم يد وزير أوقافكم زقزوق الناهق الناعق ذي الخلق المعتوه ، فوالله الذي لايجف قلمه ، إن القلم قد رفع عنكما الإثنين و ثالثكما من تعلمون ، من يعطيكم ماتسألون ، من يهبكم ماتطلبون ، تعس الطالب وخسئ المطلوب ، صاحب منتكما وخليل نعمتكما خادم أعتاب بني صهيون المنازق المنافق ، سخر الله لقبض روحه عزرائيل وحشره مع أوليائه من مرتزقة إسرائيل . وكنا قد حسبناك اعتبرت مما كُتب اليك فيما قبل وتفكرت فيما قيل عنك فيما بعد ، لكن خاب حسن ظننا بك ويئس رجاؤنا من الله فيك ، وقد عدت وأطلت لسانك البظرير على فتاة منقبة فانتزعت نقابها انتزاعا ، نزع الله روحك من جسدك ، وخلعت خمارها خلعا ، خلع الله الحياء من وجهك ، بل سخرت من محياها الكريم وهي بإذن الله خير منك ومن أوليائك المفسدين . ولاتزر وازرة وزر أخرى ، فمن أرادت انتقابا أو تحجبا أو تبرقعا أو اختمارا فلها ماشاءت ، ومن ابتغت تبرجا أو سفورا أو خلاعة فلها ماسعت ، لكل عند ربهن الرحيم حساب عظيم أو جزاء كريم. وليس لامرئ غريب مهما اشتد عوده وعلا منصبه وعظم أمره أن يرغمهن على أمر حسن إلا بالحسنى ، فمابالك إن كان الأمر بغيا وأنت تقرأ ليل مساء "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء" ؟ والأصل في العبادة ياعابد الطاغوت الخضوع لله والتذلل ، وما أدراكم لعل في نقاب الفتاة تذلل لرب العالمين وتطبيق لشرع أحكم الحاكمين ، فكيف تجعلونه "عادة وليس عبادة" ؟ أم أنكم اتخذتم عند الله عهدا ، أم أنكم تفترون على العباد بمالاتعلمون وتفتون في البلاد بما لاتفقهون ؟بل إنكم نسيتم بقولكم هذا أن الله رب العباد هو القاضي بيننا وبينكم فاستأثرتم الفساد على الصلاح بعد فساد عقلكم. ثم بعد قولك الفاحش تستهزئ بقدر جمالها بعد أن أسفرت عنوة نقابها ، وهانحن نستهزئ بك أيها الكاهن وبقومك هامان وزير أوقافك وفرعون طاغية بلادك . وفي الاستهزاء قصاص للذين استهزئ بهم ، وهل جزاء الإحسان إلا الاحسان ؟ والله يضع القوة في أضعف مخلوقاته وألين كائناته ألا وهي جارحة الكلام اللسان ، فهل تدرون ماسلطة اللسان يامن سلطه على أخت لنا في الدم والعرض والاعتقاد؟ ثم بعد نزعك نقابها ، يؤيدك هامان وزير أوقافك زقزوق بل ويزيد الطين بلة ناعقا إن "النقاب بدعة لا أساس لها في الدين لأن جمهور العلماء يتفقون على أن وجه المرأة وكفيها ليس بعورة" . رب زمان يصبح فيه للعورة لسان ، و يتحدث فيه المبتدعون عن البدعة ، فيحرمون الحلال ويحلون الحرام ويتفوهون بما لم ينزل الله به من سلطان. ثم بعد أن انهال عليك وابل الإنتقادات من كل حدب وصوب ، واستشاط الغيظ في القلوب ، هرعت الى الموسم الثقافي للمجلس الأعلى للشؤون الاسلامية بمسجد النور بالعباسية لتتراجع قليلا عن كلامك بعد أن حظرت النقاب في الأزهر الشريف " لست ضد النقاب واحترم النساء المنتقبات". تالله إن تراجعك النسبي الكاذب عن موقفك يذكرني بقَقَّةِ الصبي، وماأدراك ماققّةُ الصبي ، يحْدِثُ ثم يضع يده في حدثه أو يقعد عليه فيقال له: قَقَّة وقد تعني رأي السوء مجازا . وهاأنت تقع بمعية وزيرك وفرعونك في الققة الكبيرة تلو الأخرى ، فكم سيلزمك وقومك هامان وفرعون وجنودهما من حفاظات تلبسونها كما لبسها جنود الاحتلال في العراق ، أولئك الذين أفتيت بجواز الاستعانة بهم . حَسِبنا زمن الفراعنة قد ولى ، يازعيم كهنة مصر ، حَسْبُنا الله ونعم الوكيل فيك ، لكنك أثبتت بما لا يدع شكا أن أرض الكنانة مازالت ترزح تحت العبودية لغير الله ، أنت وهامان تحتلان الدين والعقول وفرعون متربع على عرشه يقتل أتباع موسى كل يوم . فاقرأ قوله تعالى لتعلم مصير جند فرعون أمثالك {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}. ختاما نسأل الله الواسع العليم الذي يرفع العلم من الأرض بقبض العلماء أن يرحم الشعب المصري ويرحمنا من رؤوسكم الجاهلة التي تفتي بلاعلم . وعسى المنقبات يكرهن شيئا فيجعل الله لهن فيه خيرا كثيرا ، وليمكر الطنطوش وهامان وفرعون لكن مكر الله لايؤمَن ، فصبر جميل جمَلَهُم الله . بيننا وبينهم الموت ، فإلى أين المفر من وجه الله يامن فسختم وجوه المنقبات وانتزعتم حريتهن ؟ |













