الأقسام الداخلية
عمان المتحمسة جدا لمفاوضات واشنطن لديها ضمانات وتأكيدات لذلك أخرجت أرشيفها الخاص بالضفة الغربية طباعة ارسال لصديق
لقاءات تنسيقية جرت بين القيادتين الأردنية والفلسطينية قبل بدء المفاوضات المباشرة
لقاءات تنسيقية جرت بين القيادتين الأردنية والفلسطينية قبل بدء المفاوضات المباشرة

كتب: بسام بدارين - عمان - -

 جرعة الحماس الاردنية التي يرى البعض انها تنطوي على مبالغة في الرهان السياسي لها ما يبررها بالنسبة لصانع القرار الاردني الذي وضع ثقله هذه المرة خلف عملية واشنطن الجديدة على امل تغيير المعادلات القائمة في المنطقة بحيث تستطيع المملكة الاردنية الهاشمية التخلص اولا من 'صداع' غربي النهر، وثانيا التفرغ لمصالحها وقضاياها المعلقة وهي بالعشرات وعلى رأسها الاصلاح والديمقراطية وقانون الانتخاب والجدل الديمغرافي.

لذلك ارتبطت جرعة الحماس المشار اليها من البداية بعبارة اردنية ثلاثية الافكار وحاسمة كررها الملك عبدالله الثاني على شاشة القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ومحورها: لا لاي دور اردني في الضفة الغربية في ظل الوضع القائم حاليا، ولا امن لاسرائيل بدون عملية سلام، وعمان تعتبر الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة منجزا مرتبطا بمصالحها العليا.

هذه المعادلة الثلاثية حكمت دوما في السنوات العشر الاخيرة وتحديدا في العهد الجديد الخطاب والادبيات السياسية الاردنية على امل ضرب عدة عصافير بحجر واحد فقط في الوقت نفسه، من بينها تيقن الاسرائيليين بان المملكة ليست بصدد قبول دور بصيغة اسرائيلية او حتى امريكية في الضفة الغربية فذلك اقرب الى عملية 'انتحار' سياسي كما وصفت في اجتماع مهم لاركان الدولة الاردنية.

والرسالة نفسها يمكن بطبيعة الحال توجيهها للداخل الاردني المهووس بقصة الوطن البديل والخيار الاردني، وفي الطريق عملت عمان بحزم وقوة وثبات على تطوير وعي النخبة الفلسطينية بحيث تؤمن هي الاخرى بان مملكة عبدالله الثاني تدعم دولة فلسطينية مستقلة وسيادية.

وللمزيد من التفصيل يصر وزير الخارجية ناصر جودة على عبارة يرددها منذ اسابيع بكل الاجتماعات ويقول فيها: عندما نقول دولة فلسطينية بالنسبة لنا في الاردن نقصد: ذات سيادة.. تملك مقومات الحياة والديمومة.. فيها تواصل جغرافي.. الاهم عاصمتها القدس الشرقية على الاقل.

بهذا المعنى تنشطت المؤسسة الاردنية لتخليص النخبة الفلسطينية وحتى بعض الاردنية من الوهم القائل بان الاردن لا مصلحه له بانشاء دولة فلسطينية مستقلة وان عمان تدعم ذلك لفظيا لكنها تقف ضده واقعيا.

وحتى يقتنع الفلسطينيون تماما بان الدولة الفلسطينية اصبحت استراتيجية سياسية اردنية مصلحية بدأ المسؤولون الاردنيون يربطون الامر بالمصلحة العليا للدولة الاردنية في تثبيت واضح ومباشر حقق الاسترخاء وسط النخبة العاملة مع الرئيس محمود عباس كما قال مباشرة الدكتور صائب عريقات لسياسيين اردنيين بينهم الوزير جودة.

ومن الواضح الان واستنادا الى مصدر مطلع جدا فان الاستراتيجية الاردنية العاملة لصالح تخليص الفلسطينيين من اوهام 'الاطماع الاردنية' بالضفة الغربية وبالارض الفلسطينية تقصدت وضع الارشيف الرسمي الاردني في 'سلة ادوات التفاوض' التي حملها معه الدكتور عريقات عندما سبق الجميع الى واشنطن لكي يرتب مع خبير اردني لانطلاق حفلة المفاوضات الاربعاء.

هذا الارشيف وكما قال رئيس الوزراء والمفاوض الاردني الاسبق معروف البخيت لم يخرج من خزنته الاردنية طوال الاعوام الماضية.. حتى عند مفاوضات توقيع اتفاقية وادي عربة استعمل المفاوض الاردني الوثائق والخرائط المتعلقة بشرقي نهر الاردن فقط وتقصد ابقاء بقية الخرائط العسكرية والمدنية في خزنتها في مؤسسة اردنية سيادية معنية بالاحتفاظ بوثائق الدولة.

ورغم ان مسؤولي السلطة هم الذين كشفوا سر هذا الارشيف الذي تم تسليمه لفريق عباس المفاوض للاستعانة به الا ان عمان الرسمية لم تعترض او تنفي، فالخطوة اصبحت لوجستيا وسياسيا اساسية لان سر الحماس الاردني لرحلة واشنطن الجديدة منطلق من الضمانات التي وفرها الرئيس باراك اوباما وبعده هيلاري كلينتون وجورج ميتشل.

وليس سرا ان هذا الارشيف يتضمن الخرائط والوثائق المتعلقة بمسائل حساسة ومهمة جدا وعلى رأسها ملكيات وعقارات النازحين واللاجئين بكل تفصيلاتها وخرائط الحدود للضفة الغربية الخالية من حدود دولية معترف بها عمليا مما يعني بان الوثائق الوحيدة المعتمدة دوليا هي خرائط الاردن، فيما يخص الضفة الغربية اضافة لكل الملفات الجيوفيزيائية والجغرافية الخاصة بالبنية التحتية في الضفة.

لذلك يؤكد الوزير جودة في حديث جانبي لـ'القدس العربي' انه لا شكوك الان بجدية اهتمام الادارة الامريكية والتزامها، ملمحا الى ان مفاوضات التفاصيل التي مهدت للمشهد الجديد في واشنطن ناقشت الصغير والكبير لكي تنتهي بشيء من النجاح.

ماذا اذا كانت رهاناتكم خائبة ايضا هذه المرة؟.. هذا السؤال يوجه للمسؤولين الاردنيين في كل مكان حاليا داخل الاردن، اما الجواب فيمكن اختياره من الصياغات التي ترد على لسان الدبلوماسية الاردنية وهي تسأل: لن اقول ما هي البدائل عن السلام.. دعونا نفكر ماذا سنخسر؟.

المعنى واضح هنا ويشير الى ان عمان المتحمسة جدا لمفاوضات واشنطن لديها ضمانات وتأكيدات لكن اذا انتهى المشهد بلا شيء ستعود المنطقة الى نفس النقطة التي كانت فيها اصلا قبل انطلاق مشهد الاربعاء الامريكي.. يعني ذلك ان الطرف العربي عموما لا يوجد ما يخسره في النهاية اذا لم يحقق مكاسب من هذه الجولة.

( القدس العربي )
 
المجالي يطالب بمحاكمة الذهبي وعوض الله ويغمز من طرف الخشمان طباعة ارسال لصديق
ولكني أسأل برسم القلق كيف برز مضيف جوي سابق  يحمل رخصة قيادة طائره ذات محرك واحد نوع (سيسنا) في عهد هذا الرجل كقوة رأس ماليه مهمه في الأردن
ولكني أسأل برسم القلق كيف برز مضيف جوي سابق يحمل رخصة قيادة طائره ذات محرك واحد نوع (سيسنا) في عهد هذا الرجل كقوة رأس ماليه مهمه في الأردن


هذا ما كتبه ناشر موقع " إجبد " عبدالهادي راجي المجالي في موقعه اليوم تحت عنوان "عن محمد نجيب المصري ... وعن محمد نجيب الأردني " :

الكل يعرف (محمد نجيب) هو قائد الجيش المصري الذي ابتلي بهزيمة ال(67) وهو الرجل الذي حظي بالسلطة المطلقه واسس لما يسمى فيما بعد المفسدة المطلقه والتي جلبت لدينا دموع حزيران القاتله .....ولكن مصر الطيبه الرائعه لاتنسى الماضي أبدا لهذا يحضر محمد نجيب في صحافتها وأعلامها كدرس من دروس الماضي ...على مصر وعلى أجيالها أن تستفيد منه .

لدينا في الأردن أيضا محمد نجيب عبداللطيف الذهبي ولكنه يغيب عن الأعلام كوننا دوله لاتحب نبش الماضي أو الاستفادة منه ...للعلم سمي محمد الذهبي بمحمد نجيب – اسما مركبا- تيمنا بقائد الجيش المصري السابق وحين أصبح مديرا للمخابرات شطب نجيب وأبقى على المحمديه في حركة نجابة واضحه ..ربما كي لايذكرنا بحزيران أو هزائمه .

سيسألني بعض أصدقائي عن السبب في تذكر الهزيمة أو النبش في الأسماء وسأجيب ...في بلادنا مر رجلان على الدولة تجاوزوا اللحم ألى العظم وحملوا نسيجنا الأجتماعي ما لايقوى على حمله الأول كان اللص سميح البطيخي المدان بخيانة الشرف العسكري والذي أسس منهجا قذرا في استهداف الناس وتشويههم والعبث بمؤسسات الدولة والأعتداء على دورها ناهيك عن تأسيس مسار أكاديمي محترم في السرقه ولكنه حظي بالعقاب ووضع خلف القضبان .

الذهبي كان له خطيئته الاكبر ايضا فقد ابتكر في عهده ما يسمى بالولاية الدستوريه وهي مصطلح يفوق قدرات الذهبي مرره له أحدهم ذات صيف لاهب في جلسة ضمت أحد جنرالاته السابقين ...ولأن الذهبي حين يريد أن يركب مؤامره يخطط لتأسيسها على حالة لهذا أستفاد من باسم عوض الله كحالة (ديجتالية) في القرار وكخصم ووظف (الشرق أردنيه) كحالة وطنية مدافعه عن الدوله .... وقدم نفسه كأحد حماة الشرق اردنيه الجديده وتجاوز المؤسسه ألى الرجل ولا نكذب اذا قلنا أنه أختصر المؤسسه في رجل ...في النهايه قاد صراعا محموما مع باسم عوض الله باسم الدفاع عن الاردن وباسم الحالة الشرق أردنيه وكل ذلك كان مجرد غطاء على نشاطات (الشنطه) ...أعتذر على صراحتي ولكني أسأل برسم القلق كيف برز مضيف جوي سابق  يحمل رخصة قيادة طائره ذات محرك واحد نوع (سيسنا) في عهد هذا الرجل كقوة رأس ماليه مهمه في الأردن وكان مجرد غطاء على نشاطات نترفع عن ذكرها الان .

تماما مثل محمد نجيب في مصر فقد كان يملك أكبر (عزبة) في صعيد مصر وتجاوز الأشقاء هناك ذاك الجانب ولم يتطرق محمد حسنين هيكل في حلقاته المشهوره(شاهد على العصر) ألى نشاطات (الكوميشن) التي قادها محمد نجيب من صفقات الاسلحه مع الروس وغيرهم ..ولهذا وخوفا على تاريخ تلك المؤسسة العسكرية العريقه أعتمد التاريخ المصري على مصطلح التخاذل أو الخطأ حين نبش سيرة محمد نجيب .

في بلادنا نشهد تفردا خطيرا الان من المؤسسة الرسميه وأقصد الحكومه في القرار السياسي ولنعترف اننا بالمقابل نشهد بعدا عن التدخل أو النصح للحكومه من جانب الامني ومن جانب الديوان وهذا أدى ألى أزمات وتخبط عنيف ويعود السبب في ذلك ألى الخوف من أرث محمد نجيب ..ليست هي مصر وحدها التي دفعت وزر المرحلة فنحن الان ندفع وزرها بأمتياز .

نحن في هذه اللحظه لا نحتاج ألى حل الأزمه بل نحتاج أكثر ألى مراجعة المرحلة فمثلما اوقفنا البطيخي خلف القضبان وتحدثت الصحافه عن ال(17) مليون التي قام بسرقتها نحتاج الان لمراجعة مرحلة الولاية الدستوريه وأن نسأل عن نقاط محدده ومهمه تتلخص في الاتي أولا:- حجم المبالغ التي دفعت للبعض من أجل توظيفهم في مسائل تخدم غرضا شخصيا

ثانيا:- اشهار الذمة المالية لنجوم تلك المرحلة وذاك الصراع ....وهذا الأمر ملموس ونستطيع تحقيقه تماما مثلما فعلت الحكومه في قضية (خالد شاهين) .

ثالثا:- نريد جردة حساب ماليه لتلك المرحلة وأذا قامت الحكومه بأنشاء مدونة سلوك أعلامي وأسست ما يسمى قوانينا ضابطة للأعلام تم من خلالها معاقبة مجموعة من الصحفيين في أرزاقهم فلماذا يغيب الراشي عن الحساب ويعاقب المرتشي أليس للزنا طرفين ورضى كامل ولا أكراه في الحالة أذا بأي أساس يستثنى طرف ويعاقب أخر ...انا أعرف أن الحكومة قامت بذلك كردة فعل على مرحلة محمد نجيب ..وأذا كانت جاده فلنفتح كل الأوراق وكل الدفعات .

رابعا:- أن الخطورة تكمن في توظيف الحالة (الشرق أردنيه) وتنصيب رموز وقادة لها وتجيش أناس لخدمتها وأستخدام مؤسسات الدولة في ذلك ..الا يعتبر هذا الأمر خطيئة لا تمر.

كان محمد نجيب قائد الجيش المصري السابق أيضا مؤمنا وكان يحب أن يؤدي الصلاة في حضرة الضباط وقيل عنه أنه كان في المناسبات العامه يغض الطرف ....ولكن لحظة ضرب مطارات مصر قيل عنه أنه كان يسهر .....عفوا لأ أريد أن أكمل أين كان يسهر ففي مذكرات (تحيه خورشيد) أجابات وافيه عن محمد نجيب وصلاح نصر .

للمراحل أبطال وضحايا وتلك المرحلة كنا جميعا ضحايا نزوات ذاك الرجل..بالمقابل صار حامل رخصة طائرة ماركة (سيسنا) بطلا ورمزا ماليا أردنيا بأمتياز والمشكله أنه يغدق من مال الشعب على الشعب .

أذا كانت حكومتنا جاده فلماذا لا تفتح ملفات تلك المرحلة ولماذا لا نحاسب شخوص تلك المرحلة ....تماما مثلما فعلت مصر مع (محمد نجيب) وبرأت جيشها العظيم وشعبها العظيم وقيادتها الجباره من خطايا وأخطاء ذاك الرجل.
 
 
هجمة قمحاوي المباغتة وإشكالية سحب الجنسيات ودائرة المتابعة والتفتيش و"سرية" بعض تعليمات فك الإرتباط !! طباعة ارسال لصديق
وزير الداخلية الأردني نايف القاضي
وزير الداخلية الأردني نايف القاضي
كتب: إياد القيسي - عمان - -

لا أعرف سببا محددا لهجمة الكاتب المثقف الدكتور لبيب قمحاوي المفاجئة على  المساحة الجدلية التي حملت طوال العامين الماضيين إسم (سحب  الجنسيات) فالرجل أكثر من التحدث عن الموضوع طوال العام الماضي في الصالونات والجلسات ومع الغرباء في الخارج لكنه لم يدلي برأيه المثير  علنا قبل ظهوره مقاله الأخير في صحيفة القدس العربي اللندنية.

ولا أعرف بالمقابل سببا  يدفع  كاتبا من طراز القمحاوي للصمت  عن  موضوع سحب الجنسيات في الفترة التي أثير فيها النقاش حول القضية على كل المستويات.

وأشارك الزميل الأستاذ خالد محادين في التساؤل عن مبررات صمت وإستكانة النخب الأردنية من أصل فلسطيني عن مجمل الجدل العام المثار تحت عناوين متنوعة في إطار ملف الوحدة الوطنية بما في ذلك دستورية قرار فك الإرتباط والدعوات لقوننة  تعليمات هذا التفكيك الذي أضر بالأردنيين أكثر من الفلسطينين؟.

وبكل الأحوال لا نتفق مع بعض الجزئيات التي وردت في مقالة القمحاوي المشار إليها  لا عندما تعلق الأمر بقصة المؤسسات الدستورية  وتغييبها ولا عندما تعلق الأمر ببعض العبارات التي (خرجت عن السكة) في وصف دائرة المتابعة والتفتيش التي تقوم بعمل مفهوم ومقدر أحيانا وبعمل غير مفهوم وغامض في بعض الأحيان.

وبكل وضوح لابد من القول بان تلميحات القمحاوي بخصوص اللجوء للمحاكم الدولية  إذا ما إستمرت عمليات سحب الجنسيات غير شعبية ولا يمكن القول بأنها تمثل خيارا لضحايا  تعليمات فك الإرتباط التي قلنا مرارا وتكرارا أنها (مطاطة) وسرية وغامضة ومتقلبة وتتطور بإستمرار بعيدا عن القانون والدستور وبكل تاكيد بعيدا عن هيبة الدولة وحقوق الإنسان ومعايير المواطنة.

لكنها  بالمقابل تلميحات مهمة من  مثقف وناشط معروف يكثر من السفر للخارج ويمثل عندما يتحدث  طبقة معينة من نخبة المجتمع الأردني- الفلسطيني يمكن القول انها تلك الطبقة التي إلتقى ممثلون لها  بمعالي رئيس الديوان الملكي المهندس ناصر اللوزي  مرتين على الأقل تحت إطار الشكوى من تقلبات وتكاثر ضحايا  تعليمات فك الإرتباط.

والتلميح هنا مقصود بشكل مرجح وينطوي على رسالة من هؤلاء الذين يجالسهم قمحاوي ويتصل بهم وإلى حد ما يمثلهم فبعض الأوساط سربت مسبقا العام الماضي معلومات عن تفكير بعض رجال الأعمال الفلسطينيين في الأردن بتحريض من بعض النشطاء المدنيين للعمل على (تدويل) قصة سحب الجنسيات إذا لم لم يتدارك صانع القرار الأردني الشكاوى والتذمرات.

.. هذا الخيار نرفضه سياسيا  لكنه سيصبح مسارا  واردا  بالنسبة للبعض  إذا لم تغير  المؤسسة الأردنية من أسلوبها في التعاطي بشفافية ووضوح مع قصة فك الإرتباط وسحب الجنسيات من ضحايا المشروع الصهيوني بحجة التصدي لهذا المشروع.

وإذا لم نصل جميعا للحظة صريحة ووطنية وشفافة نعترف فيها بان (تجاوزات) تطبيق تعليمات فك الإرتباط لم يعد من الممكن  تجاهلها خصوصا عندما يتعلق الأمر بجزئية هي الأخطر والأهم في كل ما ذكره قمحاوي وتلك التي تتمثل في (تمكين موظف بسيط وصغير من سحب جنسية عائلة) بدون غطاء قانوني أو دستوري وبدون قرار من مجلس الوزراء في الحد الأدنى.

وهنا لابد من الإعتراف بأن  الدكتور القمحاوي لم يأتي بجديد وهو يسرد بعض الوقائع عن عبارات وألفاظ وأحيانا تصرفات وقرارات تصدر عن موظفين رسميين أوكلت  لهم مهمة مراقبة الساعة الديموغرافية في البلاد  فالعبارةالتي إستند إليها قمحاوي عندما نقل تعليق أحد الموظفين على قصة طاهر المصري سمعها نفسها نجل وزير المالية الأسبق مروان عوض وسمعتها قبله الوزيرة السابقة أسمى خضر وسمعها مباشرة  رجل أعمال بارز إشتكى للدكتور رجائي المعشر.

وللمفارقة سمعها أيضا موظف كبير في الديوان الملكي سابقا حاول التوسط  لأحد أصهاره.

وسمعها أردنيون من أبناء العشائر سحبت الأرقام الوطنية التي تخص زوجاتهم  واولادهم.

ذلك يتطلب التذكير بما نعتبره ثوابت أساسية دار حولها كثيرا الدكتور قمحاوي:

- سحب الجنسية قرار سيادي ومهم وخطير ويؤثر في سلسلة لا متناهية من حقوق الإنسان الطبيعية وتتخذه الدولة في  ظروف خاصة جدا حسمها  وحددها الدستور ولا مجال للإجتهاد هنا.

- ذلك لا يعني إلا حقيقة واحدة لا لبس فيها وهي ان قرار سحب الجنسية ينبغي ان لايتخذ إلا من مجلس الوزراء على الأقل مع ضمانات موازية  بالطعن القاضي  لدى القضاء العادل المستقل وبدون تسييس.

- غير لائق على الإطلاق بحق الأردن دولة وشعبا ان يتخذ قرار بهذه الخطورة  بجرة قلم ومن قبل موظف صغير ولا  حتى من قبل وزير, وغير لائق ان يتخذ قرار مماثل بدون سبب منطقي وقانوني مفهوم.

- التعليقات التي يسمعها المراجعون في عدة  مؤسسات رسمية من قبل موظفين غير لائقة إطلاقا ولم تعد مجرد حالات فردية كما يشاع ويقال بل تعكس  ثقافة مهمة في المؤسسة البيروقراطية  تسيء للوحدة الوطنية ولابد من  دراستها ومراجعتها.

- تعليمات فك الإرتباط تطبق من عام 1988 تم الإعلان عنها وكشفها للجمهور فقط عام 2009 فيما لا زالت  تطبق تعليمات  موازية لنفس القرار إعتمدت على إجتهاد بعض  وزراء الداخلية وهي غير معلنة ولا يعرفها الجمهور.

- كل ما يتعلق بفك الإرتباط ينبغي ان يعلن بوضوح وشفافية للناس  جميعا  وبعبارات وتعليمات واضحة  بحيث تنتهي حالات سحب الجنسية المفاجئة وبحيث يعرف المواطن المعني مسبقا  أوضاعه القانونية  حتى لا يتعرض الجميع للإحراج.

- الجنسية حق مكتسب للإنسان في كل انظمة العالم ولا ينبغي أن تتحول من حيث إعتمادها أو سحبها لقرار إداري أو سياسي وهو حق لا لبس فيه ولا يخضع لأي تسويات ولا يوجد في العالم  حكومة تملك الحق بسحب حق مكتسب من هذا النوع إلا في حالات ضيقة جدا الدستور واضح تماما فيها.

- عليه لابد للسلطة ان تتيقن تماما من قرار منح الجنسية أصلا  لأي شخص من حيث دستوريته حتى لا يصبح سحبها لاحقا متطلبا سياسيا لمرحلة ما.

- الجانب السياسي في الموضوع مع التقدير للمخاوف الوطنية أحيانا  لا علاقة له مهما كانت الإعتبارات بحقوق الإنسان الطبيعية ولا ذنب لضحايا تعليمات فك الإرتباط الذين هم أصلا ضحايا المشروع الصهيوني بتقلبات مزاج أو مصالح أو إنحيازات الحكومة الأردنية التي توسعت أحيانا في  منح الجنسيات ثم تشددت بالإتجاه المعاكس.

( عين نيوز )
 
رمضان في أميركا... حرص على توريث العادات إلى الجيل الفتيّ طباعة ارسال لصديق
قبل الإفطار
قبل الإفطار
كتبت: نسرين حلس - واشنطن  - -

المعاني الإنسانية التي تتجلى في شهر رمضان من التقرب إلى الله بالعبادات والطاعات والتواصل والتراحم بين المسلمين هي أجمل ما يميّزه في أميركا، حيث يصبح للمساجد معنى آخر غير الصلاة وخصوصًا مع اقتراب العشر الأواخر من الشهر، وذلك وسط استمرار الجدل حول بناء مسجد "غراود زيرو".

ما إن يدخل شهر رمضان الكريم حتى تتجلى المظاهر الرمضانية في بيوت الله من تكاتف وتعاضد المسلمين كافة فيما بينهم، حيث يجتمعون لأداء صلاة المغرب وتناول الإفطار من خلال الولائم الرمضانية في قاعات المساجد والإستماع إلى المحاضرات الدينية ثم يليها صلاة التراويح، فيما يستعد الناس الآن لدخول العشر الأواخر من رمضان والتي لها طقوس خاصة.

وما إن تبدأ صلاة المغرب معلنة نهاية يوم من الصيام وبداية الإفطار حتى تكتظ المساجد بالمصلين الذين يأتون من كل صوب متراصين بانتظام لإداء عبادة الصلاة ومن ثم تناول الإفطار.

نتاشا علي أكبر مسلمة أميركية من أصل باكستاني تقول: "نحرص أنا وزوجي على المجيء كل أسبوع إلى المسجد لتناول الإفطار وأداء صلاة المغرب والإجتماع بالأصدقاء ونبقى هنا حتى صلاة التراويح والهدف من ذلك تعليم نجلينا العادات الرمضانية".

أما ثريا دلمنتي وهي أميركية من أصل أندونيسي، تدرس في جامعة تلسا في ولاية أوكلاهوما تأتي كل أسبوع لزيارة أهلها في رمضان لقضاء وقت طيب وتقوم هي وأسرتها بزيارة مسجد أودموند لتناول طعام الإفطار والصلاة فيه وتقول: "نذهب كل أسبوع للمسجد لتناول طعام الإفطار بصحبة المسلمين فأجمل ما يميز هذا الشهر هو تلك الولائم الرمضانية المقامة هناك والتي تجمعنا بأصدقائنا وبعدد كبير من المسلمين، ومن ثم نقوم للصلاة ونبقى هكذا حتى ننتهي من صلاة التراويح".

ويتسابق المحسنون قبل دخول شهر رمضان في تسجيل حجوزاتهم في الأيام التي يودون خلالها اقامة الموائد الرمضانية الرحمانية في المساجد والتي يقبل عليها المسلمون من العائلات وطلاب الجامعات والأصدقاء. ويبين سعد محمد والذين يعمل في مسجد النصر في ولاية أوكلاهوما بأن المحسنين من المسلمين يقومون بالتنسيق مع إدارة المسجد للحجز للولائم والموائد الرمضانية قبل دخول رمضان بفترة تقدر بأسبوعين أو أكثر وذلك حتى يضمن المسجد بقاء الموائد لكل القادمين يوميًّا.

ويحرص بعض المسلمين على ممارسة الشعائر الرمضانية داخل منازلهم لتوثيق الروابط العائلية من خلال تبادل الزيارات والإجتماع بالأهل والأصدقاء في المنازل أو في المطاعم وذلك بحكم أوقات عملهم التي لا تسمح لهم بالذهاب للمساجد ومن ثم القيام بالصلاة جماعة في المنازل مع عوائلهم وذلك لتعليم أبنائهم العادات الرمضانية والصلوات في رمضان.

تقول السيدة أم سمير المقيمة في ولاية كاليفورنيا نحرص أنا وزوجي وأبنائي المتزوجين على الاجتماع في رمضان وتبادل الزيارات. ويكون ذلك كل يوم في منزل واحد منا ونقيم شعيرة الصلاة ونحرص على أن يتعلم الأطفال الصلاة والصيام ونكمل التراوايح ومن ثم نشاهد التلفاز سويا.

وعلى الرغم من الصورة السلبية التي سببتها أحداث سبتمبر للإسلام والمسلمين، إلا أن ذلك لم يثنِ عزيمة المسلمين في أميركا من ممارسة شعائرهم الدينية كالصلاة في المساجد أو تناول الإفطار فيها. بالرغم من تعرض بعضهم في بعض الولايات لبعض المضايقات.

يقول السيد محمد أحمد و هو عربي أميركي من أصول مصرية ويعيش في ولاية نيوجرسي: "على الرغم من الغربة التي نعيشها ولكن لرمضان مذاق خاص هنا فنحن نحرص على الذهاب كل أسبوع لقضاء صلاة الجمعة في المسجد وأحيانًا نذهب أنا والعائلة لصلاة التراويح وحتى هذه اللحظة لم نمرّ بأي مضايقات سواء من الناس أو الحكومة".

أما في ولاية أوكلاهوما فيقول محسن أحمد وهو أميركي من أصول باكستانية:"أحرص أنا وأصدقائي على الذهاب يوميا لإداء الصلاة في المسجد والآن أذهب يوميا لتناول الإفطار ولم يحدث قط حتى الأن أن تعرضت أنا أو أي من أصدقائي للمضايقات".

وبعد أحداث سبتمبر أصبح الأميركيون على علم بشهر رمضان المبارك حتى أن المحلات والأسواق المركزية الكبرى تقوم بضخ المواد الغذائية الرمضانية الخاصة كالتمور والقمر الدين والمكسرات والبقلاوة بصورة كبيرة ومواصلة ذلك طوال الشهر وتقوم الصحف بالإعلان عن بداية شهر رمضان للجالية المسلمة.

ولربما أسوء ما قد خلفته تلك الأحداث هو الفوبيا الشديدة والعداء المتواصل تجاه الإسلام و كل ما يمت له بصلة وها هي الأحداث الأخيرة الخاصة ببناء المركز الإسلامي في ولاية نيويورك قرب مركز التجارة العالمي والذي أجازه الرئيس الأميركي باراك أوباما مستندًا في ذلك إلى الدستور الذي يكفل للمواطن حرية الدين في أميركا. وقد أثار رأيه الداعم لبناء المركز جدلاً واسعًا في الشارع الأميركي منذ تم الإعلان عنه وأفرز تساؤلات عدة: هل من حق المسلمين ان يقيموا مركزهم يالقرب من ذلك المكان؟

ويرى المحلل السياسي الدكتور محمد ربيع أن من حق المسلمين بناء مسجدهم طالما أن النقود التي سيتم شراء الأرض وبناء المسجد منهم شخصيًا. وطالما أن الدستور يكفل لهم هذا الحق. وقد تتطلب بناء هذا المشروع حوالى 100 مليون دولار نظرًا لوقوعه في منطقة منهاتن المكتظة بالسكان والمحلات التجارية.

ويعتقد ربيع بأنه لا يجب التساؤل عن صحة التوقيت الذي تم اختياره للإعلان عن مشروع بناء المسجد كونه توقيت قريب من أحداث سيتمبر. وذلك أن أي توقيت في العالم يعد توقيت غير مناسب لمجموعة معينة في وقت معين وغير ملائم في الوقت الذي يكون فيه ملائما وجيدا لمجموعه أخرى. فلا علاقة لرمضان أو أحداث سبتمبر بتوقيت الإعلان عن البناء كما أن الأمور لاتأتي بين ليلة وضحاها فبالتأكيد أن المسلمين كانوا قد قدموا مشروعهم للموافقة عليه منذ فترة ولكن صادفت الموافقة عليه الآن.

ومن وجهة نظر محمد ربيع أنه تم استغلال الإعلان عن بناء المسجد بهذه الصورة لا يعدو أكثر من كونه استغلالاً لأغراض سياسية وذلك بسبب التوجه نحو اليمين المتطرف المحافظ المتدين وغير المتدين والذي يحرص دومًا على الوقوف بجانب اليهود والداعم لهم دومًا.

وعلى ذمة "واشنطن بوست" فإن السياسي جيري نادلر الذي يمثل الضاحية التي تضم المبنى القديم الذي سيتم تشيد البناء عليه ورئيس الجنة الفرعية الدستورية المنبثقة عن اللجنة القضائية لمجلس النواب قد أعلن عن تأييده للمسلمين في بناء مسجدهم الواقع في تلك المنطقة وقال :"إن على اليهود أن يدركوا أن علينا دعم الحرية الدينية، لأنك لو تمكنت من إعاقة بناء مسجد فستتمكن من إعاقة بناء معبد".

ومن الطرف الآخر يرى بعض الأميركيين أن المسألة حساسة نوعًا ما وأن على المسلمين اختيار مكان آخر لبناء مسجدهم وذلك حرصًا على مشاعر الذين فقدوا ابناءهم.

تقول مارثا كوردي والتي تعمل موظفة في بنك إي بي سي الأميركي في ولاية أوكلاهوما بأنه لا يوجد ما يمنع المسلمين من تشييد مسجد هنا ولكن لماذا لا يتم اختيار مكان آخر في الولاية ويبعد عن مكان الحادث وذلك حرصًا على مشاعر الناس الذين فقدوا أبناءهم.

وعلى الرغم من صدور قرار بالسماح للمسلمين ببناء مسجدهم إلا أن الجدل سيبقى مفتوحًا حتى بعد انقضاء الشهر الكريم وخصوصًا أن الموضوع يعد مادة دسمة وجيدة للتدوال وذلك تزامنًا مع قرب أحداث سبتمبر.

( إيلاف )
 
لماذا يخاف أردنيون من العودة إلى الوطن؟ طباعة ارسال لصديق
الزميلة الكاتبة : جمانة غنيمات - عمان
الزميلة الكاتبة : جمانة غنيمات - عمان
كتبت: جمانة غنيمات - عمان - -

نأى كثير من الأردنيين العاملين في الخارج بأنفسهم عن العودة إلى المملكة لقضاء العطلة الصيفية في بلدهم، وفضّل كثير من الأثرياء المغتربين البقاء في الخارج خوفا من سحب جنسيتهم.

الأردنيون الخائفون، تغربوا وصنعوا نجاحات في الخارج وكوّنوا ثروات هائلة.

بيد أن كل ذلك لم يشفع لهم ليكونوا مطمئنين على مستقبلهم في “بلدهم” نتيجة “مزاجية” المشرفين على سحب الجنسية، ما دفع كثيرا منهم إلى الإيمان أن البقاء في الخارج أكثر أمانا وسلاما.

وهذا النهج الذي طبّق خلال الفترة الماضية جعل شريحة واسعة من الأردنيين يتقلبون على صفيح ساخن قلقا على مستقبل مجهول لا يعلمون ماذا يخبئ لهم!.

ولو فكرنا بطريقة عملية واقتصادية، لوجدنا أن أموال بعضهم تغنينا عن التطلع لمستثمرين غير أردنيين، ولعرفنا أن طمأنة هؤلاء على مصيرهم ستكفل استقدام مبالغ طائلة تسهم بتحريك العجلة الاقتصادية.

فالأردنيون في الخارج هم ثروة صدرناها منذ سنوات، وآن لها أن تعود لتساهم باستكمال البناء، وتحديدا خلال هذه الفترة الحرجة التي يعاني منها البلد من حالة تباطؤ اقتصادي قاتلة.

بيد أن ما حصل في الداخل، وتكرار حالات سحب الجنسية التي لا تتوفر حولها بيانات رسمية وتحاط بتكتم وسرية شديدين، جعلهم يترددون ألف مرة قبل أن يقرروا المجيء أو العودة، إذ كيف يأمنون على أنفسهم وسط العشوائية والفوضى المتبعة في تنفيذ ومتابعة هذا الملف الحساس، ناهيك عن كون قرار سحب الجنسية من الأردنيين “في بلد يحتكم إلى الدستور والقانون”، لا قانونيا ولا إنسانيا ولا منطقيا.

ولو فكرنا بشكل براغماتي أيضا، لقررنا أن لا نمسّهم، لا بل وقدمنا لهم كل التسهيلات الممكنة ليرتاحوا مثل أي مستثمر أجنبي يفرش له السجاد الأحمر ويستقبل بالورود.

وبعيدا عن الاقتصاد والاستثمار يحكي لي شقيقي قصة صديقه وعائلته التي صحت فجأة لتجد نفسها من دون جنسية.

بل إن معرفة العائلة بسحب جنسيتها كانت محض صدفة، بعد أن نجحت ابنتها بالتوجيهي وحاولت تسجيلها في الجامعة لتكتشف أنها لم تعد أردنية، وبالتالي فاقدة للرقم الوطني.

قرار سحب الجنسية من الفتاة انسحب على عائلتها أيضا، وترتب عليه كثير من النتائج التي أضرت بهم جميعا.

وتبعا لذلك لم يعد من حق الطالبة التقدم للحصول على مقعد جامعي على قائمة التنافس، ما اضطر العائلة إلى تسجيلها وفقا لنظام الموازي حتى لا تخسر الفتاة سنة من عمرها بعد أن خسرت جنسيتها.

إلى اليوم، تستمر معاناة هذه الأسرة نتيجة قرار هزّ كيانها وزعزع أمنها واستقرارها، وجعل مستقبلها في مهب الريح، وأفقدها الثقة بكل ما حولها.

فلنتصور معا حال هذه الأسرة المكونة من خمسة أفراد والتي اكتشفت بين ليلة وضحاها أنها بلا جنسية، وأن مصيرها بات معلقا بمجهول لا تدريه.

فكيف يكون حال المغتربين وهم يسمعون مثل هذه الأنباء المرعبة عن بعد ومن الخارج، هل تتوقعون أن يعودوا إلينا؟ لا أظن ذلك.


( الغد الأردنية )
 
"مجرم الشرف" يقتل إلى الآن 9 أردنيات طباعة ارسال لصديق
9 ضحايا بأساليب متنوعة
9 ضحايا بأساليب متنوعة
كتب: محمد شما - عمان - -

منذ بداية العام الجاري وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير وصل عدد النساء ضحايا جرائم “الشرف” إلى 9 متنوعة أساليب قتلهم من الخنق مرورا بإطلاق الرصاص الوسيلة الأكثر انتشارا وصولا إلى “الذبح” بالسلاح الأبيض.

اللافت في جرائم هذا العام، هي سمة بعض تلك الفتيات الضحايا، اللواتي لم يزدن عن عمر 18 عاما؛ اثنتين منهن أكملن عامهن الـ16 تزوجن حديثا. وهذا ما تتفق معه دراسة أجراها مركز الدراسات للبحوث التنموية “مقدرة”، العام 2009 بعنوان “الواقع الاقتصادي لجرائم الشرف”، التي رصدت أعمار ضحايا لم يتجاوزن الثلاثين من عمرهن ونسبتهن إلى 81%

هذا العام تنوع “الجاني” في جرمه، من أب أو آخ وعم وابن عم وزوج، جميعهم اشتركوا في الضحية “الأنثى” التي كانت معلمة وطالبة ووالدة وزوجة؛ كلهن كن ضحايا القتل بدم بارد اجمعن على صون “الشرف” بالقتل.

إحداهن لم يشفع لأبيها صغر سنها 16 عاما في قتلها، بداية هذا العام، وبعد كشف خيوط الجريمة، تبين أنها تعرضت لاعتداءات مستمرة من قبل أبيها ما أدى إلى حملها سفاحاً وما أن علم بذلك حتى وجد الحل في إنهاء حياتها بـ20 رصاصة، وفيما بعد أعلن أنه دافع عن شرف عائلته.

في حادثة أخرى، فتاة عشرينية قتلها زوجها بعد كشفها عن علاقاته المتعددة مع النساء، ملفقا لها شبهة العلاقة مع أحد الرجال ليقتلها بدم بارد داخل سيارتها. كذلك فتاة عشرينية بقر شقيقها بطنها بالسكين أمام مواطنين قرب مخبز شهير في منطقة ماركا الشمالية لتفارق الحياة بنفس اللحظة.

خطيئة لعموم العائلة

خالة إحدى الفتيات المقتولات قبل سنوات، تحدثت لنا عن صدمة في عموم الأسرة لحظة الكشف عن “عفة” الضحية بعد مقتلها، وتأكدهم جميعا بأن شقيقها ومن ورائه أبيه ارتكبا “خطيئة العمر” في هذا السلوك الإجرامي، الذي ألقى تأثيرا شديدا على تاريخ العائلة جمعاء.

كأن جريمة “الشرف” تتجه في عرف مخططيها إلى الحل الجذري لـ”سمعة عائلة” لكنه لا يدوم حتى تستفيق عموم الأسرة على جريمة، وقع فيها طرفي المعادلة الضحية الأول والفتاة والثاني الجاني الذي فقد حياته بالسجن وبمجتمع يرفضه بعد خروجه من السجن.

تلك الجرائم التسع، سبقها ارتفع في العام 2009 إلى 22 جريمة بعد أن كانت 18 جريمة في العام 2008. آنذاك عبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن قلقها من استمرار جرائم الشرف في الأردن، وقالت في رسالة وجهتها إلى وزارة العدل أن “عدد الضحايا لم يتغير، بل وربما شهد زيادة بسيطة”، واصلة لنتيجة إلى أن “الجهود المبذولة في ما مضى لمكافحة هذه الجريمة لم تكن بالمثمرة”.

تنديد حقوقي دولي

وطالبت المنظمة الدولية من الحكومة الأردنية بضرورة “إسقاط مواد” من القانون تسمح بتخفيض العقوبة للظروف المخففة لمرتكبي جرائم “الشرف”. المادة 340 من قانون العقوبات تنص صراحةً على ما يسُمى جرائم الشرف، إذ تعطي حكماً مخففاً للجاني الذي يقتل إحدى محارمه إذا وجدها في حالة زنى.

وزير العدل السابق، أيمن عودة، اعتبر أن الأحكام “مشددة” في معظم هذه القضايا، وأن جرائم الشرف لها خصوصية في قيام المدعي العام المتخصص بالتحقيق فيها وإحالتها إلى محكمة الجنايات الكبرى، “لكن السجلات تكشف أنه نادرا ما يتم تخفيف الأحكام الصادرة عن المحكمة؛ حيث تم تخفيف أربع حالات فقط عام 2006، وخَمس في عام 2007، وحالتين في عام 2008، وحالتين في 2009″، وفق تقارير إعلامية.

لكن “هيومن رايتس ووتش” ترى عكس ذلك، وترصد استمرارا لمحاكم أردنية في إصدار أحكام “مخففة” في تلك الجرائم التي يرتكبها جناة من أسرة المرأة أو الفتاة المشتبهة بسلوك “غير أخلاقي”.

وفي كانون الثاني العام 2009 خففت محكمة حُكماً صدر على رجل حاول قتل شقيقته مرتين إلى نصف مدة السجن، بناء على أسباب متعلقة بشرف الأسرة، بعد أن تنازلت عن دعواها الشخصية بحقه، وفق رصد المنظمة الدولية.

أما وزارة العدل فقد أعلنت في آب عام 2009 عن محكمة خاصة لجرائم “الشرف” لكن، ووفق تقرير المنظمة الدولية، لم يتم إحراز تقدم موازي في قانون العقوبات ومواده التي تسمح بتخفيف الأحكام على قتل الزوجات المتلبسات بعمل جنسي مخالف والجرائم المرتكبة في حالة “الغضب”، أو تخفيف الأحكام عندما تتنازل الضحايا عن الدعاوى الشخصية بحقهن.

اجتهادات لا ترقى إلى تعديلات

الواقع حاليا يتجه نحو تشدد المحاكم الأردنية في النظر بـ”تخفيف الأحكام” في هذا النوع من الجرائم، غير أن منظمات حقوقية ونسائية لا تزال تصر على أن “الجاني” يستفيد من المادتين “97 و98″ في قانون العقوبات، المتضمنتين “عذرا مخففا للفاعل” إذا أقدم على فعله بصورة غضب شديد نتج عنه عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة تجاه المجني عليه.


لكن، عميد الكلية الحقوق بالجامعة الأردنية سابقا المحامي الدكتور كامل السعيد، يرى من جانبه أن نص المادتين (97)و (98)، وضعتا، لكون الإنسان قد يتسبب في فقد المسؤولية أو نقصها مهما كان عمره أو جنسه، والجدير بالذكر أن هذين النصين تحتفظ بهما جلّ إن لم يكن كل قوانين العقوبات في البلاد العربية وغيرها من البلدان الأخرى، لان هذا الاندفاع البشري أو الإنساني في مثل هذه الظروف الاستثنائية بكل ما يحمله من تجاوزات، هو من قبيل حقائق الأمور وطبائع النفس البشرية.

ألا يستحق هذا الشخص أن يستفيد من العذر القانوني المخفف كما يستفيد من العذر المخفف المنصوص عليه في المادة (340) من قانون العقوبات؟ أليست العلة في الحالتين واحدة؟ وفق ما يقوله المحامي السعيد، في مقالة له نشرتها صحيفة الغد بتاريخ السادس والعشرين من آب، “أليست العلة هي المفاجأة وما نجم عنها من استفزاز أفقد الشخص وعيه أو إرادته أو على الأقل أنقصها؟ أليست القاعدة القانونية تتمثل في أن الاتحاد في العلة يوجب الاتحاد في الحكم؟”.


في وقت، لا تزال ناشطات حقوقيات ينتقدن الخطوات القضائية حيال ذلك النوع من الجرائم، ويعتبرن أن “تشدد القضاة” يعتمد على تقدير القاضي للقضية، لا على مرجعية قانونية ينبغي تعديلها بالأساس.

“الحكومة” اتخذت جملة خطوات حيال هذه الجرائم وعلى محورين الأول في “الممارسة القضائية التي باتت تشدد في إجراءاتها”، والثاني في “التعديل المنتظر على قانون العقوبات”، على ما قاله سابقا وزير الإعلام السابق نبيل الشريف، لكن التعديل على القانون لم يحدث قط.

لكن بين الأعوام 2001 و 2003 تم تمرير مشروع قانون مؤقت لمجلس النواب يعطي للمحاكم حرية أكبر في تطبيق عقوبات صارمة على مرتكبي “جرائم الشرف” أو العرض، وهذا ما أبدى فيه الناشطون تفاؤلا حذر.

“ارتفاع مؤشر جريمة الشرف العام الماضي بعد سنوات من هبوطه، يدلل على اتجاه مجتمعي يتجه نحو التشدد على المرأة”، تقول مديرة البرامج والأنشطة في “المعهد الدولي لتضامن النساء” إنعام العشي.

تسجل العشي خطوات جدية من قبل الحكومة للحد من هذه الجرائم، “منها تعديل للقوانين، وتطوير مقدرات القضاة على الحكم العادل، وتشديد العقوبات، وكذلك وإنشاء هيئات خاصة لما يسمى بجرائم الشرف لكن ذلك “غير كاف” بل وتعتبره العشي بـ”الموسمي” وترى الحل الجذري بـ”تغيير الاتجاهات المجتمعية فيما يتعلق بالنظرة إلى المرأة”.

إسقاط الحق الشخصي يشكل عائقا كبيرا أمام الوصول إلى عدالة في تلك الجرائم، بالتالي يطبق الحق العام وعقوبته أدنى بكثير، وقد لا تتجاوز العام الواحد، “ولا يوجد عقوبة قصوى رادعة لهذه الجرائم”، وفق ما ترصده الصحفية المختصة بشؤون المحاكم، ليندة معايعة، لكن العشي، ترى من جانبها أن القضاء “غلظ العقوبة”، وتسرد مثلا في حادثة وقعت في منطقة الأغوار حيث خطط أب قتل ابنته وأسقطت العائلة الحق الشخصي، غير أن القضاء أسقط عقوبة عالية عليه.

قيم جاهلية

“تحكم مجتمعنا قيم جاهلية الإسلام بريء منها”، يقول وزير الأوقاف السابق، الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني، ويشير إلى أول صفحة من سورة “النور” تربي الأمة وتحذرها من جرائم الشرف “إن اللذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فجلدوهم بثمانين جلدة” معناها أنه لا يجوز التكلم عن عرض امرأة وأمسها دون بينة كبيرة تصل إلى 4 شهود.

واقع اقتصادي مجهول

بالعودة إلى دراسة مركز الدراسات للبحوث التنموية “مقدرة”، فقد ربطت بين جرائم الشرف والوضع الاقتصادي لدى الأسر. وأفادت إلى إن 76% من مرتكبي هذه الجرائم هم دون سن الثلاثين من أشقاء الضحية، وعادة يغرر بهؤلاء الشباب لاقتراف الجريمة، فيما بلغت نسبة من هم دون الثانوية العام 92%.

وأضافت الدراسة أن 73% من الضحايا في هذه الجرائم هم من النساء وهم من الأسر الفقيرة، حيث تكون هذه الجرائم أكثر شيوعاً.

أجريت الدراسة على 102 جريمة “شرف” وقعت في الأعوام (2000 و2009) وتضمنت لقاءات مع 27 مرتكب جريمة من أصل 43، ثبت أن 66% من مرتكبي جرائم الشرف من الفقراء، كما أن 73% من الضحايا هن فقيرات.

مدير مركز المفرق للدراسات والبحوث التنموية، يوسف منصور، يثبت من خلال نتائج الدراسة أن “جرائم الشرف مرتبطة بالعامل الاقتصادي وليس بالاجتماعي”، مدللا على ذلك “بأعلى نسبة فقر تمركزت في العاصمة عمان بنسبة 30% والعاصمة احتلت المرتبة الأولى في عدد الجرائم بنسبة 54%”.

تتبع الدراسة واقع الفتيات الضحايا، حيث وصلت نسبة الحاصلات على شهادة الثانوية العامة إلى 8%، ونسبة 18% عاملات, 82% غير عاملات, فيما يقل دخل 42% من الضحايا عن 450 ديناراً.

المجتمع المدني

أعُلن في العام الماضي عن مشروع “تحرير الشرف مما يسمى بجرائم الشرف” لمركز المعلومات والبحوث، ويهدف إلى تمكين 26 مؤسسة مجتمع مدني مختصة في العنف الأسري لمواجهة جرائم ترتكب باسم الشرف.

ويبحث القائمون على المشروع إلى خلق وعي عام وتغيير التصور غير الواضح لما يسمى بجرائم الشرف وتوفير دعم للمؤسسات التي تتعامل مع العنف ضد المرأة. وهنا تتمنى المحامية العشي أن تتكاتف المنظمات الحقوقية والمؤسسات الإعلامية في مجال رفع وعي المجتمع، متمنية أن يكون دور المنابر الدينية أكثر تفاعلا مع نداءاتهم المتكررة.

القتل “العاطفي” رديف “الشرف”

عالميا، تشير أرقام دراسة أعدتها المفوضية الأوروبية إلى أن واحدة من خمس نساء في العالم تتعرض للعنف من شريكها (الزوج أو الصديق) ويسمى في أوروبا بالقتل العاطفي.

يربط رئيس قسم الاجتماع في الجامعة الأردنية موسى شتيوي، ارتفاع معدلات العنف بجرائم الشرف، راصدا في دراسة له، السنوات الأربع الأخيرة كانت ليست في صالح عموم الأسر الأردنية؛ ففي عام 2004 وصلت عدد حالات العنف الأسري إلى 1423 حالة، بينما العام 2008 فقد ارتفعت إلى 4312.

يذكر أن العام 2009 شهد مقتل 22 فتاة، والعام 2008 18 فتاة، والعام 2007 مقتل 17 فتاة، والعام 2006 24 فتاة، والعام 2005 21 فتاة، والعام 2004 19 فتاة، والعام 2003 وصل فيه عدد الضحايا إلى 14 فتاة.

( عمان نت )
 
هل انتهي مفهوم "الهجرة ثروة أمريكا الحقيقة" ؟!! طباعة ارسال لصديق
توجد النسبة الأكبر من المهاجرين غير الشرعيين في ولايتي كاليفورنيا وتكساس حيث تزيد أعدادهم في كل منهما عن المليون فرد
توجد النسبة الأكبر من المهاجرين غير الشرعيين في ولايتي كاليفورنيا وتكساس حيث تزيد أعدادهم في كل منهما عن المليون فرد

رغم صدور قرار من محكمة أمريكية يقضي بتعليق العمل بعدد من بنود قانون ولاية أريزونا الجديد، يترقب الشعب الأمريكي كيف ستطبق ولاية أريزونا القانون المثير للجدل، وهو القانون الذي أقرته الولاية قبل ثلاثة أشهر ويقضي بترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى خارج الولاية.

وعلقت محكمة فيدرالية تنفيذ البنود التي تلزم المهاجرين بحمل أوراق تثبت وجودهم في الولاية بطريقة شرعية، إلا أن هذا القانون المثير للجدل يسمح لأجهزة الأمن سلطة التدقيق في أوراق كل من ينطبق عليه "الشك المنطقي reasonable suspicion""، على حد وصف القانون. ويعد التعامل مع قضايا الهجرة شأنا فيدراليا منوط به دستوريا للحكومة الأمريكية، ولم يسمح تاريخيا للولايات، التي لها قوانينها ودستورها الخاص بها، أن تتعامل مع هذه القضية.

وقدمت وزارة العدل الأمريكية طعنا بقانون ولاية أريزونا، وترى وزارة العدل أن قانون يتعارض دستوريا مع صلاحيات الحكومة الفيدرالية المتعلقة بوضع وتنفيذ سياسة الهجرة، مشيرة إلى أن "الدستور الأمريكي والقانون الفيدرالي لا يجيزان للولايات أن تشرع سياسات الهجرة حتى على مستوى الولاية. وانتقد الرئيس الأمريكي باراك أوباما قانونا ولاية أريزونا قائلا إن "هذا يقوض المبادئ الأساسية التي تحدد لنا كأمة ومن الخطأ شق نظامنا الخاص بالهجرة".

ولا تزال قضية كيفية التعامل مع غير المواطنين الذين يعيشون على الأراضي الأمريكية موضوعا رئيسا للنقاش حتى الوقت الحاضر، لعدة اعتبارات، منها أن كل الخاطفين الضالعين في هجمات 2001 قد دخلوا الأراضي الأمريكية بصورة قانونية، بالإضافة إلى ازدياد المخاوف المتعلقة بسهولة اختراق الحدود الأمريكية، أو تلك المخاوف الناجمة عن إقامة نحو 14 مليون مهاجر غير شرعي على الأراضي الأمريكية.

وعلى الرغم من الوقت والمال الذي خصص للإجراءات الأمنية المشددة في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر، فإنه من الواضح أن الممارسات القاسية من قبل إدارة جورج بوش الابن لم تفعل كثيرا لضمان عدم تدفق المهاجرين غير الشرعيين للولايات المتحدة.

ويتفق كثيرون على ضرورة إحداث قدر كبير من الإصلاحات لضمان فاعلية قوانين الهجرة. وقد حاولت الحكومة الأمريكية، خلال السنوات الأربع الماضية، تحويل أفكار إصلاح نظام الهجرة إلى حقيقة واقعة، ولكنها فشلت. وفي عامي 2006 و2007، حاول كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ تمرير مشروع قانون لإصلاح شامل للهجرة، لكن لم يتم إحراز كثيرٍ من التقدم في هذا الإطار. وتعد قضية الهجرة من أهم القضايا التي تواجه إدارة أوباما ويتخوف الديمقراطيون من استغلال الجمهوريين لهذه القضية خلال انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس شهر نوفمبر القادم.

ما العمل؟

تعد تسوية وضع المهاجرين غير الشرعيين وإبقاؤهم داخل الولايات المتحدة أم طردهم وإعادتهم إلى دولهم الأصلية، سؤال يناقشه المجتمع الأمريكي بكل فئاته. ففي الوقت الذي يؤيد فيه معظم أعضاء مجلس الشيوخ منح المهاجرين غير الشرعيين حق البقاء والعمل في الولايات المتحدة ولو لمرحلة مؤقتة، تحتد المواجهة حول ما إذا كان يتعين السماح لهم بالبقاء بعد مرور ستة أعوام أو إرغامهم على المغادرة. فحتى الأعضاء الذين يرفضون إفساح المجال لهؤلاء المهاجرين للحصول على الجنسية الأمريكية في نهاية المطاف يؤيدون تسوية وضعيتهم القانونية مرحليا طالما يقومون بتسجيل أنفسهم لدى السلطات ودفع الغرامات المالية والمغادرة في نهاية المطاف

ويرى السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر من ولاية نيويورك، الذي قدم خطه لجعل إصلاح حقيقة واقعة. فقد أوضح أن الشعب الأمريكي مؤيد للهجرة القانونية وضد الهجرة غير الشرعية بشكل أساسي، وبالتالي يجب أن تستهدف السياسات بقوة الأعمال غير المشروعة، غير أنه اعترف بأن المشكلة تكمن في نظام الهجرة ذاته وليس في المهاجرين أنفسهم.

ووفقًا لخطة السيناتور شومر، فإن الأجانب الذين يعيشون ـ حقيقة ـ داخل الولايات المتحدة سيتم تحويلهم إلى مواطنين مع العفو عن كل أفعالهم غير القانونية في السابق، بجانب وضع الضمانات الكافية بعدم تجديد السياسات القاسية التي اتبعتها إدارة بوش الابن، وخاصة تجاه تجمعات العرب والمسلمين.

وأبدى شومر تفاؤله فيما يتعلق بتحويل خطته إلى واقع ملموس في غضون السنة المقبلة، معتقدًا أن الرئيس أوباما بوسعه تأمين الأصوات اللازمة لتمريرها داخل الكونجرس. وبرغم الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الولايات المتحدة وارتفاع معدلات البطالة، والمخاوف الخاصة بالرعاية الصحية، فإن الأمريكيين مستعدون للتوصل إلى حل بشأن الهجرة، طبقًا لشومر، "سياسة عادلة للهجرة هي أمر ضروري لتنوع ووحدة وتقدم الأمة، ناهيك عن سمعة البلد في الخارج".

الهجرة ثروة أمريكا الحقيقة

ويتميز المجتمع الأمريكي بتعدد عرقياته، فالولايات المتحدة تعد الوجهة الأولي لأي راغب في حياة اقتصادية مرتفعة المستوى أو للحصول على قدر عالي من التعليم والحرية والديمقراطية، وتتميز الولايات المتحدة عن غيرها من المجتمعات الأوروبية بأنها علمت على صهر المهاجرين إليها في بوتقة الثقافة والتاريخ الأمريكي، وقد تجلت أثار في كون الرئيس الأمريكي باراك أوباما نفسه أبن أحد المهاجرين الأفارقة.

ويعتبر التنوع العرقي أحد أعظم ثروة تمتلكها الولايات المتحدة، حيث أنه يثري الاقتصاد والثقافة ويعززهما. ويعد الشباب أهم مورد تجلبها الأقليات إلى الولايات المتحدة، إذ أن متوسط الأعمار بين سكان مجموعات الأقليات العام الماضي كان أصغر من متوسط العمر بين السكان ككل (36.6 سنة)، في حين أن متوسط العمر لدى السكان البيض كان أعلى من ذلك (40.8 سنة)، وكذلك حسبما جاء بتقرير بموقع مكتب برامج الإعلام الخارجي التابع لوزارة الخارجية.

كما تتمتع الأقليات السكانية أيضاً بقوة شرائية أكبر، بسبب إرسال الكثير من المنتجات الاستهلاكية لخارج الولايات المتحدة، إضافة لذلك، تمتلك الأقليات حوالي 18 في المائة من الشركات الأمريكية البالغ عددها 23 مليون شركة، طبقاً لبيانات إدارة مؤسسات الأعمال التجارية الصغيرة الأمريكية.

ويظهر إحصاء للسكان لعام 2007 أن عدد المواطنين الأمريكيين الذين يدعون أن لهم أصولا إثنية أو عرقية تنتمي إلى أقلية معينة أو غيرها، أكثر من الثلث بقليل من سكان الولايات المتحدة، أي بنسبة 34 في المائة، وهذا لا يفوق ما كان عليه الوضع في السنة السابقة فحسب، بل هو يمثل قفزة بواقع 11 في المائة عما كان عليه الحال في عام 2000. ويؤكد أحدث تعداد سكاني صدر في الأول من مايو (2008) أن الأقلية الهيسبانك (متحدثين الأسبانية والبرتغالية) والآسيوية هما الأسرع نموا في الولايات المتحدة.

انخفاض نسبة الأمريكيين البيض

إن الوضع لم يكن دائماً على هذا الحال. ففي التعداد السكاني لعام 2000، كان السكان البيض يشكلون 77.1 في المائة من المجموع الكلي لعدد سكان الولايات المتحدة. وقد نما عدد السكان البيض خلال الفترة الممتدة بين عامي 1990 و1999 بواقع 4 في المائة، وعدد الأقلية الإسبانية بواقع 3.5 في المائة. وفي العام 2000، كان البيض يمثلون الأغلبية في جميع الولايات عدا هاواي.

ولكن البيض الآن يمثلون نسبة 66 في المائة من عدد السكان. ويوجد اليوم في هاواي وثلاثة ولايات أخرى هي نيو مكسيكو وكاليفورنيا وتكساس، نسبة أكثر من 50 في المائة من السكان تتألف من أشخاص من أصل إسباني من غير البيض.

حقائق وأرقام حول الهجرة غير الشرعية في أمريكا

• يقدر عدد  المقيمين في الولايات المتحدة بصورة غير شرعية بحوالي 14 مليون شخص معظمهم من المكسيك وأمريكا اللاتينية، حيث تبلغ نسبة المكسيكيين 56% منهم، بينما تصل نسبة المهاجرين غير الشرعيين من أمريكا اللاتينية  إلى 22%. تصل نسبة المهاجرين غير الشرعيين ذوي الأصول الأسيوية 13%، بينما يمثل المهاجرين غير الشرعيين من أوربا وكندا نسبة 6% ، وأخيرا3% هي نسبة المهاجرين غير الشرعيين من أفريقيا ومناطق أخرى.

• تضاعفت أعداد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة في السنوات العشر الأخيرة بصورة كبيرة، ففي عام 1980 كان عددهم يقدر بـ 3 ملايين فرد. وفي عام 1982 زاد عددهم بمقدار 300 ألف فرد. وبلغ عددهم في نهاية عام 1986  أربعة ملايين.  ولكن تناقصت أعداد المهاجرين غير الشرعيين في بداية التسعينات لتصل إلى 3 ملايين فرد. ولكن هذا العدد كاد أن يتضاعف في عام 1996 عندما وصل عددهم إلى 5 ملايين مهاجر. وقفز هذا العدد إلى 8 ملايين و400  ألف مهاجر بحلول عام 2000. ومن ثم ارتفع هذا العدد في عام 2005 ليصل إلى 11 مليونا و100 ألف مهاجر مقيم بصورة غير شرعية، ويقدر الأن بـ 14 مليون شخص.

• في عام 1996 قدم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون تشريعا عرف بـ "عفو كلينتون" تم بمقتضاه منح ملايين المهاجرين غير الشرعيين عفوا شاملا، وتصحيح أوضاعهم القانونية. لكن بسبب تضاعف أعداد المهاجرين غير الشرعيين في السنوات العشر الأخيرة، بالإضافة إلى وجود إدارة جمهورية محافظة، اتخذت الإدارة الأمريكية في السنوات الأخيرة إجراءات قانونية وأمنية صارمة حين أجاز مجلس النواب في ديسمبر 2006 قانونا يقضي بجعل التواجد داخل الولايات المتحدة بشكل غير شرعي جريمة فيدرالية يعاقب عليها القانون.

• على الرغم من أن نسبة المهاجرين غير الشرعيين لا تزيد عن نسبة  4.9% من أجمالي الأيدي العاملة في الولايات المتحدة، فإنهم يمثلون نسبة كبيرة من الأيدي العاملة في قطاعات ومجالات معينة. ففي قطاع الزراعة يمثل المهاجرون غير الشرعيين نسبة 24% من إجمالي عدد المزارعين في أمريكا. وفي مجال النظافة ، يشغل المهاجرون غير الشرعيين نسبة 17% من نسبة العاملين في هذا المجال. وفي قطاع البناء والتشييد يمثل المهاجرون غير الشرعيين نسبة 14% من العاملين في هذا المجال.

• توجد النسبة الأكبر من المهاجرين غير الشرعيين في ولايتي كاليفورنيا وتكساس حيث تزيد أعدادهم في كل منهما عن المليون فرد، بينما توجد  أعداد تتراوح مابين 250 ألف إلى المليون في ولايات نيويورك وأريزونا وفلوريدا وجورجيا ونورث كارولينا والينوى. وتوجد أعداد تتراوح ما بين 100 ألف و250 ألف في ولايات بنسلفانيا وواشنطن وأوريجون وميشيجين وفرجينيا وأوهايو.

 ( تقرير واشنطن )
 
الحكومة الأردنية بإنتظار تركيب نظام جديد لضمان “جودة” عملية حجب المواقع طباعة ارسال لصديق
Image إكتمال تقنية حجب المواقع الإلكترونية عن جميع موظفي الدولة بدون مشاكل إدارية أو حتى سياسية يتطلب الإنتظار قليلا حتى النصف الثاني من شهر أيلول المقبل حتى يتسنى للجهات المختصة في المركز الوطني لكتولوجيا المعلومات تركيب ثم تشغيل نظام (فلترة) وتمرير حديث جدا يسمح بمعالجة أخطاء وسلبيات تطبيق برنامج حجب المواقع الإلكترونية حفاظا على وقت الخدمة للمواطن كما يقول وزير تطوير المشاريع عماد الفاخوري.

 النظام الجديد الذي سيتم تركيبه لاحقا سيمكن غرفة السيطرة في المركز من تصنيف وتحديد المواقع التي ينبغي حجبها عن الموظف وكذلك سيمكن السيطرة من عرض وتمكين بعض الموظفين في بعض المواقع من الإطلاع على مواقع يتطلب عملهم الإطلاع عليها او تقع في باب العمل الوظيفي.

الجدير ذكره ان قرار الحجب السابق طبق بدون نظام فلترة وتصنيف وبمقياس واحد على الجميع مما دفع بعض الوزراء ومدراء مكاتبهم وبعض مكاتب كبار المسئولين للشكوى من وصول موجة الحجب لمكاتبهم وبدون مبرر.

عموما تقول مصادر الإتصالات ان الأزمة الفنية المتعلقة بمشاكل قرار الحجب ستحل بمجرد إعتماد وتركيب النظام الجديد الذي يضمن جوده أفضل في مسألة الحجب.

( عين نيوز )
 
هذا الرجل سيخلف " لاري كينج " في برنامجه الشهير قريبا طباعة ارسال لصديق
غموض بشان خليفة لاري كينغ ا
غموض بشان خليفة لاري كينغ ا

مازال الغموض يلف تاريخ بدء البريطاني "Piers Morgan" (بييرس موغان) بعمله في محطة "السي ان ان" كخليفة للمقدم الشهير لاري كينغ والذي من المقرر ان يتوقف تماما عن تقديمه برنامجه الحواري اليومي في بداية شهر نوفمبر .

فالبرغم من ان القناة كانت تخطط لهذا التغيير منذ الرابع عشر من شهر يونيو اي قبل اسبوعين تقريبا من اعلان لاري كينغ عن توقفه عن تقديم البرنامج ، الا ان مشاكل قانونية تحيل دون الاعلان الرسمي عن بدء عمل بييرس موغان ، خاصة ان البريطاني مرتبط مع قناة "NBC" لتقديم برنامج "امريكا تملك مواهب" وانه يحتاج ان ينهي تعاقده مع تلك القناة لكي يبدأ عمله الجديد.والبريطاني بييرس موغان قد صنع شهرته بعد توليه رئاسة تحرير صحف تابلويتد بريطانية قبل ان يبدأ عمله التلفزيوني كمحكم في برنامج "بريطانيا تملك مواهب" ، وانتقاله بعد ذلك الى امريكا ليقدم النسخة الامريكية من هذا البرنامج.

( وكالات )
 
سيناريو مفترض لما حصل عبر الهاتف بين الرفاعي ورنا الصباغ… عزيزي المواطن إقلب الصفحة !!! طباعة ارسال لصديق
رنا الصباغ
رنا الصباغ

كتب: إياد القيسي - عمان - -

لولا المقال الساخن الذي نشرته الزميلة رنا الصباغ في صحيفة العرب اليوم وهاجمت فيه عائلة الرفاعي وليس الحكومة عمليا لقلنا إن (الست رنا)

نجحت في طي صفحة قصة تهديد الحكومة لها وفوتت الفرصة على بعض المهتمين بدق أسافين بين الحكومة والجسم الإعلامي خصوصا من هؤلاء الذين يخوضون معارك بمواصفات مختلفة تماما عن تلك التي تخوضها الزميلة المخضرمة.

عهدنا في الصباغ أنها تخوض معركة الديمقراطية والإصلاح والحريات بكل مهنية وبدون تجريح أو تضليل أو شخصنة وبمعايير علمية وموضوعية رفيعة المستوى.. لذلك شكلت تقاريرها دوما إضافة نوعية للباحثين عن النص الملتزم بالأسس المهنية.

ولتعذرني الزميلة العزيزة وأنا أقول إني كقارئ بحثت عن قلم رنا الصباغ كما أعرفها في مقالتها الأخيرة لكني وجدت قلما مختلفا.

عموما ليست تلك حكايتي الليلة بل تلك الجزئية المتعلقة بتهديد رنا من قبل دولة رئيس الوزراء عبر إتصال هاتفي وهي قصة مماثلة برأيي الشخصي لقصة تدخل الرئيس سمير الرفاعي في مسألة الغد وموسى برهومة بحيث بدا للسذج والبسطاء ان إدارة الصحيفة المحترمة لا علاقة لها بقرار تنحية الزميل برهومه وهو وضع أعتقد ان إدارة الغد أرفع منه تماما لإنها ليست من النوع الذي يستجيب للضغوط الحكومية كما ان الحكومة أذكى بالتأكيد من إستخدام ثقلها وراء مسألة من هذا النوع.

ما يهمنا هنا التأكيد على ان دولة الرئيس لو كان قد هدد فعلا الزميلة فعلى الحكومة الإعتذار للجسم الصحفي ولو كانت الزميلة قد فهمت تماما من العبارة التي قالها الرئيس الرفاعي لها (تهديدا واضحا لا لبس فيه) لكانت إستطاعت إستخدام الوسائل المتعددة التي بين يديها وهي كثيرة جدا بالمناسبة للرد ولتفعيل القضية فليس من حق رنا ابتلاع قصة التهديد من هذا النوع لو كانت مع الإحترام للجميع حقيقية تماما.

معنى ذلك أن صحفية مهنية بحجم رنا الصباغ لا تحتاج نصائح من أي جهة لكي تبلغها بأفضل طريقة لإستثمار أو تفعيل قصة تعرضها للتهديد وان رؤساء الوزارة الذين يلاطفون الصحفيين بين الحين والأخر ويعاتبونهم او يشرحون لهم ليسوا من النوع الذي يهدد فعلا بالمحكمة فالحكومات إما تهدد او تحيل للمحكمة بدون تهديد.

وعليه واضح تماما أن بعض الأطراف زادت وعادت في قصة الصباغ لأغراض لاعلاقة لها بحسابات الزميلة المخضرمة بدليل ان الأخيرة إحتوت المسألة ولم تستخدم اي من وسائلها المهمة في التركيز على قصة التهديد لسبب محدد برأيي الشخصي وهو أن جزئية التهديد كما وردت في بعض المساحات لم تحصل أصلا.

والصباغ سئلت بعد محاضرتها الأخيرة وأجابت على قدر السؤال حول خلفيات مهاتفتها مع الرئيس الرفاعي الذي صرح بدوره بان قصة التهديد (ملفقة تماما) فاكتفت الزميلة بتعليق دبلوماسي على المسألة وتصريح صحفي نشره موقع زميل تحدثت فيه عن القصة كما حصلت من جانبها .

أما من جانب الحكومة فلم يحصل اي تهديد من أي لون إنما إكتفى الرفاعي بإتصال هاتفي مع الصباغ شرح فيها وجهة نظر الحكومة في بعض ما تضمنه أحد مقالاتها وحق الشرح لأي حكومة مضمون ومكفول, ونحن نقف مع الصباغ في العمل على إحتواء هذه المسألة لأنها تضر بسمعة الجميع وليس الحكومة فقط وإن كانت حادثة لها دلالاتها الأبعد في ترصد كيف تتطور الأخبار أحيانا؟.. كيف تحصل والأهم كيف تنشر لاحقا وعن طريق من ؟.

.. بعد كل هذه المقدمة إسمحوا لي ان أفترض السيناريو القصير التالي لما حصل: يتصل الرفاعي مع الصباغ معترضا على بعض أجزاء مقالها خصوصا تلك المتعلقة بالصعوبات التي يتحدث عنها بعض الوزراء في الحكومة .. يناقش الرئيس ويحتد قليلا ويدعو للتفريق ما بين التحريض والنقد مذكرا الزميلة بانه شخصيا يقدرها ويحترمها وان علاقتها (المهنية) معه كانت دوما إيجابية وقائمة على التعاون.

تعلق الزميلة بحدية المراسلين المعهودة مشيرة إلى ان العلاقة الإيجابية في الماضي لا تعني مجاملة الحكومة ولا التدخل بما تكتبه وتنحاز الزميلة بحدة- على الأرجح- لمهنيتها وإستقلاليتها وتتنمر في الدفاع عنهما فيرد الرفاعي عائدا إلى مربع التذكير بأن الحكومة لا تنوي التدخل في سقف الصحافة وتحترم النقد بل وترحب به ثم يشرح قليلا من وجهة نظره الأخطاء التي رأي ان مقالة الصباغ قيد الخلاف قد تضمنتها.

لاحقا يستند الرفاعي على إرث الماضي مع الصباغ لتذكيرها بهدوء وليس بلغة تهديد بان الحكومة لو لم تكن تحترم أراء الصحفيين المخضرمين لما أتصلت بهم ولأحالتهم للمحاكم.. إذا الرئيسس إستخدم حسب هذا السينارو مفردة (لو) وبهدف المودة.

بطبيعة الحال لم تشعر الصباغ بالارتياح من الملاحظة الأخيرة وشعرت بانها تنطوي على تهديد فأبلغت بعض الأصدقاء بمشاعرها وخلال ساعات كان الخبر منشورا على الأساس التالي (.. الرفاعي يهدد الصباغ بتحويلها إلى محكمة امن الدولة).. تكتفي الصباغ بأحاديث جانبية مع الأصدقاء تؤكد فيها ان التهديد بمحكمة أمن الدولة لم يحصل إطلاقا لكنها لسبب أو لآخر تمتنع عن نشر أو توضيح الأمر.

تنسى الحكومة الموقف مؤقتا فتصر بعض الجهات على إستخدامه وبعد محاضرة الصباغ يتصل أحد المدونيين عبر توتير بالرفاعي ويسأله السؤال التالي باللغة الإنجليزية: هل صحيح انك هددت رنا الصباغ بمحكمة أمن الدولة؟ يرد الرفاعي قائلا إن هذه القصة تلفيق تام.

تغضب الصباغ لإن المسألة برأيها ليست تلفيقا وإن كانت ليست كما نشرت أيضا فتصرح بان جزئية التهديد بأمن الدولة لم تحصل وتعيد نشر الرواية كما حصلت من وجة نظرها.

.. الجميع إذا صادق والمصلحة تتطلب طي الملف وهو ما حصل ويحصل الآن… للتذكير فقط هذا مجرد سيناريو لما حصل.

 
عين نيوز

 
 
"اطلبوا الحكمة ولو من رام الله ؟!" طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : عريب الرنتاوي - عمان
الزميل الكاتب : عريب الرنتاوي - عمان
كتب :عريب الرنتاوي - عمان - -

إذا صحت الأنباء بأن حكومة سلام فيّاض ستوفر تسعة ملايين دولار شهرياً (108 ملايين دولار سنوياً) لمجرد سحب السيارات العمومية من موظفيها وتحويلها إلى إدارة مركزية تنظم استخدامها أثناء ساعات الدوام الرسمي، وبما يخدم الأغراض العامة الرئيسة من شرائها واستخدامها، أقول إذا صحت هذه التقديرات – وليس ثمة ما يمنع أن تكون صحيحة - فإن بمقدور حكومة سمير الرفاعي أن توفر أزيد من ضعف هذه المبلغ شهرياً إن هي فعلت شيئاً مماثلاً، وأقدمت على ضبط حركة أكثر من عشرين ألف سيارة تحمل النمرة الحمراء.

إن أقدمت الحكومة على فعل شيء كهذا، فربمنا يصبح بمقدورها أن تعدنا بأن "لا ضرائب جديدة حتى منتصف العام المقبل"، بدل استمرارها في القول أن "لا ضرائب حتى نهاية العام" لكأن نهاية العام ستأتي بعد جيل أو جيلين، وليس بعد عدد من الأشهر يقل عن أصابع اليد الواحدة، ونحن الذين لم نستيقظ من صدمة الضرائب المتعاقبة التي فرضت على وقودنا واتصالاتنا وسلعنا.

كل حكومة خلال العشرين سنة الماضية، جرّبت لفظيّاً على الأقل، ولو لمرة واحدة فقط، أن تلج عتبات ضبط حركة السيارات الحكومية، لكننا ما زلنا نسير في الشوراع ونرى "النمر الحمراء" خارج أوقات الدوام الرسمي وفي أثنائه، تنقل الزوجات والأبناء والخالات والحموات والعمّات والجدات في طول البلاد وعرضها، لكأن ثمة تناسب طردي بين وعود ضبط الانفاق وترشيد حركة السيارات من جهة ومظاهر استخدامها غير المشروع من جهة أخرى.

لتحدد كل وزارة كم سيارة تحتاج في الحد الأدنى، وليس الأقصى، وليوضع في تصرفها هذا العدد من السيارات لا أكثر ولا أقل، وليعين سائقون خاصون لهذه السيارات أو لندرب "بعض البطالة المقنعة" من الفئة الرابعة على السياقة إن تطلب الأمر، ولينطلق الأسطول "الأحمر" صباحاً إلى أهدافه وليعد إلى مرآب الوزارة ساعة انتهاء الدوام، وسنرى أن وفراً حقيقاً قد تحقق، ولن نكون بحاجة لاقتطاع عشرة أو حتى خمسة بالمائة من رواتب الوزراء دعماً لصمود الموازنة وتخفيضاً لعجزها ؟!.

قيمة هذا الإجراء مزدوجة، مادية ومعنوية (كنا نظن أنها معنوية فقط)، فالذين تطحنهم الضرائب والأسعار وينظرون باستهجان لأموالهم المبددة على الطرقات، خصوصا حين تكون "النمر الحمراء" في عهدة موظف طائش "مش دافع من جيبته أو من عرق جبينه"، هؤلاء سوف يريحهم إجراء كهذا، وسوف يشرعون في استعادة ثقتهم بحكومتهم وقدرتها على صرف أموالهم في مواقعها الصحيحة، فدعونا نجرب هذا الأمر، خصوصا إن تبين لنا أنه قد يأتي بضعف ما جاء به قرار حكومة فيّاض الأخير، وفقا لتقديرات من يزعمون أنهم أهل اختصاص.

ولكي لا يختلط الحابل بالنابل، فإنني استميح القراء عذراً إن هم فهموا من مقالة اليوم أنني أروّج لحكنة حكومة تصريف الأعمال أو حكمتها لا سمح الله، فأنا آخر من قد يتهم بأمر كهذا، كل ما في الأمر إنني ذهلت من حجم أرقام الوفر هناك، وتذكرت أن لدينا هنا، اسطولاً من السيارات الحكومية يكفي لنقل سكان مدينة أردنية متوسطة الحجم من مكان إلى مكان بـ"نقلة واحدة" فقط، فقلت في نفسي لماذا لا نأخذ "الحكمة من رام الله" ونختصر على أنفسنا عناء السفر إلى الصين.

والحقيقة ان من يقرأ التقارير التي تنشر تباعا عن بلادنا في صحافة العالم والإقليم، ينتابه قلق حقيقي وشعور بعدم الارتياح، ويدرك تمام الإدراك أن الوقت قد أزف لاتخاذ خطوات غير مألوفة لمعالجة مشكلات العجز والمديونية وضعف النمو وتفشي البطالة والفقر والفاقة والعوز، ويعلم علم اليقين أن استمرار التصرف كما لو أن "قوى غيبية" ستتدخل في لحظة ما لوقف الانحدار، هو سلوك غير مسؤول وغير مقنع. فإذا كنا ندعو المواطن لتغيير بعض أنماطه الاستهلاكية التي نما عليها في العشريات الثلاث أو الأربع الأخيرة، فمن باب أولى أن نقنع "الدولة" بالتخلي عن أنماط سلوكها الاستهلاكية، وأن تكف عن التصرف كما لو أننا "دولة نفطية" من تلك التي تمتاز بكثافة الموارد وندرة السكان. إن المرء ليصاب حقاً بالذهول وهو يقرأ عن "تجديد مكتب" بكلفة كذا وكذا، أو عن مهمة أو بعثة أو عقد بأرقام فلكية، أقله من منظور "المنجمين" المحليين، فنحن نعرف أن أرقامنا من "منظور الفساد النفطي" بالكاد تكفي لشراء الفستق والترمس، ولكن الأمور تؤخذ بنسبيتها، و"ع قد فراشك مد رجليك".


 
 
رياض الحروب…الطبيب الذي صار ناشرا طباعة ارسال لصديق
د. رياض الحروب
د. رياض الحروب
لم يبقَ من ذلك الطبيب الذي قضى رياض الحروب من أجله سنوات عديدة في دراسة الطب في اليونان، إلا ذلك اللقب الذي يسبق اسمه، فهذا الدكتور الذي أدار ظهره لنقابة الأطباء وجد أبواب نقابة الصحفيين مغلقة في وجهه، رغم أن سجله المهني يشير إلى انه ناشر لعشرة مطبوعات صحفية في الثلاثين عاما الاخيرة، قبل ان يطلق فضائية “جوسات” التي صار لها جمهورها في الشارع الأردني.

يسجل للدكتور رياض الحروب انه اسهم في رفع سقف الحريات الصحفية في الاردن، في فترة الاحكام العرفية وما بعدها، واذا كانت القوانين قد أجبرته في مطلع الثمانينات على تسجيل صحيفة شيحان خارج الاردن، فان السياسة التي انتهجتها صحيفة العرب اليوم في زمن “عمادته لدراها” تؤكد ان الرجل قد ذهب بعيداً في مواجهة سياسات الحكومات التي ضاقت ذرعاً به وبامبراطوريته الاعلامية، فدفع ثمن ذلك سجنا ومقاطعة وحجب اعلانات رسمية.

ويقول عاملون في الوسط الصحفي ان اسبوعية شيحان كانت تصدر في مطلع التسعينات بنسختين متقاطعتين تماما في الموقف السياسي، لكي ترضي كل منهما طرفا من أطراف الصراع في حرب الخليج التي لم تتوقف نتائجها حتى اليوم، ويرى مؤيدون لهذا النهج أن لا احد يمتلك الحقيقة، وان شيحان كانت تبحث عن الحقيقة في صحراء عربية مشتعلة بالبارود وحرائق النفط.

“غذاؤنا فاسد ودواؤنا فاسد” قول لوزير الصحة عبد الرحيم ملحس وهوعلى راس عمله، قدمته شيحان في مانشيت كسر نوافذ بيت الحكومة وأرعب الشارع الاردني، لكن ما يأخذه “العقلاء” في الوسط الصحفي على د. رياض الحروب انه فتح شهية انصاف الصحفيين على اخبار الاثارة، وصار وصف الصحف الصفراء، يطلق على سلسلة طويلة من الصحف الاسبوعية التي ظلت تتزعمها شيحان، التي كسرت كثيرا من التابوهات السياسية والاجتماعية في الشارع الاردني.

لا احد يستطيع فهم دوافع هذا الرجل في اصراره على استمرار صدور يومية الانباط، رغم معرفته الاكيدة بحجم حضورها في شارع الصحافة في الاردن، وعدد قرائها في عالم بدأ يوجه اهتمامه نحو الصحافة الالكترونية.

شيحان، العرب اليوم، المسائية، البلاد، عبد ربه، الصياد، الساعة، وغيرها هي اسماء صحف تحمل توقيع الناشر رياض الحروب الذي صار اشهر ناشري الصحف في الاردن، بل اكثرهم جرأة في اطلاق نيران صحفه باتجاه سياسات الحكومة، أي حكومة، وفي عام 1997 اعتقد ان حضوره في شارع الصحافة قد يقوده الى البرلمان، لكن صناديق الاقتراع في لواء عي بمحافظة الكرك لم تمهد الطريق امام الطبيب الذي تحول الى اشهر الناشرين الصحفيين.

لا ثوابت في القاموس المهني الذي يؤمن به رياض الحروب، واذا كان في السابق قدم عددا من اشقائه لتسلم مواقع قيادية في الصحف التي تحمل توقيعه، فانه ذهب لتقديم زوجته الدكتورة رلى الحروب في السنوات الاخيرة، بدءا من يومية الانباط وانتهاء بفضائية جوسات، ليشكلا ثنائيا متناغما في الهدف والرسالة والاتجاه.

مبضع الطبيب الذي ألقاه رياض الحروب وراء ظهره منذ سنوات بعيدة، لم ينجح في علاج بعض الامراض التي انتشرت في “أجساد” الصحف التي ارتبطت باسمه، واذا كان قد تنازل طوعا او “طمعا” عن ملكية اثنتين من الصحف التي كانت ناجحة، فان الصحف الاخرى ظلت تراوح مكانها ولم تنافس شيحان او العرب اليوم، مما اضطره لاغلاقها، والتعامل معها على انها شيء من الارشيف.

يصفه خصومه بانه اسهم في خلخلة اخلاقيات المهنة، حين ذهبت شيحان واخواتها الى نشر أي شيء وكل شيء، وانه اعلى من شأن المصادر الهامشية التي تبالغ في القول وتنتمي الى الخيال الشعبي، لكن اصدقاءه ينظرون اليه بأنه عمل على تحويل الصحافة من مهنة للنخبة الى مهنة شعبية.

جوسات .. الميزان الذي يراهن عليه رياض الحروب، وهو يسعى الى عدم توازن كفتيه، لانه يريد لكفة الجمهور ان تكون اثفل من اختها، وعلى خلاف غيره فان اسم رياض الحروب او الدكتور هو الاسم السائد، فيما لا يظهر اسم “ابي يزن” الا نادرا وفي اجواء عائلية في الغالب.

عمان نت - عين على الاعلام
 
 
الحق في الإعلام والتواصل طباعة ارسال لصديق
الزميل الكاتب : د. ماجد الخواجا - عمان
الزميل الكاتب : د. ماجد الخواجا - عمان
كتب: د. ماجد الخواجا - عمان - خاص - -

إن الوعي بالحق هو الأساس في إقراره عملياً وترسيخه في السلوكيات سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي، وعلى مستوى الأفراد و الجماعات.

الإنسان  كما قيل  حيوان اتصالي ولا تقوم للمجتمع الإنساني قائمة دون نظام للاتصال الذي اعتبره البعض شرطا من شروط بقاء الكائن البشري وتاريخ البشرية من عصور نقوش الأحجار إلى بث الأقمار .كن رصده متوازيا مع تطور وسائل الاتصال التي تربط بين الأفراد والجماعات. ويشهد هذا التاريخ أن الاتصال كان دوما وراء كل وفاق وصراع فكلاهما  كما ورد في ميثاق منظمة اليونسكو  ينشأ ابتداء في عقول البشر.

أبرز تقرير التنمية الإنسانية العربي الأول  الإيجابيات التي شهدتها المنطقة العربية خلال الثلاثين سنة الماضية، والتي أوجزها في نمو وتحسن مجالات التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية، وتعزيز الديمقراطية والحريات العامة وقيام الأحزاب السياسية وتوسع نشاط مؤسسات المجتمع المدني، وتزايد أعداد المؤسسات الثقافية ونمو حركة التأليف والترجمة والنشر والحركة الفنية وغيرها. ومع ذلك، يرى التقرير أن الوطن العربي ما زال مكبلاً بأغلال تتمثل في  فقر  القدرات والخيارات، والتي تنجم عن ثلاث نواقص هي :

( الحرية-  وتمكين المرأة- وحقول المعرفة ).

لقد أكدت المادة 4 من قانون المطبوعات والنشر الأردني على دور الصحافة ، حيث نصت على أن تمارس الصحافة مهمتها بحرية في تقديم الأخبار والمعلومات والتعليقات ، وتسهم في نشر الفكر والثقافة والعلوم في حدود القانون وفي إطار الحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام حرية الحياة الخاصة للآخرين وحرمتها.

أما المادة السادسة من قانون المطبوعات والنشر ؛ فقد نصت على أن تشمل حرية الصحافة ما يلي :

أ . اطلاع المواطن على الأحداث والأفكار والمعلومات في جميع المجالات.
ب . إفساح المجال للمواطنين والأحزاب والنقابات والهيئات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للتعبير عن أفكارهم وآرائهم وإنجازاتهم.
 ج . حق الحصول على المعلومات والأخبار والإحصاءات التي تهم المواطنين من مصادرها المختلفة وتحليلها وتداولها ونشرها والتعليق عليها.
 د . حق المطبوعة الدورية والصحفي في إبقاء مصادر المعلومات والأخبار التي تم الحصول عليها سرية .

المادة 15من الدستور الأردني:

1- تكفل الدولة حرية الرأي , ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول  والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون .
2- الصحافة والطباعة حرتان ضمن حدود القانون .
3- لا يجوز تعطيل الصحف ولا إلغاء امتيازاتها إلا وفق أحكام القانون .
4- يجوز في حالة إعلان الأحكام العرفية أو الطوارئ أن يفرض القانون على الصحف والنشرات  والمؤلفات والإذاعة رقابة محدودة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة وأغراض الدفاع الوطني .
5- ينظم القانون أسلوب المراقبة على موارد الصحف .

إن الملاحظ للبنود الوارد في الدستور الأردني وفي قانون المطبوعات يلمس حجم الحرية والهامش الواسع لحرية الرأي لتصبح هي الأصل والسائد، فيما يكون المنع التحريم هما الاستثناء..  

تنتاب الحالة الإعلامية ضبابية وعدم وجود مرجعية أو رؤى بل لا توجد رسالة يمكن للإعلام إدعاء أنه يحملها ويسعى لتحقيق تطلعاتها.. إن الإعلام في واقعه الحالي يحتاج إلى جملة مراجعات موضوعية تنظر للحالة الإعلامية عبر مسيرتها وتاريخها نظرةً نقديةً تحليلية همّها تحديد مواضع الخلل والفجوات التي حدثت للإعلام أو أحدثها عبر فعالياته ونشاطاته.. نريد وقفة لتحديد ماهية الإعلام.. مسلمات الإعلام.. غايات وتطلعات الإعلام.. تعريف الإعلام من جديد.. نظرة للتحدّي المعلوماتي والفجوة المعرفية الرقمية.. المهنية والحرفة الإعلامية.. الإعلام بين الوظيفة والموهبة.. النقابة ومساراتها.. العضوية: الكيفية والحيثية.. الحق في المعلومة والاتصال.. التلاعب أم احترام العقول.. قصف أم تقدير الذهون.. لقد مرّت حقب زمنية كان فيها الإعلام مقيداً ومقيِّداً.. كان يسيّر الناس بما يصرّح به الناطق الرسمي.. بما يروج من أقاويل وإشاعات.. بما يرشح عن دهاليز الحكومات.. بما يتماشى مع القاعدة الذهبية المعنية ( بالتعتيم).. كان الإعلام يمارس الإظلام والتجهيل والتعمية والتورية والتهويل والمبالغة والتضليل.. كان الإعلام يمارس التلميع والتضخيم والتقزيم.. كان الإعلام يتبنى ما يحلم به الزعيم.. ما يهجس به في منامه وصحوه.. كانت الضحالة المعلوماتية والهشاشة المعرفية والضآلة التواصلية سمة المرحلة.. كان الشّح المعلوماتي هو السائد.
 
لكن الحديث لن يقف عند هذا الحد.. وربما يتم تناول محاور وآفاق جديدة تصلح كمادة للحوار مستقبلاً..

 
 
الأردن : لا تغيير·· فحكومة الرفاعي باقية وانهيار تحالف زيد الرفاعي وعبدالهادي المجالي طباعة ارسال لصديق
انهيار تحالف زيد الرفاعي وعبد الهادي المجالي الذي بات في حكم المؤكد انه لن يترشح للانتخابات المقبلة
انهيار تحالف زيد الرفاعي وعبد الهادي المجالي الذي بات في حكم المؤكد انه لن يترشح للانتخابات المقبلة

هذا  تقرير تم بثه قبل قليل على صفحات النسخة الإلكترونية  لصحيفة "المجد" التي يديرها الإعلامي الأردني المعروف فهد الريماوي :

 الحكومة تتشدد في رفض محاورة الحركة الاسلامية رغم نصائح رجائي المعشر وعبدالكريم الكباريتي بضرورة الحوار رغم صعوبة الوصول، وسط هذا التجاذب السياسي والصخب الاعلامي الراهن، الى الحقائق والدقائق والمعلومات الصادقة، الا ان "المجد" قد تأكدت، سنداً لارفع المصادر، ان الانتخابات النيابية سوف تتم في موعدها المقرر اوائل شهر تشرين الثاني المقبل، دون اي تعديل او تعطيل·· كما ان حكومة سمير الرفاعي هي التي سوف تجري هذه الانتخابات، خلافاً لاية اقاويل وتكهنات اخرى·

وبحسب مصادر "المجد" الرفيعة والموثوقة، فإن الرفاعي مازال يحظى بدعم وافر من الملك، رغم كل حملات التشويش عليه، بل لعله مازال يشكل خيار الملك الاول لتأليف حكومة جديدة سوف تعقب انتاج المجلس النيابي المقبل، وغالباً ما ستخلو من معظم الوزراء الحاليين·

ولم يعد سراً ان حكومة الرفاعي الحاضرة، والمنقسمة على نفسها، لم تعد مؤهلة للاستمرار في تحمل المسؤولية لما بعد التئام مجلس النواب الجديد، خصوصاً وان رجائي المعشر، نائب رئيس الوزراء الذي سبق ان قدم استقالة سرية من الحكومة، مازال راغباً اشد الرغبة في مغادرة الدوار الرابع بأسرع وقت·

وفي التفاصيل ان المعشر كان قد تقدم باستقالته قبيل اجراء التعديل الوزاري الاخير، غير ان الملك ورئيس الوزراء ووالده قد رفضوا تقبلها، الامر الذي اضطر المعشر للاستمرار في منصبه، ولكن على امل التنصل منه في اقرب فرصة سانحة، خصوصاً وانه قد شعر بالكثير من الاحباط والاستياء، لانه لم يعلم بأمر التعديل الوزاري الا قبل سويعات من اجرائه، حيث اخرج رئيس الوزراء من جيبه ورقة صغيرة، قبل ان يقول: "ان سيدنا قد امر بهذا التعديل"، ولم يكن امام المعشر المعروف بتهذيبه من وسيلة للتعبير عن الاستياء والاستهجان، سوى الاستفسار عن هوية وسوية بعض الوزراء الجدد الذين لا يعرف عنهم شيئاً·

اما نايف القاضي، النائب الآخر لرئيس الوزراء فقد بات واضحاً انه يتحرك ويغرد خارج السرب الحكومي، ويتطلع - ربما - الى ما هو ابعد من اللحظة السياسية الراهنة، بشهادة بعض اقواله وادبياته الواردة خلال جولاته الميدانية والتفقدية، حيث فاجأ الكثيرين حين اعترف بمسؤولية الحكومة عن انقطاعات الماء والكهرباء، ثم ما لبث ان اكد على حق المواطنين في انتقاد الحكومة، باعتبار النقد امراً مبرراً ومشروعاً·· الامر الذي اغرى بعض ظرفاء الصحافة لمنح القاضي لقب "وزير الديموقراطية" بدل "وزير الداخلية"·

غير ان "ديموقراطية" القاضي ورئيسه الرفاعي لم تتسع بعد لمحاورة الحركة الاسلامية حول الشأن الانتخابي، حيث قالت المصادر الموثوقة "للمجد" ان الحكومة لا تعتزم التواصل المباشر مع الاسلاميين بهدف ثنيهم عن مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة، انطلاقاً من قناعتها - وربما توهمها - ان اقدام الحكومة على محاورة الاسلاميين بقصد استرضائهم للمشاركة الانتخابية، سوف يظهر الحكومة بمظهر الضعف، ويكبدها ثمناً ليست مستعدة لدفعه·

وباستثناء رجائي المعشر الذي مازال يدعو لفتح ابواب الحوار مع الاسلاميين، وعبدالكريم الكباريتي الذي نصح الرفاعي - بناء على طلبه - بضرورة هذا الحوار، فقد تأكد "للمجد" ان ليس هناك من احد او جهة او مرجعية في الدولة تحض على محاورة هؤلاء الاسلاميين، وذلك خلافاً لكل الانباء التي تحدثت عن مطالب او تدخلات او توجيهات بهذا الخصوص·

وقد اثار هذا الموقف الرسمي السلبي من قضية الحوار حفيظة الحركة الاسلامية، ودفعها الى مضاعفة جهودها لحث المواطنين على مقاطعة عملية الاقتراع، والبقاء في بيوتهم بعيداً عن صناديق الانتخابات في كل المحافظات، حيث ضاعف الاسلاميون من اتصالاتهم واجتماعاتهم بالعديد من القوى والاحزاب الشعبية الداعية للمقاطعة، ومنها حزب الوحدة الشعبية، ومجموعة المبادرة الوطنية، وبعض لجان المعلمين والضباط المتقاعدين والشخصيات الوطنية والعشائرية·

وقالت مصادر اسلامية "للمجد" ان الايام المقبلة سوف تشهد تشكيل لجنة تحضيرية للاعداد لعقد مؤتمر وطني عام يتبنى العمل الميداني الدءوب لحث الناس على المقاطعة الانتخابية الشاملة، والامتناع عن التصويت والذهاب الى مراكز الاقتراع·

وانسجاماً مع هذا التوجه الاسلامي، يعكف المكتب الشبابي لحزب الوحدة الشعبية على إطلاق حملة طلابية شبابية لمقاطعة هذه الانتخابات  تحت شعار: "مقاطعون من أجل التغيير"·

وقال بيان صادر عن هذا المكتب، انه  سيباشر لهذه الغاية، عقد سلسلة من اللقاءات والحوارات مع القوى والفعاليات الطلابية والشبابية والثقافية والنقابية والفنية والرياضية·

غير ان المفارقات الانتخابية لا تقتصر على ازمة الحكومة مع الحركة الاسلامية، بل تتعداها الى التحالف الذي انعقد في وقت سابق بين زيد الرفاعي، وعبدالهادي المجالي، والذي يبدو انه قد اهتز في الآونة الاخيرة واضطرب حتى اوشك ان يصبح في "خبر كان"، بعد ان اثار - فيما يبدو - حفيظة صناع القرار الذين عبروا عن ذلك بوضوح، عبر عدة رسائل ومؤشرات دفعت زيد الرفاعي الى التنصل من مثل هذا التحالف، بل وانكار قيامه اصلاً·
اما المجالي عبدالهادي الذي حسب ان تحالفه مع الرفاعي الاب يمكن ان يعود عليه بالفائدة والنفع، فالظاهر انه قد اخطأ الحساب، وبات لزاماً عليه ان يدفع الثمن، خصوصاً بعد ان تبلغ من بعض الرسل والمبعوثين ان ترشحه للانتخابات المقبلة غير مرغوب فيه، وان عليه بالتالي ان يكتفي بترشيح عدد من اعضاء حزبه (حزب التيار الوطني) الذي يحظى بدعم وتقدير سائر الجهات الرسمية والحكومية·

وتقول مصادر "المجد" الموثوقة ان لا سبيل امام المجالي الا الامتناع عن ترشيح نفسه، ولو على سبيل التضحية لصالح حزبه، رغم انه مازال يضرب كفاً بكف وهو يقول لمن حوله·· كيف يمكن لجسم الحزب ان يخوض الانتخابات بمعزل عن رأسه ورئيسه ؟؟

طبعاً·· المستفيد الاول من تنحي المجالي هو فيصل الفايز الذي ينشط هذا الاوان انتخابياً بين ظهراني دائرة بدو الوسط، فيما يحظى بدعم كبير من القمة والقاعدة، ولا يخفي تطلعه لرئاسة المجلس النيابي القادم، كبديل طال انتظاره لعبد الهادي المجالي الذي يبدو ان مكانه المناسب اصبح الآن مجلس الاعيان !!
 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالى > الأخير >>

النتائج 1 - 14 من 4915


كاريكاتير


منتج منفذ


عيدت


باكستان


أوسمة إلكترونية

آخر صورة


الملك إدريس السنوسي مع السفير الأمريكي (تابين)

من أقوالهم

حين تصمت النسور، تبدأ الببغاوات بالثرثرة.

ونستون تشرشل