| لماذا مهرجان العرب الأمريكيين الثقافي في كولورادو؟ |
|
|
|
الزميل الكاتب : إبراهيم إدريس - كولورادو هذا سؤال قد يطرح نفسه بين أعضاء الجالية ، يأتي نقيضة بسؤال أخر مباشر ، ولماذا لا يكون هناك مشروع أو فكرة أحياء تاريخ " الجالية العربية الأمريكية" !! شخصياً قد أتفهم مضمون فكرة السؤالين وأسبابهما وهذا في حد ذاته إعتراف ضمني باقرار واقع يختلف حوله أصحاب الأراء التي يمكن لِكلُ من أطرافه سبب يقنعه بدعم تحقيق الفكرة أو رفضها! المهم في الأمر أن الفكرة طرحت نفسها وهناك جهد غير عادي من أجل تحقيق هذا الُحلم وترجمته لواقع ملموس لذلك فأنا متابع للتجربة إن لم أكن مؤيداً لها والذي يُصنفني في خانة دعمِها. فقط أن دعمي هنا قد يكون مشروط ؛ والسبب أن الشرط يقبل القسمة على إثنين وهذه ليست "فزورة" ! هناك من يتحدث العربية وهناك من لا يتحدثها وإن تحدثها فيتحدثها دون طلاقة كما هناك أيضاً من يتعامل معها بشكل أو أخر وهذا هو بيت القصيد لهذه المقالة. يتوجب علينا هنا و في هدوء محاولة فهم الفكرة أو النقطة التي أنطلقنا منها نحو فكرة "دعم المشروع". دعمنا للمهرجان قائم على فكرة بسيطة جداً هي واقع الدولة التي ستقام فيها "فكرة" المهرجان. ألا وهي أمريكا التي أتينا إليها من كل فج وبقعه من اقاصي العالم والقارات والملل. أهم خاصية في المجتمع الأمريكي منذ أن سكنها - الهنود الحمُر - ونزوح الأوروبين وفي مراحل متباعدة ليوما هذا ، هي فكرة الصراع مع النفس ومع الأخر ومع الواقع من أجل تحقيق فكرة أكبر هي محاولة - التعايش دون إلغاء الذات - والتي هي الفكرة الأكبر في أمريكا التي تقابلها أفكار أخرى نقيضة. لهذا أن فكرة القبول في التواجد في هذا الوطن الأمريكي للغالبية منا ، هي فكرة أن تقبل التعايش مع الأخر دون أن تتجاوز حق الأخر أو التعدي على خصوصيته حتى وإن تمثلت في ذاتك قدرات أوهمتك بأهمية إلغاء الأخر أو عدم القبول به مع الإعتراف بذاتك والتعايش أيضاً مع خصوصيتك وهذا سر أن يرتبط بعضنا ببعض كجاليات متعددة في هذا المهرجان ، الذي نأمل له أن يكون في مدينة "دينفر" عاصمة ولاية كولورادو التي تحمل أسماء شوارعها الهنود الحمر بجانب أسماء أخرى للشيكانو وأوروبين وشوارع أخرى تحمل أرقام فقط يتفق عليها الكُل ويتعامل معها بشكل يومي تبدأ بالرقم واحد لتتجاوز المائة وهذا أيضاً بيت القصيد لهذة المقالة. أتمنى أن يكون التمثيل شاملا في هذا المهرجان وهذا شرطي الوحيد ، بحجم المُسمى والأهداف التي أعلنها الزميل المغامر " محمد صيام "في ورقية وإلكترونية " آخر خبر " التي أكدت على البعد الثقافي كمركز لهذا العمل المُقترح ؛ حيث التمثيل هو لأبناء الجالية العربية الأمريكية وأصدقائهم الأمريكين ، هنا تجدوني بحق مُفعم بالتفائل لطبيعة الرؤية الشمولية للمهرجان ، حيث نأمل لهذا التمثيل الجاليوي أن يأخذ أكثر من بعد ، لحجم علاقات الجالية العربية مع الجاليات الأخرى التي تعيش نفس تجارب الجالية العربية في المجتمع الأمريكي. إذ يمكن حينها الإستفادة من تجارب الأخرين وتعزيز تجارب الجالية العربية الأمريكية معهم في تناغم وتحضر مدجج بروح التواصل و المعرفة المباشرة والشمولية . هنا أستحضر فكرة ناشط صومالي أمريكي كان يعمل مع عمدة مدينة واشنطن كمستشار تحدث يوماً للجالية الإرتيرية الأمريكية في مهرجانهم السنوي في واشنطن قائلا باختصار ودقة : أن الجاليات هي أرقام هامة في العملية السياسية والإقتصادية والثقافية ، ليس هنا قبيلة أو عشيرة يمكن لها أن تلعب دورا كما هو الحال في بلادنا ، حيث القاعدة هنا هو فقط في التركيز على أهمية تفعيل دور الجالية وتنظيمها ، ليس المهم حجمها العددي بقدر أهمية دورها التنظيمي . مقولة الناشط الصومالي تمثل الرقم الهام في نسيج العلاقات بالواقع وهذ خاصية تتمتع بها الجالية اليهودية التي تمثل أقلية في عددها لكنها وبحُكم قدرتها التنظيمة تمثل أكثر الجاليات تأثيراً في المجتمع الأمريكي وهذا حق لهم وليس عليهم في العملية السياسية والإقتصادية والتي تليها الجالية " الأيرلندية الكاثوليكية "وأضيف بأنه يتوجب علينا خلق علاقة منتظمة مع الجالية الأمريكية من أصول أفريقية التي لعبت دوراً هاماً في المجتمع الأمريكي بعد أن مثلت قاعدة جماهيرية كبيرة لنجاح الحزب الديمقراطي الأمريكي الذي تمكن من تحقيق العديد من النجاحات والتحولات الإجتماعية والإقتصادية وبالضرورة السياسية . نشاطات فنية وثقافية وجاليوية سيتضمنها برنامج المهرجان يتوجب أن نشرك ضمن فعالياتنا الجزائري أو الباكستاني أو السوري أو الأمازيقي أو الكردي أو من قبائل السودان المتعددة مثل مجاميع الدارفورين أو المحس أو الشُلك أو من طوائف الدين المسيحي أو المسلم أو من جنسيات مثل الصين أو من المجاميع الأفريقية مثل الفولاني أو الأيبو أو حتى اليهودي من أصل عربي وحتماُ الفلسطيني والإيريتيري والإثيوبي أو مجاميع الشيكانو أو اللبناني من الجبل أو الجنوب أو الطلاب الخليجين الذين وفدوا لهذه المدينة في أعداد منظوره ومشرفة ، لآن العديد من هولاء هم أصدقاء وشركاء للعدين من ابناء الجالية العربية الأمريكية في مواقع عملهم أو سكنهم أو بين فصول ومقاعد المدارس التي يتواجد فيها أبناء الجالية العربية الأمريكية في كولورادو. المهم فقط أن هذا المهرجان يجب أن يتسع ليكون إطار خاص وعام بحكم أنه خاص بالعرب الذين لهم علاقات بمجاميع النسيج الأمريكي الأكثر رحابة وإستقطاب للعديد من الأقليات العربية وغير العربية في العالم. طريق المليون تبدأ بخطوة ... |













