 أحمد شفيق كتب: بسام البدارين - عمان - -
يبدو أن السفارة الأمريكية في عمان ساهمت في تضليل الحكومة الأردنية قبل أكثر من أسبوعين عندما أوصلت رسالة تقول فيها بأن المرشح الرئاسي المصري الجنرال أحمد شفيق هو الرئيس المقبل لمصر وليس مرشح الأخوان المسلمين محمد مرسي.
الرسالة وصلت عبر الدبلوماسية الأمريكية لوزارة الخارجية الأردنية وخلال وقت قصير إنتقلت من مجلس الوزراء إلى مربعات القرار الأساسية في الدولة الأردنية التي تعاملت مع المشهد الداخلي فورا على أساس معادلة شفيق في الحكم المصري.
عمان إنشغلت قليلا في السؤال التالي: هل تسريبات السفارة الأمريكية نوع من التضليل أم أن واشنطن كانت تنقل خبرا له مصداقية فعلا لصديق مهم في المنطقة هو الأردن؟
المفارقة أن الإطار البيروقراطي في عمان تلقف معلومة شفيق الأمريكية وأسس عليها إستراتيجية عمل سريعة داخل المعادلة السياسية المحلية في الوقت الذي كان فيه تقدير المؤسسة الأمنية يشير لإحتمالات قوية لفوز الأخوان المسلمين بالرئاسة المصرية وفقال لما قاله مسؤول بارز ومهم لنخبة من الشخصيات السياسية والبرلمانية.
لذلك يعتقد وعلى نطاق واسع داخل أروقة القرار الأردني بأن تداخل وتقاطع الإشارات والمعلومات والتسريبات إنتهى بأزمة داخلية لم تكن متوقعة أو محسوبة فإستراتيجية وصول شفيق للحكم أنعشت قانون الصوت الواحد الإنتخابي المثير للجدل ودفعته للواجهة بإعتباره القانون المتخصص بإبعاد وإقصاء الإسلاميين.
وخلال ساعات فقط إنشغل مربع القرار الأردني في البرلمان وغيره من المؤسسات بإعتماد صيغة الصوت الواحد وذهبت ملاحظات ومناشدات رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري أدراج الرياح عندما حاول الرجل دون فائدة لفت النظر لان نظام الصوت الواحد لم يعد يصلح للزمان والمكان مقترحا العودة لما قررته لجنة الأجندة الوطنية حيث الصوت المتعدد.
وعلى هذا الأساس عقد رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي لقاء مع عشاء سياسي في منزله بحضور 24 نائبا تضمن الإنقلاب المفاجىء على صيغة الصوت المتعدد والعودة لحلف الصوت الواحد على أساس أن الأخوان المسلمين خارج اللعبة تماما.
آنذاك راجت في أروقة القرار النظرية التي تقول: نستطيع تنظيم الإنتخابات النيابية حتى في ظل مقاطعة الأخوان المسلمين.. الأمر لم يعجب حتى خصم سياسي للإسلاميين في النظام هو عبد الإله الخطيب رئيس الهيئة المستقلة لإدارة الإنتخابات الذي يسعى لصفحة إنتخابية فارقة جدا.
لاحقا وبمجرد إعلان نتائج إنتخابات الرئاسة المصرية أدركت مؤسسة القرار الأردنية مسألتين: تأخير إعلان النتائج ثلاثة أيام يثير الغموض والإرتياب ويؤشر على مستجدات وراء الكواليس فشلت الدبلوماسية الأردنية في إلتقاطها حيث لم تقدم السفارة الأردنية في القاهرة تقييمات قيمة للموقف، وثانيا أدركت المؤسسة الأردنية بأن 'تسريبات' الدبلوماسية الأمريكية كانت 'مضللة'.
عليه تغيرت المعطيات فجأة وفي الوقت الضائع فاز مرسي وجلس على كرسي الرئاسة وطمأن العرب بأنه لن يسعى لتصدير 'الثورة' المصرية لكن الجانب الأردني في الرسالة تمثل في إستقبال دافىء وببروتوكول مبالغ فيه للمراقب العام للأخوان المسلمين الأردنيين الشيخ همام سعيد.
التجربة أثببت بأن بعض المسؤولين لا يجديدون القراءة ـ يقول الناشط السياسي محمد الحديد - لكن الإستدراك أصبح واجبا وفورا فإتخذت السلطات الأردنية ثلاثة قرارات 'ثورية' إلى حد ما وتنقلب فيها على إستراتيجيتها الطازجة المقررة قبيل فوز مرسي. القرار الأول تمثل في رفع 'الفيتو الأمني' عن الإتصال والتحاور مع النسخة المحلية من الأخوان المسلمين بعد سقوط نظرية تنظيم الإنتخابات بدونهم، والثاني على شكل إحتضان الزعيم السياسي لحركة حماس خالد مشعل والسماح له بالبقاء لفترة أطول من المعتاد يتخللها - لأول مرة - نشاطات سياسية أما القرار الثالث فكان صدور توجيه ملكي بإعادة النظر في جزء من قانون الإنتخابات ورفع عدد مقاعد القائمة الوطنية لـ27 مقعدا بدلا من 17 وهي خطوة تحاول بوضوح خطب ود التيار الإسلامي.
لاحقا إرتبك أصحاب القرار بعد بروز تعقيدات تفصيلية فتقدم بعضهم بإقتراح للقصر الملكي يقضي بتأجيل الإنتخابات لمدة شهرين فقط حتى يتمكن الجميع من ترتيب العملية بصورة مقنعة.
مؤسسة القصر رفضت هذا الخيار وأصرت على إنتخابات عامة نظيفة قبل نهاية 2012 فسارعت المؤسسة الأمنية في محاولة حثيثة للتفاهم مع الإسلاميين وحاورت الرجل الأهم في التنظيم الأخواني الشيخ زكي بني إرشيد الذي صرح بعد يومين من التواصل النادر مع الأمن بنفي نضوج أي 'صفقة' من أي نوع مع الدولة.
'القدس العربي'
|
 لقاء في لندن يعتقد أن العاهل الراحل أبلغ فيه الأمير عبد الله باختياره وليا للعهد آخر خبر - كولورادو - -
كان العقيد حسين المجالي، الضابط المعاون المرافق للعاهل الأردني الراحل، أكثر شخص، بعد الملكة نور، قضى وقتا طويلا إلى جانب الملك حسين خلال السبعة شهور التي سبقت وفاته. وقال العقيد المجالي ان مسألة خلافة الملك حسين في العرش لم تطرح على الإطلاق خلال فترة الشهر الأول له في مايو كلينيك في يوليو (تموز) 1998، ذلك ان الجميع كان يريد أن يصدق مسألة ان العاهل الأردني سيتماثل للشفاء التام. وقال أيضا ان الأمر لم يكن بالضبط قضية حُرّم النقاش حولها، وإنما بسبب انه لم يكن لدى أي من المقربين من الملك شعور بالرغبة في النقاش حول الموضوع. إلا انه برز بصورة واضحة في مناقشات وتفكير هؤلاء خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 1998، أي خلال الفترة التي بدأت فيها صحة العاهل الأردني الراحل تشهد تدهورا خطيرا.
والمسؤول الأردني الوحيد الذي ناقش معه الملك مسألة خلافته في العرش كان الجنرال البطيخي، الذي كان يصل إلى روشستر لزيارة الملك في مايو كلينيك، حيث يبقى لفترة يومين، وكان كل لقاء له مع الملك حسين خلال اليومين يستمر لمدة ساعتين، أي أطول من أي لقاء كان يجريه الملك خلال تلك الفترة. ويعتقد المجالي ان قرار الملك عزل شقيقه ولي العهد الأمير حسن بدأ يختمر في ذهن الملك حسين في أكتوبر أو نوفمبر. إلا ان المجالي لم يسمع بذلك من الملك حسين نفسه. وحتى عندما بدأ الملك حسين يفكر جديا في اتخاذ ذلك القرار، آثر ان يبقي على كل خياراته مفتوحة.
وتكشف حلقة اليوم من كتاب «أسد الاردن» الذي إنفردت «الشرق الاوسط» بنشر حلقات منه بالاتفاق مع دار نشر بنغوين ومؤلفه آفي شليم المؤرخ والاستاذ في جامعة اكسفورد اسرار الأشهر السبعة الاخيرة من حياة الملك حسين التي قضى معظمها مريضا يتلقى العلاج في مايو كلينيك والطريقة التي شكل بها تفكيره حول مسألة خلافته على عرش الاردن وكيف وصل الى قراره.
قليلون كانوا على علم بمدى تدهور صحة الملك حسين عندما عرض تقديم المساعدة كصانع للسلام في «واي ريفر». فقد كان يشعر في ذلك الوقت بضعف شديد وإنهاك جسدي بالغ. رافقته في تلك الرحلة إلى مقر المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين الملكة نور بغرض رعايته، وتوجها أولا إلى منزلهما في «ريفر هاوس» على نهر بوتوماك بغرض الراحة قبل التوجه في اليوم التالي إلى «واي ميلز» على متن مروحية الرئيس كلينتون «مارين 1». لدى وصولهما إلى هناك توجها إلى استراحة «هوتون هاوس» الخاصة المطلة على «واي ريفر». بدا كلينتون منهكا تماما ومحبطا إزاء سير المفاوضات. وفي سياق وصف مشاعر المشاركين في المفاوضات عندما التقوا الملك حسين، أشارت الملكة نور في مذكراتها إلى ان الفلسطينيين المشاركين في المفاوضات شعروا بالصدمة وتأثر بعضهم بصورة بالغة عندما رأوا الملك حسين وهو في حالته تلك وقد بدت عليه آثار المرض وجلسات العلاج.
وفي واحد من فصول كتابه حول عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط أورد دينيس روس وصفا مفصلا لتلك اللحظات: «مرض سرطان الغدة الليمفاوية الذي أصاب الملك حسين وصل مرحلة متقدمة، وكان الملك معرضا للإصابة بالالتهاب، لذا أبلغنا وزير الخارجية بمسح اليدين جيدا بسائل مطهر خاص قبل مصافحة الملك حسين. وطاف رئيس البروتوكول بوزارة الخارجية على المشاركين وهو يحمل قارورة صب منها السائل المطهر على أيدي كل من الرئيس كلينتون وعرفات ونتنياهو وبقية الحاضرين.
ذلك المشهد ومنظر الملك حسين وقد ظهرت عليه آثار المرض، أضفيا جوا مؤثرا وشعورا بالألم».
ألقى الملك حسين على المشاركين كلمة مؤثرة ركز فيها على ضرورة تجاوز الخلافات والحرص على تحقيق مستقبل أفضل للأجيال المقبلة في المنطقة. وبات واضحا ان الكلمة التي ألقاها الملك حسين والهيئة التي بدا عليها بفعل المرض تركتا أثرا ملحوظا على المشاركين وكان لهما أثر أيضا على تبدل لهجة المفاوضات، إلا ان ذلك لم يستمر طويلا. وتوجه كل من الملك حسين والملكة نور عائدين إلى منزلهما في «ريفر هاوس» قبل العودة مجددا إلى مايو كلينيك. لدى استئناف المفاوضين عملهم بشأن القضايا المطروحة على الطاولة عاد نتنياهو مجددا إلى تصلبه متعذرا باعتبارات سياسية داخلية في إسرائيل. حتى في قضية عدد السجناء الفلسطينيين المراد إطلاق سراحهم، وهي تعتبر قضية ثانوية مقارنة بالقضايا الأخرى المطروحة للتفاوض، كان موقف نتنياهو متقلبا ومربكا، الأمر الذي أثار غضب الرئيس كلينتون وانعكس واضحا في اللهجة التي تحدث بها إزاء موقف نتنياهو.
فقد أورد دينيس روس في كتابه حول عملية السلام في الشرق الأوسط ان الرئيس كلينتون قال معلقا حول مسلك رئيس الحكومة الإسرائيلية: «نتنياهو لا يريد التوصل إلى اتفاق. انه يحاول إذلالي وإذلال عرفات. ماذا يتوقع نتنياهو ان يفعل عرفات في هذه الحالة؟» اتصل كلينتون هاتفيا مساء ذلك اليوم بالملك حسين في «ريفر هاوس» وأبلغه بأنهم انتهوا مرة أخرى إلى طريق مسدود وأن نتنياهو يستعد للمغادرة عائدا إلى إسرائيل. نصح الملك حسين كلينتون بالتمسك بموقفه وعدم الاستسلام لمطالب نتنياهو، واقترح أيضا ان يعقد مع كلينتون مؤتمرا صحافيا مشتركا في حال مغادرة نتنياهو يوضحان من خلاله للعالم ما حدث وتحميل نتنياهو مسؤولية فشل المفاوضات.
نام الملك حسين تلك الليلة وهو لا يدرك ما يمكن ان يحدث صباح اليوم التالي، إلا ان حديث نتنياهو عن حزم حقائبه والعودة إلى إسرائيل لم يكن سوى تهديد أجوف، ذلك ان الوفد الإسرائيلي كان موجودا صباح اليوم التالي في «واي ريفر».
اتصل كلينتون بالعاهل الأردني الراحل مجددا طالبا منه العودة إلى مقر المفاوضات مرة أخرى للمساعدة. وصل الملك حسين بالفعل وأبلغ الطرفين بأن لا مجال للفشل مذكّرا إياهما مجددا بمسؤوليتهما تجاه شعبيهما وتجاه الأجيال المقبلة. واصل الطرفان العمل طوال ذلك اليوم وتوصلا في نهايته إلى اتفاق متواضع، لكنه أفضل من الفشل الكامل. فقد وافقت إسرائيل على إعادة نسبة 13 بالمائة من أراضي الضفة الغربية إلى الفلسطينيين على مراحل، ووافقت أيضا على إطلاق سراح بعض السجناء الفلسطينيين. وجه كلينتون الدعوة إلى الملك حسين والملكة نور للمشاركة في الاحتفال المخصص لتوقيع الاتفاق في البيت الأبيض في 23 أكتوبر (تشرين الأول). كان ذلك الاحتفال حدثا إعلاميا بارزا شارك فيه الرئيس كلينتون، إلا ان الذين شاهدوا الملك حسين عبر شاشات التلفزيون مشاركا في تلك المناسبة وقد بدت عليه آثار المرض أصيبوا بالصدمة. لكنه بدا قويا وفاعلا عندما ألقى كلمته حول السلام مؤكدا فيها ان الاتفاق أحيانا والاختلاف أحيانا أخرى والود في بعض الأحيان والعداء في غيرها لا يمنح أي طرف يملك الحق في إملاء الأفعال غير المسؤولة وضيق التفكير على أجيال المستقبل، وقال أيضا أنه يكفي الدمار والموت الذي حدث وأن الوقت قد حان للعمل سوية من أجل الشعوب ومستقبل أجيالها. مساهمة الملك حسين في النهاية الناجحة للمفاوضات وجدت إشادة واسعة. الأردنيون نظروا إليها كونها تخدم مصالح أردنية حيوية وإثباتاً لدور لا غنى عنه لبلدهم على الصعيد الإقليمي. كما انهم نظروا إلى مشاركة الملك حسين في المفاوضات كتعبير عن الاعتراف الدولي بمكانته والاحترام الذي يحظى به.
ويمكن القول ان مغادرة الملك حسين لسرير المرض بهدف دعم وتوجيه المفاوضين في «واي ريفر» كان بمثابة آخر مساهمة عملية له في قضية السلام. وجرى ترشيح الملك حسين للحصول على جائزة نوبل للسلام عام 1998 على الجهود التي ظل يبذلها على مدى سنوات من أجل قضية السلام، إلا ان جائزة ذلك العام منحت لساسة آيرلندا الشمالية، لكنه نال شرف الترشيح للجائزة.
أجريت للعاهل الأردني الراحل عملية نقل نخاع العظام من شقيقته بسمة وشقيقه محمد. وكان الأمير حسن قد عرض استعداده للمساعدة، إلا ان فصيلة دمه لم تكن موافقة لفصيلة دم شقيقه الملك.
وفي مقابلة أجريت معه في ذلك الوقت وبثها تلفزيون الأردن طمأن الملك حسين الشعب الأردني بأن آخر الفحوصات التي أجريت له أثبتت عدم وجود آية آثار لسرطان الغدة الليمفاوية، وأكد خلال المقابلة على ان كل شيء يسير على ما يرام وان تلك الفترة ستكون الأخيرة في مراحل العلاج وسيعود بعدها للبلاد. مايو كلينيك أصدرت أيضا بيانا أكدت فيه ان الملك حسين لم يعد يعاني من أي أعراض لسرطان الغدة الليمفاوية.
جرت في ذلك الوقت حادثة كان لها أثرها في تغيير الملك حسين موقفه تجاه شقيقه الأمير حسن وريث العرش.
فقد نشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية تقريرا جاء فيه ان مصادر أميركية قالت ان الملك حسين لن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر. وطلب مكتب وكالة الصحافة الفرنسية في القدس من مديرة مكتب الوكالة في عمان، رندة حبيب، متابعة موضوع التقرير وتوقعت نفيا رسميا على الفور للخبر. كان أول اتصال لمكتب الوكالة في عمان برئيس الوزراء فايز طراونة، مستفسرا إياه حول مدى صحة الخبر الذي نقلته صحيفة «يديعوت احرونوت»، ونفى طراونة فورا هذه التقارير. وعندما سألته مديرة مكتب الوكالة عن السبب في عدم إصدار نفي رسمي، بدا الحرج واضحا على رئيس الحكومة. اتصلت مديرة مكتب وكالة الصحافة الفرنسية بعد ذلك بوزير الخارجية عبد الإله الخطيب ووجهت له نفس السؤال، وأجاب بأن لديهم تعليمات بعدم الإدلاء بتعليق. توصلت رندا حبيب إلى نتيجة مؤداها ان لولي العهد الأمير حسن أجندة خفية تتلخص في انه كان يريد ان يسمع الأردنيون الخبر ويعتادوا على فكرة ان الوضع الصحي لملكهم لن يمكّنه من العيش لفترة طويلة.
ينص الدستور الأردني على ان غياب الملك لفترة تزيد على أربعة شهور خلال توقف عمل البرلمان يستوجب الدعوة لعقده جلسة خاصة، واجتمع البرلمان بالفعل في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) وعقد جلسة لم تكن أكثر من إجراء شكلي. أعد رئيس الوزراء، فايز طراونة، بيانا حول الوضع الصحي للملك حسين وزعم انه تعافى تماما وانه سيعود للبلاد في المستقبل القريب.
وبعد ستة أيام افتتح الأمير حسن جلسة البرلمان بالحديث التقليدي من العرش، إلا ان أجواء الشائعات استمرت على الرغم من كل تلك التصريحات الرسمية. السبب الرئيسي وراء حالة الغموض الذي لف مسألة خلافة العرش الهاشمي يتلخص في ان العاهل الأردني الراحل نفسه نادرا ما تحدث حول هذا الموضوع، حتى في الإطار الشخصي. كما انه كان بصورة عامة في السابق يتخذ خطواته وقراراته بصورة حاسمة، بل ومندفعة في بعض الأحيان، إلا انه واجه صعوبة كبيرة في التوصل إلى رأي في هذه القضية. فقد كان متنازعا بين الشعور بالواجب تجاه شقيقه الأصغر الذي خدمه بإخلاص طوال 34 عاما، وبين حبه لابنيه عبد الله وحمزة.
ويمكن القول ان الملك حسين قد واجه خيارا معقدا: اما إزاحة شقيقه من ولاية العهد فورا، أو السماح له بخلافته في العرش ولكن مع إجراء الترتيبات اللازمة لعودة المُلك مستقبلا إلى خط الأسرة بعد انتهاء فترة حكم شقيقه.
جدير بالذكر أن راشد، نجل الأمير حسن بن طلال، في سن الـ19 في ذلك الوقت، وإذا سارت الأمور سيرها الطبيعي من الناحية الدستورية، فإن راشد سيصبح ملكا للأردن بعد موت والده.
كان الملك حسين بعيدا في مايو كلينيك والاتصال مقطوعا مع شقيقه. كما ان مرضه وجلسات العلاج الكيماوي التي خضع لها جعلت التفكير بصورة واضحة والتوصل إلى نتيجة أمرا أكثر صعوبة لديه. إرجاء التفكير في الخيارات غير السارة نزعة إنسانية طبيعية، ولم يكن الملك حسين استثناء في هذا الأمر. فقد ظل يؤجل التفكير في هذا القضية باستمرار إلى ان اضطره الموت الوشيك لاتخاذ قرار حاسم بشأنها.
العقيد حسين المجالي، الضابط المعاون المرافق للعاهل الأردني الراحل، كان أكثر شخص، بعد الملكة نور، قضى وقتا طويلا إلى جانب الملك حسين خلال الفترة الأخيرة التي سبقت وفاته، وعلى وجه التحديد خلال السبعة شهور التي سبقت وفاته. قال العقيد المجالي ان مسألة خلافة الملك حسين في العرش لم تطرح على الإطلاق خلال فترة الشهر الأول له في مايو كلينيك في يوليو (تموز) 1998، ذلك ان الجميع كان يريد أن يصدق مسألة ان العاهل الأردني سيتماثل الشفاء التام. وقال أيضا ان الأمر لم يكن بالضبط قضية حُرّم النقاش حولها، وإنما بسبب انه لم يكن لدى أي من المقربين من الملك شعور بالرغبة في النقاش حول الموضوع. إلا انه برز بصورة واضحة في مناقشات وتفكير هؤلاء خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 1998، أي خلال الفترة التي بدأت فيها صحة العاهل الأردني الراحل تشهد تدهورا خطيرا.
المسؤول الأردني الوحيد الذي ناقش معه الملك مسألة خلافته في العرش كان الجنرال البطيخي، الذي كان يصل إلى روشستر لزيارة الملك في مايو كلينيك، حيث يبقى لفترة يومين، وكان كل لقاء له مع الملك حسين خلال اليومين يستمر لمدة ساعتين، أي أطول من أي لقاء كان يجريه الملك خلال تلك الفترة. ويعتقد المجالي ان قرار الملك عزل شقيقه ولي العهد الأمير حسن بدأ يختمر في ذهن الملك حسين في أكتوبر أو نوفمبر. إلا ان المجالي لم يسمع بذلك من الملك حسين نفسه. وحتى عندما بدأ الملك حسين يفكر جديا في اتخاذ ذلك القرار، آثر ان يبقي على كل خياراته مفتوحة. وبدلا عن إبلاغ العقيد المجالي بصورة واضحة، كان الملك حسين يسأله حول ما إذا كان البطيخي قد أبلغه وأيمن بأي شيء (أيمن المجالي شقيق العقيد حسين المجالي ومدير البروتوكول)، دون الإشارة إلى الشيء الذي من المفترض ان يكون الجنرال البطيخي قد ابلغهما به.
الاستنتاج الذي توصل إليه حسين وأيمن المجالي هو ان العاهل الأردني الراحل كان يعتزم إجراء تغيير على خلافة العرش، إلا ان الأمر لم يكن مؤكدا لديهما بصورة مطلقة. قرار الملك حسين بأن لا تأخذ الأمور مجراها الطبيعي توصل إليه فيما يبدو خلال مرحلتين. في المرحلة الأولى قرر الملك حسين ألا يخلفه شقيقه الأمير حسن في العرش، لكنه لم يتوصل إلى قرار بشأن بنية وهيكل خلافة العرش الهاشمي. وفي المرحلة الثانية استقر رأيه النهائي على ان يحل ابنه عبد الله محل شقيقه الأمير حسن. عبد الله لم يتخذ من جانبه خطوة لإزاحة عمه، ولكن لدى ظهور أول مؤشرات على حسم مصير عمه فيما يتعلق بالعرش، لم ير عبد الله سببا في استبعاد نفسه من احتمال تولي عرش البلاد خلفا لوالده. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من ذلك العام زار عبد الله والده في مايو كلينيك. وكان قد زاره أيضا قبل ستة شهور وطلب من والده في ذلك الوقت معرفة آفاق مستقبله العسكري في الجيش الأردني وانه إذا تقرر ان يواصل في هذا الطريق فإنه يرغب في الالتحاق بدورة دراسية في مدرسة مونتيري البحرية. نصحه والده بالمضي قدما وأن يتوقع ترقيته إلى نائب لرئيس هيئة الأركان بعد ذلك.
خلال زيارة نوفمبر (تشرين الثاني) 1998 تناول عبد الله ووالده إفطارا جلسا خلاله لمدة ثلاث ساعات. ويتذكر عبد الله ذلك اللقاء قائلا ان والده سأله عن الأمير حسن، وأجاب عبد الله قائلا: «الأمر صعب للغاية. أنت غير موجود والكل يشعر بالخوف. بكل أمانة، الناس لا يعتقدون انه سيكون هناك أردن بدونك، لا سمح الله إذا حدث لك أي شيء» ويواصل عبد الله حديثه قائلا ان والده الراحل قال له انه يشعر بالارتياح لأنه عندما يعود سيكون بينهما بعض الأحاديث، وقال له أيضا انه يريد مساعدته في قضايا محددة. يقول عبد الله أيضا انه ظن في ذلك الوقت ان والده كان يتحدث عن رئاسة هيئة الأركان، لكنه أوضح له قائلا: «أريد ان تكون هناك إصلاحات وتغييرات كثيرة، واحتاجك هناك لكي تساعدني في تغيير هذه الأشياء».
قضى الملك حسين والملكة نور احتفالات أعياد الميلاد في مايو كلينيك مع أنجالهما. ووصلت فترة مايو كلينيك في ذلك الوقت نهايتها أخيرا. وأصدروا بيانا آخر جاء فيه انهم بصدد مغادرة المستشفى اثر تراجع أعراض السرطان، إلا ان زوالها نهائيا سيستغرق فترة خمس سنوات. وقضت الأسرة اليوم الأول في العام 1999 في «ريفر هاوس»، وكانت أعراض الضعف خلال تلك الفترة بادية على الملك حسين، وكان يتمشى من حين إلى آخر في الحديقة مع الملكة نور وابنتهما إيمان وهو يعتمر قبعة ويتوكأ على عصا ويضع كمّامة لوقايته من أي التهاب محتمل. وبصرف النظر عن درجة السرطان الذي أصيب به العاهل الأردني الراحل، فقد بدا واضحا إنه كان في حاجة إلى فترة نقاهة طويلة. نصحه الأطباء قبل المغادرة بالتوقف في العاصمة البريطانية لمدة أسبوع لمزيد من الراحة قبل عودته إلى عمان، وفي 5 يناير 1999 قاد الملك حسين طائرته بنفسه صوب لندن، حيث تلقى بعد أربعة أيام زيارة مفاجئة من شقيقه الأمير حسن. عدم زيارة الأمير حسن لشقيقه الملك في «مايو كلينيك» ولو لمرة واحدة استغلها أعداؤه كدليل على قسوته وعدم ولائه، إلا انه كلما اعتزم زيارة شقيقه لا يجد تشجيعا على ذلك. الملك حسين قال لشقيقه ان بقاءه في الأردن كان لازما لأنه (الملك حسين) شعر ان الزيارة كانت ستغذي الشائعات التي كانت تروج حول خطورة مرضه، كما شعر الملك حسين أيضا ان الوضع السياسي في الأردن كان لا يحتمل وجود كليهما خارج البلاد في وقت واحد.
غالى الملك حسين في مدحه لشقيقه الأصغر، وأشار إليه كثيرا بأنه الركيزة التي تسند الهاشميين جميعا، إلا أن الأمير حسن من جانبه كان يشعر بقلق بالغ إزاء الشائعات التي تدور حول تفكير شقيقه الملك في إجراء تغيير على خلافة العرش، الأمر الذي اضطره للسفر إلى لندن دون ترتيب مسبق لزيارة شقيقه الملك.
ووصفت الأميرة ثروت، زوجه الأمير حسن، لقاء زوجها وشقيقه الملك بأنه كان حميما ووديا، وأن الحديث الذي دار بينهما جرى في جو ودي تماما، وقالت انه أبلغهما بأنه لم يتمكن بعد من استعادة قوته تماما وينوي البقاء في انجلترا لوقت أطول ويريد ان يستمر الأمير حسن مسؤولاً عقب عودته إلى البلاد. وصل على نحو مفاجئ خلال حديث الملك حسين وشقيقه الأمير حسن كل من الملكة نور والأمير عبد الله. وبدا من الواضح تماما ان وصول الأمير حسن إلى لندن لم يكن متوقعا.
قام الأمير حسن واستقل سيارته بعد ذلك اللقاء متوجها إلى المطار. اللقاء الخاص بين الملك حسين وشقيقه الأمير حسن في لندن أثار موجة جديدة من التكهنات على صفحات الصحف، وكذلك اللقاء بين الملك حسين والأمير عبد الله، الذي كان أصلا في لندن وطلب منه والده، بواسطة العقيد حسين المجالي، البقاء لمدة يوم أو يومين بغرض اللقاء وتبادل الحديث.
ويعتقد المجالي ان ذلك اللقاء هو الذي أبلغ خلاله الملك حسين ابنه الأمير عبد الله بأنه يفكر في أمر خلافته له في العرش. إلا ان الأمير عبد الله نفسه لم يكن متأكدا، لكنه عرف ان والده كان متوترا للغاية عقب لقائه مع الأمير حسن.
قال الأمير عبد الله انه لا بد ان يعود إلى الأردن لأنه بوصفه قائدا للقوات الخاصة كان مسؤولا بصورة مباشرة عن الترتيبات الأمنية لموكب استقبال والده لدى عودته إلى البلاد.
ومن خلال الحديث الذي جرى بينهما، توصل الأمير عبد الله إلى ان والده كان يعتزم العودة إلى الأردن في وقت أسرع مما كان يتوقعه الأمير حسن، حسب الحديث الذي دار بينه وشقيقه في لندن.
الحلقة القادمة والأخيرة من أسد الأردن: الملكة نور نظرت إلى الأمير عبد الله وعانقته وقالت: «الملك مات... عاش الملك»
|
 كتب: عصام المبيضين - عمان - -
كشف مدير الرقابة والتفتيش المهندس رائد العدوان أن هناك مسؤولين في الديوان الملكي الأردني يتدخلون في وزارة الزراعة، وقد قام أحدهم بإدخال شحنة دجاج غير صالح إلى الأسواق بعد أن رفضتها الحكومة العراقية.
وقال العدوان في مؤتمر صحفي حضرته مختلف وسائل الإعلام والفضائيات في شفا بدران أن أحد مسؤولي الديوان الملكي قد قام بالتدخل من أجل إزالة أمهات الزيتون لتوسعة مخيم البقعة، بعد الاتصال مع وزير الزراعة أحمد آل خطاب، وهو الذي قام بتحويله إلى مستشار بعد عدة خلافات معه من أبرزها نقل أحد الموظفين ممن عليه مخالفات إلى الديوان الملكي.
وبين العدوان أن هناك متنفذين سيطروا على مساحات من الأراضي الحرجية بمئات الدونمات وأحدهم استحوذ على 500 دونم في الأغوار، وأقام مسابح ومزارع ومنذ سنوات طوال لم يتم إزالة هذه المخالفة.
وأوضح أن هناك عقار لمسؤول حالي يتحدث عن محاربة الفساد، قام بمبادلة أرض مقابل آلاف الدنانير، مقابل أرض زهيدة الثمن. وانتقد العدوان تعيينات وزير الزراعة من عمال مياومة لبعض المتنفذين وتعيينه مدير مركز البحوث الزراعية رغم وجود أصحاب كفاءات وشهادات عليا يستحقون هذا المنصب.
ووعد العدوان بنهاية المؤتمر بكشف ملفات خطيرة أخرى، طالباً مقابلة الملك في أقرب وقت، لاطلاعه على تجاوزات خطيرة.
(السبيل الأردنية)
|
 صالونات سياسية - إستعدادات غير عادية وترقب أوساط أردنية وعربية ودولية تتعلق بالكشف عن تاريخ "لقاء تلفزيوني هام جدا و مرتقب" ستجريه قناة " فوكس الأمريكية " مع جلالة الملك الأرني عبدالله الثاني . مطلعون في واشنطن أسروا ل " آخر خبر " بأن اللقاء سيتضمن قرارات قيل بأنها قد تغير وجه المنطقة .اللقاء حسب الترتيبات الأولية سيتم نهاية شهر تموز القادم ومن المتوقع أن يتم بثه مباشرة بالتزامن مع محطات تلفزة أمريكية ودولية آخرى في نفس الوقت ضمن ترتيبات خاصة لدائرة الإعلام الخارجية في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية ودائرة الإعلام والإتصال في الديوان الملكي . ولا يستبعد مراقبون بأن زيارة وزيرة الأمن القومي الأمريكي للأردن ولقائها برفقة مدير المخابرات الأردنية "فيصل الشوبكي" مع جلالة الملك خلال هذا الأسبوع كانت تنسيقية و لها علاقة بهذا الشأن .
- هكذا وصلت المعلومة ل" آخر خبر " من عمان : أرادوا سناء مهيار "مقصقصة الأجنحة"؟!! هل يحق لمتهم لا زالت قضيته منظورة أمام القضاء أن يعود لعمله في اليوم التالي للإفراج عنه "دون كفالة " أم هي محاولة من " سميح بينو " لطي ملف شركة يملكها "الدحلة هيثم" ويساهم بها 3 من" آل بينو الكرام " يقال بأن سميح نفسه أحدهم ...هذا ما وعد أن يتحدث عنه الزميل " تأبط وطنا "وبالتفصيل الممل الأسبوع الماضي إلا أن دعوات " سناء " علينا في آخر خبر بقولها : " منكم لله " جعلت الزميل القابع في العاصمة الأردنية عمان يبحث عن وثائق وأدلة دامغة تجعل "سناء " ربما و بعد مشاهدتها على صفحاتنا تقول لمعلمها " سميح " : "منك لله و حسبي الله ونعم الوكيل" ؟!!ومن يدري قد تتحول حلقة الزميل " تأبط "الذي يعرف سميح جيدا لسيرة ذاتية تحاكي واقع الرجل منذ منتصف الثمانينات حين كان ضابطا في دائرة المخابرات مرورا بأراضي "الحمر" التي كانت معسكرا للجيش قبل أن يتم الإستيلاء عليها من قبل متنفذين وملف الشركة الأردنية للتعمير التي أوقفت هيئة الأوراق المالية التعامل معها أمس في سوق عمان المالي .. و قد نعرج على مزارع الزيتون والفندق والعمارات القابعة أمام مستشفى الجامعة الأردنية وكيفية تسديد أقساطها بالإضافة لزبائن مكتب المحاماة الذي يملكة المذكور؟!!
- " هل يجوز لمن تمارس الرذيلة أن تتحدث عن الشرف" ؟!! ..وزير الإتصال والإعلام في الوزارة الجديدة "سميح المعايطة" إنطبق عليه المثل القائل " كسر عصاته في أول غزواته" بعد أن قام بإستعلائية ومزاجية واضحة بطرد مجيد عصفور من رئاسة تحرير " الرأي "التي كان المعايطة يرأس تحريرها قبل أشهر...وهنا يتوجب تذكير السيد المعايطة بأن قضيته التي رفعها على الرأي لا زالت قائمة - حتى بعد توزيره لشهرين نكاية بالخصاونة ربما - ويظل السؤال : هل يحق لمجيد عصفور الذي لم يمض على تسلمه وظيفتة 3 أشهر بعد 35 عاما قضاها في " الرأي " برفع قضية "مماثلة " والمطالبة بما كنت أنت قد طالبت به بدفع مستحقات عقدك كاملة للأربعة سنوات القادمة ورفع يد الحكومة عن " الرأي "...هل ستطالب الآن يا سميح برفع يد الحكومة عن الرأي ؟!!خسرت نفسك مرتين الأولى حين وافقت أن تكون "مستشارا لا يستشار" في حكومة "الرفاعي الثالث" والآن حين قررت أن لا تحتكم لقول الله عز وجل " كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " أيها االإسلاموي العتيق .
- يتندر العاملون في السلك القضائي الأردني على رئيس مجلسهم القضائي الجديد وزير العدل السابق بأنه لم يأت لعمله يوما واحدا حتى تاريخه وهو " صاحي " وإنما بتكون " مبيتة معاه " وهو ما إعتبروه إنتكاسة غير عادية للجدية في " محاربة الفساد " خصيصا وأن الرئيس الجديد له سمعة جيدة جدا بمحاولاته غير العادية ل "طي تلك الملفات" .وبمناسبة الحديث عن الفساد أضافت الصالونات التي زودت "آخر خبر" بهذه المعلومة بأنه قد يتم في القريب العاجل ضم "هيئة مكافحة الفساد "لوزارة العدل وتوزيع أعمالها على المدعين العامين في الأردن أو إلى دائرة المخابرات العامة التي طالبت بضم الهيئة إليها بعد أن أصبحت جهاز " مخابراتي " أكثر منها جهة رقابية هدفها متابعة مكافحة الفساد المستشري في الأردن منذ عقود .
- معلومات في غاية الخطورة تتداول بشكل سري في أطراف "صالونات عمان السياسية" بأن المعارضة الأردنية الخارجية هي الداعم الحقيقي لمؤتمر سيتم عقده يوم الأحد القادم في منطقة الأغوار بدعم من تيار 36 ومجموعة كبيرة من أبناء عشيرة العدوان . ويحاول مجموعة من القائمين على المؤتمر في عمان ولندن وواشنطن دعوة العديد من مؤيديهم عبر الفيس بوك والإيميلات والمكالمات الهاتفية في محافظات المملكة ..ولإبعاد شبهة المعارضة الخارجية التي سيتم دعمها إعلاميا في المؤتمر المنوي عقده في الأغوار تحت عنوان " المجلس الوطني الأردني " ستكتفي المعارضة الخارجية بالدعم الإعلامي واللوجستي .
- يقال بأن المواطن الأمريكي المستجد "سلمان المعايطة" في حيرة من أمره بين الإستقرار في ولاية نيوجيرزي الأمريكية أو لندن ، اللواء الركن المعارض لا يزال يعيش على أطلال الماضي ويطرب لكلمة "باشا" التي يصرفها له الشباب على باب "بقالة عربية معروفة" في مدينة باترسون الأمريكية. معلومات "آخر خبر" المسربة من سوق الخضار المركزي في عمان تفيد بأن مشاكلة المالية العالقة جراء مغامرة مشروع توزيع الفواكة والخضروات لم تحل بعد في الأردن وبأنه قد يلاحق قضائيا .وهنا يحق لنا التساؤل هل قام الباشا بإيصال "الأمانة "التي تبرع بها "محسن أردني كريم" يعيش في مدينة باترسون الأمريكية قبل ما يزيد عن العام و قيمتها" 5 آلاف دولار فقط لا غير" لناشطي المتقاعدين العسكريين كما وعد أمام الحاضرين في مطعم عربي . التبرع كان صكا بنكيا يصرف للمستفيد الأول تم صرفه من البنك بعد ربع ساعة من إستلامه بإسم الباشا سلمان المعايطة!!
- إنتشر الخبر الذي قمنا ببثه قبل 3 أسابيع عن معلومات مؤكدة حصلنا عليها من مصادرنا الخاصة جدا عن قرب تسلم "عبدالرؤوف الروابدة" رئاسة الديوان الملكي الأردني خلفا للسيد رياض أبو كركي وقامت العديد من وكالات الأنباء الأردنية بنقله والتعليق عليه في حينه. أكثر المتأثرين بالخبر حسب تسريبات "صالونات عمان السياسية "لم يكن الكركي رئيس الديوان الحالي وإنما د. عماد فاخوري مدير مكتب الملك الحالي لأسباب خاصة لن نتحدث عنها الأن أهمها بأن الرجلين يسيران في خطين متوازيين لا يمكن أن يلتقيا أبدا . أما الثاني فهو نجل الروابدة عصام المستشار القانوني برتبه وزير في الديوان الملكي وذلك خوفا من تكرار تجربة الذهبيين وعوض الله التي لا تزال تداعياتها ظاهرة للعيان حتى تاريخه أو تطرق الإعلام المتابع عن كثب لحكاية " التوريث السياسي " حيث لا زالت التجربة الرفاعية في الحكم عالقة في الأذهان .
- ذكاء غير عادي مارسه المخضرم "طاهر المصري رئيس مجلس الأعيان الأردني" أثناء زيارته الأخيرة لقطر والتي تعتبر من أنجح زيارات المسؤولين الأردنيين للدولة التي تتجاذب علاقاتنا السياسية والإقتصادية الكثر من حالات المد والجزر في السنوات الأخيرة . ذكاء المصري تمثل بإصراره على التحدث بإسم كل الأردنيين رغم كل محاولات الإعلام الموجه الذي حاول إيقاعه بالتحدث عن الشأن الفلسطيني.ذكاء " أبو نشأت " وحنكته السياسية تمكنت من فرملة الإستهداف الإعلامي القطري للاساءة للأردن وظلت كل إجاباته على الأسئلة المتعلقة بالشأن الفلسطيني تتضمن إجابات على شاكلة : نتمنى على إخواننا الفلسطينيين .. والعلاقات مع إخوتنا الفلسطينين ...مؤكدا بأنه رئيس مجلس الأعيان الأردني .. برافو .
- حسب معلومات مؤكدة حصلت عليها "آخر خبر" منذ أسابيع بأن السبب الرئيس لاعتقال "جمال المحتسب" لم يكن خبرا مررته له النائب "ميسر السردية" كما يدعي البعض عن رغبة القصر بإغلاق ملف شركة الفوسفات الأردنية وإنما المعلومات التي كانت الأجهزة الأمنية قد حصلت عليها بأنه قد أصبح وبتمويل من السجين الذهبي يعتبر نفسه " الأب الروحي للحراك في الأردن " ومعرفتهم بأنه كان يبيت النية و بتعليمات من "المعلم" لعقد مؤتمر حواري لممثلي الحراك الاردني الشعبي على نفقته الخاصة بعد أن أخبرهم بأنه سيتحمل كافة المصاريف ومنح كل مشارك مبلغ 25 دينارا . صالونات عمان تحدثت أيضا عن أن جمال إعتقد جراء جلسات " مطعم كوباكابانا البرازيلي" في دابوق وقبيل محاكمة الجنرال بأنه قد أصبح" عراب " الذهبي في أوساط الصحفيين والمواقع الإلكترونية الأردنية من خلال المنح والأعطيات وافتتاح المواقع الجديدة . المعلومات المتوفرة أيضا تفيد بأن جمال رفض بيع " جراسا نيوز " للجنرال بمبلغ محترم ولكنه شاركه بقناة تلفزيونية إسمها "نور الأردن" بعد إشتراط الذهبي أن يكون مساهما صامتا على أن يرضى المحتسب بدور الواجهة دفاعا عن مصالح الجنرال والدفاع عنه حال محاكمته وهو ما كان المحتسب يفعله ليلة إعتقاله وتسجيل العديد من مكالماته مع ممثلي الحراك ووعوده بدفع التكاليف للمؤتمر .
- بدأناها بجلالة "سيدنا" وها نحن ننهيها بمسك الختام بخبر يتعلق به أيضا رغم أنه لم يتم تأكيده أو نقيه حتى الأن - حسب طلب آخر خبر - من دائرة الإعلام والإتصال في الديوان الملكي الخبر الذي سربته لنا الصالونات يتحدث عن زيارة رسمية ومهمة مرتقبة للعاهل السعودي أو ولي عهده للعاصمة الأردنية عمان قبل نهاية هذا الشهر أو مع بداية الشهر القادم . الزيارة المرتقبة ستحمل الكثير من بشائر الخير للوطن وأهله الطيبين ومساعدات مالية سخية جدا من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ..."آخر خبر" التي تابعت وربطت زيارة ناصر جودة للرياض ومن ثم إتصال جلالته بخادم الحرمين بالحدث المرتقب لا زالت في إنتظار النفي أو التأكيد من قبل السيد "خالد دلال" الذي تم توقيع تعيينه رسميا يوم أمس مديرا لإدارة الإعلام والإتصال بالوكالة في الديوان الملكي العامر والذي كنا قد إتصلنا به مساء الخميس الماضي بتوقيت الأردن ووعدنا بالرد صبيحة الأحد .. ولا زلنا ننتظر !!
|
|
 شهرزاد الجعفري الأسد والرئيس السوري بصحبة باربارا والترز نشرت صحيفة التلغراف البريطانية بتاريخ الخامس من حزيران / يونيو تقريرين عن ما اصبح يعرف بسوريا الزوجة العرفية لبشار الاسد , وقد ضمن كاتبهما راف سانشيز صورة تنشر لاول مرة للسيدة شهرزاد الجعفري الاسد .
بدأ الصحفي سانشيز باقتباس من باربارا والترز ” المذيعة المخضرمة في محطة ABC ) الامريكية والتي اجرت المقابلة مع بشار الاسد وادعى فيها انها قد قمت بتزويرها وتحريف ما قال ؟ …..تقول والترز ( ان شهرزاد ذكية وجميلة ) ويعلق راف انها فعلاً كذلك .
يقول التقرير ان عمرها 22 عام وقد عادت العام الماضي لقلب الدائرة المحيطة ببشار الاسد كي تنصحه كيف يقدم موجات الاضطهاد والعنف التي يمارسها للعالم المتفاجئ والخائف .
كانت محل ثقته وهي الباب للوصول له وتتحدث معه عدة مرات يوميا وتناديه ( دود ) وقد تضمنت الايميلات المسربة لبشار الاسد وزوجته العديد من الايميلات موجهة لها من كبريات وسائل الاعلام ترجوها ان تؤمن لها مقابلة مع بشار الاسد …ورغم صغر سنها فقد استطاعت التعامل مع الصحفيين بطريقة مناسبة وكانت تطلق على بعضهم قائمة الصحفيين المفضلين .
لكن ضمن الايميلات هناك وجه آخر لهذه السيدة الباسمة التي يطلق عليها ( كيم كارداشيان سوريا ) وجه يكشف عن احباط ويأس من الدفاع عن نظام يبدو قريباً من السقوط .
ففي شباط الماضي عندما قصف الجيش السوري حمص ودمرها وضاعف الغرب الضغط الديبلوماسي كتبت (( دود “تعني بشار الاسد ” هو ليس البلد , البلد مدمرة الآن ولا احد يستطيع اصلاحها ….سوريا اكبر بكثير من دود و تفتخر بنفسها اكثر من طائرة امريكية تقصفها ))
شهرزاد هي من سهلت لبربارا المقابلة مع بشار الاسد لكنه تم لومها كثيراً لان المحطة وبربارا كانوا بشكل غير متوقع قاسين جدا مع الدكتاتور بشار …..حيث انه في اليوم التالي للمقابلة التي بثت في ديسمبر / كانون اول 2011 ارسلت ايميل للمحطة تقول فيه ( انا في مشكلة كبيرة هنا , ويجب ان احصل على التسجيل قبل منتجته ضروري جدا اليوم ) .
وكانت الايميلات المسربة قد كشفت انها قد كتبت لبشار الاسد قبل المقابلة مبدية سعادتها ان الجمهور الامريكي يمكن بسهولة التلاعب به وتنصح الرئيس بان يلقي الللوم على عصابات ارهابية .
وبعد التسريبات بالايميلات والتي تضمنت فضائح لها مع بشار ( يمكن الاطلاع على كيفية مخاطبتها له مشتاقة لك ……ولا استطيع التوقف عن التفكير بك …..وبشار الاسد يرسل لها اغاني حب وغرام تم تسفيرها لنيويورك لابعادها عن الشاشة , وقد يكون بسبب المشكلة بين بشار الاسد مع زوجته اسماء بسبب علاقته مع شهرزاد .
وهي في نيويورك تتنقل بين دعوات الغذاء وصالونات التجميل والمساج تاركة كل المىآسي في سوريا خلف ظهرها , وقد ارسلت ايميل لاحد اصدقائها تقول ( ان تجربتها دمشق كانت تجربة وتحدي ولكنها مفيدة للسي في وسيرتي الذاتية وهذا كل ما يهمني )
( رصد - وكالات )
|
|
 أنباء عن إحتضار الرئيس المصري السابق حسني مبارك في سجن طرة نقل الكاتب الصحفى صموئيل العشاى عن مصادر مقربة من الرئيس السابق محمد حسنى مبارك أنه طلب من أسرته أن يدفن بجوار حفيده بعد ان تدهورت حالته الصحيه، وقال مبارك لزوجتة وأبنه جمال " لو مت عاوز ادفن جنب محمد" ، وتسبب ذلك فى بكاء سوزان بشكل هستيرى.
واشار العشاى فى تصريحات لاخبار مصر - الخميس -أن سوزان اجرت العديد من الاتصالات لنقل مبارك الى مستشفى عسكري بعد تدهور حالته وتعرضه للاغماء أكثر من مرة ، وكانت تخاطب الجميع بعبارة " متنسوش أنه بطل من ابطال اكتوبر"، و خيم الاحزن والاسي على اسرة الرئيس السابق بعد أن فاق من غيوبة له طالبا دفنه بجوار حفيده.
واوضح العشاى ان مروحية علقت أمس فوق المستشفى العسكرى بالمعادى وانتشرت فرق امنية وتم تمشيط المنطقة واتخذت كافة الاجراءات للتأمين المنطقة تحسبا لنقل الرئيس اليها بعد تخوف الجميع من نقلة الى مستشفى الجلاء.
( رصد - وكالات )
|
|
وجدت أمل (40 سنة) وطفلتها الشهر الماضي ممراً آمناً من منطقة بابا عمرو في مدينة حمص السورية إلى الأردن، هرباً من مسلسل القتل الذي أودى بثلاث من بناتها على أيدي الأمن ومن يوصفون بالشبيحة، وفق روايتها.
ملحق «شباب» رصد حكايات ملبدة بليل الشام الثقيل لسوريات تعرضن للاغتصاب والقتل، لننقل شهادات «نادرة» لعوائلهن وأخرى من ألسنهن. داخل غرفة صغيرة في أحد المساكن الذي يضم لاجئين سوريين في مدينة الرمثا الأردنية المتاخمة للحدود مع سورية، جلست أمل تحدق في شرفة صغيرة كانت تبرز من خلالها معالم مدن أثقلتها أعمال القتل والتهجير، مستذكرة ذلك «الكابوس» الذي تمثل في اغتصاب بناتها، قبل أن يقضين نحراً بالسكاكين.
بصوت غالبه البكاء، أخذت الوالدة المكلومة تصرخ في شكل هستيري: «أخرج الأمن والشبيحة عائلات بأكملها من داخل منازلهم المدمرة، وبدأوا يعرّون صغيراتي بالقوة قبل أن يغتصبوهن ويقتلوهن لاحقاً». وتابعت فزعة: «كانوا يقولون مستهزئين: بدكم حرية؟ هاي أحلى حرية».
«العويل والبكاء الذي كان يملأ المكان، واستجداء الصغار والنساء، جميعها محاولات لم تقو على استدرار عاطفة المجرمين»، تضيف أمل، من دون أن توضح كيف استطاعت هي نفسها الفرار من الجلادين. وتمضي قائلة: «لم أتمالك نفسي حينما شاهدتهم ينحرون رقابهن بالسكاكين... سقطت على الأرض مغشياً علي».
وتقول متحسرة إن بناتها عائشة ودعاء ورقية «ذهبن بدم بارد لانخراط الأب في صفوف الثوار»، مؤكدة أن «آلاف السوريات اللواتي دخلن السجون في سورية لم يسلمن من الاغتصاب والمعاملة المهينة». ولا تختلف قصة اللاجئة السورية منيرة (39 سنة) كثيراً عن أمل، فكلتاهما أم تجرعت مرارة الفراق، إذ وقفت عاجزة أمام اغتصاب ابنتها وقتلها على أيدي «الشبيحة»، وفق روايتها. تحاول منيرة التي تستخدم اسماً مستعاراً - خشية العار - لملمة أوجاعها في تلك الغرفة الضيقة من السكن المبني على مقربة من الحدود، والذي وفرته إحدى الجمعيات الخيرية في الرمثا للفارين من مصير مجهول في الجارة الشمالية. تذكر منيرة القادمة من مدينة حماة، كيف أن «الشبيحة اغتصبوا ابنتها العشرينية تسنيم خمس عشرة مرة، قبل أن يقدموا على قتلها خنقاً»، في ذلك اليوم المسكون برائحة الموت.
وترفع منيرة كفيها إلى السماء أملاً في «تفريج الكرب عن أبناء شعبها»، بينما تمضي في رواية قصص مماثلة عن حالات اغتصاب تتعرض لها النسوة والفتيات في سورية.
أسماء (20 سنة) كتبت لها النجاة بعمرها من المذابح المنتشرة في طول البلاد وعرضها، لتروي حكايتها الصادمة مع 4 من الجنود السوريين الذين اغتصبوها على مرأى من أهالي حي الخالدية في حمص. تقول من مكان إقامتها في مدينة المفرق الحدودية، إنها هربت من «موت محتم» لمشاركة أشقائها في الثورة، مستذكرة تلك الليلة التي فرت بها إلى الأردن تحت غطاء الضباب والظلام الكثيف برفقة عائلتها و300 من سكان حيها المدمر، حاملين كما تقول «دلائل على فظاعة الوضع في سورية». وتمضي الفتاة بكثير من الألم قائلة: «بفعلتهم الشنيعة قتلوا أحلامي ومستقبلي، بفعلتهم قتلوا الفرح في داخلي». وخلف جدار من الصمت الثقيل الذي عزز القتل والدماء من وجوده، ثمة قصة اغتصاب أخرى تحكيها بسمة (26 سنة) الفارة ووالدتها المسنّة من أحد الأحياء الصغيرة في درعا البلد البعيدة عن الأردن 2 كلم فقط.
تقول وعلامات الخوف بادية على قسمات وجهها الشاحب: «في الخامس من شهر نيسان (ابريل) العام الماضي، كان رتل من الدبابات يحوم داخل القرية التي نقطنها، كانوا يطلقون النار في كل الاتجاهات. عشرات المدنيين سقطوا على الأرض مضرجين بدمائهم». تمنت بسمة الموت ألف مرة كما تقول، «على أن تجرد من ملابسها وتقع فريسة مجرمين فقدوا الإنسانية».
وتضيف أن قوات الأمن ومن يوصفون بالشبيحة «يصعدون حملتهم الوحشية في قرى غير معروفة وبعيدة عن المدن الرئيسة، فتغلق المدارس والمتاجر، وتواصل القصف، وتغتصب النساء والأطفال».
ويقول زايد حماد رئيس «جمعية الكتاب والسنّة» المكلفة من قبل الحكومة الأردنية بتقديم الخدمات لآلاف اللاجئين السوريين، إن جمعيته «تقدم العون الصحي والنفسي للكثير من اللاجئات اللواتي تعرضن للاغتصاب على أيدي ميليشيات الرئيس السوري».
ويؤكد لـ «الحياة» بدء العمل على افتتاح عيادتين في مدينة الرمثا، لعلاج المغتصبات من الآثار التي خلفها تعرضهن للاعتداء. ويكشف حماد عن أن الفئة العمرية للاجئات المغتصبات وفق دراسات اجتماعية تعكف الجمعية على إجرائها، تتراوح بين 15 و29 سنة. ويوضح أن جمعيته التي تتلقى تبرعات خليجية لإغاثة أفواج اللاجئين، تقدم أصنافاً متنوعة من الأدوية النفسية لا سيما تلك التي تعالج أمراض الاكتئاب.
ويروي حماد قصة مأسوية نقلاً عن والدة إحدى المغتصبات التي تتلقى مساعدات دورية من الجمعية. ويقول إن ابنتها «تعرضت للاغتصاب 10 مرات على أيدي الجنود السوريين، قبل أن يقتلوها أمام المارة في الشارع العام».
ولا توجد أرقام دقيقة عن أعداد السوريات المغتصبات اللواتي لجئن إلى الأردن وفق حماد، لكنه يقول إن «استمرار أعمال العنف في سورية من شأنه أن يراكم مأساة ضحايا الاغتصاب». وكان مكتب وكالة الغوث التابع للأمم المتحدة في عمان أكد أخيراً توجهه إلى إنشاء مراكز تقدم العون النفسي للاجئين السوريين وأطفالهم «لتأهيل انخراطهم بالمجتمع من جديد».
ويقول الأردن إن حوالى 120 ألف سوري دخلوا المملكة منذ اندلاع الأحداث في سورية منتصف آذار (مارس) من العام الماضي، ومعظم هؤلاء يقيمون مع أقاربهم في مدينتي المفرق والرمثا شمال المملكة.
( الحياة اللندنية )
|
|
 وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك آخر خبر - كولورادو - -
تؤكد مصادر دبلوماسية شرق أوسطية رفيعة المستوى أن وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك الذي يقوم بزيارة رسمية حاليا للولايات المتحدة الأميركية قد حرض بقوة شديد صناع قرار أميركيين ضد الأردن، بل وطلب من قادة فكر ونخب سياسية أميركية الضغط على الإدارة الأميركية لإجبار الأردن على إتخاذ قرارات سياسية كبرى من شأنها أن تؤدي الى تصفية القضية الفلسطينية تصفية نهائية، في إشارة ضمنية الى إعادة الضفة الغربية التي تهيمن عليها إسرائيل الى السيادة الأردنية، والقبول رسميا بتوطين فلسطينيي الأردن، وهو ما يرفضه الأردن بشكل نهائي رغم الترغيب والترهيب منذ سنوات عدة.
وتشير المصادر أن باراك قد أكد خلال اللقاء بصناع القرار الأميركيين أن توقعات أجهزة إستخبارات بلاده توقعت أحداث حصلت في دول الربيع العربي، إلا أن الأردن وعبر صمود نظامه في البقاء بعيدا عن مسار دول الربيع العربي قد هزم توقعات أجهزة الإستخبارات في بلاده، كما أنه هزم توقعاته شخصيا بأن يصبح الأردن مثل مصر واليمن وسوريا، وليبيا، شارحا أن إسرائيل كانت تعد العدة لأن تنفذ خطة الترانسفير بالتزامن مع إنهيار الأوضاع الأمنية في الأردن، لكن صلابة النظام الأردني، والرفض الشعبي للثورة ضد النظام الأردني قد أوقف خططا إسرائيلية عدة.
رصد (وكالات)
|
|
 آخر خبر - كولورادو - رصد - -
استمرت صحة الملك حسين في التدهور طوال عام 1998. خلال الفحص الطبي السنوي في مستوصف مايو في روشيستر بولاية مينيسوتا في مايو (آذار) 1998 جاء فريق الأطباء بنظريات تتعلق بوجود فيروسات غريبة، لكنهم لم يعثروا على أية أشياء شاذة أخرى في فحصه. غادر الملك وزوجته المستوصف إلى واشنطن العاصمة، حيث التقى الملك، الرئيس كلينتون ووزيرة الخارجية مادلين أولبرايت لإجراء محادثات حول إحياء عملية السلام، ثم ذهبا، الملك وزوجته، إلى انجلترا لأسبوع، وذلك لإحياء الذكرى العشرين لزواجهما في بكهرست بارك في أسكوت. كان الملك يبدو سعيدا ومسترخيا. فارقته الحمى وبعد عودتهما للأردن عاودته الحمى، وكانت هذه المرة اشد شراسة، وفي يوليو (تموز) 1998 ذهب الملك مرة أخرى إلى مستوصف مايو، وفي هذه المرة تم تشخيص مرضه بأنه الورم الليمفاوي من نوع non-Hodgkin’s lymphomia مع وجود خلايا غير عادية في أماكن عديدة، وكان عليه أن يبقى في المستوصف حتى نهاية العام. وخلال غيابه قام أخوه الأصغر حسن، الذي كان وليا للعهد منذ 1965، بدور الوصي على العرش.
في حلقة اليوم من كتاب «أسد الاردن»، الذي إنفردت «الشرق الأوسط» بنشر حلقات منه بالاتفاق مع دار نشر بنغوين ومؤلفه آفي شليم المؤرخ والبروفيسور في جامعة اكسفورد، الكثير من أسرار عام 1998 عام المرض للملك حسين، والذي أمضى جزءا كبيرا منه في مايو كلينك قبل رحلته الأخيرة، والأجواء السياسية وكيف بلور العاهل الراحل تفكيره في اتجاه ترتيب خلافته. «مايو كلينيك» باتت بمثابة دار للملك حسين خلال النصف الثاني من عام 1998، قبل رحلته الأخيرة للوطن. فقد تسبب سرطان الغدة الليمفاوية الذي كان يعاني منه في إصابته بنوبات من الحمى من وقت لآخر، فضلا عن نقص في وزن الجسم، وشعور بالإرهاق والإنهاك الشديد. وقرر الأطباء إخضاعه لست جلسات علاج كيماوي على مدى ما يزيد على خمسة شهر، تبعتها عملية لنقل نخاع العظم. مُنح العاهل الأردني الراحل في «مايو كلينيك» جناحا خاصا بكبار الشخصيات يحتوي على مطبخ وصالة لتناول الطعام، وغرفة صغيرة مجاورة لغرفته، كانت تنام فيها الملكة نور. اما بقية أفراد الأسرة والمرافقين قد كانوا يقيمون في فندق قريب متصل بنفق مع «مايو كلينيك».
أبناؤه وبناته وعدد من أفراد الأسرة الآخرين، كانوا في حركة سفر مستمرة من وإلى الولايات المتحدة لزيارته، وكان الأمير حمزة، أكبر أبناء الملك حسين من الملكة نور، قد ظل إلى جوار والده على مدى شهور خلال الفترة الفاصلة بين تخرجه في هارو والتحاقه بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية. كما أن الملك حسين والملكة نور كانا يسافران بين كل جلستي علاج كيماوي إلى ريفير سايد خارج واشنطن، للقيام بجولات خلال اليوم حول مينيسوتا بسيارة فولكسواجن طراز بيتلز رمادية اللون، كانت قد اشترتها الملكة نور، بعد وصولهما هناك بوقت قصير.
خلال الوقت الذي قضاه في «مايو كلينيك»، بدا الملك حسين شجاعا في مواجهة المرض، وأبدى أملا وتفاؤلا، ظاهريا على الأقل. كان لديه قدر كبير من الأعمال اليومية، فضلا عن عدد لا يحصى من رسائل التمنيات بالشفاء والاستفسار عن صحته، وسيل مستمر من الزوار، إلا الأطباء أصروا على التزامه الراحة للمحافظة على طاقته، وأصبحت الملكة نور بمثابة الحارس الذي ينفذ تعليمات الأطباء. كان الملك حسين على اطلاع مستمر على الأوضاع في الأردن. فعام 1998 كان صعبا على الأردن، ليس فقط بسبب مرض الملك وغيابه، فقد كانت مستويات المعيشة في تدهور مستمر، وتراجع إجمالي الناتج المحلي من 10 في المائة عام 1992 إلى 5.6 في المائة عام 1995، ثم إلى 1.5 في المائة، خلال الفترة من 1996 إلى 1998، وبات تعداد السكان في زيادة أسرع من زيادة إجمالي الناتج المحلي، فضلا عن أن البيروقراطية وعدم الكفاءة فاقما من الشعور العام بالإحباط. وحدثت خلال تلك الفترة فضيحة المياه الملوثة في العاصمة عمان، الأمر الذي قاد إلى إقالة حكومة رئيس الوزراء عبد السلام المجالي ليحل محله فائز طراونة، سفير الأردن السابق لدى الولايات المتحدة وكبير المفاوضين مع الجانب الإسرائيلي. وواجهت الحكومة الجديدة تحديا تمثل في استعادة ثقة الشعب من خلال ضمان وتعزيز الشفافية، ومواجهة الكساد الاقتصادي والبيروقراطية المستشرية.
واصل ولي العهد الأردني، الأمير حسن بن طلال، «الحوار الوطني» الذي كان قد بدأه الملك حسين مع قطاعات الشعب الأردني كافة، ومع المعارضة على وجه الخصوص. إلا ان ذلك لم يسفر عن أي تغير كبير في السياسات أو أي تحسن واضح وكبير، ولكن كان له اثر مهدئ على المسرح الداخلي. باشر الأمير حسن واجباته كوصي على العرش بإخلاص وحيوية وكفاءة، وعلى الرغم من انه اكتسب احترام المثقفين والتكنوقراط، فإنه فشل في كسب تأييد طبقات الشعب العادية، ذلك أن الاعتقاد السائد هو انه كان بعيدا عن واقع وهموم المواطن العادي. كما ان علاقاته بالجيش كانت متكلفة لأنه خلفيته أصلا ليست عسكرية من ناحية، وبسبب انتقاداته العلنية لقادة الجيش من الناحية الأخرى. يضاف إلى ذلك ان الجيش الأردني مرتبط جذريا بالقبائل البدوية وسكان الريف الأردني البدو، ولم يكن للأمير حسن علاقات وثيقة مع هذه القبائل. ثمة عامل آخر يربط بين هذين الجانبين وهو ان الأموال التي يمنحها النظام الأردني لهذه القبائل بغرض كسب وضمان تأييدها كانت تأتي أصلا من الجيش، الذي كان الأمير حسن ينتقد قادته على نحو علني. علاوة على ذلك، لم تكن علاقة الأمير حسن مع رؤساء الحكومات الأردنية المتعاقبين خالية من المشاكل، ووصلت العلاقة بين الأمير حسين ورئاسة الحكومة قمة تدهورها مع عبد الكريم الكباريتي، الذي جرى تعيينه في 17 مارس (آذار) 1997. تلك كانت في واقع الأمر طبيعة شخصية الأمير حسن، إلا ان كل ذلك لا ينفى بأية حال إدارته للحكومة على نحو جيد وأيضا بصورة أكثر فعالية، بعد أن أصبح وصيا على العرش.
لم يحاول الأمير حسن قبل أو خلال الفترة التي أصبح خلالها وصيا على العرش تشكيل قاعدة سلطة خاصة به، بل العكس. فقد نفّر كثيرا من الذين كانوا من المحتمل ان يصبحوا من مؤيديه داخل الحكومة والجيش بفعل دعواته بالتزام مبدأ المحاسبة ووعوده باجتثاث الفساد وبهجومه الصريح والمباشر على المجموعات التي تسعى إلى استمرار وتعزيز سيطرتها بغرض تحقيق مصالحها الخاصة.
كان الأمير حسن يكن إعجابا واحتراما لشقيقه الملك حسين وكان مخلصا له. فقد ظل يبعث لشقيقه في «مايو كلينيك» تقريرا كاملا على نحو اسبوعي حول الأحداث والمناقشات والقرارات التي اتخذت خلال الأسبوع السابق له. إلا ان الكباريتي، كرئيس للحكومة ورئيس للبلاط، كان أكثر إخلاصا للملك حسين، وربما يكون ذلك أمرا مفهوما. شأنه شأن بقية المساعدين المقربين من الملك، كان للكباريتي اتصالات شخصية وثيقة ومباشرة لم تكن متوفرة للأمير حسن في تلك الفترة، ذلك انه لم يكن هناك تعاطف يُذكر تجاه الأمير حسن من جانب أي من الذين جمعت بينهم تلك الصلة الوثيقة بالكباريتي، كما كانت لغالبيتهم مواقف انتقادية قاسية تجاه الأمير حسن.
العلاقة بين ولي العهد الأمير حسن والملكة نور كانت باردة منذ البداية. فهو لم يكن راضيا عن إطلاع الملكة نور على الأمور الخاصة بالسياسات من خلال الأحاديث الخاصة بينهما وزوجها الملك، كما ان زوجة الأمير حسن الباكستانية الأميرة ثروت، لم تكن راضية عن الطريقة التي يعامَل بها زوجها من جانب الملكة نور. لم يحدث مطلقا أن زار الأمير حسن شقيقه الملك في «مايو كلينيك» خلال فترة مرضه، ولم يكن السبب في ذلك عدم رغبة من جانبه، وإنما لأنه ابلغ بأنه إذا زار شقيقه المريض فإن الأردنيين سيعتقدون ان الملك على وشك الموت. لم يتحدث الأمير حسن مع الأطباء المشرفين على علاج شقيقه، لذا كانت أنباء تدهور صحة الملك الراحل خريف عام 1998 مفاجئة تماما للأمير حسن.
ومع بروز قضية خلافة الملك إثر أنباء تدهور حالته الصحية باتت أجواء البلاط تعج بالشائعات والمكائد، وأفرزت الصراعات الأسرية والتنافس السياسي المرير مشهدا اقرب إلى أعمال شكسبير التراجيدية. وفي واقع الأمر، عنوان السيرة الذاتية للعاهل الأردني الراحل Uneasy Lies the Head مقتبس من جزء الفصل الثاني من مسرحية هنري الرابع لويليام شكسبير: Uneasy lies the head that wears a crown، ويعني ان الشخص الذي تقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة، مثل الملك، دائما ما يكون في حالة قلق مستمر. من أبرز المتآمرين ضد الأمير حسن في ذلك الوقت الجنرال سميح البطيخي مدير المخابرات العامة، الذي كانت تدور شائعات باستغلاله لمنصبه لتحقيق مصالحه الخاصة، ووجهت له بعد خمس سنوات تهم تتعلق بالفساد، وأدين وصدر حكم بسجنه. وكان البطيخي قد نجح في تأمين قدر كبير من السلطة والنفوذ لنفسه، وكان من الواضح أيضا ان الأمير حسن بن طلال إذا أصبح ملكا، فإن البطيخي سيخسر كل ما دأب على جمعه من سلطة ونفوذ تحت يديه. يضاف إلى ذلك ان حملة الأمير حسن المتشددة ضد الفساد قد افرزت عددا كبيرا من المعادين لتوجهاته في المواقع العليا، وظهر تبعا لذلك لوبي معاد له في عمان كان البطيخي في قيادته.
ومع بداية تراجع وضعه الصحي، بدأ العاهل الأردني الراحل أكثر قلقا إزاء مسؤوليات الإرث الهاشمي الموروث من جد والده وجده لوالده، وهو ما ظل الملك حسين يحاول تنفيذه طوال حياته.
لم يكن الأمير عبد الله معروفا على نطاق واسع. لكنه داخل الجيش كان معروفا بصرامته ومقدراته العسكرية وشجاعته، ولم يكن يُعرف عنه الكثير خارج أوساط الجيش. فهو الابن الأكبر للملك من زوجته الانجليزية، الأميرة منى، واتبع تقليد الأسرة في الالتحاق بأكاديمية ساندهيرست الملكية العسكرية قبل التحاقه بالجيش الأردني. رغم ذلك، لعبت عدة عوامل دورا في ترجيح كفة الأمير عبد الله. فهو، أولا، شاب وسيم ويحمل الكثير من سمات والده في شتى الجوانب، وثانيا كان يحتل مكانا مناسبا في خط الخلافة الهاشمية لأنه يحمل اسم «عبد الله» وأطلق على ابنه اسم «حسين»، وثالثا، لم يكن غريبا على لقب «ولي العهد»، ذلك ان اللقب أطلق عليه رسميا بموجب دستور عام 1952 بعد ثلاثة أيام من مولده في 30 يناير (كانون الثاني) 1962. إلا ان تلك كانت فترة اضطراب في الأردن شهدت محاولات اغتيال متكررة استهدفت الملك حسين، وكان إطلاق لقب ولي العهد على رضيع عمره ثلاثة أيام، أمر ينذر بمخاطر على الأسرة الهاشمية المالكة في حال مقتل الملك. لذا عندما وصل الأمير حسن بن طلال سن 18 عام 1965 جرى تعديل الدستور كي يصبح أي أخ للملك وليا للعهد، وتقرر تعيين الأمير حسن وليا للعهد، لأنه الخيار الأفضل والأرجح، مقارنة بشقيقه محمد بن طلال الذي كان يعاني من حالة عدم استقرار نفسي. رابعا، الأمير عبد الله متزوج من فلسطينية، ومن الممكن ان تجتذب تأييد الشريحة الفلسطينية من سكان الأردن. وأخيرا، كان للأمير عبد الله، بوصفه ضابطا في الجيش الأردني، علاقات سالكة مع القبائل البدوية، وبالتالي كانت هناك إمكانية بناء قاعدة تأييد قوية في الريف الأردني.
لم يهيئ العاهل الأردني الراحل ابنه عبد الله كي يصبح ملكا للبلاد، كما انه لم يتحدث حول احتمال خلافته له، إلا ان الأمير عبد الله بدأ يسجل حضورا بارزا على المستوى الرسمي ابتداء من مطلع عام 1998. فقد منح مكتبا في البلاط الملكي، وبدأ يظهر في معظم الأحيان بصحبة والده الراحل. وفي مارس (آذار) من ذلك العام، رافق والده في زيارة إلى الولايات المتحدة، وشارك في بعض الاجتماعات التي عقدها هناك. وفي مايو (أيار)، 1998، وعلى وجه التحديد في الذكرى الـ45 لتولي الملك حسين العرش، صدر قرار بترقية الأمير عبد الله، الذي كان في ذلك الوقت قائدا للقوات الخاصة، من رتبة عقيد إلى رتبة لواء.
تلك الترقية، بالإضافة إلى القدر الذي يتمتع به من شعبية، جعلت منه مرشحا موثوقا فيه لتولي موقع نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني، وفي وقت لاحق رئيسا لهيئة الأركان. موقف الملك حسين تجاه مسألة خلافة العرش الهاشمي لم يكن ثابتا، بل ملتبسا أصلا. فالتفكير في مسألة تغييرها لم تكن شيئا جديدا بالنسبة له، إذ بدأ يفكر حول هذه القضية بصوت مسموع في حضور أقرب مساعديه عقب نتائج أول فحوصات له أشارت إلى وجود خلايا سرطانية عام 1992.
يتذكر عدنان أبو عودة، المستشار السياسي السابق للعاهل الأردني الراحل، أن الملك حسين خلال رحلة رافقه فيها إلى بروناي سعى إلى معرفة وجهة نظره في بعض الأفكار الجديدة حول مستقبل الأسرة، وكان على متن تلك الرحلة محمد بن طلال، ابن عم العاهل الأردني الراحل، لكنه لم يكن جالسا مع الملك حسين وأبو عودة خلال ذلك الحديث. يقول أبو عودة ان الملك حسين لم يكن واضحا تماما، لكنه قال له ان شقيقه محمد استُبعد من خلافة العرش بسبب مرضه وانه (الملك حسين) اختار شقيقه الأمير حسن وليا للعهد ولكن «من الذي يجب ان يخلف الأمير حسن؟». كان ذلك هو السؤال الذي طرحه العاهل الأردني الراحل على أبو عودة طالبا معرفة رأيه. يؤكد أبو عودة ان الملك حسين لم يطرح عليه ذلك السؤال في سياق الحديث عن استبدال الأمير حسن، وإنما كان يريد ان يعرف من الذي من المحتمل ان يأتي بعده. فقد كان يرغب أصلا، حسب قول أبو عودة، تحقيق الإنصاف والعدل في صفوف الأسرة. وزاد من تعقيد مسألة تولي العرش، ان للملك حسين خمسة أبناء: عبد الله وفيصل من زواجه الثاني، وعلي من زواجه الثالث، وحمزة وهاشم من زواجه الرابع. ويشبه حمزة والده إلى حد كبير في خلقه وبنائه الجسماني، ونشأ وهو يتحدث لغتين، وكان متمكنا من اللغة العربية، ولديه معرفة بالقرآن. وأنشأت الملكة نور، التي اعتنقت الإسلام قبل وقت قصير من زواجها، ابنها الأكبر كي يصبح ملكا عربيا، ويُشاع انها كانت تحث زوجها باستمرار على استبدال ابنهما الأمير حمزة بشقيقه الأمير حسن وليا للعهد ووريثا للعرش. وفي عيد ميلاد حمزة الـ18 بعث له والده بخطاب مفتوح قال له فيه انه مقبل على «انجازات عظيمة»، وأشار له إلى انه هو نفسه (الملك حسين) تولى العرش عندما كان عمره 18 عاما. أشار ذلك الخطاب إلى ان حمزة مقبل على أشياء أفضل وأكبر، ويمكن القول ان محاولة العاهل الأردني الواضحة لدعم حظوظه تضمنت رغباته الحقيقية .
مروان قاسم، رئيس الديوان الملكي خلال عامي 1995 و1996، سمع أيضا حديثا للعاهل الأردني الراحل حول الجيل الشاب من امراء الأسرة الهاشمية، مع الإشارة على وجه التحديد إلى الأمير حمزة. ولكن قبل ان يصبح الأمير حمزة وريثا للعرش، كان لا بد من إجراء تعديل دستوري، ذلك ان الدستور ينص على ان ولي العهد، يجب ان يكون فقط واحدا من أشقاء الملك أو ابنه الأكبر. وأخبر الملك حسين مروان قاسم بأنه يريد إدخال مادة في الدستور تنص على: «ولي عهد لولي عهدي سيكون حمزة بن الحسين». تلقى مروان قاسم استشارة قانونية أكدت إمكانية إجراء مثل هذا التعديل على الدستور، لكنه كان يخشى من ان تكون محفوفة بمخاطر، لذا أبلغ الملك بأن ذلك الأمر مسألة بينه وشقيقه ولي العهد.
أيضا درج العاهل الأردني الراحل على طرح فكرة تشكيل مجلس للأسرة الهاشمية، تتركز مهمته في اختيار خليفة للأمير حسن بن طلال من بين مجموعة من الأمراء. وحسب ما فهمته شقيقه أسماء في ذلك الوقت، كان الملك حسين يبحث عن السبل الكفيلة بتحديث وتنشيط النظام الملكي من خلال الاعتماد على مواهب ومقدرات الأعضاء الشباب في الأسرة الهاشمية. لم تخف حدة التكهنات حول مستقبل ولي العهد الحسن بن طلال، وحاول الملك حسين في بداية الأمر وضع حد لها معلنا أواسط أغسطس (آب) تبديد الشائعات حول خلافة العرش، مؤكدا ان لا أساس لها من الصحة، ومشددا على ان خلافته في يد ولي العهد الحسن بن طلال.
وعندما أوردت صحيفة إسرائيلية شكوكا أميركية حول تولي الحسن بن طلال العرش مستقبلا، اتصلت به وزيرة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت، مادلين أولبرايت، هاتفيا وطمأنته بأن ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية حول الشكوك الأميركية في خلافته للعرش مستقبلا، خبر لا أساس له من الصحة. الملك حسين أكد مجددا كذلك ثقته «الراسخة» بشقيقه الذي «اضطلع بمسؤولياته، وأدى واجباته على أكمل وجه. أما فيما يتعلق بما يمكن ان يحدث مستقبلا، فلا مبرر على الإطلاق لطرحه الآن».
واحد من أصعب الواجبات التي كان على الأمير حسن القيام بها كوصي على العرش حل مكان شقيقه الملك مشاركا في المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني حول الوضع النهائي، واضطلع بهذا الدور على نحو متميز. لم يكن الأردن طرفا في محادثات الوضع النهائي، وكانت له مصالح حيوية في تلك المفاوضات على نحو لا يستطيع معه تحمل التبعات السياسية لانهيار عملية السلام. اما المسؤول بصورة رئيسية عن الطريق المسدود، الذي وصلت إليه المحادثات، فقد كان رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت بنيامين نتنياهو، وللخروج من ذلك النفق المسدود، دعا الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إلى عقد لقاء في «واي بلانتيشن» يجمع نتنياهو وعرفات.
افتتحت قمة «واي بلانتيشن» في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 1998 واستمرت خمسة أيام، ووصل المشاركون إلى طريق مسدود بعد بضعة أيام فقط من المحادثات. هدد نتنياهو بحزم حقائبه والمغادرة عائدا أدراجه إلى إسرائيل، واضطر الرئيس كلينتون للاتصال بالملك حسين، وهو على سرير المرض في «مايو كلينيك»، حيث تجري الاستعدادات لعملية زرع نخاع العظام. طلب كلينتون من الملك حسين تقديم النصح حول محادثات السلام، التي وصلت طريق مسدود، وعرض الملك حسين الحضور بنفسه إلى «واي بلانتيشن» للمساعدة، بصرف النظر عما يقوله الأطباء. وقبل كلينتون عرض الملك حسين.
في الحلقة القادمة : الحادثة التي غيرت موقف الملك من ولاية العهد
|
|
قال مسؤولون امريكيون وأجانب إن الإنتحاري المفترض الذي أرسلته القاعدة في اليمن الشهر الماضي لتفجير طائرة متجهة إلى امريكا هو في الواقع عميل مزدوج للسعودية اخترق التنظيم الإرهابي وتطوّع للمهمة.
ونقلت صحيفة 'نيويورك تايمز' الامريكية عن المسؤولين أن العميل المزدوج الذي تم التحفّظ على إسمه، غادر اليمن الشهر الماضي وسافر عبر الإمارات ليسلّم وكالة الإستخبارات المركزية الامريكية 'سي آي إيه' والمخابرات السعودية وأجهزة استخبارات لدول حليفة، القنبلة المبتكرة المصممة لهجومه الجوي إضافة الى معلومات داخلية عن قادة التنظيم ومواقعه وأساليبه وخططه.
وقال مسؤولون إن العميل يعمل لصالح جهاز الإستخبارات السعودي الذي يتعاون مع 'سي آي إيه' منذ سنوات ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (أي القاعدة في اليمن). وقد عمل في هذا البلد بعلم كامل من الوكالة الامريكية ولكن ليس تحت إشرافها المباشر.
وأضاف المسؤولون ان العميل بدأ بعد أسابيع أمضاها في مركز القاعدة باليمن، بتقديم معلومات حساسة سمحت لـ'سي آي إيه' بتنفيذ غارة الأحد قتلت فيها فهد محمد القصع، مدير العمليات الخارجية بالمجموعة والمشتبه بتفجير المدمرة 'يو أس أس كول' في اليمن عام 2000.
وسلّم العميل، القنبلة المصممة من قبل أكبر خبراء المتفجرات في التنظيم والتي لا تكشفها أجهزة كشف المعادن بالمطارات، إلى مكتب التحقيقات الفدرالي 'أف بي آي' الذي يحلل خصائصها بمختبر في كوانتيكو بولاية فرجينيا.
وقال المسؤولون ان العميل بأمان الآن في السعودية.
وأبقي المخطط سرياً لأسابيع خوفاً من أي عمل انتقامي ضد العميل وعائلته، وأكد مسؤولون امريكيون أن التأخير لا يهدف كما ادعت بعض وسائل الإعلام إلى أن يصادف الإعلان عن كشف المخطط مع ذكرى قتل أسامة بن لادن. ولكن مسؤولين استخباراتيين امريكيين عبروا عن غضبهم لكشف وسائل الإعلام عن مخطط القاعدة، وانتقد النائب الجمهوري، بيتر كينغ، رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، هذه الخطوة لأنها قد تؤدي إلى إحباط عزيمة الأجهزة الإستخباراتية الأجنبية من التعامل مع الولايات المتحدة بمهام خطرة في المستقبل.
وقال كينغ 'نحن نضع أساليبنا ومصادرنا في خطر وندفع شركاءنا إلى التردد في العمل معنا'. ويعتقد المسؤولون الاستخباراتيون الامريكيون ان القنبلة الجديدة هي آخر إنجازات صانع القنابل الموهوب في القاعدة إبراهيم حسن العسيري، وأنها مصممة لتخاط بالملابس الداخلية وليصعب رصدها بالمطارات حتى بالتفتيش بالأيدي. وكانت وسائل إعلام امريكية نقلت أمس عن مسؤولين امريكيين إن 'سي آي إيه' وأجهزة استخبارات دول أخرى أحبطت مخططاً 'إرهابياً' لتفجير طائرة بعبوة ناسفة مشابهة للتي استخدمت بمحاولة نسف طائرة امريكية فوق 'ديترويت' في 2009، وأن المخطط أوقف قبل أن تتعرض أية طائرة للخطر.
وقالت كايتلين هادين، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، انه جرى إطلاع الرئيس باراك أوباما، على المخطط في أبريل/ نيسان الماضي، وأن المخطط أحبط قبل أن يشكل أي خطر على أية طائرة أو راكب. وأضافت ان أوباما 'اطمأن إلى أن العبوة لم تشكّل أي خطر على الجمهور'.
وقال مسؤولون بارزون في مكافحة الإرهاب إن العبوة الناسفة غير المعدنية، كانت معدة للاستخدام بواسطة انتحاري، وأنها بحوزة الولايات المتحدة، ويقوم مكتب التحقيقات الفدرالي 'أف بي آي' بفحصها لمعرفة ما إذا كانت أجهزة المسح في المطار كانت ستكشفها.
وأوضحت مصادر مطّلعة أن العبوة الناسفة تشبه القنبلة التي استخدمها 'تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية' لمحاولة تفجيرها بطائرة متجهة إلى 'ديترويت' يوم عيد الميلاد عام 2009، وهي تشتمل على مواد تفجير صناعية ولا يوجد فيها معادن.
الى ذلك كشفت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية، امس الاربعاء، أن الولايات المتحدة نشرت حراساً مسلحين على متن الطائرات البريطانية المتجهة إلى أراضيها، وسط مخاوف من أن تنظيم القاعدة كان يخطط لتفجير قنبلة على متن رحلة جوية عبر المحيط الأطلسي.
وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأمنيين الامريكيين أرسلوا المئات من حراس الجو المسلحين إلى بريطانيا ودول أوروبية أخرى لمرافقة الرحلات الجوية المتجهة إلى الولايات المتحدة، بعد تلقيهم معلومات إستخباراتية بأن تنظيم القاعدة يخطط للقيام بعمليات إرهابية لإحياء الذكرى السنوية الأولى لمقتل زعيمه أسامة بن لادن من قبل قوات خاصة امريكية في باكستان.
وأضافت أن حراساً امريكيين مسلحين إنتشروا على متن عشرات الرحلات الجوية لشركات الطيران البريطانية والامريكية المتجهة إلى الولايات المتحدة من مطاري هيثرو وغاتويك القريبين من العاصمة البريطانيين لندن، في إطار عملية أمنية لم يتم إطلاع الشرطة البريطانية عليها وبشكل مثير للدهشة.
وقالت (ديلي ميل) إن التحذير جاء بعد قيام المحققين الامريكيين باختراقين أمنيين قدما أدلة على أن تنظيم القاعدة ما زال يسعى لتنفيذ هجمات تستهدف طائرات متجهة إلى الولايات المتحدة، كان الأول إكتشاف مؤامرة إرهابية لاستهداف طائرات متجهة إلى الولايات المتحدة بعد إقلاعها من مطارات بريطانية وأوروبية بمتفجرات زُرعت جراحياً داخل أجسام إنتحاريين.
وأضافت الصحيفة أن الإختراق الثاني كان مصادرة عميل لدى وكالة الإستخبارات المركزية الامريكية (سي آي إيه) لعبوة ناسفة بُنيت من دون معدن أو مواد منذرة لتجنّب الماسحات الضوئية في المطارات قابلة للتهريب إلى داخل طائرة من قبل إرهابي يخفيها في ملابسه الداخلية.
وقالت إن مسؤولي الأمن الامريكيين ركزوا إهتمامهم بصفة خاصة على الرحلات الجوية من المطارات البريطانية بسبب العدد الكبير من الرحلات الجوية المتجهة إلى الولايات المتحدة، ولكون بريطانيا تملك تاريخاً لارتباطها بمثل هذه الهجمات.
وأضافت الصحيفة أن شركتي الخطوط الجوية البريطانية، 'بريتيش إيرويز' و'فيرجين أتلانتيك'، وشركات الخطوط الجوية الامريكية الكبرى، إمتنعت عن التعليق بحجة أنها لا تناقش المسائل الأمنية.
( رصد - وكالات )
|
|
 ناشر ورئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية آخر خبر - رصد - -
على شكل نقاط مختصرة، روت مصادر عليمة لموقع "أخبار بلدنا" الأردني كما نشر صبيحة هذا اليوم الجمعة الطريق لإستقالة رئيس الوزراء عون الخصاونة منذ بداية أزمة سياسية مع مؤسسة القرار الأعلى، إذ بدأت ملامح الأزمة السياسية والدستورية في الساعة الثامنة والنصف من مساء الأربعاء، وانتهت بتكليف الدكتور فايز الطراونة بتأليف الوزارة الجديدة:
*الساعة الثامنة والنصف مساء الأربعاء يتلقى رئيس الوزراء عون الخصاونة إتصالا هاتفيا من الديوان الملكي من مدير مكتب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عماد فاخوري يطلب فيها الأخير من الأول الإستعداد لمكالمة هاتفية مهمة من الملك للتباحث بشأن مصير البرلمان، إلا أن الخصاونة تلكأ وماطل، متعللا بإنشغالات على الأرض التركية.
*عاد فاخوري في تمام الساعة التاسعة والنصف يطلب مجددا وقتا محددا من الخصاونة لحديث هاتفي مع الملك، فسأل الخصاونة هل هناك أمر مهم، فقال له فاخوري أن سيدنا يريد أن يمد عمر الدورة البرلمانية لإجبار النواب على إنهاء مشاريع القوانين بين أيديهم، وأن سيدنا يستشعر مماطلة غير مبررة من جانب الحكومة في حسم مصير البرلمان، وهذا غير مقبول، فقال الخصاونة أنه سيتفاهم مع جلالة الملك عند عودته.
*فاخوري عاد برسالة جديدة الإستعداد لمكالمة مع الملك، ويقال أن الملك قال للخصاونة أنا لا أقبل التسويف بملف الإنتخابات وقوانين العملية السياسية، وأن الأصل أن تصدر الإرادة الملكية السامية في غضون 24 ساعة، لأن الدورة توشك دستوريا أن تنتهي، إلا أن الخصاونة يقال أنه قال أن الحكومة موجودة في عمان وتستطيع أن تتخذ هذا القرار، وأنه كرئيس للوزراء يبدي تحفظا شديدا عليه.
*لوحظ أن الرئيس المستقيل قد عمد الى إبلاغ وزراء في حكومته عدم التعاطي بغيابه مع أي توجه للقصر الملكي بشأن الإنتخابات ومصير البرلمان، ولم يقل ما مفاده للوزراء أنه أبلغ الملك بإستطاعة الحكومة إتخاذ هذا القرار بغيابه.
* إتصل رئيس الديوان الملكي الجنرال رياض أبوكركي صباح الخميس بنائب رئيس الوزراء عيد الدحيات بوصفه نائبا أول للخصاونة، وقائما بأعماله، وطلب منه أن يخضر بمعيته وزير الداخلية الجنرال محمد الرعود للتوقيع على إرادة ملكية بمد دورة البرلمان، وإزاء تردد الدحيات أبلغه أبو كركي أن الخصاونة أبلغ الملك بقدرة الحكومة بغيابه على إتخاذ هذا القرار، فحضر الدحيات والرعود ووقعا على الإرادة التي صدرت.
*اتصل الخصاونة حال علمه بالإرادة الملكية برئيس الديوان الملكي، وأبلغه أن هذا الأمر غير مقبول، وأنه محرج الى أبعد حد، وأن قرارات من هذا النوع لا تصدر في غياب رئيس الوزراء في مهمة خارجية، وليس مقبولا تجاهل تخفظ رئيس الحكومة على أمر من صلب ولايته العامة.
*رفض الدحيات والرعود نقل إستقالة من الرئيس كتبت بخط يد وزير العدل إبراهيم الجازي، الى الديوان الملكي، وحين نقلها الجازي لرئيس الديوان أبو كركي، إتصل الأخير بالخصاونة وسأله عن مبرر الإستقالة، فأكد الإستقالة، وطلب نقل طلبات محددة للملك يمكن بعدها التفاهم على سحب الإستقالة.
* أثناء إجراء الديوان الملكي لإتصالات لإحتواء الموقف السياسي، رصدت مؤسسة مهمة في الدولة معلومة إتصال عون الخصاونة شخصيا مع ناشر صحيفة عربية لندنية ليقول له أن استقال لخلاف مع القصر الملكي، وهو الأمر الذي وفر أجواء صادمة لكبار المسؤولين في الدولة الذين قرأوا تقارير عن خلاف بين الملك ورئيس الوزراء، وهو أمر خارج عن تقاليد وبروتوكولات الإستقالة.
*أحيط الملك علما بموقف الخصاونة في حدود الساعة الثانية عشرة ظهرا، ووضعت أمام تقدير حالة تضمنت ما نسب للخصاونة من إستقالة وخلاف مع الملك، ولاحظ الملك أن رئيس وزرائه يتعمد خلق أزمة سياسية ودستورية.
*طلب الملك إستدعاء فايز الطراونة، وعرض عليه أمر تأليف الوزارة الجديدة في أجواء ملتبسة داخل الطاقم الحكومي، إذ لم يتردد الطراونة في قبول المهمة قائلا للملك: أنا كالعادة جندي ملتزم، علما أن الطراونة هو الذي هندس مسألة إنتقال العرش عام 1999، كما أنه أشرف على جنازة القرن للملك الراحل حسين بن طلال.
*طلب الملك حضور قادة كبار في الدولة، وأبلغهم أنه بصرف النظر عن كا ما حدث، فإنه قرر قبول إستقالة رئيس الوزراء، وتكليف الطراونة، وهو خيار حظي بثناء كبار القادة الذين حضروا الى مكتب الملك.
*أمر مفاجئ لوكالة الأنباء الرسمية بنشر مضمون شفهي لإستقالة الخصاونة وقبولها، وإنتظار نص الإرادة في وقت لاحق.
|
|
 آخر خبر -رصد - -
قال موقع "أخبار بلدنا" الأردني في خبر بثه قبل قليل بحسب معلومات خاصة ومعطيات أتيح له الإطلاع عليها في ساعات الفجر الأولى اليوم الخميس أن إتصالا هاتفيا قد جرى بين مرجعية عليا ورئيس الوزراء عون الخصاونة المتواجد في زيارة عمل رسمية خارج البلاد، بحضور شخصيات عامة من العيار الثقيل، إذ مال الخصاونة بقوة الى إطالة عمر البرلمان أكبر وقت ممكن، وإعادة شحن شعبية البرلمان في الشارع الأردني، وهو ما رفضته المرجعية العليا بقوة الى جانب الشخصيات التي كانت تستمع لحديث المرجعية والخصاونة، خصوصا مع إشارة الأخير الى أن الجميع يعمل ضد حكومته، وهي عبارة قيل أنها أحدثت امتعاضا كبيرا، بل أن الخصاونة دافع دفاعا مستميتا عن البرلمان يوصفه الشريك المثالي والموضوعي هذه الأيام لتمرير قوانين الإصلاح السياسي.
وبحسب المعطيات الخاصة، فإن المرجعية العليا قد طلبت من الخصاونة خلال الإتصال الهاتفي أن يفوض نائبه في الحكومة الأردنية عيد الدحيات إنتداب الوزراء المعنيين في الحكومة للتوقيع على إرادة ملكية سوف تصدر بتمديد الدورة العادية للبرلمان، وهو ما أبدى الخصاونة تحفظا شديدا تجاهه، وسط تفسيرات بأن الخصاونة يرفض هذا المقترح بوصفه إبعادا له وللبرلمان عن المشهد السياسي المحلي بعد فترة التمديد، وهو الأمر الذي لا يريده الخصاونة، الذي أبدى خلال الإتصال الهاتفي شعوره بأن المرحلة لم تعد تقتضي وجوده، وهي إشارة منه فسرت بأنه بصدد تقديم إستقالة حكومته، إلا أن الخصاونة لم يصرح بلفظة الإستقالة على نحو صريح، لكن في المقابل فإن أحدا من الحضور لم يتمسك ببقائه داخل "السيستم".
|
|
 كان المفروض أن تكون الزيارة سرية حسب يديعوت أحرونوت آخر خبر - رصد - -
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم الثلاثاء، النقاب أن رئيس جهاز الأمن العام الأردني، حسين المجالي، قام أمس الاثنين بزيارة للمسجد الأقصى المبارك و “حائط المبكى” ليكون ثالث شخصية عربية رفيعة المستوى تزور القدس المحتلة والأقصى في الفترة الأخيرة.
وقالت الصحيفة إنه كان من المفروض أن تبقى الزيارة سرية، وأن تبقى هوية الزائر طي الكتمان، لكن موكب الحراسة لرجال جهاز المخابرات الإسرائيلي “الشاباك” الذي تولى حراسة المجالي قد أثار اهتمام وفضول المقدسيين وأدى في نهاية المطاف إلى كشف هوية الزائر.
وأضافت الصحيفة أن المجالي قام بالإضافة إلى زيارة المسجد الأقصى المبارك، بزيارة لحائط البراق الذي يطلق عليه الإسرائيليون اسم “حائط المبكى” بدعوى أنه الحائط الغربي لهيكل سليمان.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الزيارة تأتي على ما يبدو ضمن السجال بين وزير الأوقاف الفلسطيني محمود الهباش، الذي زار مؤخرا كلا من مصر والأردن وحث حكومتي البلدين على تشجيع زيارة القدس والأقصى، وبين الفتوى التي أصدها الشيخ يوسف القرضاوي والتي قضت بتحريم هذه الزيارات. كما قالت الصحيفة إن الزيارة تندرج أيضا على ما يبدو ضمن رغبة العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، في التأكيد على دور الأردن ومكانته الخاصة في القدس.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في إسرائيل رفيع المستوى ترجيحه للاحتمال آنف الذكر من جهة، واحتمال أن تكون زيارة المجالي هذه جاءت للتمهيد لزيارة شخصية عربية رفيعة المستوى. كما أنوهت الصحيفة إلى وقف أعمال البناء التي تقوم بها إسرائيل عند باب المغاربة، خاصة بعد الضغوط التي مارستها كلا من الأردن ومصر في هذا الاتجاه.
يشار في هذا السياق إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس كان دعا خلال مؤتمر القمة العربي الأخير، الذي عقد في قطر، الدول العربية وقادة العرب وشعوبهم إلى زيارة القدس المحتلة والأقصى، تحت غطاء تعزيز صمود أهل القدس، لكن علماء المسلين وفي مقدمتهم الشيخ يوسف القرضاوي رفضوا هذه الدعوة واعتبروها غطاء للتطبيع مع إسرائيل. كما أصدر وزير أوقاف السلطة الفلسطينية د. محمود الهباش دعوة مماثلة.
وقد شهدت القدس المحتلة خلال الشهر الأخير، زيارة لثلاث شخصيات عربية للمسجد الأقصى أولها الأمير الأردني هاشم بن الحسين ، ثم زيارة مفتي مصر الشيخ علي جمعة، وقد رافقه في الزيارة الأمير الأردني غازي بن محمد، وأخيرا زيارة مدير جهاز الأمن العام الأردني حسين المجالي أمس.
|
|
 في قمة واشنطن ذهب نتانياهو للعاهل الأردني قائلا: «أنا مصر أن آتيك بمفاجأة» آخر خبر -كولورادو - -
في اقل من عام على توليه بنيامين رئاسة الوزراء في اسرائيل فقد نتانياهو ثقة العاهل الاردني الراحل الملك حسين، ودفع غروره الذي لا يضع اعتبارا للاتفاقيات المكتوبة الملك حسين الى الشعور بانه لم يعد يستطيع الاعتماد على إسرائيل كحليف استراتيجي وكشريك في الطريق إلى السلام. وفي رسالة شديدة اللهجة إلى نتانياهو عبر الملك حسين عن قلقه تجاه تبعات ممارسات إسرائيل وخيبة أمله الشخصية المريرة في الرجل الذي ساعده كي ينتخبوه وقال فيها ان حزنه «حقيقي وعميق بسبب الأفعال التراجيدية المتراكمة التي بادرت بالقيام بها من موقع رئاسة الحكومة الإسرائيلية جاعلا السلام، الذي اعتبره أغلى هدف في حياتي، يبدو أكثر فأكثر كسراب مخادع».
وحاول نتانياهو أن يؤلب الأردنيين والفلسطينيين على بعضهم البعض حتى عادت عليه إحدى خطواته في ذلك بضرر خطير. وكانت الشعلة التي أضرمت النار هي افتتاح نفق قديم قرب المسجد الأقصى في القطاع القديم لمدينة القدس وذلك في 25 سبتمبر.
وفي حلقة اليوم من كتاب «أسد الاردن» الذي إنفردت «الشرق الاوسط» بنشر حلقات منه بالاتفاق مع دار نشر بنغوين ومؤلفه آفي شليم المؤرخ والبروفسور في جامعة اكسفورد وتعيد " آخر خبر " نشر فصوله الكثير من اسرار العلاقات الاردنية الاسرائيلية بعد تسلم نتانياهو السلطة ومشاعر الاحباط لدى العاهل الراحل ورسائله شديدة اللهجة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق الذي كانت العناصر الأساسية في استراتيجيته هي تقليص التوقعات الفلسطينية وإضعاف ياسر عرفات وسلطته الفلسطينية ووقف أي عمليات انسحاب لاحقة للقوات الإسرائيلية نصت عليها اتفاقيات اوسلو وإصدار الأمر بإقامة ألفي وحدة سكنية جديدة للمستوطنين في وادي الأردن.
شكَّل صعود بنيامين نتانياهو إلى السلطة في مايو 1996 حالة انقطاع مع البراغماتية التي طبعت تعامل حزب العمال مع العالم العربي كما شكل عودة للإصرار على خط ايديولوجي متشدد. وهي عودة لاستراتيجية الجدار الحديدي وبشكل انتقامي. كان نتانياهو ينظر إلى علاقة إسرائيل بالعالم العربي بوصفها نزاعا دائما وصراعا لا نهاية له بين قوى النور وقوى الظلام.وكانت صورة العرب لديه سلبية على الدوام وعلى نحو شامل وليس فيها مكان للاعتراف بإمكانية التنوع أو التغيير. بيد أن نتانياهو يحتفظ بأكثر تشدده وحقده للفلسطينيين. لقد شنّ هجوما عنيفا على فكرة أن المشكلة الفلسطينية تشكل النواة الصلبة لنزاع الشرق الأوسط. لم تكن المشكلة الفلسطينية بالنسبة له مشكلة حقيقية وإنما مشكلة زائفة ومصطنعة. أنكر نتانياهو أن يكون للفلسطينيين حق في تقرير المصير وتحجّج بأن السبب الأساسي للتوتر في الشرق الأوسط هو التنافس العربي الداخلي.
وقد أدان نتانياهو اتفاقية اوسلو بوصفها اتفاقية تتعارض مع امن إسرائيل ومع الحق التاريخي للشعب اليهودي في كامل أراضي إسرائيل. وقاد المعارضة اليمينية ضد الاتفاقية التي وُقعت في 28 سبتمبر 1995 والمعروفة باسم اوسلو الثانية. وقد سمحت الاتفاقية بسحب المزيد من القوات الإسرائيلية إلى ما وراء غزة واريحا وتحويل السلطة التشريعية إلى مجلس فلسطيني يتم اختياره بالانتخاب الديموقراطي. وبمجرد أن وجد نتانياهو الفرصة أقدم على تجميد وإعاقة العملية التي كانت قد أطلقتها اتفاقيات اوسلو. وبإظهاره الواضح بأنه يعارض بشكل مطلق إقامة دولة فلسطينية فان نتنياهو نزع حجر الأساس من بوابة السلام وكان هدفه هو أن يحتفظ بشكل مباشر وغير مباشر بالحكم الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية بأي وسيلة في متناوله. وكانت العناصر الأساسية في استراتيجيته هي تقليص التوقعات الفلسطينية وإضعاف ياسر عرفات وسلطته الفلسطينية ووقف أي عمليات انسحاب لاحقة للقوات الإسرائيلية نصت عليها اتفاقيات اوسلو وإصدار الأمر بإقامة ألفي وحدة سكنية جديدة للمستوطنين في وادي الأردن. أما فيما يتعلق بالعلاقات مع الدول العربية، وخصوصا مع سورية، فقد كان نتانياهو بالمثل، مصرا على عدم القيام بأي خطوة جديدة في طريق مقايضة الأرض بالسلام. وكان يعتقد أن موقفه المتشدد سيقنع الدول العربية نفسها بتقديم تنازلات اكبر فيما يتعلق بحقوقها. وقد صرّح علنا بأنه سيغير قواعد اللعبة. لكن استراتيجيته كانت محفوفة بالخطر لأنه لا يملك خبرة في وضع السياسات ولا تفهما لحدود القوة العسكرية. ولم يكن الافتراض بان العرب سيتخلون فجأة عن نضالهم الطويل لاستعادة الأراضي المحتلة ساذجا فقط وإنما كان افتراضا مستفزا أيضا. وقد خلق مدا خطيرا في العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي. أما برنامج حكومته، خصوصا بناء مستوطنات في الضفة الغربية، فقد فُسر على نحو واسع في العالم العربي بأنه إعلان حرب على عملية السلام. لا يحظى نتانياهو باحترام كبير حتى داخل حزبه. ويعتبره كبار أعضاء حزب الليكود مثقفا من الوزن الخفيف، سطحيا ومصطنعا، لا يتعدى إلا قليلا، أن يكون مجرد متعهد تصريحات خطابيّة يزود بها التلفزيون الاميركي. كان نتانياهو ممثلا لإسرائيل في الأمم المتحدة ثم نائبا لوزير الخارجية لكنه في الموقعين كان رجل علاقات عامة أكثر منه احد صانعي السياسية.. أما كرئيس وزراء فلم يكن سيئا فقط بالقدر الذي كان الناس يعتقدون انه سيكون عليه حينما كان يتنافس على رئاسة الوزارة وإنما كان أكثر سوءا من ذلك بكثير. وخلال فترة قصيرة جدا استطاع أن ينفّر معظم الإسرائيليين وكل حلفاء إسرائيل في الخارج. وقد صارت العلاقات مع الأردن متوترة بعد تسلمه للسلطة مباشرة. في البداية كان نقد رئيس الوزراء الإسرائيلي اشدّ خفوتا في الإعلام الأردني منه في باقي العالم العربي. وقد نصح الملك حسين زملاءه العرب بألا يتشاءموا وألا يدفعوا إسرائيل إلى عقلية الشعور بالحصار. وكان يخشى أن يمتد انفجار عنف إسرائيلي ـ فلسطيني إلى داخل المملكة الأردنية أو حتى أن يعيد الحياة للنظرية المخيفة بأن الأردن هو فلسطين. ومن ناحية أخرى فان معارضة نتانياهو التفاوض مع عرفات أوحت بتكهنات بخيار أردني تحت رعاية إسرائيلية. وحاول الملك حسين أن يدحض هذه التكهنات بالتصريح بوضوح أن الأردن «لن يكون بديلا لقيادة فلسطينية تحت أي ظرف من الظروف». وأراد التشاور مع إسرائيل والفلسطينيين بما يحفظ مصلحة الأردن في الضفة الغربية؛ ولم تكن له رغبة في التفاوض بدلا عن الفلسطينيين أو تولي مسؤولية تسوية المشكلة الفلسطينية. حاول نتانياهو أن يؤلب الأردنيين والفلسطينيين على بعضهم البعض حتى عادت عليه إحدى خطواته في ذلك بضرر خطير. وكانت الشعلة التي أضرمت النار هي افتتاح نفق قديم قرب المسجد الأقصى في القطاع القديم لمدينة القدس وذلك في 25 سبتمبر. لم يكن للبوابة الجديدة للنفق الذي يعود تاريخه للقرن الثاني قبل الميلاد في حد ذاتها أهمية كبيرة لكنها مثّلت إهانة رمزية ونفسية للفلسطينيين وانتهاكا إسرائيليا وقحا للتعهد بحل النزاع حول القدس من خلال المفاوضات وليس من خلال فرض الأمر الواقع. وبإعطاء نتانياهو الأمر لفتح بوابة جديدة للنفق فانه حطّم آخر خيوط الأمل الواهية في حوار سلمي مع الفلسطينيين. وقد أطلقت تلك الخطوة انفجارا هائلا من الغضب الفلسطيني وأشعلت شرر المواجهات. حدثت احتجاجات واسعة النطاق وانفلتت أعمال شغب هائلة عن عقالها كما استفزت الشرطة الفلسطينية بحيث حول رجال الشرطة الفلسطينيون بنادقهم نحو نظرائهم الإسرائيليين. وتصاعد العنف واتسع نطاقه ليشمل جميع أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة. وخلال ثلاثة أيام من الصدامات الدموية لقي 14 جنديا إسرائيليا و54 فلسطينيا حتفهم. وكانت تلك الصدامات هي أكثر المواجهات عنفا منذ الانتفاضة. وقد صدمت مشاهد رجال الشرطة الفلسطينية وهم يطلقون النار على الشرطة الإسرائيلية الرأي العام الإسرائيلي. ولكن معظم المراقبين الأجانب اعتبروا أن سياسات نتانياهو بإغلاق الطريق أمام عملية السلام هي السبب وراء النزاع الدموي باهظ التكاليف. غضب الملك حسين غضبا شديدا. فعمل نتانياهو يتعارض مع المادة 9 من اتفاقية السلام الإسرائيلي ـ الأردني والتي تقول «وبما يتماشى مع إعلان واشنطن تحترم إسرائيل الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس». وقد تضاعف الأذى نتيجة لواقعة أن دوري جولد، احد كبار مساعدي نتانياهو، كان قد التقى الملك حسين في عمان قبل بضعة أيام ولم يقل كلمة واحدة عن النفق. ونتيجة لذلك الاجتماع انتشرت شائعات بأن الملك حسين قد اطلع سرا على الخطة وانه وافق عليها. قام الملك حسين باتباع توصية مستشاريه في تبني خط متشدد مع نتانياهو حول هذا الموضوع. وُوجهت محاولات نتانياهو تجديد الاتصال بالملك حسين بالرفض. وكان افريم هاليفي يعمل في تلك الفترة سفيرا لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي في بروكسل. قام هاليفي بطلب من نتانياهو بزيارة سرية للعاصمة الأردنية وحصل على موافقة من الملك حسين بمقابلة مبعوثين من نتانياهو وبالتالي إعادة تنشيط الصلة بين المسؤولين الكبيرين.
تمت دعوة عاجلة إلى اجتماع قمة في واشنطن من جانب الرئيس كلينتون في 12 أكتوبر في محاولة لتهدئة الوضع وللحيلولة دون حدوث انهيار كامل لعملية السلام. رفض الرئيس مبارك تلبية الدعوة بينما استجاب لها كل من الملك حسين وعرفات ونتانياهو، ولكن الاجتماع انتهى بدون الوصول لأي اتفاق. وقد عبّر كل القادة العرب عن خيبة أملهم في التعامل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لكن خيبة أمل الملك حسين كانت الأكثر شدة لأنه كان الزعيم العربي الوحيد الذي لم يشارك الآخرين في ترديد الإدانة لنتانياهو عقب فوزه في الانتخابات. كان هناك وجه شخصي وسياسي لخيبة أمل الملك حسين. كانت علاقاته مع رابين تتأسس على الثقة المتبادلة وكان يأمل في تطوير علاقة مشابهة لذلك بنتانياهو لكنه اكتشف بعد تجربة صعبة أن نتانياهو كان مراوغا غير شريف لا يمكن الركون إليه. وبذلك مثّل نتانياهو تهديدا خطيرا لخطة الملك حسين للتقدم خطوة فخطوة نحو سلام شامل في الشرق الأوسط. لذلك تحدث الملك حسين بقسوة شديدة مع نتانياهو في البيت الأبيض كما ذكرت الصحف في ذلك الحين، وكما أكد الملك لاحقا، فذكر ما حدث قائلاً: «تحدثت عن غرور السلطة؛ وتحدثت عن الحاجة لإحراز تقدم». لم يقل نتانياهو شيئا لكن، وهما يغادران، ذهب إلى الملك حسين وقال «أنا مصر أن آتيك بمفاجأة». تسرّبت قائمة الملك حسين بالأخطاء الإسرائيلية إلى توماس فريدمان بـ«نيويورك تايمز» وتضم القائمة: المصادرة غير الشرعية للأراضي الفلسطينية لصالح إقامة مستوطنات يهودية؛ حالات حظر التجول التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين بشكل يجعل وصولهم إلى أماكن العمل شبه مستحيل؛ الافتقار إلى جدول زمني لسحب القوات الإسرائيلية من الخليل والبدء في مفاوضات الوضع النهائي؛ مهزلة النفق؛ إصرار إسرائيل على عقلية الحصن بينما الأمن الحقيقي الوحيد لا يأتي إلا من الاحترام المتبادل. قال الملك حسين لنتانياهو «إني أتحدث نيابة عن نفسي وعن اسحق رابين، الرجل الذي اشعر بفخر عظيم أن اسميه صديقي، وعن كل أولئك الذين ينتفعون من السلام» مضيفا «كل هذه الإرادة الخيرة ستضيع. نحن على حافة الهاوية، وبغض النظر عن أفضل الجهود فإننا، نحن كلنا، قد نكون مشرفين على السقوط فيها».
كان مما يدمي له قلب الملك حسين أن يرى كل ما كان قد بناه يتجه نحو التصدع والانهيار بسرعة شديدة. كان اقل حماسا على الإقدام على الدفاع عن التطبيع مع إسرائيل في أعقاب الصدامات الدموية التي وقعت في القدس واجتماع القمة العقيم في واشنطن. وفي الأردن انضمت الطبقات الوسطى إلى الإسلاميين والراديكاليين الفلسطينيين في معارضة التطبيع. ووقعت 38 مجموعة تمثل قطاعات واسعة من الأحزاب السياسية والمنظمات المهنية والمنظمات غير الحكومية بيانا دعت فيه إلى «مقاومة كل أشكال التطبيع مع الدولة الصهيونية» وعكست استفتاءات الرأي العام خيبة الأمل المتزايدة بشأن اتفاقية السلام على كل مستويات المجتمع الأردني. وقد أظهر أحد تلك الاستفتاءات التي أجريت بعد وقت قصير من إعلان واشنطن في يوليو 1994 أن 82 في المائة من الأردنيين يعتقدون أن الاقتصاد سينتفع بالسلام. لكن استفتاء آخر في يناير 1996 اظهر أن 47% من المشاركين شعروا بان الاقتصاد قد تدهور بالفعل في العام الأول للسلام. تصاعدت مشاعر السخط ضد إسرائيل على امتداد العالم العربي وتم التخطيط لافتتاح المؤتمر الاقتصادي الثالث للشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA 3) في القاهرة في نوفمبر. ولبعض الوقت بدا وكأن المؤتمر لن ينعقد إطلاقا. وقد هدّد الرئيس المصري مبارك بإلغائه إذا واصلت إسرائيل التنصل عن التزاماتها. ولم يلن موقفه إلا بعد ضغوط هائلة من الولايات المتحدة. افتتح المؤتمر في القاهرة في 13 نوفمبر في أجواء من العداء الواضح لـ«المهرولين»، وقد صار «المهرولون» مظهرا رئيسيا في الخطاب السياسي العربي. وقد ابتدع الشاعر السوري نزار قباني هذا المصطلح بعد المصافحة بالأيدي في حديقة البيت الأبيض بين رابين وعرفات. صار الاندفاع نحو التطبيع مع العدو الصهيوني الآن مصدر هزء من جانب الذين رأوا فيه علامة ضعف عربية. وكان مجال الأعمال والمال في قلب هذا التطبيع كما ظهر في هذه المؤتمرات. كان الهدف الأصلي هو إقامة تجمع اقتصادي إقليمي حيث تكون إسرائيل جزءا صميما ومتعاونا اقتصاديا لتعزيز السلام في الشرق الأوسط. وفي المؤتمرين الأولين تقدّمت إسرائيل في تبني رؤية بيريس لشرق أوسط تندمج فيه الدولة اليهودية. وقد وعد الملك حسين شعبه مرارا بان التطبيع سيجلب الرفاه. وقد اعتاد عرفات على القول بأنه إذا توفر المناخ الاقتصادي الصحيح فانه سيحوّل فلسطين إلى سنغافورة جديدة. وكانت الحجة الأخرى الكبيرة التي دفع بها «المهرولون» هي أن المصالحة العربية ستشجع إسرائيل على إكمال عملية السلام على الجبهات الفلسطينية والسورية واللبنانية. أما الدول العربية غير المتورطة مباشرة في النزاع فإنها قبلت هي الأخرى بهذا المنطق. وقرّر المغرب وتونس وقطر التصديق بإنشاء دوائر رسمية لها في إسرائيل. وبلغت قطر حد الموافقة على تزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي. من الجانب الآخر تحجج منتقدو «المهرولين» بان على العرب أن يمسكوا عن تقديم المكافآت الاقتصادية للتطبيع بوصفها آخر ما تبقى لهم من وسائل ضغط. ورفضت المملكة العربية السعودية التخلي عن مقاطعتها لإسرائيل إلى حين الوصول لإحراز سلام شامل. ورجح انتخاب نتانياهو الكفة لصالح المنتقدين. وقد اعتبر نتانياهو بمثابة التجسيد الحي للمدى الذي بلغه خطأ «المهرولين». وسأل المنتقدون «لماذا نشارك في تجمع اقتصادي دولي يفترض انه صمم كسند لسلام وأمن إقليميين بتعاون اقتصادي، في حين أن إسرائيل ترفض السلام؟» ولم يرسل سوى الأردن والسلطة الفلسطينية وفودا للمؤتمر، وكان وفداهما من المستوى المتوسط. وأجّلت قطر افتتاح مكتبها الرسمي لتبادل العلاقات في تل أبيب وأوقفت صفقتها الخاصة بالغاز الطبيعي. وطلبت حكومات أخرى من وفودها ألا تعقد أي صفقات مع الإسرائيليين. وقد أوضح المصريون بجلاء انه ما دامت إسرائيل قد تراجعت عن عملية السلام فان من حق العرب التراجع عن الأهداف الأساسية للمؤتمر الاقتصادي الأول والثاني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتحويل المؤتمر الثالث إلى مؤتمر بين الدول العربية وحدها. تراجعت العلاقات الثنائية بين الأردن وإسرائيل بعد أزمة النفق إلى اضعف مستوى لها منذ التوقيع على الاتفاقية بينهما. وعلى المستوى الشعبي تحول التشكك السلبي إلى معارضة نشطة. وعلى المستوى الرسمي تلاشى الصبر مع إسرائيل وحلّ مكانه إفصاح جازم بالمواقف العربية والفلسطينية. وأجبرت ردود الأفعال الاميركية والعربية القوية نتانياهو على التخلي عن الخليل في الضفة الغربية حيث أقامت مجموعة قليلة من المستوطنين اليهود المتشددين بؤر استيطان لها وسط العدد الكبير للسكان الفلسطينيين. ولعب الملك حسين دورا معتدلا في جلب الطرفين المتحاربين إلى الوصول إلى اتفاقية. وتحرك الملك حسين تحركا مكوكيا بين نتانياهو في تل أبيب وعرفات في غزة حتى تم التوصل إلى تسوية وتم توقيع بروتوكول الخليل في 15 يناير 1997. وقد كان ذلك بمثابة خطوة مهمة في عملية السلام بالشرق الأوسط، وتم توقيع الاتفاقية الأولى بين حكومة الليكود والفلسطينيين. وقسم البروتوكول الخليل إلى قسمين تحكمهما ترتيبات أمنية مختلفة، وغطى القسم الفلسطيني 80% من الخليل بينما غطى القسم الإسرائيلي الـ20% الأخرى. وألزم البروتوكول إسرائيل بثلاث عمليات انسحاب أخرى من الضفة الغربية خلال الـ18 شهرا المقبلة. أدى بروتوكول الخليل إلى تحاشي حدوث انهيار كامل لعملية سلام اوسلو لكن التفاؤل الضئيل الذي جلبه لم يدم طويلا. فبعد أن اجبر نتانياهو على اتخاذ خط يتميز بتصالح نسبي تبنى توجها يتسم بالمواجهة فيما يتعلق بالقدس. وبتوقيعه على البروتوكول كان نتانياهو قد حطم احد تابوهات حزب الليكود حول التعامل مع الأرض مقابل السلام. لذلك فانه أقسم بان يقوي من قبضة إسرائيل على القدس ويقاوم أي مساومة أو حتى مفاوضات ذات مغزى مع الفلسطينيين حول القدس. كان يعلم انه لا يوجد عربي يمكنه أن يقبل اقل مما كان عرفات يطالب به وهو الإدارة المشتركة، لكن اعتقد أن تأكيداً فعّالاً أحادي الجانب للسيطرة على القدس سيبدد أوهام العرب في استعادة الجزء الشرقي من المدينة، وهي أوهام يعتقد أن حكومة حزب العمال التي سبقته كانت قد شجعتها. أطلق نتانياهو الطلقة الأولى في المعركة من اجل القدس في 19 فبراير (شباط) وذلك من خلال خطة ببناء 6500 وحدة سكنية لثلاثين ألف إسرائيلي في هارحوما على امتداد القدس الشرقية. وهارحوما جبل تغطيه أشجار الصنوبر جنوب المدينة الأصلية في الطريق إلى بيت لحم واسمه العربي جبل أبو غنيم. وقد اختير الموقع لاستكمال حزام المستوطنات اليهودية حول القدس ولقطع الصلة بين الجزء العربي من المدينة والمناطق الخلفية لها في الضفة الغربية. وذلك نموذج وقح للتكتيك الصهيوني بخلق واقع على الأرض استباقا للمفاوضات. ونتيجة لذلك فان الفلسطينيين يفقدون مزيدا من الأراضي ويتناقص حظ إسرائيل في السلام. التحق الأردن بالجوقة الغاضبة والمحتجة على ممارسات إسرائيل. وفي اقل من عام على تولي نتانياهو رئاسة الوزراء فقد ثقة الملك حسين ودفعه إلى حافة اليأس بغروره الذي لا يضع اعتبارا للاتفاقيات المكتوبة وبالتوسع المتواصل إلى مستوى أعمق، فشعر الملك حسين انه لم يعد يستطيع الاعتماد على إسرائيل كحليف استراتيجي وكشريك في الطريق إلى السلام. وفي رسالة شديدة اللهجة إلى نتانياهو عبر الملك حسين عن قلقه تجاه تبعات ممارسات إسرائيل وخيبة أمله الشخصية المريرة في الرجل الذي ساعده كي ينتخب. وتستحق الرسالة أن تنقل أجزاء كثيرة منها بسبب ما تلقيه من ضوء على حالة الملك حسين الذهنية: «السيد رئيس الوزراء إن حزني حقيقي وعميق بسبب الأفعال التراجيدية المتراكمة التي بادرت بالقيام بها من موقع رئاسة الحكومة الإسرائيلية جاعلا السلام، الذي اعتبره أغلى هدف في حياتي، يبدو أكثر فأكثر كسراب مخادع. كان يمكنني أن أقف بعيدا لو لم تكن حياة كل العرب والإسرائيليين ومستقبلهم تنزلق بسرعة شديدة نحو هاوية من إراقة دماء وكارثة يجلبها الخوف واليأس. وأنا بصراحة لا أستطيع تقبل حجتكم المتكررة بأنكم تفعلون ما تفعلونه مكرهين تحت التهديد والضغوط. ولا أؤمن بأن شعب إسرائيل يسعى لإراقة الدماء والكوارث ومعارضة السلام. كما لا أومن بأن أكثر رئيس وزراء إسرائيلي قوة على المستوى الدستوري في تاريخ إسرائيل سيفعل غير ما هو مقتنع به. والحقيقة المحزنة التي صارت تتكشف لي هي أنني لا أجدك إلى جانبي تعمل لتحقيق إرادة الله من اجل مصالحة نهائية بين كل المتحدرين من ذرية سيدنا إبراهيم عليه السلام. ويبدو أن ممارساتك تميل إلى نقيض كل ما أومن به، أو كل ما أناضل لتحقيقه مع الأسرة الهاشمية منذ الملك فيصل الأول وعبد الله وحتى الأزمنة الحديثة. السيد رئيس الوزراء، إذا كان في نيتكم تحريك أخوتنا الفلسطينيين في مقاومة حتمية عنيفة فعليك أن تأمر بلدوزراتكم بالتوجه للموقع المقترح للاستيطان. لماذا هذه الإهانة المتعمدة المكشوفة والمستمرة لمن يسمون بشركائكم الفلسطينيين؟ هل يمكن لأي علاقة أن تزدهر في غياب الاحترام والثقة المتبادلين؟ لماذا يؤكد الفلسطينيون أن منتجاتهم الزراعية ما تزال تتعفن في انتظار دخولها إلى إسرائيل وتصديرها؟ لماذا التأجيل في حين أن المعروف انه ما لم يصدق على البدء في ميناء غزة قبل نهاية هذا الشهر فان المشروع بأكمله سيتعرض للتأجيل سنة أخرى؟ وأخيرا يأتي موضوع مطار غزة. لقد تناولنا جميعا هذا الموضوع عدة مرات برؤية تحقيق حاجة فلسطينية مشروعة ومنح قادتهم وشعبهم فرصة الاتصال الحر بالعالم بدلا من حالة الاحتجاز الحالية التي يعيشونها والحاجة للخروج والعودة عبر أراضي تخضع لسيادة أخرى.
كيف اعمل معك كشريك وصديق حقيقي في هذه الأجواء المربكة والمرتبكة، وأنا أحس بنية تحطيم كل ما عملت على بنائه بين شعبينا ودولتينا ؟ إن العناد حول موضوعات حقيقية شيء أما العناد من اجل العناد فانه يدعو للاستغراب. وقد اكتشفت في كل حادث أن رأيك لا يقبل التغيير ويبدو انك لا تحتاج لأي نصح من صديق. اشعر بأسف عميق أن اضطر لأكتب لك هذه الرسالة الشخصية ولكن إحساسي بالمسؤولية والاهتمام هو الذي دفعني الى أن أقوم بذلك للأجيال المقبلة في مواجهة المجهول».
مخلصكم حسين
|
|
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 85 - 98 من 306 |