 الزميل الكاتب : عصام قضماني - عمان كتب: عصام قضماني - عمان - -
نشطت العقبة في عطلة نهاية الأسبوع , لكن مصدر النشاط لم يكن سياحيا , فقد أم المدينة الساحلية نواب تجولوا على مشاريعها واستمعوا الى شروحات مسؤوليها ومدراء الشركات والمشاريع فيها .
وإن كانت مثل هذه الخطوة من جانب النواب إيجابية للغاية , لكنها كان من المفترض أن تستبق جملة من التصريحات , التي أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حول هذه المشاريع وتسببت في بناء رأي عام سلبي , نعتها بالفشل أحيانا وفي التجاوزات أحيانا أخرى .
تواجد النواب الميداني في العقبة كان فرصة لهم للإطلاع على سير العمل في هذه المشاريع بأم العين والإقتراب أكثر من الحقائق والمعلومات للمساعدة في تشكيل قناعات صحيحة تسبق تقارير لجان التحقق والتحقيق وكذلك سبر غور التفاصيل والمتناقضات على الأرض .
منذ مدة والعقبة تتعرض الى ضغوط لا تستهدف تصويب مسارها الذي ربما يكون قد إنحرف , بقدر ما تستهدف النيل من المشروع كنموذج لمدينة ساحلية تستحق التطوير بتنويع مواردها ومرافقها وإمكانياتها الكامنة , وبينما كانت العقبة تنطلق من سباتها نحو التحديث والتطوير كانت الأصوات تتعالى من متضررين من حالتها الجديدة لجذبها الى الخلف .
لا يخفي أبناء العقبة قلقهم من إختفاء دور المفوضية , وعودة دور الحاكم الإداري الى عمق التفاصيل , ولعل عودة هذا الدور القوي يعود في أسبابه الى تراجع دور السلطة بفعل الضغوط التي تواجهها ما جعلها تتريث أو تتردد لا فرق في إتخاذ القرارات الإستثمارية , في ظل أجواء مشحونة وتجاذبات غير صحية .
هناك تباين واضح بين خط عمل السلطة من جهة وشركة التطوير من جهة في ظل سعي الأولى الى إعادة دمج الشركة بها , فالمستثمر هناك يستمع اليوم الى رأيين متناقضين من كل جهة , وثمة تداخل لم يكن موجودا بينهما في الإدارة ما جعل المستثمر في حيرة من أمره .
تصميم المنطقة بني على الفصل بين الإدارة والتنظيم من جهة وبين أعمال التطوير من جهة أخرى , حينما أسس لمجلس مفوضين يراقب ويتابع ولشركة تطوير لها صفة تنفيذية تتعامل وتتشارك مع المستثمرين بما تمتلكه من أصول , في تكريس لشكل جديد من أشكال الحاكمية , التي تمنع من تعدد المرجعيات وتشابك وتداخل المصالح التي تحول دون تحصين الرقابة والمساءلة لفترة ما تركت العقبة لنمو مساحة من الثغرات أبرزها تداخل الصلاحيات الإدارية أحيانا وتعمد عدم الفهم لطبيعة هذه الصلاحيات ما ترك مجالا للإجتهاد , وجد فيه أصحاب الرؤية الضيقة والمعادين للمشروع منفذا للتركيز على الإختلالات . إطلاع النواب على الحقائق في شأن أبرز مشاريع العقبة اليوم وهما مرسى زايد وواحة أيلة من شأنه أن يعيد إنتاج الصورة الأقرب للحقيقة ومن ثم نقلها الى الرأي العام الذي تنقصه المعلومة ويحتاج لأن يستمع اليها من ممثليه .
معيار النجاح أو الفشل هو ما تقوله الوقائع على الأرض وليس ما تتناقله الألسن تماما بقدر الفرق بين الشائعة والحقيقة .
(الرأي الأردنية)
|
 ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبدالله الثاني بن الحسين كتب الزميل د.أحمد أبو مطر المقيم في أوسلو هذا المقال الذي تم نشره على موقع " إيلاف " مساء اليوم الخميس :
هذه ليست مقالة تحليلية لوضع سياسي، ولكنها نداء إنساني للملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وأهمية هذا النداء كونه يتعلق بوضع إنساني لشاب صغير السنّ، والملك يحتفل قبل أيام ببلوغه الخمسين من عمره، وهذا الشاب لم يبلغ بعد سوى ثمانية عشر عاما من عمره، وهنا في بلاد الغرب التي يعرفها جيدا الملك، يعتبرون هذا العمر أنه ىسنّ المراهقة، أي أنّ صاحبه أيا كانت جنسيته وهويته يتم التعامل معه بشكل يختلف عمن بلغ عمرا أكبر من ذلك.
ما هو هذا الوضع الإنساني؟
إنّه الوضع الخاص بالشاب الأردني (عدي أبو عيس) من رعيتك وشعبك يا جلالة الملك، الذي حكمت عليه محكمة أمن الدولة الأردنية بالسجن سنتين بتهمة (المسّ بكرامة الملك) لأنّه قام في الثاني عشر من يناير 2012 ، باعتلاء مبنى بلدية مأدبا وحرق صورتك. نعم إنّه عمل غير مقبول واستفزازي، وليتك تسمح لي للتذكير ببعض المعلومات والحقائق التي ستدعم قراراكم بالعفو عن هذا الشاب، وكون ما قام به لا يمسّ ولا يهزّ مكانتك لدى الشعب الأردني الذي يجمع على دعمك بأغلبية أحزابه وعشائره، ويطالبون فقط بالإصلاح الحقيقي الذي يليق بهذا الشعب الذي أسّس دولة عصرية رغم شحة الموارد الطبيعية التي عوضّها بموارده البشرية الغنية المتفوقة:
أولا: من المعلومات والمواقف العصرية الحديثة ما طالبت به منظمة هيومن رايتس ووتش بسحب تهمة المس بكرامة الملك الموجهة لأبو عيسى، واعتبرت أن تجريم الاهانات المنسوبة لرئيس الدولة لا تستقيم مع معايير القانون الدولي لحقوق الانسان التي تحمي حرية التعبير عن الرأي، وانت أدرى مني يا يا ملك البلاد بهذه القوانين الدولية في الدول الغربية الديمقراطية، ويكفي التذكير بنشر صورة الرئيس الأمريكي رئيس الدولة العظمى في العالم قبل أيام قليلة، وهي مثقوبة بالرصاص مما اعتبرته وكالة الأمن الداخلي الأمريكية أنّه تهديد صريح لحياة وسلامة الرئيس الأمريكي، ورغم ذلك لم يتم ملاحقة أو اعتقال بعض ممن تمّ التأشير على أنّهم وراء نشر هذه الصورة المثقوبة بالرصاص. وكذلك ملكة بريطانيا العظمى لم تسلم من تجاوزات كهذه كما نشر على صفحتها في الفيس بوك ألاف من تعليقات مسيئة في نوفمبر 2010 خاصة التعليقات المعادية للنظام الملكي، ووصف بعض زوار الموقع الملكة بأبشع الصور والأوصاف، ونشروا تعليقات مسيئة خاصة من أنصار ومطالبي بنظام جمهوري في بريطانيا، فلم تتم ملاحقتهم وكل ما تمَ هو حذف تعليقاتهم من الصفحة فقط.
ثانيا: ما أعلنه صراحة محامي الدفاع موسى العبدلات عن هذا الشاب المراهق من أنّ هذا الحكم غير عادل (حيث لم تأخذ المحكمة بأسباب تخفيف مدة الحكم نظرا لصغر سن الشاب الذي يبلغ 18 عاما وأسباب أخرى قدمها، كانت لتؤخذ بعين الاعتبار لو جرت المحاكمة في محكمة مدنية).
ثالثا: وهو الأهم للغاية ما نتذكره وموثق من سيرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، كيف صفح عمن أساءوا إليه إساءات أكثر و أوقح من حرق صورتك. فمن يتخيل ما قام به بعض أفراد قبيلة الرسول قريش من ايذاءات وتشويه له خاصة بعد إعلانه الدعوة للإسلام. لقد كان أبو لهب وإمرأته في مقدمة الذين أساءوا للرسول الكريم إلى درجة أنّ الله تعالى وصف زوجته ب (حمّالة الحطب). ورغم ذلك لم ينزل الرسول الكريم لمستويات محاولة تعقبه أو تعذيبه وإهانته. وقصة الرسول الكريم مع جاره اليهودي الذي كان يكبّ كيس الزبالة يوميا على باب منزل الرسول، فيحمله ويرميه في المكان المخصص للزبالة. وفي يوم من الأيام لم يجد الرسول كيس الزبالة كالعادة، فسأل: مأاخبار جاري اليهودي؟ قالوا له: إنه مريض ، فنسيّ إساءاته وذهب ليزوره ويطمئن عليه. أليس حريّا بنّا الاقتداء بسيرة الرسول الكريم؟.
رابعا: في زمننا المعاصر كم سمعنا ورأينا من أوربيين غاضبين على سياسات ما في بلدانهم يعتدون على رؤسائهم ووزرائهم برميهم بالبيض والبندورة وغيرها، دون جلبهم للمحاكم أو الاعتداء عليهم من الحراس والشرطة. لأنّ هذه هي التعاملات التي تليق بالديمقراطية التي تمارسها وتعيشها تلك الشعوب، وتطمح لها شعوبنا ومنها الشعب الأردني الذي سقف الحريات عنده أفضل من غالبية الأقطار العربية.
لذلك كم ستكون خطوة جريئة وديمقراطية عالية، لو تمّ ضمن نفس السياق إلغاء المادة 195 من قانون العقوبات الأردني التي تنصّ على أنّه (يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاثة سنوات كل من ثبتت جرائته بإطالة اللسان على جلالة الملك من خلال ارسال رسالة خطية أو شفوية أو الكترونية أو أي صورة أو رسم هزلي لجلالة الملك، أو قام بوضع تلك الرسالة أو الصورة أو الرسم بشكل يؤدي إلى المس بكرامة جلالته، أو يفيد بذلك وتطبق العقوبة ذاتها اذا حمل غيره على القيام بأي من تلك الأفعال). إنّ هذا الإلغاء سيعني أن الملك من الشعب وإلى الشعب ومسؤول عن كل ما يحقق حرية التعبير، وينسجم مع معايير حقوق الإنسان التي سبق أنّ ذكّرت بها منظمة هيومن رايتس ووتش.
خامسا: وأخيرا هو نداء عائلة هذا الشاب الذي وجههته لجلالتكم معلنة ولائها لكم شارحة ظروف حياته الصعبة، طالبة منكم العفو عنه. حيث أكّد والده أنّ (ابني يشعر بالندم الشديد، جراء ما أقدم عليه، وكلنا في العائلة نحمل مطلق مشاعر الولاء للملك. يا سيدي، هذا ابني البكر، وسندي في الحياة، وأنت سند وعون لي وله ولكافة الأردنيين. نسألك العفو عنه». ومما لا بد من التذكير به أن الشاب نفس قد قدّم اعتذاره لجلالتك.
لذلك ولكل الاعتبارات والحقائق السابقة، اتمنى أن يصل هذا النداء للملك عبد الله الثاني من خلال بعض مستشاريه، ويصدر عفوا عن هذا الشاب وأيضا يلغي المادة المذكورة من قانون العقوبات ليثبت لشعبه أنّه منفتح على النقد البناء الخالي من الاتهامات الجزافية، وأنّه مع الديمقراطية الحقيقية المطبّقة فعلا في ميدان الواقع الأردني. تصور يا ملك البلاد كم ستؤسس لسنّة حسنة جديدة جريئة أمام ألأنظمة الملكية والأميرية والسلطانية في الوطن العربي. واعتمادي في إيصال هذا النداء لجلالة الملك عبد الله الثاني أولا على مستشاره الإعلامي الزميل الأستاذ أمجد العضايلة، المعروف بتواضعه واستماعه الشديد لكلّ ما يهم الأردن في كافة الميادين خاصة حرية التعبير وإبداء الرأي والدفاع عن المظلومين. وكي يضاف هذا العفو للمسيرة الديمقراطية وسقف الحريات التي يعيشها الأردن، خاصة أنّه في الأسابيع الماضية صدرت قرارت عفو عن سلفيين إسلاميين ، هذا الشاب المراهق أولى منهم بالعفو الملكي الذي أنا متأكد من صدوره.
ملاحظة مهمة هذا النداء مجمل أفكاره لأصدقاء من نشطاء حقوق الإنسان من عدة جنسيات أوربية، اجتمعنا معا لمناقشة الحدث، وبالتالي ربما يكون دوري فيه هو ترجمة وتقديم أفكار الاجتماع والنقاش باللغة العربية فقط ، وأيضا حرصي على دعم المسيرة الديمقراطية في المملكة ليستمر هذا الوطن في البناء والتقدم اعتمادا على موارده البشرية التي يمكنها تعويض نقص الموارد الطبيعية.

|
 تم بيع قطعة الأرض المشار إليها لشركة المعبر رغم وجود خلاف قانوني ودعوى قضائية مع ورثتها لا زالت منظورة أمام القضاء و استمع أعضاء لجنة الخدمات العامة والسياحة والآثار في مجلس النواب لجنة التحقيق في بيع ميناء العقبة، لدى لقائهم رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وأعضاء المجلس إلى شرح مفصل عن دور سلطة المنطقة وصلاحياتها في المنطقة الهادفة إلى توفير بيئة إستثمارية مناسبة وجاذبة للاستثمار.
وقال رئيس المجلس المهندس عيسى أيوب، أن إنشاء شركة تطوير العقبة جاء لغايات أن تكون هي الذراع التنفيذي لسلطة المنطقة الخاصة من خلال ولايتها على أراضي العقبة والمخطط الشمولي الذي تم تنفيذه من قبل السلطة ولتعزيز دور السلطة الرقابي ولفصل العلاقة ما بين الجهات الرقابية والتنفيذية.
وأوضح أيوب أن التطور والنماء الذي شهدته المنطقة الخاصة منذ إنشائها دليل على نجاح الرؤية الملكية السامية في إنشاء هذه المنطقة التي تستهدف تحويل المنطقة إلى مركز نمو اقتصادي وجذب سياحي يعزز من وتيرة النمو الاقتصادي.
وأكد أعضاء مجلس مفوضي سلطة العقبة الخاصة أن موقع الميناء كان قد طرح سابقا كمشروع استثماري لكن أفضل العروض التي قدمت آنذاك لم تتجاوز قيمتها مبلغ (200 مليون دولار)، لكن اتفاقية الحكومة الأردنية مع حكومة أبو ظبي وحاجة الأردن آنذاك لمبلغ نقدي يتم تسديده، لإطفاء بعض الديون المستحقة لنادي باريس على المملكة كان وراء البيع لشركة المعبر التي تقدمت للاستثمار بناء على المفاوضات، تمت مباشرة ما بين الحكومة والجهات الامارتية المعنية وتم توقيع الاتفاقية من قبل وزير المالية فيما تمت مصادقة مجلس المفوضين على الاتفاقية لاحقا.
وتساءل النواب أعضاء اللجنة عن شرعية بيع الميناء الرئيس إلى شركة المعبر وهل كانت العوائد المالية التي تحققت للخزينة وقدرها 500 مليون دولار مناسبة لقيمة الأرض الحقيقية، وقالوا أن هناك معلومات تشير إلى أن كلفة تجهيز مشروع مرسى زايد بالبنية التحتية تكلف الخزينة ما يفوق الرقم الذي بيعت فيه أراضي الميناء.
وقال النواب أن ما لديهم من معلومات تشير إلى أن الاتفاقية نصت على تقديم خدمة التيار الكهربائي للمشروع على حساب الخزينة وبمبلغ قد يصل إلى حوالي 500 مليون دينار متسائلين عن سبب تجاهل الأرقام المالية الفلكية المترتبة على خزينة المملكة ولماذا لم يتم الالتفات إليها عند عقد اتفاقية البيع .
وتساءل أعضاء لجنة السياحة أعضاء لجنة التحقيق في مشروع بيع ارض الميناء الرئيس عن مدى دستورية بيع الشواطىء في العقبة للمستثمرين وهل ذلك ينسجم مع حق الولاية الوطنية والسيادة على كافة أراضي وشواطئ المملكة.
كما التقى النواب في مقر شركة تطوير العقبة برئيسها التنفيذي محمد الترك ونوابه ومدراء الشركة بحضور رئيس مجلس الإدارة المهندس عيسى أيوب الذي قدم إيجازا موسعا عن عمل الشركة وفلسفة وجودها وأسباب قيامها ومجمل المشاريع المقامة في العقبة والتي تستهدف زيادة تنافسية البيئة الاستثمارية في المنطقة الخاصة وتمكين المجتمع المحلي.
وأوضح الترك تحقيق شركة تطوير العقبة إيرادات خلال العام الماضي ناهزت 102 مليون دينار وهو ثمار شراكتها في المشروعات الاستثماري المقامة في المنطقة الخاصة معتبرا أهم المشروعات التي تعمل على تنفيذها شركة تطوير العقبة حاليا مشروع نقل الميناء إلى المنطقة الجنوبية الذي سيكلف حوالي 200 مليون دينار بعد قرار تنفيذه مباشرة من قبل الشركة منوها إلى أن ذلك يحقق وفرا ماليا يناهز 170 مليون دينار فيما لو نفذ من قبل شركات أجنبية بموجب العروض التي قدمت في وقت سابق.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة المعبر عماد الكيلاني إلى أن المشروع يسير وفق ما هو مخطط له وحسب المراحل الزمنية التي حددها المخطط الشمولي للمشروع، معتبرا أن هناك الكثير من التحديات التي واجهت وتواجه المشروع لعل أهمها طبيعة تضاريس المنطقة وطبوغرافية الأرض التي تشكل المناطق الجبلية جزءا واسعا منها لكنه أوضح أن عملية البناء والإنشاء مستمرة وفق المخطط الذي يتسم بضخامته وتنوع استثماراته.
وكان رئيس اللجنة النائب الدكتور محمد زريقات أكد اهمية الاستثمارات الإماراتية،التي أرسى دعائمها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مؤكدا على أن استثمار حكومة أبو ظبي في المملكة يحظى بكامل الرعاية والاهتمام لأنه استثمار عربي يستهدف دعم المملكة وتنمية اقتصادها.
وقال أن زيارتهم للعقبة جاءت للاطلاع على كافة تفاصيل ما تم من استثمارات في العقبة وما وقع فيها من اتفاقيات مع مختلف الشركات الاستثمارية والاستماع إلى كافة الآراء ووجهات النظر المتعلقة بها.
وقال زريقات:» ليس هناك نية مبيتة عند اللجنة أو عند مجلس النواب تجاه أي جهة أو أي مستثمر وإنما كشف الحقائق لكافة المواطنين والتأكيد على أن كافة عمليات الاستثمار تمت بشكل شفاف وعادل للمملكة».
( رصد - وكالات )
|
|
 المعارضة السياسية الأردنية توجان فيصل - (أرشيفية) تعرضت المعارضة السياسية توجان فيصل للتهديد بالقتل من قبل ثلاثة أشخاص صباح الثلاثاء. وقالت فيصل لموقع "في المرصاد" بأنها تعرضت للتهديد بالقتل من ثلاثة أشخاص صباح الثلاثاء حيث أن ثلاثة أشخاص دقوا باب منزلها في الحادية عشرة، ففتحت لهم الباب معتقدة أنهم مسوقون أو بائعون، خصوصا وأن الأناقة ظاهرة عليهم. فسألوها: حضرتك نازلة تحاضري في الكرك. أجابت: نعم. فأبلغوها: إذا بدك ترجعي عايشة، لا تروحي عالكرك! فاحتجت توجان على هذه اللغة وصاحت في وجوههم، فما كان من ثالثهم إلا أن حرك جاكيته كاشفا عن مسدس على جنبه، حيث غادروا المكان، مؤكدين لها: إحنا بس بنوصّلك رسالة!
وتابعت فيصل حديثها الخاص لـ"في المرصاد": بعد ذلك اتصلت بالدكتور رياض النوايسة الذي سوف يشاركني مع الشيخ سالم الفلاحات في ندوة بالكرك عن الإصلاح، وشرحت له ما جرى إلا أن النوايسة قلل من شأن ما حدث، ودعاها ألا تهتم بالأمر. لكن توجان، قالت إن هؤلاء "بلطجية" وسبق لهم أن اعتدوا على ليث شبيلات، وعلى أحمد عبيدات. لذا قمت بالاتصال برئيس الوزراء من خلال مرافقه فأبلغته بما جرى، حيث قام الرئيس بالاتصال بالمخابرات، وأكدوا له أن لا علاقة لهم بالحادثة لا من قريب ولا من بعيد.
وزيادة على ذلك، تتابع توجان فيصل، قامت دائرة المخابرات بتأمين سيارتين مرافقتين لسيارتي الذاهبة إلى الكرك، لكنّ عطلا في سيارتي جعلني أستقل إحدى سيارتيْ المخابرات. وقالت توجان لمندوب "في المرصاد": أنا أتحدث إليك من سيارة المخابرات، فهذه أول مرة تذهب فيها معارضة لإلقاء محاضرة بحماية المخابرات.
وأكدت هذه ربما تكون فرصة كي نتعاون جميعا من أجل محاربة "البلطجية"، ووضع حد لكل الخارجين عن القانون.
|
|
 نشرت الملكة رانيا زوجة عاهل الأردن الملك عبد الله، على حسابها الخاص بموقع تويتر؛ صورة لها وهي تلعب بالرمال مع نجلها الأمير هاشم، وكتبت معلقةً على الصورة: "أجمل اللحظات تلك التي نقضيها مع أبنائنا".
وتأتي هذه الصورة التي نشرتها الملكة رانيا، في وقت احتفلت فيه، أمس، الأسرة بعيد ميلاد الملك عبد الله ونجله الأمير هاشم الذي وافق 30 كانون الثاني (يناير).
ونشرت الملكة رانيا بهذه المناسبة، على صفحتها في فيسبوك، صورة للملك ونجله وهما يطفئان الشموع، وكتبت بهذه المناسبة: "كل عام وأبو حسين بخير.. الله يخلي لنا مليكنا ويخلي الأردن أمن وعامر.. و كل عام والأمير هاشم بخير.. الله يعطيك مائة سنة حلوة ومليكنا وإخوانك حواليك.. الله يحميكم".
ومن ناحيتهم، تفاعل أعضاء صفحتي الملكة سواء على فيس بوك وتويتر، مع ما كتبته، واستقبلتا أكثر من 10 آلاف تهنئة تدعو للملك ونجله بالعمر الطويل.
( رصد - وكالات )
|
|
 قالت إذاعة صوت إسرائيل الأربعاء إن الجانبين الأردني والإسرائيلي اتفقا على التعاون بنقل بضائع إلى إسرائيل عبر ميناء العقبة إلى إيلات، بدلاً من قناة السويس المصرية. وأوضحت أن الجانبين توصلا إلى اتفاق للتعاون بين مينائي العقبة الأردني وإيلات الإسرائيلي، في عملية نقل البضائع القادمة من إفريقيا والشرق الأقصى إلى إسرائيل.
وقالت إن هذا الاتفاق تم التوصل إليه " خلال الزيارة التي قام بها وفد عن شركات الموانئ الاسرائيلية واتحاد ارباب الصناعة للعقبة" الثلاثاء.
وأشارت إلى أن " نقل البضائع عن طريق ميناء ايلات بدلا من قناة السويس سيؤدي الى خفض النفقات بصورة ملحوظة".
( رصد - وكالات )
|
|
 بابا بدي مؤسسة مستقلة زي صحابي!! كتب: محمد البدارين - عمان - -
في الستينيات بدأ اهتمام الدول النامية بانشاء ما يسمى (المشروعات العامة او المؤسسات المستقلة) كأداة في عملية التنمية،وكانت دول اوروبا قد شهدت هذه التجربة قبل ذلك فورانتهاء الحرب العالمية الثانية بهدف تسريع عمليات اعادة البناء ، علما بأن تسمية الدول النامية في اصلها كانت لاغراض المجاملة اوالتشجيع بقصد التوريط فالاسم الحقيقي لهذه الدول هو الدول المتخلفة.
وتقوم فكرة المشروعات العامة اصلا على اساس المزج الايجابي بين اساليب الادارة العامة في القطاع العام واساليب ادارة الاعمال في القطاع الخاص ، ويمكن اعتبارها للتوضيح قطاعا ثالثا يجمع بين قوة وصرامة القطاع العام الحكومي ومرونة وحركية القطاع الخاص ،وبذلك تستفيد من الخصائص الايجابية لكليهما وتتحاشى سلبياتهما ، فهي تختصر الوقت وتتجاوز المعوقات البيروقراطية وتتيح مجالا اوسع لاستقطاب الكفاءات وتنفيذ برامج كبيرة بسرعة وكفاءة وفاعلية مع الالتزام بالصالح العام، مما يعطي لها ميزات تفوق القطاع العام لاغراض تخدم الاهداف العامة للدولة وفق اعتبارات المصالح الوطنية الاستراتيجية.
ويًعرّف المشروع العام بأنه: كيان قانوني مستقل تمتلكه الدولة كليا أو جزئيا وتقوم بتشغيله باعتباره وحدة إنتاج مباشر بغرض توفير خدمات اساسية او سلع أساسية ، أو بغرض القيام بإنتاج يستهدف تحقيق الربح ، ولا بد ان تديرالمشروع جهة عامة حتى لو لم يكن مملوكا للدولة بشكل كامل،فهو كيان رسمي عام مهما بلغت درجة استقلاليته عن الحكومة.
ويتميز المشروع العام( المؤسسة المستقلة) عن ( الوزارات المركزية) باستقلاله الاداري والمالي ، فاجهزة الادارة العامة كالوزارات والدوائر الحكومية ترد ميزانياتها في الموازنة العامة للدولة ويخضع العاملون فيها لنظام الخدمة المدنية وتقوم بالوظائف الحكومية التقليدية مثل خدمات الصحة والتعليم والامن،وتسدد نفقاتها من خلال الضرائب اي من الموازنة العامة وليس من خلال تقاضي ثمن الخدمة اوالسلعة مباشرة من المستفيد منها،اما المشروع العام (المؤسسة المستقلة او الشركة العامة) فيقوم بانتاج مباشر ويتحمل المستفيد منه ثمن المنفعة اوالخدمة مباشرة،مثل خدمات الماء والكهرباء ، ويخضع العاملون فيه لكادر وظيفي خاص به،وتعهد الدولة عادة لمجالس ادارة بادارة هذه المؤسسات وتمنحها الاستقلالية بموجب قانون لكل مؤسسة باعتبارها كيانات قانونية مستقلة بهدف تمكينها من القيام بوظيفتها وفق متطلبات الاستثمارالاقتصادي وبما يسمح لها بحرية الحركة والمبادرة، مازجة بين الادارةالعامة وادارة الاعمال لتحقيق اهدافها بنجاح .
ومن الاشكال المعروفة للمشروعات العامة، ما يسمى المؤسسة التقليدية وهو شكل (غير تجاري)، يهدف إلى توفير وتقديم الخدمات الأساسية وفق السياسة العامة للدولة مثل مؤسسة الاذاعة والتلفزيون في الاردن ، أما الشكل الثاني فهو المشروعات العامة(التجارية) مثل الشركات العامة، وهي التي من المفترض أن تقوم بالإنتاج المباشر للسلع والخدمات أو الاستثمار المباشر وتستهدف تحقيق فائض في إيراداتها. الا انه في كلا النوعين (التجاري وغير التجاري) لا يجوز ان تتحمل الدولة اعباء مالية خصوصا بعد مرحلة التأسيس،فالمؤسسة المستقلة غيرالتجارية يجب ان تحقق ايرادات مباشرة تكفي على الاقل لسد نفقاتها ،اما المؤسسة المستقلة التجارية فلا يكفي ان تغطي نفقاتها فقط بل يجب ان تحقق فائضا في الارباح. فالاولى غير التجارية رغم ان هدفها الاساسي ليس الربح لكنها بعد تجاوز مرحلة التأسيس يجب ان تكون قادرة على تحقيق ايرادات تكفي للانفاق على نفسها ولا تكون عبئا ماليا على الدولة.
مثال: الجامعة الاردنية تعتبر مؤسسة مستقلة غير تجارية يجب ان تكون قادرة على اعالة نفسها بنفسها على الاقل ، شركة الفوسفات قبل الخصخصة تعتبر مؤسسة مستقلة تجارية يجب ان تحقق فائضا في الارباح ، ومن اقدم المؤسسات المستقلة في الاردن مؤسسة الاقراض الزراعي حيث ينص قانونها على انها( تقوم باعمالها على اسس تجارية وتسدد نفقاتها من مواردها الخاصة وتستوفي فائدة على القروض التي تصدرها بمعدل يكفي لتغطية نفقاتها ويحقق لها ربحا معقولا) وكذلك مؤسسة الموانىء التي ينص قانونها على استقلالها المالي والاداري ويمنحها وضعا احتكاريا فلها وحدها حق انشاء الموانىء في المملكة وادارتها واستغلالها، لذلك فانها يجب ان تحقق فائضا في الربح مستفيدة من وضعها الاحتكاري ومن الاعفاءات الضريبية والجمركية التي تستفيد منها المؤسسات العامة المستقلة عموما، علما بأن وضع هذه المؤسسة اصبح غامضا منذ عام 2008 بسبب عدة قرارات متضاربة حول الغاء قانونها وتحويلها الى شركة، وبيع الميناء بما يخالف قانونها (الملغي وغير الملغي في نفس الوقت ) الذي يعطيها وضعا احتكاريا في انشاء وتشغيل الموانىء في البلاد.
وكانت المبررات والاهداف لاستحداث هذه المؤسسات العامة المستقلة( التجارية وغير التجارية) في معظم الدول هي: تقديم خدمات وانتاج سلع ضرورية ، بناء مشروعات يحجم القطاع الخاص عن القيام بها اويعجزعن القيام بها ،القيام بالمشروعات الحساسة لاسباب امنية مثل مشروعات الطاقة والاسلحة، استغلال فائض الثروة لدى الدولة وتنويع مصادر الدخل، تنمية مناطق محرومة في البلاد غير جاذبة للاستثمار.
وبالتجربة الميدانية في الدول النامية خصوصا، لم تحقق هذه المشروعات المستقلة النجاحات المأمولة،وتحولت في معظم الاحيان الى عبء مالي على الدولة نتيجة لعجزها عن تغطية نفقاتها وعدم تحقيق الارباح وتورطها بالديون ، وتتلخص الاسباب التي ادت لتعثر هذه المشروعات في: ضعف الرؤية الاستراتيجية للدولة وانعدام التخطيط حيث انشئت كثير من المؤسسات بناء على اجتهادات فردية او اراء سياسية، ضعف استقلالية المشروعات وتدخل الحكومة بشؤونها مما افقدها مرونة الحركة والمبادرة ،تركيزها على الاهداف التي يصعب قياس نتائجها مما سهّل اخفاء مظاهر سوء الادارة والفساد،اهمال الاهداف الاقتصادية التي تحقق عوائد تغطي التكاليف ،انتقال عدوى معظم مشكلات الاجهزة الحكومية اليها كالتوسع الشكلي ومشاكل البيروقراطية والفساد واستغلال النفوذ والاسراف والتبذيروالهدر، وعدم الاكتراث بمشاكل الجمهور، وعدم الاهتمام بالتطويروالتدريب والتعلم.
ونتيجة لتعثر هذه المشروعات عموما،ظهر التوجه نحو الخصخصة على أمل ان تكون الخصخصة قادرة على تصحيح مسارها ورفع كفاءتها،وعلى الرغم من الايجابيات المعروفة للخصخصة الا انها لا تخلو من سلبيات كثيرة ، فالقطاع الخاص يعمل من اجل الربح لا من اجل المنفعة العامة،ورغم انه ضرورة للاستثمار في المجتمع النامي الا ان القطاع العام قبل ذلك يمثل حاجة اساسية للتطوروالنمو والامن والاستقراروتحقيق العدالة، علما بانه لا يوجد حد متفق عليه يفصل بوضوح بين مايجب ان يكون عاما وما يجب ان يكون خاصا ،ومثل هذا الفصل يخضع لمعايير كثيرة ترتبط بالظروف الاقتصادية والسياسية ومستوى التطور والتنمية في الدولة وخبرة قطاعها الخاص وطبيعة تكوينه، وتتعلق ايضا بدرجة كفاءة القطاع العام.
واذا كان هناك من رحب بالخصخصة وقدم الادلة على نجاعتها وتفوقها في تحقيق الكفاءة، الا ان هناك بالمقابل من حذرمن مشكلاتها وسلبياتها،ويرى المحذرون من الخصخصة( قبل ازمة العالم الحالية)ان الكفاءة لا علاقة لها ابدا بشكل ملكية المشروع، فلو كان شكل الملكية له تأثيرحتمي على الكفاءة لما وجدنا الكثير من المشروعات الخاصة تعاني من الفشل ، فمجرد التحول من الملكية العامة الى الملكية الخاصة لا يعني بالضرورة تحقيق الكفاءة الانتاجية التي تعني اختيار وسائل انتاج تؤدي لتخفيض الكلفة او تعظيم الناتج مع ثبات التكاليف،او تحسين الجودة مع ثبات التكاليف.
ويشارهنا الى ان تجارب الخصخصة في الدول المتقدمة لم تنه اصلا دورالدولة كما نعتقد، بل ان الدولة هناك ظلت تتحمل مسؤلية التأكد من توفر الخدمة بسعر مناسب وكمية ونوعية مناسبتين،وظل مطلوبا منها ان تتأكد من عدالة تقديم الخدمة ووصولها الى المستفيدين، كما استمرت بالتدخل للحد من المشاكل المتوقعة، وقد تدخلت فعلا في الازمة العالمية الحالية ، ومن الاساس اكد المحذرون من الخصخصة على ضرورة الانتباه الى اختلاف البيئات بين الدول المتقدمة والدول النامية، فمناهج الخصخصة الغربية لايمكن تطبيقها بصورة عامة في اقطار يتسم فيها القطاع الخاص بالتخلف والفساد ويحتاج لدعم ومساندة الحكومة باستمرار.
وتبرزهنا اهمية الرقابة على المشروعات العامة للتأكد من مستوى كفاءتها وفاعليتها،وجودة خدماتها ،ذلك ان من مصلحة الحكومة ان ينعكس اداء المشروعات العامة على رضا المواطنين، فشرعية الدولة الحديثة مستمدة من رضا مواطنيها، ولا بد من التركيز على عاملي العائد والكلفة كأساس للرقابة وتقييم الاداء ، كما ان المشروعات العامة غير الكفؤة قد تكون عنصرا طاردا للاستثمارات الاجنبية التي يهمها ان تتعامل مع منظمات يتسم اداؤها بالكفاءة والفاعلية والشفافية، ويلاحظ هنا أن كلمة الرقابة بحد ذاتها باتت ذات دلالة استعمالية ممقوتة في الذهن العربي لالتصاقها بمفاهيم التفتيش والسيطرة وتصيد الاخطاء ولا يمكن تحرير الذهن العربي من معناها السلبي المتجذر الا من خلال تحديث عمليات الرقابة نفسها وتخليصها من ارثها الكريه.
ولما كانت الدولة بمفهومها الحديث تتحمل بشكل كامل مسؤولية رعاية المصلحة العامة للمجتمع فانها بحكم وظيفتها هذه ملزمة بحماية الصالح العام الذي هو مصلحة كل المواطنين او غالبيتهم الساحقة ، ولذلك فلا حدود خاصة او عامة تمنع تدخل الدولة في اي شأن اذا ما اقتضى الصالح العام ذلك فعليا ، وهي تتدخل من خلال اجهزتها العامة وتقع على عاتقها مهمة التأكد من ان كافة انشطة قطاعات المجتمع سواء كانت عامة او خاصة لا تتعارض مع الصالح العام.
ومن مسؤولية الإدارة العامة ( الحكومة) التأكد من انسجام نشاط المشروعات العامة مع المصلحة العامة ، فالفصل بين الإدارة العامة والمؤسسات المستقلة يجب أن لا يكون بابا للتهرب ًمن سيادة الحكومة المركزية، وهدف الاستقلالية يجب أن يكون خدمة الرؤية الاستراتيجية للدولة ، وليس مجرد تكتيك لتحقيق اغراض لا تخدم الصالح العام او للانفلات من القيود الحكومية، ولذلك لا بد أن تحتفظ الدولة بمهمات التوجيه والتخطيط و الرقابة على هذه المؤسسات، بحيث يتم التأكد من مبررات إنشائها و حيوية أهدافها و انسجامها مع الخطة الوطنية العامة وانخراطها بعمليات مجدية لتحقيق الهدف الاستراتيجي الكبير للدولة، ولابد من التحرر من الضغوط السياسية و الإجتماعية التي قد تؤدي لانشاء مؤسسات غيرضرورية او غير نافعة، او منح الاستقلالية المالية والادارية بشكل غير جدي او غير فعلي بما يفقد الاستقلالية معناها.
 الزميل الكاتب : محمد البدارين - عمان والمؤسسات المستقلة غير الناجحة التي تعجز إيراداتها عن سد نفقاتها فتضطرالحكومة لتحمل اعبائها، يصبح منحها الإستقلال المالي و الإداري أمراً غير ذي معنى على الاطلاق، لذلك يجب أن تستبعد من حظيرة المشروعات العامة المستقلة وتلحق بالوزارات المركزية ، فالسعي لتحقيق الربح لا يتعارض مع وظيفة الدولة، لكنه يختلف عن سعي القطاع الخاص للربح، فالمشروعات العامة توجه أرباحها لتحسين الخدمات وتنمية النشاط الإقتصادي في البلاد، كما تنعكس أرباحها على الأهداف التنموية للمجتمع من خلال تحقيق النفع العام وإتقاء الأخطار الإقتصادية والإجتماعية الأمر الذي تصبح معه خصخصة المشروعات العامة ليست الحل المناسب لمعضلتها.
وفي الاردن هناك نوع من المؤسسات المستقلة استحدث لاسباب لا علاقة لها بالمشروعات العامة ، ولا تشرح قوانين هذه المؤسسات في ديباجاتها دواعي منحها الاستقلالية المالية والادارية ، ولنا ان نستنتج الاسباب ، واحيانا تكون هذه الاستقلالية غير فعلية ، فعلى سبيل المثال تتمتع هيئة مكافحة الفساد وديوان المظالم بالاستقلالية ووفق قوانينهما مؤسسات مستقلة ماليا واداريا, ونستنتج ان دواعي الاستقلالية هنا سياسية ، ولكن هذه الاستقلالية القانونية تبدو غير فعلية على ضوء شكوى المؤسستين من نواقص ادارية ، فالمؤسسة المستقلة اداريا وماليا تكون قادرة على سد نواقصها بنفسها باعتبارها كيانا قانونيا مستقلا كما ينص على ذلك قانون تأسيسها، وهذا مثال على عدم الجدية في منح الاستقلال.
واخيرا فان الافراط الاردني اللا مسؤول عبر السنين الماضيات في منح كثير من الهيئات والتنظيمات الادارية الاستقلال الاداري والمالي عن الحكومة المركزية هو تعبير عن جهل في دواعي الاستقلالية ومبرراتها ، فاية مؤسسة مستقلة لا ينطبق عليها تعريف المشروع العام هي عبارة عن دائرة حكومية مكانها الطبيعي داخل الجهاز الحكومي المركزي، ولا مبررلمنحها الاستقلالية المالية والادارية،ولا يوجد اي مبرر لاختلاقها ، ويجب الحاقها باحدى الوزارات المركزية ، فالتوسع الارتجالي والعشوائي في انشاء هذه المؤسسات لا يعبر الا عن نقص في فهم وظيفة الدولة واستهتار بدور الحكومة المركزية ، فكل هيئة او مؤسسة لا يوجد مبررضروري لاستقلالها هي بمثابة حالة انشقاق عن الادارة العمومية، فالاصل في الادارة العامة هو الوزارات المركزية والاستثناء هو المؤسسات المستقلة وليس العكس،اما ان تصل الامور الى حد استحداث عدة هيئات مستقلة تعنى بنفس النشاط اضافة للوزارة المركزية الاصلية، فهو لا يقع ابدا في باب الادارة ولا المنطق، لكنه قد يقع في باب بابا بدي مؤسسة مستقلة زي صحابي!!
( الإصلاح نيوز )
|
|
 الزميل الكاتب : د. موسى برهومة - عمان كتب : د. موسى برهومة - عمان - -
من الضروري أن نوضح أننا إذ نتحدث عن الإعلام في الأردن، فإننا نعني سائر وسائل الإعلام المعروفة، مقروءة ومسموعة ومرئية، حكومية وشبه حكومية ومستقلة، ورقية وإلكترونية. فكل هذه الوسائل مجتمعة ومتفرقة تعاني من أزمة، قد يكون عنوانها الأساسي: الحرية والمهنية.
ومن الضروري كذلك أن نعترف أن مأزق الإعلام في الأردن، الذي وصفه كتّاب بأنه الآن يعيش "مرحلة الخريف"، ليس مأزقا مستجدا. إنه نقطة التجاذب الأساسية التي جسدت تناقضات الدولة وارتباك خطابها منذ أكثر من نصف قرن.
وبمقدورنا أن نقول إن الإعلام كان الميدان الأشد رحابة لتبلور اتجاهات الدولة والحكومات المتعاقبة التي ظلت وما انفكت تعاني من "فوبيا" الإعلام، لأن الإعلام بشروطه التي تعارف عليها العالم من زمان بعيد يقتضي الشفافية وكشف الحقائق، وهو ما جعله يكتسب صفة السلطة، أي بمعنى سلطة الرقابة والمساءلة والوقوف في المرصاد لأية تجاوزات أو خروقات تتناقض والتعهدات والالتزامات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وسواها.
في آخر مؤشر دولي كشفت نتائجه الأربعاء الماضي 25/1/2012، تراجع تصنيف الأردن ثماني درجات على سلم الحريات الصحافية، بحسب تصنيف منظمة "مراسلون بلا حدود" التي قالت إن الأردن تراجع من المركز 120 للعام 2010 إلى 128 للعام 2011.
المنظمة عزت هذا التراجع إلى "عنف الشرطة إزاء الإعلاميين والاعتداءات المتكررة والمتعمدة" ضد بعض وكالات الأنباء العالمية.
فهل يعني ذلك بالنسبة للحكومة مؤشرا خطرا يستدعي دق ناقوس التحرك لمعالجة هذا الخلل؟
بالتأكيد، كلا!
الحكومة، وعلى لسان الناطق باسمها، مارست، كشأن الحكومات التي سبقتها، حالة الإنكار، دافعة بالذريعة التقليدية التي تدعو إلى "عدم اعتماد الرؤى الخارجية للحالة الإعلامية في الأردن"، بحسب الناطق باسم الحكومة الذي أوضح أن التقرير يتحدث عن فترة سابقة شهدت انحسار الحرية الإعلامية، بينما الأمر، مع الحكومة الحالية، بخلاف ذلك!
دعونا نوضح أكثر، ونجتاز التجريد إلى التجسيد:
الاعتداءات على الإعلام عابرة للحكومات، بمعنى أن توجيه سياسة الإعلام، وبخاصة الرسمي، والتابع للرسمي، ليس قرارا حكوميا، وهو ما يقوّض أكذوبة "الولاية العامة للحكومة".
ويكفي أن نتذكر الاعتداء على مسيرة المفرق، وإحراق مقرات الحركة الإسلامية، حيث قامت الأجهزة الأمنية وبعض أجهزة الدولة بالضغط على غالبية وسائل الإعلام من أجل إخفاء ما حدث، أو اعتماد الرواية الرسمية حول ما جرى، وتحميل المسؤولية عن الحدث للإسلاميين، والدفع باتجاه شيطنتهم، وإخراجهم من ملة البشر.
وقد تابعتُ في اليوم نفسه التلفزيون الأردني في نشرة الأخبار وبرنامج "ستون دقيقة" حيث لم يأت لا من قريب ولا من بعيد لعلى ما حدث في المفرق، والذي أعتبره تحولا في منتهى الخطورة يهدد السلم الاجتماعي، ويقامر بمستقبل النظام السياسي.
وفي غضون ذلك، وقبله، وبعده، كانت الاعتداءات تتواصل على الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية من قبل نافذين، ومسؤولين معلومين ومجهولين، ومن قبل "بلطجية" مأجورين يعملون لمصلحة قوى الشد العكسي في الدولة والمجتمع. وقد سُجلت تلك الانتهاكات والاعتداءات، ومن أبرزها الاعتداء على مقر وكالة الصحافة الفرنسية بجبل عمان وتحطيم محتوياته، وتهديد أحد العاملين فيه بالقتل، وكان ذلك بقيادة أحد النواب الذي يحظى بدعم رسمي منقطع النظير، لكنّ أيّ تحقيق في شأن هذا الاعتداءات لم يتمّ حتى الآن، ولم يتم تحويل أي من المعتدين للمحاكمة، ولن يتم في المستقبل، ما دمنا محكومين بهذه العقلية.
فما معنى ذلك؟
معناه أن هذه الاعتداءات تتم برعاية رسمية، ولا معنى لديّ سوى ذلك!
الإعلام في الأردن مختطف، وتابع تبعية شبه كاملة للرؤية الأمنية. وهذه الرؤية ما تزال تتعامل مع الإعلام بالطريقة التقليدية التي تذكر بإعلام الدول الشمولية، حيث ثمة حقيقة واحدة، لا شريك لها، وحيث سطوة المطلقات والمقدسات والمحرمات والمحظورات، وحيث فلترة الأخبار والأحداث، وتزييف الحقائق، وإرهاب المخالفين، وطردهم من جنة السلطة ونعيمها!
الرؤية الأمنية هي التي مارست، وما تزال، الهيمنة والوصاية على وسائل الإعلام المختلفة، وبطرق مختلفة، ربما تكون أشد نعومة من الحرير، لكنها في المحصلة النهائية تدخلات تحد من حرية الصحافيين، وتربك مخيالهم، وتتعامل معهم باعتبارهم قاصرين لا يعرفون مصلحة البلد، ويتعين أن تكون هناك جهة أو مؤسسة أو شخص يحدد لهم تلك المصلحة، ويرسم لهم خريطة الطريق المؤدية لها. إنها "ولاية الفقيه" بنسخة أردنية.
إذن، ما نزال في مرحلة الحكم البطريركي، والدولة المركزية التي تمنح المعلومات وتحجبها، وفق معادلة هي أقرب إلى الأحاجي والألغاز. فالرؤية الإعلامية يصنعها الإعلاميون أنفسهم، كما أن الرؤية الأمنية يصنعها الأمنيون ورجال البوليس.
الحكومات المتعاقبة تتحمل المسؤولية عن هذا الوضع الشاذ، بسبب إخلالها بمعادلة الشراكة المتكافئة بين مؤسسات الدولة وبين وسائل الإعلام، حيث جرى دائما الهيمنة على وسائل التعبير، وتكبيلها، وتكميم أفواه الأصوات الناقدة فيها. كما استمرأت تلك الحكومات أن تتحول وسائل الإعلام، بما فيها المستقلة والمنتمية للقطاع الخاص، إلى أبواق تكيل المدائح لقرارات الحكومات، حتى تلك القرارات غير الشعبية والغاشمة والخاطئة التي عطلت مسيرة الإصلاح، وتواطأت مع الفاسدين.
ويأتي من يتساءل: لماذا لم تعد الناس تثق بالإعلام الحكومي. الجواب ليس مرده، بالتأكيد، أن العاملين فيه عاجزون عن تقديم رؤية مهنية متقدمة، بل لأن الإرادة السياسية في إصلاح الإعلام الحكومي، والإعلام بشكل عام، لم تتبلور بعد، وإن تبلورت فإنها تسير بخطى بطيئة، غير مرئية بالعين المجردة، وتتوسل بأدوات قديمة عفا عليها الزمن، ولا تحسن وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
الإعلام الحكومي، وما دار في فلكه، يفتقر إلى المهنية في عرض وجهات النظر، فضلا عن افتقاره إلى الخيال الخلاق، وهو ما يزال يتعامل بطريقة التحشيد والتعبئة، والضيق بالرأي الآخر المخالف أو الناقد أو المعارض، وبالتالي لم يرق إلى الدور التنويري الذي يحترم عقل المتلقي، ويدفع الحياة في الأردن، بمختلف وجوهها، نحو التطور والتقدم.
وما عجزُ التلفزيون الأردني،الذي يعد من أقدم التلفزيونات العربية، عن حمل روح الدولة والصعود بها في مجابهة التحديات إلا بسبب التدخلات الأمنية والحكومية التي لم تتوقف حتى هذه اللحظة في شؤون المؤسسات الإعلامية، إن هذه التدخلات قد طاولت حتى المؤسسات الإعلامية المستقلة، مما خلق حالة من الفزع في نفوس الصحافيين، وأعلى من جدران الخوف، وجعل الرقيب الذاتي، بفعل الضغط الأمني المتواصل على مدى عقود، يتحول إلى أداة أشد عسفا من قلم رئيس التحرير، أو المحرر المسؤول، حيث كانت الحقيقة وحدها هي التي دفعت ثمن هذه التدخلات التي كانت مشفوعة بالتهديدات، ما أسفر عن الوصول إلى حالة الإعلام المرعوب.
لقد سعت مؤسسات في الدولة بكل ما أوتيت من سلطة من أجل "قوننة" إرهاب الصحافيين وتكميم أفواههم، من خلال تشريع قوانين طاردة للحريات كان آخرها المادة 23 من مشروع قانون معدل لقانون هيئة مكافحة الفساد التي تتضمن تقييدات لحرية الصحافة في تناول قضايا أشخاص مرتبطين بمؤسسات الفساد.
ورب قائل إن هذه المادة وضعت من أجل حماية الناس من تغوّل وسائل الإعلام، وبخاصة المواقع الإلكترونية التي يفوق عددها الآن 200 موقع.
وربما يعيب كثيرون، ومعهم كل الحق، من شطط بعض هذه المواقع، ومن تجاوزاتها المهنية، ومن اعتمادها الإثارة، وبعدها عن المعايير المهنية، واتخاذ الابتزاز والتشهير والسبّ والتضليل، وسيلة للارتزاق والتكسب غير المشروع..
لكنّ ذلك كله، على وجاهته، لا يبرر اللجوء إلى إقرار مادة جديدة للعقوبات، لا سيما وأن قانون المطبوعات والنشر، وكذلك قانون العقوبات يتضمنان حزمة من العقوبات المتصلة بما يعرف بـ"جرائم النشر" والقذف والذم والقدح والتشهير.
الأولى بمؤسسات رسمية تشكو الآن من تغول بعض المواقع الإلكترونية، أن تعالج الأمر بحكمة وأناة، وألا تبادر إلى التعامل مع مشكلة الإعلام الإلكترونية بمنطق العسف والقوة والغطرسة.مع تأكيدي الكبير أن ثمة مشكلة في هذا الإعلام الجديد لا بد من تشخيصها وتحديد مكامن العلل فيها، وهي مكامن لا تخفى على كل ذي لب حصيف!
وأعلم أن هناك خطة للبحث في حلول لما تسميه بعض أوساط رسمية "التنامي السرطاني" للصحافة الإلكترونية. وهو تنام اقتضته التطورات التكنولوجية والثورة الرقمية، وتحطم الجدران في العالم. فكيف على الدولة بمفهومها التقليدي، وأدواتها العرفية القديمة أن تحاصر هذا الفيضان الهائل من المعلومات؟. إنها لن تستطيع إلى ذلك سبيلا.
إن إصلاح الإعلام، في نظري، هو المقدمة الأساسية لإصلاح النظام. ولا يمكن لذلك أن يتحقق من دون رفع القبضة الأمنية والوصاية الحكومية عن الإعلام بمختلف حقوله.
كما أن على الحكومة أن تعمل على بيع أسهمها في الصحف "الرأي، والدستور" من خلال مؤسسة الضمان الاجتماعي التي يرأس مجلس إداراتها وزير العمل.
إن إصلاح الإعلام يعني، بالضرورة، تحريره من الضغوطات التي تكبله، ورفع كفاءة العاملين فيه، وتحسين شروطهم المعيشية، بحيث لا يقل الحد الأدنى لرواتب الصحافيين عن 500 دينار، لأن من شأن ذلك أن يصون كرامة الصحافي ويحافظ على استقلاليته.
ويتعين كذلك،اعتماد المعايير المهنية كمرجعية وحيدة في إدارة المؤسسات الصحافية والإعلامية المختلفة، لا أن يتم،كما هو الحال الآن، تعيين القائمين على المؤسسات الإعلامية اعتمادا على ولائهم. وهنا يتحول مفهوم الولاء من الكفاءة والمقدرة والمهارة والإخلاص، إلى الولاء بمفهومه الضيق، أي أن يكون المسؤول مرضيّا عنه من الأجهزة الأمنية، وأن يكون بلا موقف، وأن يكون مهيأ للإذعان، وأن ينفّذ ما يُملى عليه بكل خنوع، ومن دون تردد، وأن يبصم على بياض على كل ما يطلب منه، ومن يخرج عن هذا الصراط، فإنه مصيره الإقصاء والتهميش، وأن يُترك لعاديات الزمان!.
على الزملاء الصحافيين أن يواصلوا المطالبات التي تدفع عملية تحرير الإعلام إلى الأمام، وأن يكسروا جدران الهيمنة على أقلامهم وأفكارهم، وأن يوسعوا من فضاءات التعبير، وأن يحرصوا على الحقيقة، ويتجنبوا الإثارة غير المستندة إلى الحقائق الدامغة، وأن ينأوا بأنفسهم عن اغتيال الشخصيات والأفراد اعتمادا على الشبهات والإشاعات، لأن من شأن اتباع هذا المسلك غير القويم والبعيد عن الروح المهنية، أن يزيد أعداد المتربّصين بالإعلام والإعلاميين. إن اتباع المعايير المهنية هي المفتاح السحري لخلق بيئة صحافية مميزة، وهي البوصلة التي ترشدنا إلى إصلاح الإعلام بشكل عام، كي يكون الإعلام الأردني رديفا لمسيرة الإصلاح الجوهري الشامل، لا تابعا ذيليا لها، أو بوقا يردد أصداء ما تقوله الحكومات، وأجهزة الدولة، وقوى الضغط المتعددة الهويات.
*محاضرة ألقاها الكاتب في منتدى عبد الحميد شومان، مساء الإثنين 30/1/2012 وأدارها د. عصام الموسى
( في المرصاد )
|
|
 النائب أحمد عاطف حرارة آخر خبر - عمان - خاص ووكالات - - علمت "آخر خبر" بأن مجموعة من النواب قد وقعت على مذكرتين صباح اليوم الأربعاء تطالب الأولى بتشكيل لجنة تحقيق في العقود والإتفاقيات التي أبرمت بين سلطة منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة مع شركات خدمات الحاويات (الدنماركية للحاويات)، والمينا للخدمات البحرية، ونافذ للخدمات الللوجستية وبرانييس.
ومن بين الموقعين على المذكرة النواب عواد الزوايدة، أحمد حرارة، طلال المعايطة، عبد الناصر بني هاني ،حابس الشبيب.
وتضمنت المذكرة الثانية المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق بخصوص برنامج التحول الإقتصادي، ومن بين الموقعين على المذكرة النواب صالح اللوزي ، خلف الهويمل.
وتم إعداد برنامج التحول الاقتصادي في عهد حكومة علي أبو الراغب الأولى، حين شغل منصب وزير التخطيط آنذاك الدكتور باسم عوض الله.
وكان المحرك الرئيس لمذكرة النواب فيما يخص العقبة النائب عن المنطقة " أحمد عاطف حرارة" الذي كان قد أبلغ " آخر خبر " في وقت سابق بأنه يمتلك العديد من الملفات التي سيقوم بفتحها تحت القبة خلال الفترة القادمة .
يشار إلى أن عدد لجان التحقيق النيابية وصل إلى (20) لجنة في ملفات مختلفة.
|
|

كتبت: ديمة طهبوب - عمان - رصد وكالات - -
العنوان ملاحظة ثاقبة أدلت بها قريبة لي تعليقا على بعض أشكال وهيئات الحجاب المنتشرة في مجتمعاتنا هذه الأيام، فالرأس يظهر كرأس هداية مغطى بالحجاب ولكن الجسم جسم ضلال مكسو بملابس تشبه زي الكاسيات العاريات المائلات المميلات اللواتي لا يرين الجنة ولا يجدن ريحها، منظر منفر لو عرفت من تظهر به أنه يستجلب نظرات الاستهجان والتساؤل لا نظرات الإعجاب والموافقة لما اقترفته.
ومع أن قريبتي حديثة عهد بالحجاب ولا ترتدي الجلباب الا أنها تعرف بالفطرة السليمة أن الحجاب ليس فقط غطاء للرأس أبيض أو أسود أو بألوان الطيف السبعة، إنه زي كامل وهيئة وهوية وظاهر وباطن وأخلاق وتعاملات، هذه الحزمة الكاملة هي فقط ما يمكن أن يُطلق عليه اسم الحجاب.
و قد كنت سابقا أعارض هذا الرأي وأشجع على فتح الباب أمام الفتيات للإقبال على الحجاب حتى لو كان مجرد غطاء رأس من باب أن أخذ القرار بارتداء الحجاب في عصرنا الذي لا يشجع على الفضيلة فضيلة بذاتها وقرار يجب أن نقابله بالتشجيع والاحتفال ولا ريب انه وان بدأ بداية متواضعة وغير مكتملة بسبب الهوى ونوازع السن وحب الدنيا والظهور سيصل الى مرحلة الرشد والنضوج كلما تقدمت المرأة بالعمر، كما أننا لا يجب أن نحاسب الناس ونقفل في وجوههم باب الاقبال والتوبة.
الا أن هذه الظاهرة في الحجاب مسخت صورته وقدسيته وأصبح لها امتدادها وأصبحت كأنها الأصل المقبول عند البعض وما غيرها من الصور تشدد زائد وحنبلية وتأخر لا يناسب روح العصر!
 الزميلة الكاتبة : ديمة طهبوب -عمان حالة المسخ الحجابي هذه أدت الى إزالة احترام الحجاب والمحجبات من نفوس الناس وكونه دعوة متحركة على قدمين في صورة بشر تذكر الناس بطاعة الله والهداية وترفع من قدر المرأة وترسل رسالة لكل من يراها بأنها فوق الشبهات وفوق الإقتراب الا بالحلال وبما يرضي الله.
حالة المسخ الحجابي مكنت من تسمى بالمحجبة تجاوزا أن ترتدي ما يصف وما يشف وما يلفت الانتباه من المحزق والملزق والمدبق والمغري ولا بأس مع كل هذا أن تضع غطاء للرأس بأشكال وموديلات عجيبة بحجة أن الحجاب لا يتنافى مع الجمال والإناقة والتطور! ويا ليت الأمر اقتصر على المظهر ولكن تردي المظهر فتح المجال لتردي الأخلاق والتصرفات فأصبحنا نرى ‘المحجبة’ متهتكة في مشيتها، رافعة لصوتها، خاضعة في قولها، تخوض وتتبسط مع الرجال دون ضرورة حتى صرنا نسمع عامة الناس يتذمرون قائلين بالتعبير العامي ‘لو يشلحوا الحجاب بكون أحسنلهم! ‘.
ليس الحجاب بأثواب نلبسها فقط لنتفاوض على شكله ولونه إنه قبل ذلك كله حالة إيمانية وفكرة اعتقادية وفخر بالتكريم والرفعة للمرأة بعد الإهانة والإمتهان والتزام بالجوارح يجعل المرأة تحس أنها في محراب صلاة وعبادة كلما ارتدته، أما التخليط وحالة البين بين فليست بسمة المؤمنين وإنما هي خصلة المنافقين، حالة البين بين بين الحجاب والسفور ليست طاعة لله وإنما اتباع للشهوات والأهواء تنتج مزيدا من التردي لا مزيدا من الهداية فليس الهدف زيادة الرؤوس المحجبة فقط وإنما نوعية هذه الرؤوس، فمن الرؤوس المحجبة من ضحت بحياتها ومتاع الدنيا لأجل الحجاب كالشهيدة مروة الشربيني والنائب مروة قاوقجي وهاتان نموذجان محدثان لنرى على الواقع ما يفعله الحجاب من المعجزات في علو الإرادة البشرية فوق كل قيد وغواية، ومن الرؤوس من تلبس تقليدا دون قناعة ولا تقدير ولا احترام تخاف من الناس ولا تخاف من أمر الله ومغبة عصيانه!!
على النساء أن يخترن ما بين الحجاب الحقيقي بصورته المتكاملة وبين الحجاب الاحتيالي، بين أن يلزموا لباس المهتدين أو المضلين، وأما أنصاف وأرباع وأثلاث الحلول فغير مقبولة عند الله فهذه صفقة طاعة لا تستوي حتى يستوي جميع أركانها وتقدم لله كما يرضى سبحانه لا كما نرضى والسلعة غالية، الأ إن سلعة الله غالية الأ إن سلعة الله هي الجنة، ومن لمح الأجر وقدره التزم بالشرط.
جاء في الحديث عن الرجل الذي يصلي ولا يقبل من صلاته شيء وعن قارىء للقرآن والقرآن يلعنه وكذلك الأمر في حق الحجاب قد ترتديه المرأة ولكنها في نظر الله لا تكون أفضل من الكاسيات العاريات ويرد عليها حجابها عملا غير مقبول، أعاذنا الله وإياكن أن نكون من هؤلاء.
|
|
 المحامي عمر العلوان رئيس هيئة الدفاع عن المطلوب المعارض الأردني احمد عويدي العبادي - الصورة خاصة بآخر خبر كتب: يوسف الطورة - عمان - خاص وحصري - -
أكد المحامي عمر العلوان رئيس هيئة الدفاع عن المطلوب المعارض الأردني احمد عويدي العبادي في تصريح لــ" آخر خبر " إرجاء موعد لقاءه بمدعي عام أمن الدولة المقدم فواز العتوم والمقررة صباح اليوم الأحد إلى موعد آخر لم يحدد بعد لأسباب طارئة لهيئة الدفاع وموكله ، مشيرا بان العويدي سيقوم بتسليم نفسه " طواعية " في الوقت المناسب بعد الإطلاع على لائحة الاتهام وأطراف الادعاء الشخصي والمشتكين بالدعوة المقامة بحق موكله .
المحامي العلوان والذي تبنى الدفاع عن كافة معتقلي الحراك الشعبي ودعاة الإصلاح أشار ل"آخر خبر " بان هيئة دفاع بطور التشكيل النهائي للدفاع عن العويدي تطوعا وسيتم الإعلان عنها في وقت لاحق وهي الهيئة التي ستتكفل بمتابعة كافة التهم الموجهة اليه.
وأضاف العلوان في تصريحه لآخر خبر قائلا بأن الهيئة ستعمل على نقل الدعوى للنظر بها أمام المحاكم المدنية على اعتبار أنها هي صاحبة الولاية والاختصاص مع عدم الاقرار والتسلم بقرائن اي جرم بحق موكلة ، مضيفا بان الهيئة ستعمل الطعن باختصاص المحاكم العسكرية " أمن الدولة " للنظر بالدعاوى المقامة بحق المواطنين المدنيين .
وأكد المحامي العلوان لــ آخر خبر بان النية تتجه لإقامة اعتصام أمام محكمة أمن الدولة سينفذها أنصار موكله تزامنا مع لقاءه المقبل بمدعي عام أمن الدولة والذي سيقرر لاحقا .
وختم علوان تصريحه لــ آخر خبر بأن الهيئة ستعمل على حصر اعداد المحامين لضمان سير مجريات المحاكمة رغم تلقيه اتصالات عديدة من قبل محامين يطلبون إنضمامهم لهيئة الدفاع عن موكله .
يشار إلى أن المحامي عمر علوان سبق أن أوكله المعارض الأردني العويدي بقضية أقيمت بحقه بعد اعتقاله مطلع العام 2006 بتهمة المساس بهيبة الدولة والانتساب لجمعية غير مشروعة ، أفرج عنه لاحقا بعد صدور عفو عام منتصف العام 2007 .
|
|
 جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وفي الإطار النائب الأردني خليل حسين عطية آخر خبر - عمان - -
فيما يلي النص الكامل للمبادرة التي إقترحها النائب خليل عطية كمخرج لحالة الأزمة:
بسم إلله الرحمن الرحيم
سيدي جلالة الملك عبدلله الثاني أدام ألله ملكه ورزقه ببطانة صالحة وحفظه ورعاه,
تحية قلبية خالصة وبعد,
تعلمون سيدي بأن حب آل هاشم فينا معلق بأهداب العيون ومستقر في أعماق الوجدان.
وتعلمون أن الأردن وطن يعيش فينا لا نعيش فيه في ظل رايتكم الهاشمية المظفرة بعون ألله.
ونعلم سيدي بالمقابل أن إنكار الواقع الموضوعي والإدعاء بخلافه لم يعد منتجا أو مقبولا ولا يشكل طوق نجاة لأي منا , ولابد من السعي لإشعال الشموع بدلا من التوقف عند لعن الظلام.
بهذا المعنى جلالة الملك المفدى نوجه لك هذه الرسالة المفتوحة وكلنا أمل بأن تجد من مقامكم السامي فسحة وقت للإطلاع والتأمل والقراءة وشاهدنا ألله عز وجل على أننا لا نبغى إلا رضاه والخير والنصيحة ومصلحة بلادنا العزيزة.
المشهد الوطني تجاوز برأينا المتواضع مستويات الأزمة متجها نحو (التأزم) والإنغلاق والإنسداد في إنتخاب حلول أو إبتكار معالجات ولذلك أسباب قد لا يتسع المقام لذكرها الأن لكن من بينها بالتأكيد تقلب وتعدد الحكومات والتحديات التي فرضها ربيع العرب وحراك شارعنا الضاغط على جميع أطراف القرار ومؤسساته.
ومن بينها كذلك تراكم الإحباطات وتكاثر الشائعات وإنفلات مستويات الإدارة البيروقراطية وضياع اللغة الجامعة بين فئات المجتمع الأردني , الأمر الذي دفع نخبة طيبة من الأردنيين للخروج إلى الشارع في حراك مبارك له أسباب واضحة ولابد من التعاطي معه من حيث السبب والنتيجة ودعم مشروع الإصلاح.
ويستقر في عمق حالة الإنسداد التي نقصدها ملف الإصلاح السياسي بكل تعبيراته وعلى رأسها الإنتخابات وما تثيره من جدل فقد تاهت البوصلة أحيانا وتعددت الإجتهادات والسيناريوهات ولا أبالغ إذا قلت الأجندات وغرق المواطن الأردني المغلوب على أمره في التكهنات والإفتراضات لإن الصوت المسموع اليوم هو العالي فقط ولإن بعض مظاهر إبتزاز الدولة بدأت تخلط قصدا تحريض الناس بشعارات سياسية متهافتة بينها فزاعة الوطن البديل التي إنتقدها قائدنا عشرات المرات.
ونحن اليوم وللأسف في حالة إنفصال عن الواقع ونفقد القدرة أكثر على التواصل مع محركات مشهدنا الداخلي ونقترب بالتوازي من حالة (كوما سياسية) ستبقينا إذا لم تحصل إستدراكات سريعة في مواجهة حالة الإنسداد.
وبعيدا سيدي عن العموميات لابد من التحدث ببعض التفصيلات فقد أثلج صدورنا إعلان جلالة الملك بان الإنتخابات العامة والبلدية ستجري العام الحالي لكن ما يمكن ملاحظته ببساطة هو ان هذا الإلتزام العلني لم يتأسس فيما يبدو على إدراك مدروس وشمولي من قبل المؤسسات وصناع القرار والدوائر الإستشارية لمعطيات الواقع السياسي والإجتماعي .
ونحن هنا لا نعرف يا جلالة الملك ما إذا كان الأخوة في التيار الإسلامي وبقية الأحزاب السياسية سيشاركون في هذه الإنتخابات أم سيتمسكون بمنهجية المقاطعة كما حصل سابقا .
ولا نعرف ما إذا كان إجراء الإنتخابات العام الحالي وليس في وقتها الدستوري المحدد بدون مشاركة الإسلاميين هو الخط القويم والإتجاه السليم.
والأهم هوأن عدم وجود حوار ينتهي بضمانات وتوافقات وطنية موثقة ومكتوبة تتضمن إلتزامات خطية معلنة مع الإسلاميين وغيرهم على مرحلة الإنتخابات المقبلة سيبقي مظاهر الإنفلات متمركزة في الشارع السياسي بحيث يطول قليلا أمد حالة التأزم في الأوقات الضائعة حيث نقف جميعا جلالة الملك أمام السؤال التالي : إذا لم تتوفرضمانات مشاركة جميع القوى الحزبية الأساسية في الإنتخابات المقبلة فما الفائدة المتحققة من حل البرلمان وإجراء الإنتخابات في نهاية العام وعلى أي أسس ستجري هذه الإنتخابات ؟.
المعلن والواضح أن بعض القوى تتذرع بحاجة الإصلاح للمزيد من التعديلات الدستورية .. ليس سرا سيدي بأن العديد من قوى الشارع تطالب بحكومة أغلبية برلمانية وبمجلس أعيان منتخب .
وليس سرا بالنتيجة أن هذه ا لقوى تستهدف في ضغطها وحراكها صلاحيات جلالة الملك الدستورية المألوفة التي تربينا كأردنيين معها .
وهذا يعني أن نعلق في نفس النفق السياسي وان نستقر لفترة أطول في حالة الإنسداد فما هو العمل ؟… سيدي إقتراحي البسيط والمباشر لمغادرة منطقة التردد والإنغلاق يتمثل في المبادرة وفورا للإحتكام لشعبنا الوفي لتحديد إتجاهاته وخياراته بنفسه بدلا من ترك المسألة بين يدي أي جهة تدعي تمثيلها لهذا الشعب الصابر المجاهد.
وهذا الإحتكام سيدي ممكن بدون الدخول مجددا في معمعان الجدال ويمكن حسم الأمر عبر تعديل دستوري سريع يسمح للأردنيين بتنظيم الإستفتاء العام تحت ِإشراف وعين القضاء والمراقبين الدوليين ومؤسسات المجتمع المدني كما فعلت شعوب أخرى في جوارنا ما دمنا نتقدم الجميع في الربيع الأردني الذي سبق العربي.
وبعد تعديل دستوري بهذا المعنى ننتقل إلى ترك القضايا التي يتجادل بها الجميع لخيارات الإستفتاء الشعبي فعلى المواطنين الأردنيين أن يقرروا إتجاههم في أربع قضايا وملفات أساسية هي { حكومة الأغلبية ,وحل البرلمان, ومجلس أعيان منتخب, والنظام الإنتخابي } على أن تتم عملية الإستفتاء بشفافية مطلقة ووفقا لآلية يتفق عليها .
لا يضير شرعية قيادتنا خيار الإستفتاء جلالة الملك وسيقفز بالأردنيين جميعا إلى المستقبل بحزمة أمان تحاصر الأجندات وتؤسس لعقد إجتماعي تلقائي تصمت بعده كل الأصوات الخارجة عن الإجماع وتحسم فيه الأمور العالقة بحيث نتمكن من الإنتقال فعلا لورشة عمل وطنية تبني دولة المؤسسات والقانون والمواطنة.
وهذا ألإستفتاء الحاسم على القضايا التي تثير الفرقة والإنقسام في صفوف أبناء الوطن الواحد سيعني في المحصلة ومهما كانت النتائج طي صفحة الخلاف والإستعداد لعتبة المستقبل بثقة وأمان .
وبعده جلالة الملك – أي الإستفتاء- يقرر شعبنا ما يريد وما يشاء ويلتزم الجميع بالنتائج تحت طائلة القانون والدستور والدولة القوية والأهم تحت طائلة الإرادة الشعبية على أن يتغير تماما المزاج العام ويلتحق الجميع بخيارالأغلبية بعد إعلان نتائج الإستفتاء.
عندها لن تكون خيارات الإنتخاب حكرا على قوة ما في الشارع ومن سيخرج عن الإجماع الوطني سيلفظه شعبنا فقد مثل جلالة سيدنا قمة العطاء والإنسانية حينما أكد غير مرة على أحقية الناس بالتظاهر والتعبير عن أرائهم تجسيدا للدستور ومبادئه العظيمة .
وبعد الإستفتاء ينبغي أن يلتحق الجميع بحالة بناء جديدة وأن يتوقف الحراك الذي نحترم مبرراته وأسبابه وان يختفي الجدل والتجاذب عن تجربتنا الوطنية,ويفترض أيضا أن يعاقب في إطار القانون من يعتدي على القانون سواء بالإساءة للوحدة الوطنية أوعبر العمل على وهن المشاعر الوطنية أوبقطع طريق أو حرق صورة أو إحراق مقر حزب أوإطلاق هتافات تتجاوز الخطوط الحمراء أو أي فعل فيه تجاوز خادش لكرامتنا أو جارح لمشاعرنا خصوصا عنما تتعلق هذه المشاعر بأسرتنا الهاشمية وقيادتنا وثوابتنا الوطنية وعقيدتنا الإسلامية.
ما الذي يضيرنا سيدي إذا قلبت ظهر المجن وقطعت فينا بحر الأوهام والإحتمالات نحو شاطيء الآمان فانت ما زلت وحدك في عليائنا المطر وأنت وحدك الخيار.
.. لعلنا سيدي نتمثل مقوله الروائي الراحل غسان كنفاني عندما قال (لماذا لم تدقوا باب الخزان؟).
..هذه سيدي رسالة من القلب للقلب والله من وراء القصد
خليل حسين عطية
|
|
 بيع هذا القصر الذي كان يملكه رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله بأكثر من 10 مليون دينار أردني كتب: بسام البدارين - عمان - -
حالات ‘تنمر’ ومحاولات إبتزاز ومشاريع بكل ألوان التصعيد السياسي وبوادر إنقلابات في أنماط الحكم السائدة برزت خلال نهاية الأسبوع الماضي وتشكل تحديات غير مسبوقة يواجهها العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني عشية إحتفال المملكة بعيد ميلاده الخمسين يوم الإثنين المقبل.
التطورات تتسارع في الأردن رغم كل محاولات الإحتواء، والخطوط الحمراء أصبحت كخطوط النقل في العاصمة عمان كما يلاحظ النشط السياسي محمد خلف الحديد تتغير وتتحرك وتفرض إيقاعات جديدة في الواقع بعد ان سمح النظام نفسه سابقا في مجازفة أمنية لم تكن محسوبة بإستنساخ قوى إجتماعية أساسية في الشارع تتصدى لنفوذ القوى المنظمة وعلى رأسها الأخوان المسلمون.
على هذا المنوال برز أكثر من حدث وولدت أكثر من مفاجأة وسط ونهاية الأسبوع الماضي وتعاملت معها الصحافة المحلية بكل تعبيراتها بعد إنغماسها هي الأخرى بالربيع والحراك الذي يكشف عن كل صغيرة وكبيرة.
صحيفة ‘العرب اليوم’ كشفت الجمعة عن الثروة المالية التي يملكها مدير المخابرات الأسبق الجنرال محمد الذهبي بعد الحجز عليها وقوامها 30 مليون دينار في البنوك المحلية فقط مع منزلين ضخمين يرقى كل منهما لمستوى القصر.
والتحقيقات مع الذهبي في حال إنطلاقها صباح الأحد المقبل كما هو متوقع قد تكشف عن مفاجآت لم يكن احد يتوقعها إطلاقا حيث يتصور البعض ان الملايين الثلاثين قد تكون ‘حصة صغيرة’ في ثروة أضخم خارج البلاد مع التذكير بان الكلام عن ضابط أمني عادي جدا لم يكن خبيرا في مكافحة الإرهاب وعمل سكرتيرا لعدة مدراء مخابرات قبل ان يصبح رئيسا للجهاز الوطني الأهم لمدة خمس سنوات. ويمكن ببساطة هنا ملاحظة بان الجنرال الشاب سيحاكم على الأرجح في محكمة خاصة بالمخابرات نفسها بعدما حرك الدعوى ضده جهاز غسيل الأموال والإرهاب التابع للبنك المركزي.. لاحظوا بان مدير مخابرات سابق سيحاكم عمليا اليوم تحت بند مخصص لمكافحة أموال الإرهاب.
لكن أموال الذهبي التي تنكشف للعامة اليوم لا تخفي الجدل حول القصر العملاق الذي يملكه خليفته الجنرال محمد الرقاد والذي نشرت مقالات تطالب بإسترداده بعدما وصل سعره لأكثر من 20 مليون دينار لا يمكن توفيرها إطلاقا وفي أي حال من خلال راتب الوظيفة العادية مهما علت المرتبة والرتبة وفقا للحديد.
ولم تكد أخبار الذهبي تبرد حتى حملت الأنباء خبرين من الطراز المفاجىء أيضا فالناشط والمتقاعد العسكري وعضو البرلمان الأسبق أحمد عويدي العبادي الذي دعا علنا لتحويل المملكة إلى جمهورية يعلن رفضه تسليم نفسه لمحكمة أمن الدولة التي طلبته عبر إتصال هاتفي بالود لكنها عادت وأصدرت مذكرة جلب بحقه بعدما لوح بالتمرد المسلح.
وعويدي واحد من ضباط قليلين في المؤسسة الأمنية سابقا إبتعث وأوفد إلى جامعات دولية عملاقة في عهد الملك الراحل حسين بن طلال من بينها كامبردج قبل أن يتحول بعد الربيع العربي إلى كرة ملتهبة تتحدى النظام على مدار الساعة مقترحا تشكيل مجلس إنتقالي على غرار التجربة السورية والليبية وآخر صولات العبادي ظهوره علنا وسط أنصاره المسلحين في قريته غربي العاصمة معلنا بأنه سيسلم نفسه للمحكمة العسكرية التي طلبته في التوقيت الذي يريده هو أي صباح الأحد.
لكن العبادي ليس وحده في ميدان التحدي فقد سجل العقيد المتقاعد والمثقف علي الحباشنة شقيق وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة والزعيم الأبرز في حراك المتقاعدين العسكريين مفاجأة من العيار الثقيل عندما دعا أمس الملك للإقتداء بأجداده وتسليم أمواله وأموال الأمراء لخزينة الدولة.
الحباشنة فعل ذلك متزنرا بالقوة التي شعر بها عندما أعلن قبل أسبوعين عن تشكيل أول حزب سياسي للمتقاعدين العسكر قيد التأسيس، وحصل ذلك عمليا بعد أيام من إعتصام نادر قرع كل أجراس القلق نفذه المتقاعدون العسكريون وإخترقوا خلاله حواجز الأمن في رئاسة الوزراء.
سياسيا لا يختلف إيقاع الرسائل الخطرة والحساسة فحركة شباب 24آذار التي نفذت أول محاولة للإعتصام المفتوح في قلب العاصمة العام الماضي تتهيأ للإعلان عن إعتصامها المفتوح في الذكرى الأولى لإعتصامها المقموع.
وفيما تصور النظام بأن هذه الحركة إنتهت وتلاشت لإنها ليست أكثر من ذراع للأخوان المسلمين عادت للظهور في شوارع عمان أمس وبدأت في الكواليس تتحدى حتى قيادات الأخوان المسلمين التي لم تعد تسيطر على كوادرها الشابة.
وشباب الأخوان أرسلوا أمس رسالة في غاية العمق عندما ظهروا منظمين ووضعوا على رؤوسهم عصابات بألوان العلم الأردني بدلا من ألوان التنظيم فيما كان رئيسهم الأكثر شهره إبن العشيرة الأردنية معاذ الخوالده يصرح: نحن الأردن ونحن عائدون للساحة ولا تراجع عن الإصلاح.
مقابل هذه الفوضى السياسية يلوح الحراكيون بإعتصامات مفتوحة قريبا ويهددون ‘خطة أمنية’ بدأ يروج لها ويلمح لها وزير الداخلية الجنرال محمد الرعود وهو يقول: لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء التجاوزات التي تحصل على هامش الحراك.
ولان الحكومة لن تتساهل بعد الأن إسنعجلت محكمة أمن الدولة النطق بالحكم على الناشط الشاب عدي أبو عيسى وسجنته لعامين بعدما أحرق صورة الملك.. هذا الحكم قاس وغير مبرر ولا ينطبق مع احكام القانون حسب محامي أبو عيسى موسى العبدللات الذي إستعرض تفاصيل القضية مع ‘القدس العربي’. وحجم القلق عند رموز تعتبر نفسها من صلب النظام مثل النائب خليل عطية وصل حد تقديم إقتراحات محددة للملك لتأمين درب الخروج من مشهد التأزم من بينها الإستفتاء على صلاحيات القصر الملكي وهو مقترح رد عليه الإسلاميون أمس الجمعة عندما رفضوا تحديد موعد الإنتخابات العامة من الآن>
"القدس العربي"
|
|
|
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>
|
| النتائج 1 - 14 من 6350 |