الأقسام الداخلية
داودية : الموقوفون "جردوا من ملابسهم" وتعرضوا للأذى اللفظي والجسدي .. والأمن ينفي طباعة ارسال لصديق
السفير الأردني والوزير السابق محمد داودية
السفير الأردني والوزير السابق محمد داودية
توجه السفير محمد داودية بالشكوى عبر "الفيس بوك" إلى صديقه وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت بخصوص الضرب والإهانات التي تعرض لها ابنه أثناء اعتقاله. داودية نشر أيضاً صوراً لابنه عمر يتعرض للضرب والجر على الدوار الرابع أثناء الأحداث.ولا ندري في آخر خبر إن كانت هذه الرسالة هي سبب إستدعاءه للمركز في بداية شهر حزيران القادم ..

 وتالياً ما نشره داودية على صفحة الساكت:

صديق العمر مازن الساكت - ابو شاهر، بعد كل ما تعرض له عمر من اهانات مفرطة و ضرب وحشي قاس وشتائم لا مثيل لقبحها، وبعدما اجبروه والمعتقلين الاخرين على خلع ملابسهم والبقاء بالكلاسين فقط، قال لضابط كبير الرتبة دخل علي المعتقلين الجالسين كلهم بالكلاسين في قاعة المركز الأمني، انت تنتهك القانون والدستور وتخالف تعليمات سيدنا ابو حسين- نعم كان عمر وما زال وسيظل يقول سيدنا ابو حسين- ، فسأله الضابط : ما هي التعليمات التي اخالفها ؟!! فقال له الضابط (الكبير) ان سيدنا لا يقبل ان يتعرض ابناؤه لكل هذا الاذلال والاهانات والتعذيب. فرد الضابط: لو كان الأمر بيدي لدفنتكم احياء !!!! انا لا اكاد اصدق انه يحصل في المراكز الامنية الاردنية كل هذا العسف والقهر وانتهاك الدستور والقانون وكرامات المواطنين.

وضمن سياق متصل - جاء ربما ردا على ما تلقفته وسائل إعلام عربية وأردنية حول حادثة عمر محمد داودية - قال المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام أن ما تناقلته بعض وسائلالأعلام نقلا عن أهالي موقوفي أحداث الدوار الرابع عن تعرض أبنائهم للتعذيب وسوءالمعاملة داخل مركز إصلاح وتأهيل موقر 1 يجانب الحقيقة ولا أساس له من الصحة .

وأضاف المكتب الإعلامي أن كافه نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل يعاملون معاملة متفقه و مبادئ حقوق الإنسان ووفق ما ينص عليه القانون والأنظمة والتعليمات المنظمة لعمل تلك المراكز مع وجود آليات متعددة وضعت خصيصا لتجنب حدوث أي انتهاك أوتعدي على تلك القوانين كوجود مدعي عام خاص داخل كل من تلك المراكز لاستقبال أي شكوى وتسجيل أي انتهاك للقوانين الناظمة وفتح الأبواب أمام كافه الجهات والمؤسسات الرسمية والأهلية المختصة بحقوق الإنسان لزيارة النزلاء والاستماع لهم وبشكل منفردونقل أي انتهاك يتعرضون له للجهات المختصة.

وأكد المكتب الإعلامي في الوقت نفسه انه ومنذ توقيف أولئك الأشخاص بشكل خاص فقد تم السماح لبعض النواب و المحامين او الجهات المعنية بحقوق الإنسان بزيارتهم والجلوس معهم وبشكل منفرد وكانت أخر زيارة لهم يوم أمس من قبل المركز الوطني لحقوق الإنسان ومكتب المظالم في مديرية الأمن العام الذين اكدوا ان النزلاء لم يتقدمواباي شكوى بتعرضهم لاي انتهاك منذ وصولهم لمركز الاصلاح والتاهيل .

وطلب المكتب الإعلامي من كافة الجهات الرسمية والأهلية العاملة فيمجال حقوق الإنسان و الراغبة بزيارة أولئك النزلاء التوجه لمركز الإصلاح والتأهيل والتنسيق معهم لمقابلتهم والتأكد من عدم تعرضهم لأي من انتهاكات حقوق الإنسان اولسوء المعاملة داخل مركز الإصلاح والتأهيل وان كل يطبق عليهم هو في نطاق القانون .

وأشار المكتب الإعلامي أن القضية التي أوقف أولئك الأشخاص على اثرها منظورة أمام القضاء بما فيها ادعائهم بتعرضهم لبعض الانتهاكات أثناء اعتقالهم قبل الوصول لمركز الإصلاح والتأهيل وتم يوم أمس تنفيذأمر قضائي بعرضهم على الطب الشرعي لإصدار تقارير طبية بحالتهم الصحية وأرسلت التقارير الطبيه للجهة القضائية الطالبة .
 
 
الفنانون الأردنيون ضد استغلال الفن والشاشة طباعة ارسال لصديق
Image
آخر خبر - رصد - -

هاجم فنانون أردنيون مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وانتقدوا بشدة نقابتهم المهنية داعين إلى تشكيل ائتلاف يصد تقديم تنازلات مسيئة مقابل الحصول على فرص عمل متواضعة . واستعرضوا خلال ورشة حول الدراما استضافها المركز الثقافي الملكي في عمّان ما نعتوها “جوانب فساد مالي وإداري اعترت مشروعات إنتاجية” مؤكدين ضرورة مجاراتهم الحراك الميداني الساعي إلى الإصلاح .

وصف الفنان زهير النوباني قرار وقف إنجاز مسلسلات إذاعية ب”الارتجالي” و”الشخصي” في ظل نجاحات رافقت تجارب عدة معتبراً أغلبية الأعمال التي أنتجها التلفزيون الأردني منذ تسعينات القرن الماضي حتى الآن “فاشلة”، وجاءت بقصد “رفع العتب” و”التنفيع” وسط حالة شلل أصابت الحركة الفنية في مقتل .

وطرح النوباني جملة مقترحات في هذا النطاق تصدّرها سن تشريعات تحفز الإنتاج الدرامي الأردني، وتحديد قائمة لشراء الأعمال ذات السويّة العالية إلى جانب تخصيص دائرة مستقلة للإنتاج، وبلورة خطط سنوية موازية، وتفعيل الاتفاقات مع الدول الأخرى، وتنشيط مراكز التدريب وتشجيع الشباب على ولوج ميدان الكتابة التلفزيونية والاستناد إلى إصدارات روائية مجدية .

من جهته قال المخرج سهيل الياس: شاشة التلفزيون الأردني باهتة و”مقيتة” ولا تستقطب المشاهدين ولا المعلنين، والبرامج رديئة والإدارات لا تملك دراية متخصصة يقودها عادة “مقحمون” لا علاقة لهم بالإعلام والفن والإبداع يأتون من وزارات وجهات أخرى ويريدون التدخل والتحكم في كل شيء .

وأشار الفنان محمد القباني إلى ما نعته “دماراً” لحق الأرشيف في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وأردف: عن تجربة ذاتية اكتشفت أن حلقات من أعمال مهمّة غير موجودة وربما أتلفت أو سرقت، وفيما تغيب أسماء ريادية عن الشاشة تتواصل الأعمال الهزيلة، بينما تحوّلت المؤسسة إلى إحدى دوائر العلاقات العامة المسخرة لمصلحة الحكومة وفق نظام التوريث في تولي أغلبية الوظائف من أبناء ثم أحفاد المسؤولين .

وتساءل الفنان عبد الكريم القواسمي: ما مصير اقتطاع دينار من فاتورة كهرباء كل منزل دعماً لميزانية التلفزيون؟ وزاد: تبدو ثمة “قصدية” في الإساءة لنا عبر أعمال مترهلة، وشخصياً قرأت أحدها 4 مرات ولم أجد حدثاً درامياً مفهوماً فاعتذرت قبل أن أصدم بعرضه، كما ورد وفق شكل ومضمون سطحيين للغاية، ونحن نريد معرفة مدى وجود خطة واضحة لساعات البث المحلية والعربية وفهم آلية إدارة الأمور التي تدل على عشوائية جسيمة .

ورأى القواسمي أن المظلة الرسمية للفنانين ممثلة في نقابتهم واجهت صدمات حكومية وأخرى داخلية أنقصتها دورها، وأضاف: لقد استهلكت في أمور ثانوية أضعفت النظرة الاعتبارية لها، ولو كان الأعضاء على مستوى السلوك المطلوب لحصدت مكانة مهمة، إلا أن كثيرين يكتفون بحضور اجتماعات الهيئة العامة وإقرار البيانات فيما لم يكتمل النصاب مرات عدة .

من جانبه وجد الفنان حابس حسين الحديث عن عدم قدرة تسويق العمل المحلي وسداد نفقاته “حجة واهية” تدين الدائرة المعنية بذلك في التلفزيون، وقال: غياب المسؤولين عن جلساتنا بما فيها هذه الورشة المنعقدة تحت رعاية وزير الثقافة أساساً من دون حضوره ولا مدير التلفزيون ولا أحد يفترض تلقيه ملاحظاتنا، يؤكد استمرار عدم مبالاتهم بهمومنا، ولذلك علينا تشكيل ائتلاف ضاغط قادر على انتزاع حقوقنا حتى على حساب تقديم تضحيات، ويجب أن نواكب الحراك السياسي والاجتماعي بوصفنا قادة الفكر والفن وإيصال صوتنا حيث يعلو ويصدح بلا خوف أو تهاون .

وعلق الفنان غسان المشيني قائلاً: نحن المعنيون أولاً بأن ننهض بأنفسنا ومجالنا ونرفض بحزم تقديم تنازلات مجحفة مقابل فرص مشينة، بداعي الحاجة إلى توفير لقمة العيش، وبدا جلياً أننا سلعة غير مربحة لمسؤولين تساقط بعضهم ولايزال وفق ملفات اختلاس ونهب واستغلال للمناصب .

واستطرد: هذا الاجتماع “تنفيسي” حتى لا نخرج في اعتصام ولا بأس في ذلك لكن لابد من قول “لا” ضد كل استغلال، ونقف في وجه أي فساد يعتري مجالنا كما حصل في مشروعات إنتاجية سابقة، حيث تكسّب قائمون على “المناهل” من معونته الدولية وهضم المعنيون عن “الملح الأسود” حقوق تأميننا وفوجئت باستشراء “التنفع” وفق 7 عقود لأعمال مختلفة في وقت تخليت عن مستحقاتي في “حط على النار” بعد سردهم إشكالات تتعلق بالعجز المادي .

الفنان رشيد ملحس قال: لا توجد لدينا أساساً استراتيجية واضحة في الشأن الدرامي وتظل الأفكار مبنية على اجتهادات وسط تقاعس المؤسسة الرسمية، وثمة من استغلوا الظروف في فرض شروط وأساليب إنتاجية مزرية أصبحت بمثابة نظام عمل متبع عبر أجور رخيصة وأجواء مؤسفة رهينة رأس المال الخارجي، فيما تحوّل أنصاف المثقفين والفنانين إلى “مطبلين” واتسعت مساحة الفاسدين نتيجة اتخاذ قرارات “ترقيعية” راكمت الأخطاء .

وتابع: هناك أياد اختطفت دور النقابة وفرغتها من محتواها وحوّلتها إلى ما يشبه جمعية خيرية وأفقدتها وجوب دفاعها الحقيقي عن المنتسبين، ووضع حد لظروف مقيتة تبدأ بطريقة التعامل ولا تنتهي عند استغلال العوز وعدم إدراج التأمين وضياع الحقوق .

بدوره قال الفنان محمد العبّادي: نحن نتحمل جزءاً من مسؤولية تقهقر المجال، فحين تغاضى مدير سابق عن 5 عقود من الدراما الإذاعية وأوقف عام 2007 تواصلها صمتنا عوضاً عن الاحتجاج والذهاب إلى مكتبه، وعندما بيعت شركة الإنتاج الأردنية بأبخس الأثمان أخذنا موقفاً سلبياً ولم نطالب بحقوقنا، لكن حان الوقت حتى نقول كلمتنا وسط “ربيع عربي” فرض واقعه ويجب علينا التواصل مع التيارات السياسية والحزبية التي سيكون لها حضورها والابتعاد عن الشرذمة والتفكك والوجاهة الفردية .

الفنان شايش النعيمي حمّل “غياب الوعي الرسمي” السبب الرئيس “حال الدراما غير المقبول” وقال: بعد رسم الآمال حيال انطلاق نقابة الفنانين عام 1997 ظهرت معالم المنفعة المالية لدى البعض خصوصاً منصب النقيب ومن حوله، ومع مرور الزمن أصبح الوجود ضمن عضوية مجلس الإدارة مطمعاً دافعه المصلحة الذاتية وصارت الانتخابات “سوق بيع وشراء” للأصوات .

وأضاف: أصبح جسم النقابة معتلاً بدخول عناصر دون المستوى المطلوب وظهرت الإقليمية المقيتة وتدنى التفكير في مستقبل الأعضاء وانحصرت في إشكالات سطحية وجانبية، ما انعكس سلباً على الإبداع وأسهم في طفو أدعياء على السطح .

وعرج النعيمي على كتاب حكومي صدر مؤخراً يفيد بصعوبة توفير صندوق للدراما ودعم أبناء المهنة معلقاً: لا نعرف أساساً من صاغ الطلبات الموجّهة من النقابة وبأي أسلوب جاءت ويبدو أنها “مهلهلة” وعن غير اختصاص، وشخصياً لم أشارك في ذلك حيث أحجمت عن التفاعل مع مجلس الإدارة السابق عقب 4 أشهر فقط من انتخابي عضواً إزاء تحفظاتي على سير العمل وغاياته .

انتقد المخرج فراس الريموني النقابة متسائلاً عن أسباب غياب أعضاء مجلسها عن الورشة وحتى بعض الفعاليات، كما شدد نظيره المخرج نبيل نجم على تراجع دور الأخيرة منذ تأسيسها وعدم فرضها نفسها بقوة، فيما أيّدت الفنانة سميرة خوري إحالة ملف المدينة الإعلامية إلى هيئة مكافحة الفساد واقترحت التواصل مع البرلمان لإيصال تطلعات أبناء المهنة ووافقتها في ذلك الفنانة قمر الصفدي .

عقّب مدير دائرة الإنتاج في التلفزيون الأردني الفنان نصر عناني قائلاً: بصراحة لم أبلغ بأن علينا تقديم ورقة عمل ومدير المؤسسة مرتبط بمواعيد مسبقة وأنا أكرر دائماً أنه لا حلول لمعضلة الدراما من دون تمويل حكومي، فنحن مقيّدون بميزانية سنوية لا تتجاوز 14 مليون ونصف المليون دينار وحال استطعنا توفير أخرى يقتصر ذلك على شهر رمضان فقط .

وأكد عناني أن مسلسل “بوابة القدس: الطريق إلى باب الواد” الذي أنتجه التلفزيون وعرضه في الموسم الماضي لم يحقق مردود تكاليفه حتى الآن، حيث اقتصر بيعه على تلفزيون قطر وفق مبلغ لم يتجاوز نصف مليون دولار، وتلفزيون فلسطين بما يعادل ثلث القيمة المادية، فيما أشار إلى محالة تعاونهم مع المركز العربي في الحصول على أعمال منجزة بأسعار تعادل 90 ألف دولار لكن الأخير رفض وطلب أرقاماً مضاعفة .

وأردف: مدير المؤسسة الجديد رمضان الرواشدة قرر إعادة الدراما الإذاعية عبر إنجاز عمل على الأقل كل شهر، ونحن ندرس حالياً 4 مسلسلات تلفزيونية لاختيار أفضلها، ورغم عدم إنكارنا وجود أخطاء لكن ثمّة ثوابت إيجابية ومساعي جهة تحسين الصورة استناداً إلى أجهزة حديثة وديكورات لائقة .

(عن الخليج الإماراتية)
 
عوديد عيران: الأردن سيواجه قريبا اختبارات صعبة على الصعيد الداخليّ والخارجيّ طباعة ارسال لصديق
عوديد عيران
عوديد عيران
توقع السفير الصهيوني السابق في عمان، مدير معهد أبحاث الأمن القومي، التابع لجامعة تل أبيب، عوديد عيران أن يواجه الاردن في الأشهر القليلة المقبلة الاختبار الأكثر تعقيداً والأصعب له.

 
 بموازاة ذلك، أشاد، في دراسة أعدّها ونشرها على موقع المعهد الالكتروني بتصريح لوزير الخارجية الصهيوني أفيغدور ليبرمان قبل أسبوعين قال فيه إنّ من يرى من بين (الإسرائيليين) أن الأردن هو الدولة الفلسطينية، أيْ الوطن البديل للفلسطينيين، يسبب أضراراً إستراتيجية لمصالح (إسرائيل) الأمنية، مشدداً على أن الأردن هو عامل مهم في استقرار المنطقة.
 
وبحسب السفير السابق في عمان، فإنّ التطورات في ثلاث من الدول المجاورة للأردن، العراق وسورية والضفة الغربية، تحمل في طياتها تأثيرات بعيدة المدى على المنطقة عموماً وعلى استقرار الأردن تحديداً.
 
 وأضاف أن التأثيرات على المملكة ستكون على الصعيد الداخلي وعلى حدودها على السواء، فعلى الصعيد الداخلي تتحرك المعارضة وتثور، سواء من الأخوان المسلمين أو من المدن الجنوبية، على حد قوله.
 
علاوة على ذلك، جاء في الدراسة أنّ انسحاب القوات الأمريكيّة من العراق قد يخلّف فوضى في هذا البلد، ما من شأنه أن يؤدي إلى تعاظم نزوح اللاجئين من العراق إلى الأردن، علماً أن أكثر من نصف مليون عراقي نزح إلى المملكة قبل ثمانية أعوام وساهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية فيها، وتابع قائلاً إنّ استمرار التوتر بين الشيعة والسنة قد يجر الأردن إلى هذه المواجهة رغماً عنه.
 
وزاد أن الثورة في سورية تضع تحدياً جديداً أمام النظام في الأردن، إذ تثير من جديد التخوف الأردني الدائم من أن تصبح المملكة ما أسماه السفير السابق بالملاذ الآمن للهاربين من قسوة النظام السوري الحالي، فضلاً عن التخوف من تحوّل الأردن لاحقاَ ملجأً لأبناء الطائفة العلوية في حال تشكيل نظام سنّي بديل في دمشق، على حد قوله.
 
وساق الخبير في الشؤون الأردنيّة قائلاً إنّ تغيير النظام في سورية سيؤدي من جهة إلى فك العلاقة بين دمشق وطهران وتراجع علاقة النظام السوري بالمجموعات التي حاولت في الماضي إثارة القلاقل في المملكة، لكن من جهة أخرى، فإن حقيقة وقوف الإخوان المسلمين في الأردن إلى جانب معارضي النظام السوري الحالي وطلبهم الاعتراف بالمجلس الوطني السوري يضع النظام في وضع غير مريح، إذ أن تعزيز التعاون بين الإخوان المسلمين في الأردن والإخوان في سورية يثير بلا شك مخاوف، وأردف أن التظاهرات الغاضــبة في مدن مركزية في الأردن في أعـــقاب مقتل شاب أردني مؤخرًا في مدينة الرمثا الحدودية بعد أن اعتُقل بتهمة مساعدة السوريين على شــــراء السلاح ومات في السجن، اتسمت بالشغب والفوضى أيضاً نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة للأردنيين واتهامهم أركان الحكومة بالفساد، مشيراً إلى أن تعيين الشخصية الرفيعة القاضي عون الحصاونة رئيساً للحكومة الجديدة يهدف إلى كسب الرأي العام في المملكة.
 
كما رأى الباحث أن تعيين الحصاونة يحمل رسالة إلى الأخوان المسلمين في المملكة، فهو معروف بعلاقته الجيدة بالإخوان ومعارضته في حينه اعتبار السلطات الأردنية حركة (حماس) في الأردن غير قانونية واعتبار القرار خطأً.
 
وتابع عوديد عيران أنّ الإخوان المسلمين قد لا يكتفون بهذا التعيين في أعقاب النجاح السياسي الذي حققته الحركة في عدد من الدول العربية في الانتخابات ألأخيرة. وأشار الباحث أيضا إلى أن الزيارة الخاطفة التي قام بها الملك عبد الله الثاني إلى مدينة رام الله المحتلة مؤخرا مشيراً في أعقاب المصالحة الفلسطينية الداخلية، عكست مخاوفه من أن تقود هذه المصالحة إلى تجديد نشاط (حماس) في الضفة القريبة من الأردن جغرافياً وديمغرافياً.
 
 وتابع أن التقارب بين فتح وحماس قد يقضي على مسار المفاوضات الفلسطيني – (الإسرائيلي)، وهو ما يقلق الأردن لأنه قد يجر إلى جولة عنف جديدة مع الفلسطينيين و(إسرائيل) ستكون نتائجها وخيمة على كل الأطراف، بما فيها الأردن. وزاد أن نزوح موجة جديدة من اللاجئين الفلسطينيين إلى الأردن، بالإضافة إلى التخوف من اللاجئين السوريين والعراقيين، يقض مضاجع أركان المملكة، على حد قوله.
 
وكان المحلل السياسي في صحيفة (معاريف) العبرية، قد كشف النقاب مؤخرا عن أنّ التوتر في العلاقات الأردنية (الإسرائيلية) وصل في الفترة الأخيرة إلى ذروته، وتأزم أكثر من ذلك، بعد إبرام صفقة التبادل بين الدولة العبرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإخراجها إلى حيز التنفيذ، ونقل المحلل عن محافل أمنية رفيعة في تل أبيب تقديراتها بأن الملك عبد الله الثاني، توصل إلى نتيجة مفادها أن (إسرائيل) معنية بالعمل على إسقاط نظامه، واستغلال الفوضى العارمة التي تعم الوطن العربي، لتحويل الأردن إلى دولة فلسطينية، على حد تعبيرها.
 
ولفت الصحافي إلى أن الملك عبدالله الثاني أدار ظهره لرئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، منذ انتخابه لمنصبه في آذار (مارس) من العام 2009، كما أنه قام في الآونة الأخيرة بتصعيد حدة لهجته وانتقاداته ضد (إسرائيل) وضد رئيس الوزراء نتنياهو. بالإضافة إلى ذلك، أشار المحلل الصهيوني ، إلى المقابلة التي أدلى بها الملك عبد الله لصحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، والتي أكد من خلالها على أن الكثيرين في المملكة الهاشمية توصلوا إلى نتيجة مفادها أن النظام الحالي في الدولة العبرية ليس معنيًا بحل الدولتين للقضية الفلسطينية. أضاف الملك عبدالله الثاني ، ما هي الخطة البديلة التي تتبناها (إسرائيل)، وزاد: لقد تابعتم ما جرى مع مصر ومع تركيا، نحن في الأردن، الوحيدون في المنطقة، الذين ما زلنا نحافظ على العلاقات مع (إسرائيل)، وفي معرض رده على سؤال في ما إذا كانت مصر قد تُقدم على إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل قال إن هذه الإمكانية واردة جدا، جدًا، على حد قوله.

( رصد - وكالات )
 
عربيات : نعم .. لا يوجد من هو أجدر منا برئاسة جميع السلطات ؟!! طباعة ارسال لصديق
قلق وتوتر وخلافات وراء الكواليس قبل اللحظات الأخيرة لإقرار نظام الإنتخاب!
قلق وتوتر وخلافات وراء الكواليس قبل اللحظات الأخيرة لإقرار نظام الإنتخاب!

آخر خبر - عمان - رصد - -

السيناريوهات الآن مفتوحة فيما يخص صيغة النظام الإنتخابي الذي ستعلنه الحكومة الأردنية في غضون الأيام القليلة المقبلة بعد (تأخير) الإعلان عن قانون الإنتخاب الجديد لأسباب لا يعرفها أحد.

وتبدأ السيناريوهات من عند ترتيب حلقات التفاهم فعلا على أهم التشريعات الإصلاحية وأكثرها إثارة للجدل بين حكومة الرئيس عون الخصاونة وجماعة الأخوان المسلمين.

وتنتهي بالأحتمالات التأزيمية التي أعلن عنها الرجل الثاني في حزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ رحيل الغرايبة أمس الأول وهو يتهم الحكومة بالسعي للتأزيم الداخلي بعد النسخة المسربة من تصورات القانون رافضا مسبقا بإسم الإسلاميين الصيغة التي تم تسريبها.

الغرايبة فاجأ الجميع بموقف حاد من الحكومة يتنصل من صيغة الصوت المزدوج لكل مواطن معتبرا أنها مرفوضة كالصوت الواحد لإنها تساهم في تفتيت المجتمع .

وهذا التعليق من الرمز المعتدل في الجبهة يؤشر على أن المشاورات بين الحكومة والإسلاميين بخصوص النظام الإنتخابي توترت ولم تصل إلى إتفاق محدد حيث تتهم أوساط الإسلاميين اليوم الحكومة بالتراجع عن وعود لها متأثرة بالحرب التي شنت على التفاهم مع الأخوان المسلمين من داخل الدولة وخارجها.

لاحقا ساهم في بروز الإحتمالات المفتوحة الإعلان المفاجيء أيضا عن (إجازة طبية) طلبها وزير العدل المخضرم سليم الزعبي الذي يتولى رئاسة اللجنة الوزارية التي صاغت النظام الإنتخابي وسط تقارير أشارت لإستقالة الوزير المحسوب بدوره على الجبهة الوطنية للإصلاح التي يترأسها أحمد عبيدات والتي فاوضت الحكومة بإسم الإسلاميين على قانون الإنتخاب.

مقربون من الزعبي والحكومة أبلغوا القدس العربي بأن الوزير الزعبي إستقال فعلا لأسباب لا علاقة لها بقانون الإنتخاب لكن تم إعتماد صيغة (إجازة طبية) بدلا من الحديث عن إستقالة , ويكل الأحوال إجازة مرضية لوزير مهم جدا في الحكومة مباشرة بعد مشاورات الإنتخاب مسألة لا تحصل مصادفة وتعكس الإنطباع بأن التفاصيل (تتغير) داخل المطبخ الوزاري الذي يتولى مهمة إقتراح وصفة إنتخابية يفترض أن تعبر بالبلاد بين كل موجات الربيع العربي والحراك خصوصا بعد التوتر

الشديد الذي حصل على واجهة حراك مدينة الطفيلة جنوبي البلاد حيث قمعت إعتصامات وقدم موقوفون للمحكمة بتهمة (إطالة اللسان).

والوزير الذي نتحدث عنه هنا هو عمليا ممثل الحراك الشعبي الوحيد في معادلة الحكم فقد تسلم الوزارة على عاتقه الشخصي بعدما ظهر كتفا بكتف مع قادة الأخوان المسلمين عدة مرات في تظاهرات الشارع وفصل لاحقا من الجبهة الوطنية للإصلاح بعد الحقيبة الوزارية.

وكان يفترض بالحكومة أن ترسل قانون الإنتخاب مطلع الأسبوع الحالي للبرلمان لكن الخطوة أجلت لظهر أمس الثلاثاء وأجلت مرة أخرى لنهاية الأسبوع وثمة مصادر خرجت للتحدث عن دورة إستثنائية للبرلمان بداية الصيف سيعرض عليها قانون الإنتخاب الجديد وهو أمر يعني إن كان جديا بأن الكثير من المفاصل التشريعية والسياسية لم تحسم بعد .

قبل ذلك وفي مواجهة إنتقادات حادة كان رئيس الوزراء الخصاونة يدافع عن حواراته وإتصالاته مع الإسلاميين فهم جزء أساسي من المكون الإجتماعي والسياسي في البلاد كما قال للقدس العربي مباشرة ولابد بإسم النظام من التفاهم معهم وفي المحصلة وقف الخصاونة ضد ما أسماه (شيطنة الأخوان المسلمين).

ويبدو أن كل هذا التماوج عشية الإتفاق على تفاصيل النظام الإنتخابي الذي سيولد بصعوبة بكل الأحوال ولن يرضي جميع الأطراف مرتبط بالمفاجأة التي حصلت في إنتخابات المعلمين عندما تسرب الإسلاميون وإكتسحوا غالبية مقاعد المجلس المركزي في إنتخابات تجري عمليا لأول مرة.

.. الإنطباع العام اليوم أن نتائج إنتخابات المعلمين غيرت المعطيات على الأرض فأضعفت هوامش المناورة في موقف الحكومة التشاوري مع الإسلاميين وأظهرت الحركة الإسلامية بأنها ساعية للتفوق والسيطرة والسلطة وصعدت بمن يحذرون من الإسلاميين في مؤسسات القرار إلى الواجهة قبل إضعاف الموقف التفاوضي لرئيس الوزراء.

هنا حصريا يتصدر أركان الحكم والقرار واليسار المشككين بنوايا الإسلاميين .. هؤلاء ردت عليهم بقسوة شخصية أخوانية معتدلة من طراز الدكتور عبد اللطيف عربيات مؤخرا حيث قال علنا : نعم .. لا يوجد من هو أجدر منا برئاسة جميع السلطات.

( القدس العربي )
 
تحديث : مطلق النار على العميد عارف الوشاح يسلم نفسه للأمن طباعة ارسال لصديق
مدير مديرية شرطة معان العميد عارف الوشاح
مدير مديرية شرطة معان العميد عارف الوشاح

آخر خبر - معان - خاص - -

أثمرت الجهود - غير العادية - التي بذلها مدير مديرية مخابرات محافظة معان وجهود مرتبات بقية الأجهزة الأمنية في المحافظة الجنوبية بمبادرة مرتكب حادثة إطلاق العيارات النارية على مدير مديرية شرطة معان العميد عارف الوشاح صبيحة الجمعة الماضية  بتسليم نفسه صباح اليوم الثلاثاء وذلك بعد مفاوضات هاتفية منذ مساء الأمس بين بين مدير مخابرات معان ومرتكب الحادثة احمد شاهر حميد صياح أبو هلالة .

وكان العميد الوشاح قد أصيب بثلاث أعيرة نارية في البطن والقدم أثناء عملية أمنية كانت قد تمت صبيحة الجمعة السابق في منطقة الطور داخل مدينة معان .

وكانت " آخر خبر " قد أكدت في تقرير سابق بأن المطلوب قد رفض في وقت سابق تسليم نفسه إلا بحماية إبن عشيرته النائب والوزير السابق توفيق كريشان وهي المعلومات التي لم يتم تأكيدها أو نفيها حتى الآن .

وضمن سياق متصل أضاف المصدر بأن الأجهزة الأمنية التابعة لدائرة المخابرات العامة كانت قد رصدت تحركات مرتكب الحادثة وكانت على دراية بأماكن تواجده إلا أنها فضلت التعامل معه ضمن إطار المفاوضات بعيدا عن أية مصادمات من شأنها تعزيز حالة الإحتقان جراء الحادثة خصيصا بعد أن نفذت قوات الدرك عملية مداهمة مساء أمس الأول وفرضت طوقا أمنيا لمنزل مرتكب الحادثة دون العثور عليه .

ويشار بأن مرتكب الحادثة قد قام بتسليم نفسه برفقة مدير سكة حديد العقبة المهندس حسين كريشان وعدد من أقاربه بحضور محافظ معان السيد عبدالكريم الرواجفة ومدير الأمن الوقائي السيد أيمن البداينة .

 وحسب المعلومات الواردة لآخر خبر فإن عدد من وجهاء وشيوخ محافظة معان سيتوجهون الى مدينة السلط لاخذ "عطوة صُلح" من عشيرة الوشاح .




 
ضيافة أردنية “خمس نجوم” للسوريين الأصليين تستثني مئات من حملة الوثائق الفلسطينية! طباعة ارسال لصديق
لاجئون سوريون في الأردن
لاجئون سوريون في الأردن
لا يوجد نظرية سياسية أو حتى أمنية تشرح مسوغات إستثناء  المئات من اللاجئين الذين يحملون وثيقة سورية من مظاهر (الضيافة العربية) التي تحدث عنها وزير الداخلية الأردنية الجنرال  محمد الرعود أمس في العاصمة عمان.

الرعود كلف مستشاري مكتبه بجميع البينات الرقمية التي  تتحدث عن (ضيافة  عربية) يلقاها في الأردن ما لايقل عن 95 ألفا من اللاجئين السوريين يشكلون ضغطا على الإقتصاد الوطني.

بينما حصل ذلك كانت سيدة أردنية تنتمي إلى إحدى أهم العشائر في البلاد تقف  بالساعات على مكتب الوزير الرعود أملا في أن يسمح لها بإدخال إبنها الطفل الذي يعاني من فشل كلوي لإكمال علاج  بدأه منذ أكثر من عام في الأردن أصلا وعلى  نفقة أهله الخاصة.

السيدة تقدمت بإسترحامات متعددة عبر  وسطاء أردنيين  لكن الوزير الرعود أقفل في وجهها كل الأبواب  على أساس أن القرار ليس في يد وزارته  بهذا الشأن  دون أن يتضح بيد من  القرار فالمنطقة الحدودية مع سوريا اليوم تتواجد فيها كل أجهزة الدولة الأردنية.

لكن قصة الطفل المريض محمود مازن قصاص تشرح  خلفيات الضيافة الأردنية المحمودة  للقادمين من سوريا من كل الجنسيات بإستثناء  الفلسطينيين  من حملة الوثائق فأم الولد أردنية ووالده فلسطيني يقيم في سوريا ويحمل وثيقة سورية وكانت الأم تحضر طفلها أسبوعيا للعلاج في  عمان على نفقتها الخاصة لكن  عندما بدأت حرب الرئيس بشار الأسد على شعبه دخلت السيدة وعلق زوجها وتحاول منذ أيام إستصدار قرار أردني يسمح للطفل بإستئناف علاجه لكن الأبواب موصدة تماما فالولد يحمل وثيقة سورية  وأصله فلسطيني ودخوله يمكن أن يؤسس للوطن البديل ويحدث خللا ديمغرافيا هائلا كما يقول النائب الذي يتابع القضية  صالح مرجان ساخرا.

ومبررات الحديث عن ضيافة عربية لعشرات الالاف من السوريين يشكلون اليوم عبئا على الإقتصاد  مفهومة في لغة الخبراء  والواضح أن مبررات عدم إخضاع حملة الوثائق من الهاربين من جحيم سوريا لنفس المستوى في التبرير أقوى كثيرا من العوائد السياسية والمالية المرتجاة.

ومظاهر الضيافة التي يتحدث عنها الوزير الرعود جذرية وحقيقية فاللاجيء السوري (الأصلي) مدلل ويستطيع مغادرة مكان معسكر اللاجئين إذا ما  تكفله أحد الأردنيين  عبر الحاكم الإداري ويحظى بالتالي بالسكن المستقل وحرية التنقل والرعاية الصحية وحتى المدارس وتخاطبه كل مؤسسات المعونة والمساندة الإقليمية والدولية والمحلية ويخلي الأردنيون شعبيا منازلهم من أجله في مظهر تضامني  يعرفه  العالم عن أهالي شمال المملكة.

إضافة لذلك ثمة ماء وكهرباء وخدمات طعام وشراب من فئة النجوم الخمسة ..كل ذلك – يؤكد النائب صالح مرجان للقدس العربي- يحصل عليه اللاجيء السوري  الشقيق مع كل المحبة والإحترام والتقدير لكن يحرم منه العشرات من حملة الوثيقة من الفلسطينيين  المساكين  الذين تشاء أقدارهم بأن يغادروا سوريا لنفس أسباب  مغادرة بقية اللاجئين.

هؤلاء درجة  خامسة قياسا بالمواطنين السوريين رغم أن عددهم لا يزيد عن ألف شخص وكل  مشكلتهم أنهم فلسطينيون طلبوا الحماية مؤقتا من المملكة الأردنية الهاشمية.

والحماية الهاشمية كانت دوما متاحة لكل عربي حسب وزير التنمية السياسية الأسبق كمال ناصر الذي قال بعدما إستفسرت منه القدس العربي بأنه من غير المعقول إستثناء هؤلاء القوم حصريا من  قيمة الحماية والملاذ.

يقول ناصر:  أخلاق الدولة الأردنية تستوعب  هذا العدد من اللاجئين إنسانيا كغيرهم  وأملي بأن تتفهم الحكومة الأمر وتقدم يد المساعدة لمن طلبها.

ويشرح مرجان الذي يعتبر أكثر أعضاء البرلمان متابعة لهذه القضية: اللاجيء القادم من سوريا إذا كان من حملة الوثيقة (يعني فلسطيني) يحشر في معسكر البشابشة وفي مساحة لا تزيد عن 100 مترا مربعا..يمنع من مغادرة المكان الخاضع بدوره لحراسة مضاعفة من كل جوانبه..لا يحظى  بحق (التكفيل) من قريب أردني له  وفي حالات الطواريء لا يكفي  الحاكم الإداري حتى يسمح بمغادرة شبك المعسكر ولو لعدة أمتار فلابد من وزير الداخلية شخصيا وحتى الوزير لا يوافق على  مطالبات إنتقال حملة الوثائق بدعوى أن القرار ليس عنده.

فوق ذلك يخضع كل حامل لوثيقة سورية لإستجواب مكثف ويمنع من أي تنقل داخل البلاد ولا يحظى برعاية صحية ولا تقدم له الحكومة الأردنية أي خدمة من أي نوع وتتجاهله مؤسسات الأمم المتحدة ويحشر مع أمثاله في مساحة ضيقة جدا وفي ظروف  لا يمكنها أن تكون إنسانية وفي بعض الحالات  يتم إعادته فعلا إلى الجانب السوري حتى يلاقي مصيره أو يهدد بذلك.

يقول مرجان: هذه المعاملة القاسية لا يمكنها أن تكون مقبولة تحت أي مبرر ولا أتصور أن ألف فلسطيني من حملة الوثائق السورية  لو أدخلوا بين أهلهم وأقاربهم  إلى عمان يمكن أن يحدثوا فارقا من أي نوع له علاقة بالصراع العربي الإسرائيلي

أو بالقضية الفلسطينية خصوصا إذا تم التعامل معهم كضيوف مثل غيرهم وإتخذت كل الإحتياطات القانونية والأمنية لإعادتهم إلى سوريا عندما تهدأ الأوضاع.

وفي ظل هذا الواقع يشعر مرجان بالإحباط  وقد تحدث لوزير الداخلية ولرئيس الوزراء عون الخصاونة عن الأمر ويؤكد :وضع  هؤلاء الناس مأساوي ومن المعيب علينا أن نعاملهم بهذه الطريقة بسبب ذرائع أمنية واهية  ويضيف: بإختصار أنهم في معتقل وليس في معسكر لاجئين ويعتمدون على تبرعات أهالي المنطقة  ولا أحد يخدمهم  ويسأل: نحن نستضيف نحو مئة  ألف سوري شقيق بمواصفات الضيافة العربية كما يصرح الوزير الرعود.. لا إعتراض طبعا فهذه أخلاقنا وهؤلاء أخوتنا لكن لماذا نعتقل الف شقيق فلسطيني بهذه الطريقة المخجلة ؟.

المصدر ( القدس العربي )
 
لقاء بني إرشيد مع " الراية القطرية " : سياسية الإستقواء والتذاكي " على عباد الله " ؟!! طباعة ارسال لصديق
زكي بنى إرشيد
زكي بنى إرشيد
قال رئيس الدائرة السياسية في حزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني إرشيد  في حوار مع " الراية": "إن قيادات الحركة المنتخبة المقبلة، سوف لن تختلف كثيرًا عن القيادات الحالية الموجودة."
 
وأكّد أنه لا تحالفات مقدّسة سواء كان ذلك في الداخل أو مع قوى في الخارج، موضحًا أن إيران غيّرت كثيرًا من مواقفها في العراق وفي سورية.
 
وبخصوص علاقة حركة حماس المدعومة من الحركة الإسلامية مع الأردن، قال بني إرشيد: إن الحوار بين حماس والأردن مصلحة عليا للأردن.
 
وفي ما يأتي نص الحوار:
 
* هناك من يقول إن الحركة الإسلامية في الأردن تقع في مثلث الحكومة -المخابرات- العشائر، ما تفسير ذلك؟
 
- أعتقد أن هذا التوصيف غير صحيح، وهو بعيد عن الواقع، وفي قناعتي أن الحركة الإسلامية وللمرّات القليلة التى تأخذ فيها موقع الفعل وليس التأثّر وردود الأفعال، لذلك أرى أن الحركة تُسهم في التأثير بالقرار السياسي والاجتماعي في الأردن، ومن موقع الفعل الشعبي وموقع المعارضة وليس موقع السلطة، في حين أجد أن السلطة والحكومة والأجهزة بدأت تتراجع في قبضتها ونفوذها، لعدّة عوامل واعتبارات أهمّها التأثير الشعبي وصراع قوى النفوذ ومراكز القوى داخل الدولة الأردنية.
 
* كيف تصف علاقة الحركة الإسلامية مع الدولة في الأردن منذ اندلاع ثورات الربيع العربي؟
 
- الدولة الأردنية ليست شيئًا واحدًا، وهناك مراكز قوى متصارعة، وليس هناك موقف موحّد، وباتت تفتقر لرؤى استراتيجية، وتفتقد إلى إرادة الإصلاح الحقيقي والعقل السياسي الناضج، الذي يُمكن أن يُوظّف المعطيات ويُدير الأحداث، وهذا غير موجود إضافة إلى عدم وجود مجموعة التفكير السياسي، وهناك تنازع على الصلاحيات، ولعلّ ما شهدناه مؤخّرًا في مجلس النواب في قضية خصخصة الفوسفات، دليل على أن مجلس النواب يتجه إلى منحى آخر مخالف لتوجّهات الحكومة وربّما لتوجّهات القصر أيضًا، وكذلك مخالف لتوجّهات المخابرات، ناهيك عن مخالفته لتوجّهات الشعب الأردني. لقد شكّل قرار مجلس النواب حول ملف الفوسفات صدمة للشعب الأردني، وأكّد أن المجلس ليس جديرًا ولا مؤهّلاً لتمثيل الشعب ولا أن يستمر في أداء مهامه.
 
* هل الحركة الإسلامية في الأردن ملف سياسي أم ورقة سياسية؟
 
- الحركة الإسلامية قوّة حاضرة فاعلة ومؤثّرة وحريصة على إعادة تأهيل مؤسسات الدولة الأردنية ولنا رؤية إصلاحية تعتمد على إعادة تشكيل بنية النظام السياسي الأردني، وتغيير قواعد اللعبة السياسية في الأردن، والحركة حريصة أيضًا على إعادة إنتاج الدولة الأردنية القوية الديمقراطية والحداثة العصرية، ونحن كذلك حريصون على التعدّدية واحترام الرأي الآخر وشراكة كل القوى الأردنية الوطنية في المشهد السياسي.
 
*هناك من يقول إن حركة حماس عادت إلى حضن الإخوان المسلمين بعد غياب قضته في إيران وسورية ما وجه الدقّة في ذلك؟
 
- العلاقة بين الحركة الإسلامية وحماس متميّزة، قامت على أصول ومبادئ وأيديولوجيات مجمع عليها، ناهيك عن المصالح المشتركة بين الحركتين، وبين الدولة لأنها لم تكن على الحضن لهذا المعنى، لكنها كانت على علاقة وثيقة واستراتيجية، ولا تزال كذلك رغم اختلال العلاقة بين السياسة الرسمية الأردنية وحماس، وتقوم على العلاقة على الثوابت المتفق عليها.
 
*ما إمكانية عودة حركة حماس إلى الأردن؟
 
- حسب الصيغة السابقة، لا أرى إمكانية أي وجود لحماس في الأردن بمعنى وجود المكاتب والنشاط المعلن لكني أعتقد أنه من مصلحة الأردن أن يتواصل الحوار بين الدولة الأردنية وحركة حماس، للتفاعل والتوافق على شكل العلاقة القادمة.
 
*هناك من يقول: إن الأردن يُريد أن يُحقّق مكاسب اقتصادية من قطر كثمن لعودة حماس إلى أراضيه ما وجه الدقّة في ذلك؟
 
- إذا كان هذا أحد الاعتبارات والأهداف، فهذا موضوع تُشكر عليه الحركة الإسلامية، لأنها تبحث عن جهات تُساعد الأردن في حل مشاكله الاقتصادية .
 
ويعني ذلك أن المساعدة يجب أن تذهب إلى مصارفها الأساسية التي من شأنها التخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية على المواطن الأردني.
 
*أعلنت الحكومة أنها تقبل بعودة حركة حماس إلى عمان لكن دون ممارسة العمل السياسي ماذا يعني ذلك؟
 
- يحتاج هذا الملف إلى حوار معمّق بين الأردن وحماس، وأعتقد أن نتائج الحوارات هي الأنسب للطرفين. وهذا أمر متروك للدولة الأردنية وحركة حماس.
 
 *ما علاقتكم كحركة إسلامية مع التيارات السياسية الآخرى في الأردن؟
 
- نسعى إلى تعزيز هذه العلاقات وتوثيقها وتوسيع القواسم المشتركة بيننا وبينهم .
 
*الأجهزة تنظر إليكم كملف أمني لامتداداتكم الخارجية وتتعامل معكم بحذر، لذلك تُعارض عودة جمعية المركز الإسلامي إليكم لمحفظتها المالية التى تزيد على مليار دينار أردني، ما تفسير ذلك؟
 
- إذا صح ذلك، فإن الأجهزة هي التي تُنافس السلطة في الأردن وهي التي استولت على الجمعية وتُحاول ممارسة الابتزاز لجماعة الإخوان، ومجمل القول: إن المقاربة الأمنية فشلت طوال المرحلة الماضية وأعتقد أنه آن لصاحب القرار أن يتوقف قليلاً أمام مراجعة عميقة وجذرية لمعرفة، أن الذي أوصل البلاد إلى هذه الأزمات المعقّدة هو الاستحواذ والقبضة الأمنية واستمرارها في توجيه إدارة شؤون البلاد السياسية والمدنية.
 
وأرى أنه بعد هذا الفشل، يتوجّب اعتماد مقارنة أخرى، أمّا الحديث عن الامتدادات الخارجية فلا يستحق الردّ عليه، وسبق أن وجّه إلينا رؤساء حكومات هذه التهمة، لكنهم عادوا واعتذروا بعد الحوار معنا وطلبوا منّا أن نكون شركاء معهم.
 
*هناك من يقول: إن الخلافات والتجاذبات بين الأجهزة والحكومات المتعاقبة من جهة وبين الحركة الإسلامية من جهة أخرى أدّت إلى إبقاء هذا الملف بيد القصر، هل هذا صحيح؟
 
 - يُشير ذلك إلى صدق القراءة السياسية التي أوردتها في المقدّمة وهي وجود صراعات نفوذ وقوى، وهذا من شأنه إضعاف الدولة الأردنية، وأعتقد أن المخرج يتطلب مراجعة سياسية عميقة تذهب باتجاه الإصلاح الذي يُحصّن الدولة الأردنية من أسباب التراجع والضعف والتسلط.
 
*ما موقف العشائر من الحركة الإسلامية، ولماذا يُقال: إن هناك معضلة لديكم وهي اختلاط الصفة العالمية بالقُطرية ؟
 
- ننظر إلى العشائر كوحدات ومكوّنات بناء اجتماعي لها أدوار محترمة ومقدّرة، وعلاقتنا مع معظم هذه العشائر إيجابية ولدينا تواصل وامتدادات، وكثير من أبناء الحركة الإسلامية ينتمون للعشائر وهم ذوات محترمون ويُمكن الحديث أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى ترشيد الأداء في البعد الاجتماعي للعشائر والسير سريعًا باتجاه الدولة المدنية التي تكون فيها الأحزاب هي المكوّنات السياسية القادرة على إدارة المعارضة والحكومة على حدٍّ سواء.
 
*لماذا كانت علاقتكم مع الدولة " سمن على عسل" حتى توقيع معاهدة وادي عربة عام 1994؟
 
- التوتر بيننا وبين الدولة في الأردن بدأ قبل هذا العام بكثير، وأستطيع القول: إن هذا التوتر بدأ بالتحديد منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وهناك شواهد كثيرة جدًّا، والدولة هي المعنيّة بالإجابة عن هذا التساؤل .
 
أمّا بالنسبة لوادي عربة وما أنتجه من حالة سياسية، أردنية هزيلة وضعيفة هي التي فرضت إعادة الفرز والاصطفاف على مكوّنات المجتمع الأردني .
 
ولذلك برزت الحالة ورأينا اصطفاف الحركة الإسلامية ضدّ معاهدة وادي عربة، وتقاطعت مع مجموعة أخرى من القوى السياسية الإنسانية والقومية والوطنية.
 
*ما سبب التوتر في ثمانينيات القرن المنصرم؟
 
- معروف أن الأردن يقوم على معادلة التوازنات، خاصة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وكانت التيارات القومية والناصرية واليسارية هي الحاضرة بقوّة في المجتمع الأردني، إلا أن انهيار الاتحاد السوفييتي أدّى إلى تراجع هذه التيارات، فبدأ التيار الإسلامي بالظهور وبقوّة كمنافس قوي، وكانت مقاربة النظام هي استهداف هذه الحركة لإضعافها وربّما إخراجها من الملعب السياسي. وهذا هو السبب.
 
*يقال: إن قادة حزب جبهة العمل الإسلامي يجب أن يكونوا غير صداميين أو جدليين أي حمائم، ماذا يعني ذلك؟
 
-ما أرغب بقوله هو أن الدولة الأردنية هي التى يجب أن تكون غير صدامية وأن تكون حمائمية مع شعبها، ومعروف أن الحركة لم تبدأ يومًا بالصدام، وإنما عبّرت هذه القيادات عن وجدان وتطلعات القوى الوطنية والشعب الأردني في ضرورة إيجاد إصلاح حقيقي.
 
لكن الدولة لم تصغ لهذه الأصوات، وعملت على تعزيز السلطة المطلقة التي أسّست لفساد مطلق لا نزال نُعاني من تبعاته .
 
*هل ستشاركون أم تقاطعون الانتخابات المقبلة، برلمانية أو بلدية ؟
 
- ليس لدينا قرار مسبق، لأن القرار سيكون ابن لحظته، وسوف نطلع على كل مخرجات العملية السياسية، حيث إن هناك مطالب تتعلق بالتعديلات الدستورية التي تُمكّن الشعب أن يكون مصدرًا للسلطات وبالتحديد المواد 34-35-36، ولدينا الآن مشروع قانون انتخابات، لكن حتى الآن لم تتضح ملامحه الرئيسية، كما أن الحكومة لم تجر حوارًا حول هذا المشروع، لذلك فإن خياراتنا مفتوحة.
 
*ما جحم الصراع داخل الحركة الإسلامية؟
 
- أُبشّر الجميع، أن التناقض الذي شهدناه في الماضي قد انتهى إلى غير رجعة، والحركة هذه الأيام متماسكة ومتوحّدة على رؤية السياسية إصلاحية، ومتوافقة في معظم الأدوات والآليات مع وجود وجهات نظر مختلفة .
 
*ما هي خطتكم كحركة إسلامية للإصلاح السياسي والاقتصادي؟
 
- قدّمنا رؤيتنا ضمن وثيقة عام 2005، وتعدّ مرجعية لنا، وقد شخّصنا فيها الواقع بالتفصيل، وحدّدنا فيها سبعة مطالب تحقق بعضها ولا يزال البعض الآخر متعثّرًا حتى اللحظة .
 
نتطلع أن يتمكّن الشعب الأردني من تشكيل حكوماته بنفسه من خلال الأغلبية الناجمة عن انتخابات حرة ونزيهة وفقًا لقانون أقرب ما يكون إلى العدالة .
 
وهذه الخطة تحتاج إلى تعديلات تسريعية وإيجاد ظروف بيئية مناسبة تكف يد الأجهزة عن المشهد السياسي .
 
*يحلو للبعض أن يصفكم بـ " الأسد الجريح" لماذا؟
 
- ليس نحن الأسد الجريح، فنحن نُعبّر عن أنفسنا بأننا قوّة إسلامية وطنية نتوافق ونشترك مع قوى وطنية متعدّدة في المجتمع الأردني، وليست لدينا حسابات خاصة أو مطالب خاصة، وحتى لو أُوذينا وقد تمّ ذلك من قِبل السلطات، فإننا لن نتعامل مع الآخر بمنطق الثأر والانتقام، وإنما هدفنا واضح وهو إصلاحي نتجاوز فيه خطايا المرحلة الماضية ومرحلة الإقصاء.
 
 *تقاربتم مع إيران لكن هذه الأيام نرى أن هناك تباعدًا معها، ما سبب ذلك؟
 
- معروف أن المواقف السياسية متحرّكة، وأن التحالفات ليست مقدّسة أو ثابتة بل نبني تحالفاتنا وفقًا لتقديرنا المنبثق من رؤانا النابعة من البعد العقائدي. والأيديولوجي والسياسي.
 
وقد رحّبنا بالموقف الإيراني عندما اقتربت من القضية الفلسطينية، لكنها أخطأت في العراق وكذلك في سورية، وبالتالي رفضنا هذه المقاربات وأعلنّا هذا الموقف جهارًا نهارًا.
 
*أنتم تخوضون انتخابات بمراحل متعدّدة، كيف تُقيّمون الموقف؟
 
- انتهت انتخابات مجلس شورى الإخوان المسلمين ونتوقّع أن يعقد اجتماعه الأول في بداية أيار المقبل لانتخاب قيادة جديدة.
 
ومرّت هذه الانتخابات بسهولة ويسر، وهي الأهدأ في عمر الجماعة وسيكون انتخاب القيادة الجديدة مستندًا إلى الرؤية الإصلاحية التي أقرّها مجلس شورى الإخوان الحالي وفي تقديري أن كل الاجتهادات متوافقة مع الحدّ الأدنى لهذا الإصلاح .
 
وهناك من يترقّب نتائج الانتخابات، والبعض يُراهنون على القيادة الجديدة، وأجزم بأن هذه المراهنات فاشلة وخاسرة لذلك لا يُوجد ما يمنع من الحوار مع الحركة الإسلامية، وأؤكد أن القيادات المقبلة لن تختلف كثيرًا عن القيادات الحالية، وتحديدًا بخصوص الرؤية الإصلاحية .

( وكالات )
 
الأردن : دورة استثنائية مقبلة لغرفتي التشريع وعلى جدولها "قانون الانتخاب" فقط؟!! طباعة ارسال لصديق
هل سنتمكن من الذهاب لإنتخابات نيابية قبل نهاية العام الحالي
هل سنتمكن من الذهاب لإنتخابات نيابية قبل نهاية العام الحالي

بعد 24 يوما تنتهي الدورة العادية الثانية لمجلس النواب السادس عشر، وهذا يعني أن "بعض" مشاريع الإصلاح لن يتمكن النواب من إقرارها خلال مدة الدورة.

قانون الانتخاب الذي يعتبر تاج القوانين واب الاصلاح من المتوقع ان لا يجد مجلس النواب متسعا لبدء مناقشته تحت القبة، وقد ينسحب الامر على قانون المحكمة الدستورية الذي ارسل من الحكومة قبل فترة، ولم يناقش منه سطرا واحدا.

قانون الانتخاب من المتوقع ان يكون بين يدي "النواب" الثلاثاء المقبل، اي في الثالث من الشهر الحالي، وهذا يعني ان الحكومة تركت لغرفتي التشريع (الاعيان والنواب)،23 يوما فقط لاقرار القانون، وهذا لا يمكن ان يتم خلال تلك الفترة ويشارف المستحيل.

ما سبق ينبئ ان قانون الانتخاب لن يتم اقراره قبل نهاية دورة النواب الثانية، وسيرحل لدورة استثنائية مقبلة، وهو امر مطروح بقوة في دوائر صنع القرار، وعلى مستوى الدولة.

السيناريو الابرز الذي يبدو ان الدولة بكل مكوناتها تسير باتجاهه هو ان يتم الانتهاء من قانون الاحزاب خلال عمر الدورة الحالية، ومن ثم يمكن ان يبدأ مجلس النواب بمناقشة قانون المحكمة الدستورية، وسواء تم الانتهاء من مناقشته، ام لم ينتهي، فلا فرق، بحكم ان قانون المحكمة الدستورية ليس ضاغطا في الوقت الحالي، ولا يعطل الدولة ان ارادت الذهاب الى انتخابات قبل نهاية العام الحالي، وفق ما اعلن سابقا وفي اكثر من محفل وعلى اكثر من لسان.

وعلى الرغم مما ذكر انفا، الا ان مجلس النواب وقبل نهاية دورته يمكنه ان يقر قانون المحكمة الدستورية، اذ ان موادها اجرائية وتنظيمية، وورد جزء كبير منها في التعديلات الدستورية، بمعنى ان اقرار قانون المحكمة الدستورية لا يحتاج الى جهد مضاعف او جلسات عصف ذهني كما احتاج قانون البلديات او الاحزاب او الانتخاب، او حتى قانون الهيئة المستقلة المشرفة على الانتخابات، بمعنى انه يمكن الانتهاء من قانون المحكمة الدستورية قبل نهاية الدورة الحالية ايضا، وهذا يعني انه لن يتبقى من مشاريع قوانين الاصلاح الذي جرى الحديث عنها سوى قانون الانتخاب، اذا سلمنا ايضا ان قانون الاحزاب بات جاهزا للنقاش تحت القبة بعد ان تنهي اللجنة القانونية مناقشته واقراره اليوم.

وفقا لما سبق، وبناء على كل تلك المعطيات، فان مشروع قانون الانتخاب من المؤكد  ترحيله الى دورة استثنائية مقبلة، ووفقا لبعض السيناريوهات فان الدعوة  للدورة الاستثنائية ستكون بعد انتهاء العادية التي تنتهي في السادس والعشرين من الشهر الحالي باسبوع او عشرة ايام على ابعد تقدير.

السيناريو الذي يتم تداوله في غرف قرار ضيقة هو دعوة  مجلس الامة للانعقاد في دورة استثنائية وعلى جدول اعمالها مشروع قانون واحد لا غير وهو قانون الانتخاب، وهنا فلياخذ النواب جل وقتهم للاستماع لوجهات النظر المختلفة حول مشروع القانون، ودعوة الاحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني لابداء رايها بما ارسل من قبل الحكومة.

كل هذا يمكن  لمجلس النواب فعله خلال دورته الاستثنائية "الطارئة"، مع ان الحكومة  ولجنة الحوار الوطني سبق لها ان جلست مع كل تلك المكونات واستمعت لوجهات النظر المختلفة من مشروع القانون.

ولكن وحتى لا نعتدي على حق النواب في الاستماع وتبادل وجهات النظر مع مكونات الشعب، فلنتركهم "على دلالهم" يستمعون ويفكرون ويقررون، فهذا حقهم التشريعي الذي نص عليه الدستور.

بيد ان غرفة التشريع الاولى (النواب) عليها ان تعرف ايضا ان حقهم المنصوص عليه في الدستور هو التشريع والرقابة، وليس التسويف والمماطلة وشراء الوقت، فالشعب يقرأ ويعرف ويستطيع ان يقرر، ومجلس النواب عليه ان يكون سهم الاصلاح، وليس معطله.

مشاورات النواب حول قانون الانتخاب يجب ان تبدأ بعد احالة مشروع القانون اليه اي قبل نهاية الدورة الحالية، ولنعطي تلك المشاورات شهر ويزيد، من هنا فان متسعا من الوقت امام المجلس لاقرار مشروع القانون بالشكل الذي يرضي المواطن ويعبر عن رايه.

هذا السيناريو يمكن ان يحدث قبل نهاية حزيران/يونيو المقبل، وبالتالي سنتمكن وفقا لتلك الرؤية من الذهاب الى انتخابات قبل نهاية العام الحالي،  وستوفي الدولة بوعدها الذي قطعته على نفسها في اكثر من مناسبة، وسيسجل لمجلس النواب الحالي مساهمته في اقرار اول قانون انتخاب دائم منذ اكثر من 20 عام.

سادتي النواب لما لا نذهب الى ذاك السيناريو فورا، ونضع مصلحة الوطن اولا قبل اية مصالح اخرى؟!!

المصدر( عين جو )
 
إسلاميو الأردن.. لن يكتسحوا الانتخابات رغم شعبيتهم طباعة ارسال لصديق
الحركة الإسلامية في مصر وتونس كانت دائماً مضطهدة ولهذا كان هناك تعاطف شعبي معها في الأردن ..والعكس صحيح
الحركة الإسلامية في مصر وتونس كانت دائماً مضطهدة ولهذا كان هناك تعاطف شعبي معها في الأردن ..والعكس صحيح

قالت النائب في البرلمان الأردني عبلة أبو علبة ان الإسلاميين لن يكتسحوا الانتخابات المقبلة وان حل البرلمان الأردني المتوقع قريبا "سيتيح فرصا أكبر للمعارضة".

وأوضحت أبو علبة في حديث لصحيفة خليجية نشرته الأحد أن الحركة الإسلامية "لديها حزب كبير ويحظى بشعبية، ولكن بذات الوقت أرى تعددية كبيرة في الأردن، ليس حزبية فقط ولكن سياسية".

وزادت أن "الحركة الإسلامية في مصر وتونس كانت دائماً مضطهدة ولهذا كان هناك تعاطف شعبي معها في الأردن العكس صحيح".

وشددت على الرغبة في رؤية " تعددية وفق التمثيل النسبي".

ومن المعروف جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أنشئت عام 1945بمبادرة من الحاج عبد اللطيف أبو قورة الذي كان على اتصال بالمرشد العام للإخوان المسلمين في مصر حسن البنا.

وأشارت أبو علبة إلى وجود تباين في مواقف الأحزاب الأردنية"حيال عدد من القضايا، معظمها خارج الحدود،وخصوصاً ما يجري في سوريا كما أن هناك أيضاً تباين إزاء بعض ما يجري في الأردن".

وطالبت أبو علبة القوى الحداثية أن تتوحد"ليس في وجه الإخوان ولكن من أجل التعددية،لا نريد أن نخرج من هيمنة إلى هيمنة أخرى".

وأدى احتدام الصراع بين تيارات الإخوان المسلمين في الأردن إلى تأجيل انتخاب مراقب عام الجماعة إلى الأول من مايو/ أيار المقبل.

وترافق تحديد الموعد مع إقناع تيار الحمائم لنائب مراقب عام الجماعة عبدالحميد القضاة للترشح لموقع المراقب العام.بينما رشح تيار الصقور المراقب العام الحالي همام سعيد في مواجهة مرشح الحمائم.

وفي موازاة التنافس على موقع المراقب العام،يستعد الطرفان أيضا لخوض معركة رئيس مجلس الشورى.

وللحصول على اكبر حصة مقبلة في الحكم تطالب جماعة الإخوان المسلمين بقانون انتخاب على أساس 50 في المائة للقائمة النسبية و50 في المائة للدوائر.

ولوحت قيادات إسلامية خلال لقاء مع رئيس الحكومة عون الخصاونة بمقاطعة الانتخابات إذا لم يتم الأخذ بهذا القانون.

وقالت أبو علبة ان إعلان الملك عبدالله الثاني حل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة "يأتي هذا في سياق توجه رسمي لاستيعاب كل القوى السياسية في إطار البرلمان، ونقل المعارضة السياسية من الشارع إلى الهيئة التشريعية،ومن أجل توسيع حجم التمثيل،لأن قانون الصوت الواحد يقصر التمثيل على فئات محدودة".

وأشارات إلى أن القانون المنتظر والذي لم يعلن عنه حتى الآن "سيكون أفضل من الذي سبقه،وسيكون هناك تمثيل أوسع وأفضل وستكون هناك قوى سياسية داخل البرلمان، وذلك يرتبط بحكومة برلمانية".

"يو بي اي"
 
احذروا فتنة محاربة الفساد في الاردن طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : ناصر قمش - عمان
الزميل الكاتب : ناصر قمش - عمان
كتب: ناصر قمش - عمان - -

قلنا ولا زلنا نقول ان دائرة الحلم الوطني لم تعد تحتمل المحاولات الاعتباطية لخلط الاوراق واشاعة اجواء عدم الثقة بين ابناء الوطن الواحد ومؤسساته من خلال تكبير وتضخيم الحكايا والقصص حول الفساد والمفسدين.

لا نقول اننا ضد محاسبة الفاسدين ،لا بل نحن مع ايقاع أقسى العقوبات بحقهم لان جرائمهم اصابت كل فرد في المجتمع، ونالت من نصيبه في عوائد التنمية ومكتسباتها،ولكن الحديث الذي يسري اليوم حول الفساد في المجالس العامة والتهويل والمبالغات في الارقام يقترب من حدود الحرب النفسية التي تستهدف تحطيم المعنويات وتقويض ارادة المجتمع لدرجة لا نستطيع النظر فيها ببراءة وعفوية لدوافع المروجين لها .

لقد كان تحطيم الروح المعنوية الالمانية في الشهور الاخيرة من عام 1918سببا لاقتناع الدول الكبرى في ذلك الوقت بأن الدعاية والحرب النفسية كانت سلاحا رخيصا ومؤثرا في اسلحة الحرب، وقد اعلن قائد القوات الالمانية ايرك فون لوندن ان الجيوش الالمانية كانت منتصرة على الجبهات، ولكنها اوقفت القتال لان الروح المعنوية للمدنيين قد حطمتها دعاية الحلفاء.

الفساد عندنا ليس حالة استثنائية وهو آفة تقض مضاجع معظم الدول بما فيها كل الديموقراطيات التي طورت انظمتها في الرقابة والمساءلة الى الحد الذي دفع بأستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد ستيفن ولت الى ربط أزمة الدين الأمريكي التي أصبحت تشكل التحدي الأكبر أمام الرئيس أوباما في تطلعه نحو الفوز بفترة انتخابية ثانية إلى تراكمات الفساد الاقتصادي والسياسات الخاطئة للولايات المتحدة التي مهدت الطريق لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية والانهيار الاقتصادي الذي بدأ عام 2007 ، ثم أزمة الدين الراهنة.

ولكن حجم المبالغة والتهويل التي فرضت ايقاعها على المجالس العامة حول حجم قضايا الفساد في الاردن تلقي بظلال من الشبهات حول اهداف ومرامي هذه الشائعات دون تقديم الادلة والبراهين حول صحتها.

اعتقد جازما بان محاربة الفساد لم تتهيأ لها فرص النجاح اكثر مما هو متاح حاليا في ظل الاجماع الوطني على الاقتصاص من الفاسدين وهو امر تجمع عليه كل مكونات الدولة ابتداء من رأس الهرم السياسي وليس انتهاء بأصغر موظف في الدولة ذلك انه تم تهيئة كل السبل لتيسير اجراءات القصاص ممن ثبت تورطهم في مثل هذه القضايا ،وابواب القضاء مشرعة على مصراعيها لقبول اي شكوى وفتح اي ملف، وكذلك الحال بالنسبة لهيئة مكافحة الفساد التي اثبتت كفاءتها وقدرتها على هضم متطلبات المرحلة وفوق ذلك كله فانه لايوجد ما يكبل الصحافة عن فضح الفاسدين واطلاع الرأي العام على تفاصيل قضايا الفساد وهو امر يلقي بالمسؤولية الاخلاقية والوطنية على كل من يمتلك البينة لتقديمها لهذه الجهات وهي الاقدر والاجدربالتحقيق في ملابساتها وحيثياتها وتحقيق العدالة من خلال معاقبة المذنبين واسترجاع اموال الشعب المنهوبة وحقوقه ممن سلبها.

محاربة الفاسدين لا تتم من خلال تصفية الحسابات بين خصوم سياسين يريد احدهم اجتثاث الاخر عبر استغلال الجماهير وتحريضهم على رفع يافطات ضده .

والقضاء على الفساد لايتحقق عبرالاذعان لأصحاب الصوت العالي، وهم يبثون سموما تستهدف توهين بعض الرموز الوطنية بهدف اضعاف المجتمع وتفريغه من نخبه .

كما انه لايمكن لنا ان نسلم رقابنا ونحن ماضون في قطار الاصلاح لموظف مفصول اراد الانتقام من مديره السابق من خلال نشر اشاعات الكترونية ضده عبر مواقع التواصل الاجتماعي او من خلال التعليق على المواقع الالكترونية .

ان محاربة الفساد لايمكن حشرها في دائرة النكايات السياسية وتصفية الحسابات وهي قضية وطنية يجب ان تحتكم لاعتبارات قانونية وفنية اهل الاختصاص أدرى بشعابها.

قضية الفساد في الاردن تحولت الى كرة ثلج تكبر يوما بعد يوم دون وعي وادراك لمخاطرها ومضاعفاتها الاجتماعية التي بدأنا نلمس نتائجها بعد ان تأثرت المساعدات والاستثمارات ونالت من استقلالية السلطات المختصة من خلال الضغط عليها ، والسعي بوعي او دون وعي إلى جر الجميع إلى مربع صعب حيث المواجهة بين جميع مكونات المجتمع الأردني، والتشكيك بالمرجعية الشرعية التي يقوم عليها العقد الاجتماعي الأردني.

ليس من حق احد من المتظاهرين ان يضع القوائم ويصنف الناس ويصدر صكوك الغفران ويعطي مفاتيح الجنة لمن يشاء ويحرق صور من يشاء ويهتف ضد من يشاء دون بينات او دلائل في محاولة لاستغلال الظروف العرضية التي مكنت بعض الحراكات السياسية من استغلال المطالب المشروعة لبعض الفئات الاجتماعية لخدمة أجندات سياسية معينة،

وبقيت حالات التسلق التي تعبر عن أقصى درجات الانتهازية السياسية تشوب بعض الحراك الوطني من قبل مرتزقة المواقف وصائدي الفرص وهذه هي بداية تفكك العقد الاجتماعي وتهديد السلم الاهلي وزعزعة الاستقرار الوطني ذلك ان التطاول لا يعكس فكرا سياسيا ولا يعبرعن طروحات وطنية ويعيب اصحابه ويسيء الى الحراك الوطني المؤطر ويوسع من دائرة التصرفات غير المسؤولة والقائمة على الشخصنة والمصالح الضيقة لخلق مسحة ضبابية أمام مسيرة الإصلاح وثنيها عن توجهها السليم وتوقع الجميع في حرج البحث في موضوعات تندرج تحت تصنيف الفتنة الوطنية، وتجعلنا نهبا للتحركات المرفوضة من قبل الوكلاء المتخصصين في استيراد أزمات الجوار العربي وإعادة انتاجها محليا.
 
شريط الطفيلة .. حتى لا يصبح مسلسلا طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : عمر كلاب - عمان
الزميل الكاتب : عمر كلاب - عمان
كتب: عمر كلاب - عمان - -

 من يتابع شريط الفيديو لما حدث على دوار الداخلية وما تلاه من حوارات بين نشطاء الطفيلة ونشطاء الحرائق , يعرف حجم التضليل والتضبيب المحيط بحراكاتنا الشعبية , الموجوعة صدقا , والمُحبطة فعلا , وبين تجار الشعارات الموجعة وطنا وشعبا , وحملة المباخر لأنظمة الوأد الشعبي الجديد .

 ما يحدث على قاطع الطفيلة الشعبي لا يحتاج الى درك وعصي , بقدر ما يحتاج الى قراءة هادئة لواقع القاطع الجنوبي برمته , ومن ضمنه حراك الطفيلة , الذي قفز بشعارات يعرف انها ليست له ولا تحمل مطالبه الواعية , فهي شعارات غضب تم سقايتها وإكرام وفادتها من تجار الشنطة السياسيين , الذين رقصوا طربا على وقع شعارات مرفوضة جملة وتفصيلا من الاردنيين و جموع الاصلاحيين في الاردن , ولكنها تحاكي شعارات صفعت اولئك الساسة في عاصمة وجدهم وجيبهم , فكانت تلك الشعارات ايذانا بنصر مشروعهم الاسود , لكي تُضيّع الحراكات بوصلتها الاصلاحية وصولا الى تساوي العواصم في الدم والفتنة .

 ليس المطلوب ضرب واعتقال نشطاء الطفيلة , بل عرض مواقف تجار الشنطة من السياسيين عليهم , اولئك السياسيون الذين يحملون مواقفهم المعلبة الى العواصم والسفارات كي يعرضوا قصص نجاحهم عليها , وكيف نجحوا في تصعيد الغضب الشعبي والاستثمار في تباطؤ القوانين الاصلاحية وفي انحياز برلمانين لمصالحهم وجوازاتهم وتقاعدهم على حساب وطن وشعب .

 لا يوجد في الاردن من يقبل بتلك الشعارات ولا من يدعمها الا فئتان , فئة القتها بواقع غضب وحرقة وقلة خبرة سياسية ومحاكاة لتجارب مُشاهدة على فضائيات النميمة , والفئة الثانية فئة تجار الحرائق , ممن حملوا راية الجوار على حساب راية الوطن , وممن حملوا منصبهم عَقدا مع الوطن , فإن فازوا به , رقصوا في المناسبات الرسمية وإن فشلوا رقصوا به على دوار من دواوير عمان وعلى فضائيات النميمة.

 الوطن بالنسبة لهم حقيبة , اذا فرغت من منصب او شرهة يا ويلنا , وان امتلأت فيا ويلنا ايضا من قراراتهم ومحاسيبهم , فالوطن مثل ملعب كرة القدم , مليئ بالجماهير المشجعة , وهي سرعان ما يؤخذها حماسها الى الهتاف دون تركيز في مضامينه وغاياته , ولعل من يشاهد الفيديو يرى كيف انسحب كثيرون لحظة اطلاق الشعارات الموجعة والمرفوضة , وكيف ابتسم الاخرون ورقصوا على انغامها النشاز .

 من الخطأ قراءة شعارات الرابع من الدواوير , بوصفها حالة سياسية متأصلة او مطالب شعبية والعمل على التصدي لها , فهي مرحلة كفر وطني لفتية اما تم تضليلهم واما ضاق صبرهم وصدرهم , وهم يرون الاعلام الرسمي يبث تقريرا عن “ كشيش الحمام “ في يوم الارض ومسيرة القدس المليونية , ويسمعون تصريحات حكومية من فوق برج عال , ويرون تراشق السياسيين بالتهم على التباطؤ , وتضييع الوقت في المنابزة من اجل الفوز بعطاء سياسي او قانوني او تجاري .

 يجب قراءة غضب الطفيلة بوعي سياسي ووحي وطني , فالتحجج بالصيف وحرّه والبرد وقسوته , لن يصنع خارطة طريق للاصلاح , ولن يضع القاطرة على سكة العمل والانجاز , وصمت الرسميين الحاليين والسابقين يعني ان الدولة بلا رجال وبلا مشاريع مستقبلية , الا اذا رسي العطاء عليهم وحينها سيخرج مناكفون جدد .

 تجربة انتخابات نقابة المعلمين افرزت ان الحركة نحو الاصلاح بنزاهة وجدية , تطفئ الحرائق المشتعلة وتنزع الصواعق القابلة للانفجار وتكشف ان الشارع لديه مخزون من الوعي الوطني والحرص على المصلحة العليا للدولة بما يفوق كل الوصف , فما حدث كان عرسا وطنيا بامتياز والمطلوب تجذيره بسرعة الانتقال الى الملفات التالية من انتخابات برلمانية وبلدية وسرعة العمل على قضايا الفساد واسترداد المال العام وبعدها سنرى من سيخرج الى الدواوير .

 الخطوة الاولى من الحكومة و سيدعم الجميع خطوتها نحو الاصلاح ومن يشذّ فالقضاء المدني هو الحل .

dcda66eb1d9c007cf180316be33eb150 آراء القرّاء (1)
 
هل النظام الملكي ضروري لطبيعة نسيج المجتمع الأردني؟ طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : د. أحمد أبو مطر - أوسلو
الزميل الكاتب : د. أحمد أبو مطر - أوسلو
كتب: د. أحمد أبو مطر - أوسلو - -

يعيش الأردن في ظلّ النظام الملكي رسميا منذ موافقة الأمم المتحدة على الاعتراف بالأردن كمملكة مستقلة في الخامس والعشرين من مايو 1946 عقب انتهاء الانتداب البريطاني، وإعلان البرلمان الأردني الملك عبد الله الأول (المؤسس) ملكا للبلاد.

 أي أنّه بهذه الصفة الملكية تمرّ اليوم على الأردن قرابة 56 عاما باسم (المملكة الأردنية الهاشمية)، يسبقها حوالي 25 عاما أيضا في ظل حكم الأمير عبد الله ابن الحسين ، الملك عبد الله لاحقا أي ما مجموعه قرابة ثمانين عاما. وهي سنوات ليست قليلة في عمر أية دولة من الدول، خاصة أن أعمار الدول لا تقاس بمددها الزمنية فحسب بل الأهم إنجازاتها في أرض الواقع، وهذا ما يجعل الدارسون لتاريح الدول والشعوب لا يتوقفون عند نوع الحكم ملكيا أم جمهوريا بل عند ما أنجزه هذا الحكم لبلده وشعبه.

 فهناك دول ملكية من الدول العظمى في العالم وهناك دول ملكية تدخل في عداد الدول المتخلفة أو الفاشلة بمقاييس العصر. وكذلك هناك دول جمهورية من الدول العظمى والمتقدمة في العالم ودول جمهورية فاشلة متخلفة لا يليق بها أية تسمية فهي خارج نطاق العصر ملكيا أم جمهوريا. إذن لا تهم تسمية النظام بل الأهم هو ما أنجزه في ميدان الواقع، وضمن الواقع الأردني لنسيج المجتمع يتم طرح السؤال المهم وهو،

لماذا استمرارية النظام الملكي ضرورة أردنية؟

إنّ مكونات نسيج المجتمع الأردني ربما لا يوجد لها مثيل في غالبية الأقطار العربية، وأعنّي بذلك كون هذا النسيج يتكون من مزيجين هما العشائر الأردنية العريقة في هذا الوطن وترابه ولها امتدادات في الدول المجاوره منذ أن كانت صفة العشائر العربية عموما في كافة الأقطار التنقل والترحال، لذلك من الطبيعي ان تجد نفس اسم العشيرة في أكثر من قطر عربي سواء جمعتهم القرابة أم مجرد الإسم، ولكن هذا الإسم الواحد يدلّ على أنّ الأصل واحد مهما كان التاريخ بعيدا.

والمزيج الثاني في نسيج المجتمع الأردني كونه يحتوي العديد من الأصول والمنابت حيث تجد الأردنيون أبا عن جد من أصول شرق أردنية و شامية وكردية وشاشانية وشركسية وفلسطينية وغيرها. هذا النسيج المجتمعي المعتمد على العشائر والعديد من المنابت والأصول لا يمكن تجميعه تحت مظلة واحدة متفاهمة منسجمة إلا تحت سقف نظام ملكي يعتمد على مساواة الجميع بغض النظر عن انتمائهم العشائري أو المنبت والأصل.

 وهذا ما يمكن القول أنّ النظام الملكي في الأردن تمكن من تحقيقه بنسبة عالية، بدليل مستوى الإنجازات الأردنية طوال نصف القرن الماضي خاصة في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم وبناء المؤسسات في بلد يفتقر إلى الموارد الطبيعية بما فيها المياه التي هي من أهم حاجات الحياة الطبيعية للمواطن، ورغم ذلك تمكن هذا البلد تحت مظلة النظام الملكي من استمرارية حضارية راقية قياسا بأقطار عربية تمتلك مئات أضعاف قدراته المادية والطبيعية. ويمكن لمن يريد التثبت من هذا القول أن يقارن وضع ومستوى العناوين التالية في المملكة الأردنية وغيرها من الأقطار العربية، دون أن يعني ذلك القصد من الإساءة لأي قطر عربي، فالمقصود هو التحقق من انجازات كل قطر عربي التي يفترض أن تصبّ في النهاية لمصلحة المواطن. هذه العناوين ومجالاتها هي:

1 . المؤسسات الصحية والطبية الأردنية.
2 . الجامعات و كليات التعليم العالي الأردنية.
3 . نسبة الأمية في الأردن.
4 . حرية التعبير والرأي في الأردن.
5 . التعددية السياسية والحزبية منذ عام 1989 .
5 . السجناء السياسيون والمعتقلون بدون سبب منطقي.

ضمن المستوى الذي تحقق في المملكة الأردنية تحت سقف النظام الملكي في المجالات السابقة يمكن تصنيف المملكة ضمن قائمة الأفضل في الدول العربية.

على ضوء متطلبات الربيع العربي،

الذي انطلق ضد الظلم والطغيان والقمع ومصادرة أبسط حقوق الإنسان خاصة في ظلّ أنظمة استبدادية حكمت شعوبها بالدم والقمع طوال ما يزيد على 42 عاما رغم أنّها تحمل صفة واسم جمهورية، نستطيع القول بدون مجاملة أنّه لا يمكن المقارنة مطلقا. فمن يتصور حجم الانقلابات والإعدامات والمقابر  والقتل اليومي للمواطن في ظل هذه الأنظمة مقارنة بحياة مستقرة عاشتها وتعيشها المملكة، بدون انقلابات عسكرية أو سجناء سياسيين ومفقودين بالآلآف وتكميم أفواه لم يعرفه تاريخ العصور الوسطى أو الحجرية.

 إنّ مستوى حرية التعبير وما يكتب في الإعلام الأردني المقروء والإليكتروني ضد الممارسات الخاطئة للمسؤولين الحكوميين خاصة الوزراء لا يمكن تصديق أنّه يكتب وينشر في قطر عربي دون الزج بكاتبه في السجون والمعتقلات. وكذلك التعددية السياسية منذ عام 1989 التي أتاحت لكل من يريد أن يؤسس حزبا إذا استوفى الشروط المطلوبة، وهذا ما أنتج ما لا يقل عن عشرين حزبا أردنيا رسميا، أيا كان حجم أغلب تلك الأحزاب وحضورها الجماهيري.

ماذا يحتاج ترسيخ شعبية النظام الملكي الأردني؟

من يتابع الحراك الشعبي الأردني خاصة من خلال قواه الفاعلة ذات الحضور الجماهيري مثل الحركة الإسلامية و ذراعها السياسي ( حزب جبهة العمل الوطني ) يستطيع القول أنّ هذا الحراك الجماهيري ، يدعم استمرار النظام الملكي لكنه يطالب بإصلاحات حقيقية تحت سقف هذا النظام خاصة في الميادين التالية:

1 . تطوير الإصلاحات الدستورية التي أعلن عنها أخيرا بما يحقق المزيد من الرغبات و التطلعات الجماهيرية، التي تكاد تجمع على رفض ما يسمّى ( قانون الصوت الواحد ) المتعلق بسير الانتخابات البرلمانية الأردنية، مع وضع الضوابط التي تضمن نزاهة الانتخابات بصورة شفافة لا تشوبها أية عمليات تزوير، وهذا ليس صعبا عند تحقق الإرادة لذلك في مؤسسات ذوي القرار.

2 . التعجيل بالبت الفعلي في قضايا الفساد التي لم تعد سرا بل تم فتحها من خلال هيئة رسمية أردنية هي ( هيئة مكافحة الفساد )، وإعادة الأموال المنهوبة لخزينة الدولة ومحاسبة حقيقية لمن قاموا بهذه السرقات. ولا يمكن التستر على هذه القضايا التي أصبحت أغلب ملفاتها ومعلوماتها قيد معرفة المواطن الأردني. وقد تمثلت الجرأة في مناقشة هذه الملفات أن تطال من خلال ما عرف بملف ( الفوسفات ) اشخاصا ذوي علاقة مصاهرة مع العائلة المالكة، ورغم ذلك طالتهم سهام النقد الحادة القاسية دون رحمة أو خوف، وهذا من النادر حدوثه في العالم العربي. وعلى إثرها استقال وليد الكردي رئيس مجلس إدارة مناجم الفوسفات، ورغم الاستقالة ومصاهرته مع العائلة المالكة ما زال الملف مفتوحا للمناقشة والمحاسبة دون تهديد أو ابتزاز من أية جهة.

3 . المزيد من الشفافية في التعامل الأمني مع المواطن، وذلك من خلال ترسيخ القانون وحصر دور الأجهزة الأمنية في ميدان حفظ الأمن فقط بعيدا عن أية تدخلات في الملفات السياسية والبرلمانية وغيرها. ويتحمل المواطن والمجتمع دورا مهما في هذا المجال من خلال الاحتكام للقانون بعيدا عن المنطق العشائري الذي مع احترامنا لكافة العشائر الأردنية التي بنت هذا الوطن، إلا انّه من الأفضل أن يتم الاحتكام للقانون والقضاء وليس الصلح والعرف العشائري.

إنّ تحقيق المتطلبات الشعبية السابقة من شأنه أن يعزز مطالب غالبية الجماهير التي تدعم بقاء النظام الملكي الأردني، وتطالب بإصلاح النظام السائد فقط، وهذا ما يجعل مطالب الربيع الأردني مختلفة عن مطالب شعوب عربية أخرى كان شعارها وما زال ( يلا...إرحل يا....) فرحل زين العابدين بن علي، وحسني مبارك، وعلي عبد الله صالح، ومعمر القذافي رغم اختلاف طرق الرحيل، وما زالت شعوب أخرى تنتظر هذا الرحيل رغم سيول الدم وعدد القتلى والضحايا منذ أكثر من عام.

معلومة ربما لا يعرفها غالبية الأردنيين والعرب

المملكة النرويجية الحالية وعاصمتها أوسلو، عرفت كدولة مستقلة عام  1905 عندما انفصلت سلميا عن المملكة السويدية التي كانت جزءا منها أو ملحقة بها منذ عام 1814 ، وقبل هذه السنة كانت النرويج ملحقة بالدانمرك طوال فترة 436 عاما. بعد الانفصال عن السويد اختار الشعب النرويجي عبر استفتاء شعبي النظام الملكي الدستوري. فمن أية عائلة نرويجية سيتم اختيار الملك؟.

من المؤكد أنّ كل عائلة تطمح أن يكون الملك منها، وهذا سيغضب بقية العائلات فما الحل؟. ارتأت الحكومة النرويجية آنذاك أن تستعير ملكا من الدانمرك، فعرضت على الأمير الدانمركي "كارل" أن يكون ملكا للملكة النرويجية المستقلة، فوافق وتم تنصيبه ملكا على البلاد بإسم ( هاكون السابع ) امتدادا لأسماء العائلات الملكية الدانمركية في العصور الوسطى، وظلّ ملكا للملكة النرويجية حتى عام 1957 أي طوال 52 عاما.

أمّا الملك النرويجي الحالي ( هارالد الخامس ) فهو من مواليد النرويج عام 1937 وتولى الحكم عام 1991 خلفا لوالده الملك ( أولف الخامس ). لذلك فالأساس هو نوعية النظام الملكي ومصداقيته بين مواطنيه  وليس أصله طالما الشعب يرتضيه ويدعم بقاءه واستمراريته.

0cc856dceefbd86b21327032dc26bb8f آراء القرّاء (2)
 
قوات مكافحة الشغب تحاصر منطقة الطور في معان ومرتكب الحادثة يرفض تسليم نفسه إلا بحماية " توفيق كريشان " ؟!! طباعة ارسال لصديق
مرتكب الحادثة يرفض تسليم نفسه لقوات الأمن إلا بحماية توفيق كريشان
مرتكب الحادثة يرفض تسليم نفسه لقوات الأمن إلا بحماية توفيق كريشان

آخر خبر - معان - خاص وحصري - -

داهمت قوات تابعة لمديرية درك الجنوب ( مكافحة الشغب ) قبل قليل وسط آليات مدججة بالجنود حي الطور في مدينة معان وذلك ضمن محاولة لإلقاء القبض على مرتكب حادثة إطلاق النار على العميد عارف الوشاح مدير مديرية شرطة معان صباح أمس الجمعة .

المعلومات الواردة ل "آخر خبر " أفادت بأن المحاولة قد باءت بالفشل لعدم عثورهم على الجاني بمنزله الذي كان قد فرض عليه طوقا أمنيا قبل قليل بعد أن أحاطت قوات مكافحة الشغب منازل مجاورة لمكان إقامته بمساندة عدد كبير من آليات قوات الدرك التي أغلقت كافة منافذ "حي الطور" في المدينة الجنوبية .

وبحسب مصدر أمني أكد لأخر خبر -فضل عدم الكشف عن هويته- بأن قوات الدرك التي يتواجد قائد قوات إقليمها في الجنوب منذ صباح الأمس في مديرية شرطة معان كان قد أمهل مرتكب الحادثة بتسليم نفسه قبل السادسة مساء أمس الجمعة . وهو ما رفضه مرتكب الحادثة رغم وساطات عشائرية قيل بأنها قد قوبلت بالرفض التام وأشترط مرتكب الحادثة تسليم نفسه من خلال نائب رئيس الوزراء الأسبق ووزير الداخلية توفيق كريشان وذلك حسب مصادر لما يتمتع به من قبول لدى الشارع المعاني والذي يعد أحد أبرز رجالاته .

ويذكر بان الأجهزة الأمنية كانت قد عثرت على إحتياطات أمنية وأجهزة مراقبة داخل بيت مرتكب الحادثة "شاهر أحمد حميد صياح أبو هلالة - كريشان" .
 
الأردن : "القيود الأمنية" كوابيس تطارد أصحابها في الحياة العامة طباعة ارسال لصديق
Image آخر خبر - رصد - -

«ممنوع من زيارة مراكز الاصلاح والتأهيل، تفتيش للسيارة عن أسلحة وذخائر، وسؤال دائم من رجال الشرطة، (…)» بعبارة أخرى «لعنة قيد أمني تطاردني بسبب مشاجرة اشتركت بها وأنا في سن الرابعة عشرة» وفقا لـ(ف،ر ), البالغ حاليا ثلاثين عاما.

معاناة (ف،ر) ليست فريدة من نوعها بل تطال مئات المواطنين العاجزين عن الالتحاق بوظيفة في القطاع العام أو الخاص بسبب قيود أمنية باتت لصيقة لهم حتى ولو غادروا «الجريمة» فهم معرضون للقبض عليهم في أي مكان من المملكة حتى لو قضوا ما عليهم من أحكام.

اللافت أن مرتكب الجرم يصبح غير قادر على الحصول على شهادة عدم محكومية بهدف التوظيف او السفر إلا بعد مرور ست سنوات على ارتكابه له ما يعيق اندماجه في المجتمع وقدرته على كسب العيش الكريم.

وبحسب إدارة المعلومات الجنائية فإن «مجموع المعاملات المنجزة بهدف الحصول على شهادة عدم محكومية خلال العام 2010 بلغت 218 ألف معاملة». فيما بلغت « في عام 2011 ما يقارب 228 ألف معاملة»، ليكون المجموع الكلي خلال عامين (446 ألف) معاملة.
 
ويقول مدير دائرة المعلومات الجنائية إن «98% من الذين تقدموا للحصول على عدم المحكومية حصلوا عليها بسبب استفادتهم من العفو الملكي». وهو ما يعني أن (8920 مواطنا) لم يحصلوا على عدم محكومية وهو ما قاد لتعطيل حياتهم.
واللافت أن صدور العفو الملكي في عام 2011 هو سبب ارتفاع نسبة الحاصلين على شهادة عدم محكومية خلال العامين السالفين.

ممنوعون من العمل

النقطة الأهم في القيود الأمنية أنها تحول دون توظيف أصحابها قبل وبعد صدور قرار الحكم ولو غادروا ارتكاب الجرائم على اختلافها إلا بعد مرور ست سنوات حسب قانون أصول المحاكمات الجزائية، وكأن المجتمع يصر على بقائهم في خانة الجريمة، فغالبية شركات القطاع العام والخاص تشترط حصولهم على شهادة عدم محكومية لقبولهم ضمن كادرها الوظيفي لكنهم غالبا ما يعجزون عن استصدارها إلا بعد مرور المدة القانونية.

سلطة وادي الأردن التابعة لوزارة المياه والري واحدة من عشرات المؤسسات التي أقدمت على تسريح عدد من موظفيها في العام 2010 لعدم حصولهم على شهادة عدم محكومية في قضايا منظورة أمام القضاء، ومن بين هؤلاء الموظفين: (م،م)، (ع،ف)، (ع،ز) و( أ،غ ).

ويقول هؤلاء الموظفون «لم نستطع الحصول على عدم المحكومية قبل العفو الملكي لوجود قضايا علينا لم يبت فيها»، مؤكدين «بأنها قضايا مالية ومشاجرات غير مخلة للشرف والأخلاقيات العامة»، مضيفين «لا نزال نبحث عن عمل منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد تسريحنا من وظائفنا».

في المقابل،  يؤكد الناطق الإعلامي ومساعد الأمين العام للإعلام والتوعية في وزارة المياه والري عدنان الزعبي أن» إجراء الوزارة قانوني فهي تعمل بحسب تعليمات الخدمة المدنية ضمن المادة 43 التي تنص على انه «يشترط فيمن يعين في أي وظيفة أن يكون غير محكوم بجناية (باستثناء الجرائم ذات الصفة السياسية) أو بجنحة مخلة بالشرف والأمانة والأخلاق والآداب العامة».

وبحسب الزعبي «فإنه لا يتم تعيين أي موظف إلا بعد إحضاره شهادة عدم محكومية لإتمام عملية التعيين».

ويقول الزعبي «إذا كان هناك موظفون سرحوا فهم من عمال المياومة الذين كانوا خاضعين لقانون العمل والعمال ولكن عند تثبيتهم سينتقلون من الخضوع لقانون العمل والعمال إلى نظام الخدمة المدنية لذلك لا بد من إحضار عدم المحكومية للتثبيت وفي حال عدم إحضارها فسيتم تسريحهم لأنه لا يجوز تثبيت أي موظف إلا بعد إحضار «شهادة عدم المحكومية».

معاناة مستمرة

ويعاني مواطنون صعوبة إنجاز معاملات رسمية لوجود قيود عليهم. ويقول مواطن رفض ذكر اسمه «عانيت كثيرا بسبب قيودي الأمنية، قبض علي لوجود قيود أمنية لي». ويضيف «اتهمت بالمشاركة في مشاجرة بين أقاربي وأخلى المدعي العام سبيلي بعد الإدلاء بإفادتي وأقوال الشهود».

ويتابع: «بعد شهور ذهبت لكفالة أحد أقاربي من مركز أمني بقضية مالية، فرفضت الجهة الأمنية قبول كفالتي بسبب قيدي السابق, مع أن المحكمة برأتني، ولم يثبت ارتكابي لأي جرم، كما ان القيود الأمنية الموجودة في سجلي الأمني غير مخلة بالشرف والأخلاقيات العامة».

ويقول توجهت في منتصف العام 2011 إلى إدارة المعلومات الجنائية بعد مضي خمس سنوات على مشاجرة في 2006 وأحضرت الأوراق القانونية التي تثبت براءتي، لكن القسم المختص في الدائرة أبلغني أنه «من الصعب إزالة القيود عني إلا من خلال مدير الأمن العام عن طريق كتابة استدعاء لشرح الحالة» (…) «غادرت ولم أطلب إزالة القيود لغاية اليوم لصعوبة الإجراءات».

مواطن اخر رفض ذكر اسمه يوضح ما مر به أثناء دراسته الجامعية اثر جريمة ارتكبت بين أقارب له فأجلي من مكان سكنه في عمان إلى محافظة المفرق بتعليمات من وزارة الداخلية لجهاز الأمن العام (جلوة عشائرية).

ويقول «مكثت في المفرق قرابة الشهرين وعدت لمكان سكني وبدأت بإجراءات السفر لمتابعة الدراسة فتطلب ذلك «عدم محكومية»،  وتوجهت لاستخراج عدم المحكومية لعلمي بعدم وجود أي قيود أمنية مسجلة علي».

ويضيف «أثناء انتظاري على شباك الموظف المختص فوجئت برجال أمن يلقون القبض علي ويقيدونني، وابلغوني بأني مطلوب على قيد قتل رمزه «9/1» الذي يشير إلى وقوع الجريمة بين أقاربي،  أخبرتهم آنذاك بأن القضية (عشائرية) وقد ألقي القبض عليه، وبعد التدقيق تبين بأن هذا التعميم يخص «تعميم جلوة عشائرية». ويتساءل «لماذا يوضع قيد القتل على جميع أقارب الجاني؟ ما علاقتي بدفع ثمن جريمة ارتكبها غيري؟ ويضيف «قيد القتل المذكور مثبت على ما لا يقل عن عشرين شخصا من أبناء القبيلة رغم عدم ضلوعهم في القضية». ويشير إلى أنه «عدل محافظ البلقاء القيد المضروب على أقارب الجاني فاستبدل بقيد منع دخول محافظة البلقاء بدلا من قيد القتل».

ويتابع «شكوت بعد ذلك إلى المركز الوطني لحقوق الإنسان لكن دون جدوى، ومن ثم شكوت أمري لوزير الداخلية الأسبق عيد الفايز فأصدر كتابا ينص على فك إشارة التعميم «الجلوة العشائرية» لغايات السفر، فحصلت على عدم محكومية وسافرت للخارج بعد معاناة طويلة».

منع زيارات السجون

معاناة صاحب القيود الأمنية لصيقة به مثل «اللعنة» على حد وصف أصحاب قيود،  «فهي تطاردنا أينما ذهبنا حتى في أداء واجب الزيارة لأقارب نزلاء في مراكز الاصلاح، فرجال الأمن في هذه المراكز لا يسمحون لنا بزيارة أقاربنا بحجة القيود الأمنية حتى ولو كانت غير مخلة بالشرف والأخلاقيات العامة».

ويقول «طراد ممدوح» منعوني من زيارة أخي وخالي الموقفين على ذمة قضية مشاجرة في «مركز إصلاح وتأهيل البلقاء» العام الماضي، بسبب قيدي الأمني (سائق غير مرخص)»، ويقول «عانيت من بعد المسافة وبحثت عن شخص بديل لمدة إسبوع لإيصال مبلغ من المال لهما».

حالات منع زيارة النزلاء لا تعد ولا تحصى والأمثلة عليها كثيرة و»احمد عمر» واحد من مئات منعوا من زيارة أقاربهم. ويقول «عمر «منعوني من زيارة أخي الموقوف في «مركز إصلاح وتأهيل البلقاء» على ذمة قضية مالية «لوجود قيود أمنية علي».

إجراءات أمنية

صدور حكم بسيط ضدك قد يكون سببا لاعتقالك خلال تجوالك في عمان او غيرها من المدن برفقة أصدقائك أو زوجتك (…)، فالمواطن (ع،أ 55 عاما ) ألقي القبض على ابنه (أ) وهو طالب هندسة في جامعة خاصة قبل شهر ونصف أثناء تجوله مع اصدقائه غرب عمان.

حكاية ( أ ) تتلخص بالحكم عليه بالسجن أسبوع مع وقف التنفيذ في عام 2010،  ومع ذلك اقتاده رجال الأمن إلى المركز الأمني أثر هذا القيد».على حد قول والده. ويتابع « طلبوا من ابني إجراء فحص دم فذهبنا إلى المختبر ودفعت الرسوم وقبل إجراء الفحص،  قال لي رجل الأمن المرافق «خذ أبنك وروح».

ويقول «النتيجة كانت أن أبني غير مطلوب،  ولا نعلم ذريعة الإجراءات التي سببت لي ولأبني الاحراج والخوف والقلق».
لاحقا توجه (أ,ع) لإدارة المعلومات الجنائية للوقوف على حقيقة المشكلة،  ويقول» أخبرتهم بما حدث مع ابني لكني لم احصل على أي معلومة مفيدة سوى ان أبني «غير مطلوب» فقط.

ويتساءل الأب كيف سيتمكن ابني من حل هذه المشكلة ليحصل على «عدم المحكومية» لغايات التوظيف؟.

المحامي الموكل بهذه القضية فيصل السعايدة يوضح «للرأي» أن «(أ) حكم أسبوع مع وقف التنفيذ،  ليشمله بعد ذلك العفو العام رقم 10/2011 والذي بمقتضاه تلغى العقوبة وتزال حالة الجرم وكأن الشخص لم يقم بارتكابها على الجرائم المشمولة بالعفو العام», لافتا إلى أن «الغاية من العفو العام «إعطاء فرصة للأشخاص المحكومين ليشرعوا في حياة جديدة دون إية عوائق».

ويذكر السعايدة أن» نقابة المحامين رفضت تسجيل أحد المحامين المتدربين في النقابة لارتكابه «جرم التهريب» في الوقت الذي كان عمره ستة عشر عاما ونصف «حدث» إلا أنه سجل في النقابة بقرار من محكمة العدل العليا.

اللافت ان قرار النقابة يخالف قرار محكمة العدل العليا رقم 461/2002، والذي ينص على أن «لا تعتبر إدانة الحدث بجرم من الأسبقيات عملاً بالمادة السادسة من قانون الإحداث رقم(24) لسنة 1968»،  وعليه فان نقابة المحامين القاضي برفض تسجيل المستدعي (المحامي المتدرب) في سجل المحامين المتدربين لارتكابه جرم التهريب في الوقت الذي كان حدثاً مخالف القانون واجب الإلغاء».

ويقول نقيب المحامين مازن ارشيدات أن «التعليمات المعمول بها في النقابة بأن يكون المتدرب لم يدن بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة والأخلاق».

برسم التوقيف الإداري

ولا تتوقف معاناة أصحاب القيود عند القبض عليهم في أي مكان من المملكة، بل يتعداه الى تعطيل حياتهم وتعريضهم للتوقيف الإداري، وهو ما تؤكده رئيسة وحدة العدالة الجنائية في المركز الوطني لحقوق الإنسان نسرين زريقات. وتقول أن «هناك ارتباطا وثيقا بين القيود الأمنية والأشخاص الذين تفرض عليهم اقامات جبرية، وهم معرضون أيضا للتوقيف الإداري».

وتضيف «بموجب هذه القيود يحق للإدارات الأمنية استدعاء أصحاب القيود للتحقيق معهم في كل جريمة ترتكب في المنطقة التي يقطنونها».

وتشير زريقات إلى أن «الإدارات الأمنية تضع السجل الجرمي أمام القاضي أو المدعي العام ليتعرف على سوابق الشخص الماثل أمامه وبخاصة في قضايا الاحتيال وإساءة الامانة والسرقة لغايات تطبيق الظروف المشددة،وغالبا ما تكون القيود المسجلة غير مستندة إلى أحكام قضائية مبرمة». وتوضح انه «بموجب القيد الأمني يحاسب الشخص بناء على قيود سجلت بحقه منذ عشرات السنوات، حتى وان كان حدثاً في حينها».

وتبين أن « محاسبة الشخص على سجله بعد سنوات عديدة مخالف لقانون أصول المحاكمات الجزائية الذي يجيز للأشخاص الصادر بحقهم أحكام قطعية وبعد مضي مدة معينة حسب نوع الجريمة أن يتقدم بطلب رد الاعتبار لتبيض سجله الجرمي».
وتشير زريقات انه» بالرغم من النص القانوني السابق تبقى الأجهزة الأمنية محتفظة بهذه القيود «،  وتقول «بحسب رصد المركز الوطني لحقوق الإنسان فإن أشخاصا كثر عوملوا معاملة غير لائقة عند تدقيق الأمن العام على قيودهم خلال الحملات التفتيشية».

وبحسب زريقات فان «فلسفة القيود الأمنية تتنافى مع فلسفة الإصلاح والتأهيل المنادى بها من السلطة القضائية والتنفيذية معاً بوصم الأشخاص بالخطورة مدى حياتهم».

ونظرا لخصوصية الإجراءات الضبطية وأهميتها منحت دول عربية صلاحيات فرض الإقامة الجبرية وفي ظروف محددة للقضاء،  في المقابل يحق للحاكم الإداري في الأردن فرض الإقامة الجبرية».

وبهذا الخصوص قالت زريقات «قدرت بعض الدول العربية ومنها مصر مدى خطورة وأهمية الإجراءات الضبطية،  فمنحت صلاحية فرض الإقامة الجبرية للقضاء وفي جرائم خطيرة ومحددة»، وتدعو المشرع الأردني أن يحذو حذو المشرع المصري.
وتشدد على أن «هذه الوصمة من شأنها التأثير مباشرة على أصحاب القيود الأمنية نفسيا واجتماعيا، ووصم أفراد أسرهم أيضا نتيجة الإجراءات الأمنية والادارية المتكررة بحقهم سواء بالتوقيف الإداري أو بفرض الإقامة الجبرية عليهم عند وقوع أي جريمة في منطقتهم».

وتشير الى «قضية ذات أهمية قصوى وهي امتناع العديد من أصحاب العمل من توظيف هؤلاء بسبب عدم قدرة هؤلاء الأشخاص على استخراج «عدم المحكومية»، موضحة «ان رسوم رد الاعتبار القضائي عالية جدا وتبلغ (500) دينار وبالتالي لا يستطيع بعض المواطنين دفع التكاليف».

وتبين أن «غياب العائد المالي عن صاحب القيد وأسرته قد يضطره الى العودة للسلوك الجرمي لتأمين احتياجات اسرته»،… وفي أحيان كثيرة يؤدي عدم حصول هؤلاء على عمل إلى تفكك أسرهم وتشريد أطفالهم إلى الشوارع للحصول على لقمة العيش».

وتؤكد زريقات أن «القيد الأمني يتنافى مع فلسفة الإصلاح والتأهيل فهو يعمل على وصم الأشخاص ويغلق باب التوبة إمامهم،  ويتنافى مع ضمانات المحاكمة العادلة ومع القاعدة القانونية التي تؤكد على ان كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونا وفي محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه».

وتطالب «زريقات بإنشاء سجل عدلي لدى وزارة العدل مبني على أحكام قضائية مبرمة بدلا من الاعتماد على السوابق لدى الجهات الأمنية من اجل التنفيذ السليم لأحكام القانون».

ومن المهم بحسب زريقات تعديل نص المادة (3) من قانون منع الجرائم بوضع ضوابط لصلاحية فرض الإقامة الجبرية ونقل تلك الصلاحية الى السلطة القضائية،  وقصرها على وجود حالة التكرار الجرمي (الجرائم الخطيرة ) في حالات الاعتداء على الأشخاص وتحديدا جرائم القتل وهتك العرض والإيذاء البليغ وجرائم السرقات الموصوفة،  وفي حالة التكرار ايضاً مع الأخذ بمبدأ ملاءمة الإجراء الضبطي مع الخطورة الجرمية عند فرض الإقامة الجبرية.

وتشير زريقات الى ضرورة ادخال تعديلات جوهرية على نص المواد 101 و102 من قانون العقوبات،  والتي تعطي القاضي الحق بالتشديد على أصحاب السوابق وبالتالي فإن هاتين المادتين شملت الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون منع الجرائم المتعلقة بالتكرار واعتياد اللصوصية.

القيود الأمنية في القانون

وقال مدير إدارة المعلومات الجنائية العميد خالد الكريمين إنه «تعتبر الغاية من وجود القيود الأمنية هو المعاملات الرسمية،  والهدف من أرشفة القيود الأمنية في ادارة المعلومات الجنائية أن تبقى سجلا تاريخيا للمواطن،  والاستعانة بها لغايات إحصائية من خلال التقرير السنوي الذي تصدره الإدارة». ويضيف «98% من الذين تقدموا للحصول على عدم المحكومية حصلوا عليها بسبب استفادتهم من العفو الملكي الصادر بتاريخ 1/6/2011 وشمل القضايا التي ارتكبت قبل هذا التاريخ».

ويشير الكريمين الى «عقد 35 لجنة في إدارة المعلومات الجنائية بتوجيهات من مدير الأمن العام اللواء حسين المجالي بهدف إعادة النظر بالتعليمات المعمول بها في الإدارة ولغايات تسهيل حياة المواطنين».

ويشير إلى أن «من ابرز هذه الخدمات وفق الكريمين ما يتعلق بمجال التوظيف والتعيين وترخيص محلات الأسلحة ورخص السوق والسفر والتعميم على الأشخاص المطلوبين والقبض عليهم وطلباتهم من خلال الإدارة الرئيسية وفروعها الأخرى في المملكة».
ويضيف أن «القيود الأمنية حجبت عن الأجهزة الأمنية في مديريات الشرطة والمراكز الأمنية وأجهزت السيطرة التابعة لمديرية الأمن العام».

ويؤكد الكريمين «أننا قمنا بأرشفة العديد من القضايا وخصوصاً القضايا التي صدر فيها حكم البراءة وعدم المسؤولية ومنع المحاكمة وإسقاط الحق العام والقضايا المشمولة في العفو العام».

ويلفت الكريمين إلى «امكانية إزالة القيود عن المواطن كما كان قبل ارتكاب الجريمة من خلال «رد الاعتبار» وذلك اذا توفرت عدة شروط حسب نصوص المحاكمات الجزائية إذا كانت العقوبة المحكوم بها المواطن قد نفذت تنفيذاً كاملاً أو صدر فيها عفو».

ويضيف بأنه «يجب ان يكون قد مضى على إصدار الحكم أو إسقاط الحق مدة ست سنوات إذا كانت العقوبة جنائية أو ثلاث سنوات إذا كانت جنحية ويؤخذ بمثل هذه المدة بمثلي المدة إذا كرر المواطن الجناية». ويؤكد أنه «لا تعتبر القضية قيدا على المواطن إلا إذا صدر فيها حكم قطعي بالإدانة».

ويلفت إلى ان «التدقيق الأمني في مختلف مناطق المملكة على المواطنين يعمل على إرباك حياتهم, لذلك قمنا بعمل آلية جديدة حيث يقوم رجل الأمن المعني بالتدقيق على المواطن والإطلاع من خلال جهاز السيطرة إذا كان المواطن «مطلوبا أو غير مطلوب».

وحول شكاوي أصحاب قيود من عدم تمكنهم من كفالة اقارب او اصدقاء في مديريات الشرطة والمراكز الأمنية،  يقول الكريمين ان» هذه مسألة تقديرية لرئيس المركز الأمني».

ويؤكد أن «القيود الأمنية لا تعطل توظيف المواطنين لغاية الحصول على عدم المحكومية، وأي مواطن يتقدم لهذا الطلب يدقق عليه بإدارة المعلومات الجنائية ومن ثم يتم الرد إذا كانت قضيته مشمولة بالعفو أو أسقط فيها الحق أو صدر حكم براءة».

وفيما يخص القضايا المخلة للشرف والأمانة والأخلاقيات العامة مثل: السرقة، السلب، الرشوة، الاحتيال، الخطف، الزنا، هتك العرض، التزوير، إساءة الائتمان، المخدرات، يوضح الكريمين «أنه في هذه القضايا لا يعطى المواطن عدم المحكومية إلا إذا مرت على هذه القضايا ثلاث سنوات للجنحة وست سنوات للجناية لكن إذا كررت من الشخص تضاعف المدة بالمثل».

ويوضح المحامي فيصل السعايدة أنه «لا يوجد سند قانوني لتسجيل القيود الأمنية والأسبقيات الجرمية من خلال مديرية الأمن العام»،  ويشير إلى أن «الأصل أن تقوم المحاكم بتسجيل القيود الأمنية ومراقبتها عبر الأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية».

ويشير السعايدة إلى «وجود مخالفات عديدة ترتكب بحق المواطنين وفق الآلية المعمول بها حالياً،  فالأشخاص الذين يصدر بحقهم أحكام قضائية ببراءتهم أو عدم مسؤوليتهم عن الجرائم التي أسندت إليهم تبقى هذه الجرائم في صحيفة سوابقهم الجرمية».

ويذكر السعايدة بأنه» وفقاً للقاعدة العامة الواردة في المادة السادسة من قانون الأحداث رقم 24/ لسنة 1968 الساري المفعول، فإنه لا تعتبر إدانة الحدث بجرم ما أسبقية وذلك بهدف أن يبدأ الحدث بعد بلوغه سن الرشد حياته الاجتماعية خالية من أية إشارة إلى انحرافه في وقت لم يكن في وعيه كاملاً». ويؤكد السعايدة بأن الواقع ووفق ما هو معمول به حاليا أن أي جريمة يرتكبها الحدث تسجل في صحيفة أسبقياته وتلازمه طيلة حياته».

ويعتبر أن «استمرار تسجيل القيود بالطريقة المعمول بها حاليا بحق المواطنين يعد مخالفة صريحة للدستور والقانون والحقوق الإنسانية إذ أن الدستور أعطى ضمانات بحرية المواطن وصون كرامته وحمايته».

ويضيف أن «استمرار الإجراءات المعمول بها حاليا بتسجيل القيود الأمنية من قبل مديرية الأمن العام يعتريها تنفيذ خاطئ لإحكام القانون وتعسف باستعمال السلطة»،  ويؤكد بأن «قانون أصول المحاكمات الجزائية ووفق المادة 364/3 ينص على أنه يعاد اعتبار حكماً للمحكوم عليه إذا كانت العقوبة المحكوم بها جنحية بالحبس أو الغرامة وفق شروط وردت تفصيلاً في القانون».
ويشير الى أن ا»لواقع لا يعكس ذلك فلا يتم إعادة الاعتبار وإلغاء القيود الأمنية إذا تحققت الشروط حكماً إنما يلجا المواطن الى إتباع الإجراءات القضائية واستصدار حكم من المحكمة،  وهو ما يرتب عليه من جهد اووقت وتكاليف مالية عالية رغم أن ذلك مخالفة صريحة لنص القانون».

ويقول ان «القيود الامنية كاجراء قانوني له اهميته وحاجته كسجل تاريخي للمواطن لكن هنالك مطالبات بأن يقترن هذا الاجراء باستحداث دائرة مختصة في المحاكم لغايات تسجيل ومراقبة القيود الأمنية وإلغائها وفق أحكام القانون حفظاً على حقوق وحرية المواطن دون تسجيل القيود الأمنية غير القانونية،  وحتى لا يتحول هذا القيد الى قيود اجتماعية وقانونية تلاحق المواطنين بقية حياتهم».

( الراي الأردنية )
 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>

النتائج 127 - 140 من 6601


كاريكاتير


إعادة تأهيل


حكومات


تنظيف


روابط محبة

آخر صورة


من عالم القطط 10

من أقوالهم

الفلسطينيون وحوش تمشي على قدمين.

مناحيم بيغن