| لنقرأ الحقيقة... اوباما ظل لها؟!! |
|
|
|
الزميل الكاتب : مرعي حيادري - سخنين من ابسط الأمور وفهمها لمن يتعاملون في السياسة وتقلباتها اليومية الحاصلة على الساحة العالمية عامة والشرق اوسطية خاصة, أن يفرق بين الغث والسمين , وبين القول والفعل , وماهو نظري مدون على الورق , والعكس هو الصحيح., وهذا ماهو حاصل اليوم لامتنا العربية الخاملة ورقيقة القلب المتسامحة إلى ابعد الحدود, ولا ننسى حكامنا العرب الأكابر من الملوك والأمراء والرؤساء وأصحاب الجلالة وتنازلهم لأبعد الحدود أثناء اتخاذ القرارات الصعبة , فهي سهلة جدا مع الرئيس الأمريكي (اوباما) كما عهدناها مع السابقين منه. طمست معالم الحقيقة إعلاميا وتهيأت الظروف لاعتلاء الرئيس الأمريكي الأسود ودخوله إلى البيت الأبيض , وكل ذلك من خلال الدعاية الأمريكية التي أضحت في عصر اوباما (دعابة) للضحك على الذقون في العواصم العربية وحكامها المتهادنين تجاه مصالحهم والمتنازلين عن أهم القرارات العربية المدونة والمتخذة في الجامعة العربية , وأهمها قضية الشعب الفلسطيني؟!! والملفت للنظر إن حكام إسرائيل وقبل صعوده دفة الحكم كانوا متخوفون من تصريحات اوباما وما أتمه من بعد , حيث طالب (بتجميد المستوطنات من خلال خطابه في مصر) إقامة الدولة الفلسطينية العتيدة بجانب دولة إسرائيل , فالبعض منهم تحسبوا وتهيئوا , وكأن الأمر أضحى قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ذلك؟!! ولكن وبعد كل تلك التصريحات المتتالية في التجميد وليس الوقف؟!! ما فتئت المستعمرات والاستيطان متتالي وبأسرع من قبل ؟!! وهنا السؤال الذي يمكن أن نسأله لأنفسنا وللحكام العرب !! هل انتم على ثقة من أن اوباما سيفعل أو ينفذ ما وعد به؟؟ وهل تؤمنون بأن الدولة الفلسطينية ستقام بشروط اوباما ونتنياهو بعد خطاب الأخير؟؟.. من البديهي أن لا اقبل كل تلك التصريحات في ظل الخلافات والهوة الواسعة بين الفلسطينيين والاسرائيليين .. وحتى على موقع (حماس) من المفاوضات المستقبلية وماهو وزنها تجاه ما يدور على الساحة من الحلول والمفاوضات مستقبلا. إن الرئيس الأمريكي الجديد القديم الذي لمع نفسه إعلاميا ومصداقيا لدى الحكام العرب , ومن بعده أكملوا التلميع رؤساؤنا العرب من المغرب والمشرق , ماهي إلا حقيقة ظل واهية , يتعامل كبقية الرؤساء الأمريكان الذين سبقوه .. فلتتيقنوا مرة يا شعوب الأمة العربية والحكام العرب الواثقون أن السياسة الأمريكية لا يمكن أن تغير إستراتيجيتها تجاه مصالحها في الشرق الأوسط , (نفطيا وقواعد عسكرية لحماية مصالحها) واكبر دليل على ذلك ما حدث في العرب وما زال يتبع وحلقات الحزن والمأساة متواصلة , وبنفس المنوال في أفغانستان والباكستان والصومال والسودان وقريبا في اليمن وفي كل بقعة تجد مصالحها مهددة , ترسل جيوشها للاحتلال , فتلك سياسة قديمة وما زال الرئيس الأمريكي الجديد يتعامل وفقها ولا يمكنه العدل عنها إلا حين تتوفر الشروط الملائمة له ولأمريكا وحليفاتها. تلك هي الحقيقة التي يتمتع بها اوباما وهي الحقيقة وليس ظلها الخطابي المناور .. منذ التسعينات من مدريد إلى أوسلو.. ومن لندن إلى واي بلانتيشن... وطابة وشرم الشيخ والعقبة ووادي عربة .. واللقاءات والاجتماعات والمعاهدات المدونة , ولم يخرج عنها قيد التنفيذ أنمله... وقد مر على هذا الحديث ثمانية وعشرون عاما ؟!! فهل خلال أربع سنوات أو أكثر سينفذ اوباما معاهدات واتفاقات ال- 28 عاما الماضية.!!. اشك في ذلك إطلاقا .. على الرغم من أنني شخصيا والعديد ممن يوافقوني الرأي يرغبون بتحقيق السلام الهادف والعادل للعالم اجمع وللفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.... فهل اوباما يخرج من جلده الأسود ويفعل ما لا نتوقعه .. أم يبقى ظلا في عكس الحقيقة المتوخاة. ننتظر الحل فما رأيكم .. وان كنت على خطأ فصححوني. |













