|
صبحي غندور
|
بغضّ النظر عن المنافسة الحاصلة الآن بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما من أجل الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة في شهر نوفمبر القادم، فإنّ الصراع الحقيقي في الانتخابات الأميركية سيكون بين معسكرين من الشركات والمؤسسات الكبرى التي تقوم عليها الحياة السياسية الأميركية. وقد نشأت لبنات هذا الصراع الحاصل الآن بين "معسكريْ النفوذ" في أميركا مع نهاية عقد الثمانينات حينما انهار الاتحاد السوفييتي وسقطت معه حقبة الحرب الباردة التي تعاملت معها كل مواقع النفوذ بالمجتمع الأميركي وكأنّها حرب مستمرّة إلى أجل غير محدّد زمنياً.
فالتحوّل الذي حدث بعد سقوط المعسكر الشيوعي أنّ المجتمع الأميركي بدأ يشهد فرزاً بين من كانوا يستفيدون من "الحرب الباردة" ومن "الحروب الساخنة" المتفرّعة عنها في بقاع العالم، وبين مجموعات أخرى في أميركا وجدت مصلحةً في إشاعة مناخ "العولمة" ومحاولة تثبيت الريادة الأميركية للعالم عبر التحكّم بالتجارة العالمية وأسواق المال وصناعة التكنولوجيا وفق نظرية العالم هو "قرية صغيرة واحدة"!
|
|
د. شاكر النابلسي
|
من الواضح للعيان ولكل ذي بصر وبصيرة، أننا نحن والغرب نعيش على كوكب واحد، من عبث في ركن من أركانه وجب على الجميع التصدي له، وأن مصالحنا – بفعل امتلاكنا لعصب الصناعة الغربية - مشتركة ومتشابكة أيضاً. وأن نظرية المؤامرة التي تشغل بال المثقفين العرب والتي تتلخص في أن الغرب وأمريكا على وجه الخصوص يسعون إلى تدمير هذه الشرق وتفكيكه والقضاء على شعوبه ونهب ثرواته، هي نظرية من مخلفات الأدبيات السياسية في الخمسينيات والستينيات التي فرّخها "المد الثوري"، و "المجد القومي"، و "الزحف الاشتراكي"... الخ.
|
|
صبحي غندور
|
في 18 كانون الأول/ديسمبر 1994، جرى النشاط الأول لمركز الحوار العربي في واشنطن، فكانت بداية لتجربة حوارية دورية ومنظمة بين كفاءات عربية في العاصمة الأميركية. تجربة حوارية وظّفت إيجابيات المكان الأميركي من أجل التعامل مع سلبيات الزمان العربي. فالمكان - منطقة واشنطن- فيه الكثير من الإيجابيات، أذكر منها: نوعية الكفاءات العربية التي تعيش هنا بشكل دائم أو مؤقت، فهذه الكفاءات تشمل أساتذة جامعات وإعلاميين ومفكرين وطلبة جامعات ورجال أعمال وسفراء ودبلوماسيين ومسؤولين عن الجمعيات العربية الفاعلة في الساحة الأميركية. وهذا التنوّع في المهن، وهذه النوعية المهمة من الكفاءات العربية، يرافقهما من حيث إيجابيات المكان والظروف، تنوّع في الانتماء الوطني لمعظم البلدان العربية وأيضاً في الانتماء لأكثر من دين وطائفة.
وفي إطار إيجابيات ظروف المكان، أضيف أيضاً، أنّ واشنطن أصبحت مزاراً مهماً للعديد من الشخصيات العربية الفاعلة في المجتمع العربي على الصعيدين الرسمي والمدني، والتي لم يكن متاحاً لها كثيراً في السابق فرص اللقاء مع الكفاءات العربية المقيمة هنا.
ولعل أهم عنصر في إيجابيات المكان الأميركي، والذي اعتمد عليه “مركز الحوار العربي” في تأسيسه، هو إمكانية التفاعل بشكل حر وديمقراطي بعيداً عن أجواء الحذر والخوف من تبعات الكلمة. فكانت ضمانات حرية الكلمة هي المقدّمة الأولى لفكرة تأسيس مركز الحوار العربي، وللحوار الحر الديمقراطي فيه.
|
|
صبحي غندور
|
عام 1897، قال تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية العالمية، مخاطباً أعضاء المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في سويسرا، "إنّكم بعد خمسين عاماً ستشهدون ولادة دولة إسرائيل". وكان كلام هرتزل سبباً لاستهزاء بعض أعضاء المؤتمر، لأنّ المسافة الزمنية التي تحدّث عنها لم تكن بنظر هذا البعض كافيةً لإحداث تغييراتٍ في العالم وفي أرض فلسطين لتظهر، كحصيلة لهذه المتغيرات، دولة إسرائيل.
وبالفعل، فقد شهدت نهاية العقد الرابع من القرن العشرين إعلان دولة إسرائيل وبدء مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة العربية، وانتقالاً نوعياً في عمل الحركة الصهيونية بحيث أصبح للمنظمة الصهيونية العالمية دولة اعترفت بها الأمم المتحدة ولكن ليس لهذه الدولة خارطة تبين حدودها الدولية النهائية.
وفي أواسط الخمسينات تبادل بن غوريون (رئيس وزراء إسرائيل السابق) مع وزير خارجيتها آنذاك موسى شاريت، عدّة رسائل تحدّثت عن الأسلوب المناسب اعتماده لإنشاء دويلة على الحدود الشمالية مع لبنان تكون تابعة لإسرائيل ومدخلاً لها للهيمنة على لبنان والشرق العربي كلّه. وكان الحل في خلاصة أفكار هذه الرسائل: البحث عن ضابط مسيحي في الجيش اللبناني يعلن علاقته بإسرائيل ثمّ يدخل الجيش الإسرائيلي ويحتل المناطق الضرورية وتقوم دولة مسيحية متحالفة مع إسرائيل.
|
|
|
صبحي غندور
|
في الأمّة العربية مزيج مركّب من هويات "قانونية" (الوطنية) و"ثقافية" (العروبة) و"حضارية" (الدين). وهذا واقع حال ملزم لكل أبناء البلدان العربية حتى لو رفضوا فكرياً الانتماء لكلّ هذه الهويات أو بعضها.
لكن معظم المنطقة العربية يعيش الآن مخاطر التهديد للوحدة الوطنية كمحصّلة لمفاهيم أو ممارسات خاطئة لكلٍّ من الوطنية والعروبة والدين. وقد عانى العديد من الأوطان العربية، وما يزال، من أزمات تمييز بين المواطنين، أو نتيجة ضعف بناء الدولة الوطنية ممّا أضعف الولاء الوطني لدى الناس وجعلهم يبحثون عن أطر فئوية بديلة لمفهوم المواطنة الواحدة المشتركة.
وقد اعتقد بعض العرب، خاصّةً ممّن هم في مواقع الحكم، أنّ إضعاف الهوية الثقافية العربية أو الانتماء للعروبة بشكل عام، سيؤدّي إلى تعزيز الولاء الوطني، لكنّ ذلك كان كمن أراد إضعاف التيارات السياسية الدينية من خلال الابتعاد عن الدين نفسه، عوضاً عن الطرح السليم للعروبة والدين، وبإفساح المجال أيضاً لحرّية التعبير السياسي والفكري للتيّارات كلّها.
|
|
|
عاطف الفراية
|
لماذا يحاكم الرئيس الألماني الأسبق ابن التسعين عاما؟؟؟؟ لم يقم ببيع أي من الشركات الألمانية أو يخصخص أية مؤسسة أو مصنع أو منجم..أو فوسفات أو بوتاس... أو مطار.!!! لم يختلس.. ولم يأكل الرشوة.. لم يتوسط لابن أخته ليسرق حق مواطن ألماني عادي.. لم يرسل أولاده لدراسة على حساب الدولة ليعودوا إليها وزراء.. أو مستشارين في سن الرابعة والعشرين!! عجيب!! لماذا يحاكم إذا؟؟
|
|
|
عبد الله المغلوث
|
لا تختلف الكورية يورا لي (25 عاماً) عن عصي الطعام (تشوب ستيك) التي تستخدم في تناول الأكل في شرق آسيا. فكلتاهما تأكل بشراهة، لكن لا تنتفخ.
يورا تلتهم الكتب التهاما. تمتلئ حقائب الفتيات في سنها بأحمر الشفاه وأحمر الخدود والعطور والكريمات والشوكولاته، بينما حقيبتها الضخمة تزدحم بالكتب، والروايات، والمسرحيات.
|
|
|
فرانسوا باسيلي
|
"انعى لكم يا أصدقاء اللغة القديمة".. كانت هذه هي الصرخة التى تصور نزار قبانى انه يعلن بها وفاة الفكر القديم الذى أدى الى الهزيمة العربية الفادحة فى حرب الأيام الستة عام 67. ولو كان الله قد أطال فى عمر الشاعر العربى قليلا لعرف أن الفكر القديم مايزال حيا يرزق فى خلايا العقل العربى، بل لكان شاعرنا الجميل قد ازداد غما وهو يرى المجتمعات العربية ترجع الى الوراء الى ما قبل لغة وفكر القرن العشرين المهزومة لتتلفح فى فكر سلفى اشد قدما وانغلاقا وبعدا عن لغة العصر من الفكر الذى نعى لنا موته. هذا هو حال مجتمعاتنا العربية التى حينما تريد ان تتغير تختار ان تتغير فى اتجاه الماضى الاكثر تزمتا فإذا بها تنزع عنها القليل الذى كانت قد استعارته من ملامح ولغة وملبس ومسلك اللحظة العصرية الراهنة لتختفى وتنزوى فى تلافيف الكهوف السلفية العتيقة.
|
|
|
ابراهيم ادريس
|
هناك حقيقة أضحت تؤكدها الانتخابات الأمريكية بين الحين و الأخر ، ألا وهى جدلية الظواهر المتعددة التي تفرزها الديمقراطية الليبرالية في المجتمع الأمريكي.
والتي تتميز في تنوعها عن الديمقراطيات الأخرى في العالم الغربي ذات الثبات أو الاستقرار بين تياراتها الرئيسية أو من هم على نمطها في الدول النامية في كثافة أنماط المرشحين وتباينهم إن لم نقول تناقض برامجهم و القوى التي يمثلوها أو الجماعات والتيارات المتعددة ، الأمر الذي أصبحوا يشكلون في بعض الأحيان منعطفات متباينة خصوصاً في المرحلة الأولى من الانتخابات ؛ إذ أن الانتخابات هنا تتراوح مراحلها لأربعة مراحل و لمدة قد تتراوح بين العام أو أكثر نسبياً.
حيث تابعنا سيناريو التكهنات قبل إعلان الترشيح للحزبين ؛ تحديداً إذ تذكرنا تلك التنبؤات لترشيح السيناتور هيلاري كلينتون وأيضاً السيناتور براك اوباما قبل موعد الانتخابات الرسمية ، التي طرحت لهم الأسئلة تلوى الأخرى منذ فترة طويلة تحديداً العام الماضي في أكثر من لقاء صحفي أو تكهنات بيوت الخبرة المتخصصة التي كانت تناقش قضايا مستقبل القيادة الأمريكية التي صاحبتها خيبات الأمل و الصورة القاتمة في أزمة علاقاتها الدولية تحديداً وسط دوائر الغرب وبروز قيادات جديدة في العالم تزعمتها المخاوف من التهديد من مخاطر بروز التنين الصيني.
|
|
|
فرانسوا باسيلي
|
قدم رجاء النقاش للأدب العربى والثقافة العربية اسهامات جليلة يندر ان يقدمها شخص واحد، وذلك عبر مايزيد عن نصف قرن من العطاء والابداع فى مجالات النقد والادب والصحافة والثقافة. وكما كتبت في حياته بروح التقدير والعرفان اكتب اليوم فى حب رجاء النقاش، ذلك الفارس النبيل لأدب الزمن الجميل، وللرجل أفضال ادبية شاملة على جيلى كله، وأفضال أدبية بالنسبة لى شخصيا، يهمنى هنا أن أكتب عنها .
|
|
|
محمد صيام
|
عدت لتوي من زيارة قصيرة لعمّان، لعلها كانت أسوأ رحلاتي للوطن قاطبة... كل شيء في إرتفاع الا كرامات الناس ...!! أطفال خطيئة يُلقوْن في حاويات وتحت الجسور دون أدنى رحمة... سائق حافلة كبيرة حائز على ثمانية قيود أمنية أحدها الإدمان وحيازة المخدرات يطير بركاب حافلته في واد سحيق... حكومة تضيّق على الناس فترفع أسعار كل شيء... تجار تعجبهم ( اللعبة ) فيتواءمون معها وإلى حيث ألقت... برلمان يبصم وكأنه يقر رفع أسعار لشعب لم ينتخبه البارحة... وبيوت أسعارها مئات الآلاف لا يجد أصحابها ثمن تدفئة أطفالهم... وعيادات طبية مزدحمة يعاني معظم روادها تجمداً بالعظام وأنفلونزا حادة... صيدليات تبيع أدوية فاسدة مقلدة ومهربة ووطن جل استثماراته خارجية على حساب الداخل... ومواطن يرقص مذبوحاً من شدة الألم... وإعلام رسمي يتغنى بإنجازات الحكومة التي تخنقه، ونشمي يستمع لمتعب الصقار وعمر عبداللات بمنتهى النشوة والرقص على لحم يحترق!!
|
|
|
د. شاكر النابلسي
|
|
ظاهرة الإرهاب التي برزت بشكل صارخ ومثير بعد كارثة الحادي عشر من سبتمبر 2001 أُشبعت درساً وتمحيصاً وتحليلاً في الشرق والغرب على السواء. وربما بلغ ما كُتب فيها من كُتب وأبحاث، وما عُقد من أجلها من ندوات، أكثر مما كُتب في موضوع الحرب العالمية الأولى، أو الحرب العالمية الثانية. وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على مدى قسوة ووحشية هذا الحدث، وتأثيره على التاريخ البشري المعاصر، وعلاقة الشرق بالغرب التي تحولت من مسارها الايجابي الانتاجي إلى مسارها السلبي التدميري، كما لم تتحول بين الشرق والغرب الحربين العالميتين الأولى والثانية في ذلك الوقت.
|
|
|
د. شاكر النابلسي
|
القارئ الواعي لتقرير "فينوغراد" يدرك بعد تمعن وتأمل، أن هذا التقرير ليس مفيداً لنا بقدر ما هو مضر بنا، وهو ضدنا نحن العرب، وليس معنا للأسباب التالية:
1- أن هذا التقرير يضخم جداً من قوة "حزب الله" العسكرية، وكأنه يدعو الدولة الإسرائيلية إلى الاستعداد بقوة فائقة، أكثر من ذي قبل لمواجهة ميليشيا هذا الحزب والثأر لحرب تموز 2006. وهذا ما أدركه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة حين علّق على هذا التقرير بقوله: "إن إسرائيل تستعد لحرب جديدة على لبنان"، وذلك لكي ترد الاعتبار والروح المعنوية العالية للجيش الإسرائيلي. وسوف يتكبد لبنان هذه المرة – فيما لو شُنت الحرب – خسائر أضخم مما خسره في حرب تموز 2006.
|
|
|
فرانسوا باسيلي
|
يقول ابن خلدون ان اول مظاهر انحدار حضارة ما هو انحدار اغانيها!
فى الخامس من فبراير عام 1975 رحلت ام كلثوم التى شكلت ظاهرة مدهشة ليس فى مجال الابداع الفنى المصرى والعربى فقط ولكن العالمى ايضا فلم يعرف العالم مثل ظاهرة ام كلثوم بابعادها الفنية والانسانية والاجتماعية والسياسية. حتى ان هذه الفنانة التى بدات ابداعها الفنى وهى طفلة فى قريتها طماى تنشد الاناشيد الدينية مع والدها وشقيقها فى مطلع العشرينات من القرن الماضى وهى منزوية خجولة مغطاه الراس وصلت بعد ذلك الى مكانة الرؤساء والملوك.. فهكذا كان يتم استقبالها من الدول العربية والغربية التى زارتها بعد ان اصبح لقبها الذى منحته لها جماهير المستمتعين بفنها "كوكب الشرق".. وحتى ان الرئيس الفرنسى تشالز ديجول احد عمالقة العالم فى القرن العشرين كتب لها قائلا وهى تغادر فرنسا بعد غنائها بها "لقد لمست بغنائك شغاف قلبى وقلوب الملايين من الفرنسيين".
|
|
|
<< البداية < السابق 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 1499 - 1512 من 1535 |