رسالة خاصة جدا من الزميل علي عرسان الى الزميل نايف الطورة في نيويورك !! طباعة ارسال لصديق

الزميل نايف الطورة يقدم الدكتور هاني عوض الله في نيويورك لرئيس وزراء الأردن السابق د. عبد السلام المجالي ويظهر في الإطار الزميل علي عرسان
الزميل نايف الطورة يقدم الدكتور هاني عوض الله في نيويورك لرئيس وزراء الأردن السابق د. عبد السلام المجالي ويظهر في الإطار الزميل علي عرسان

كعادته دائما في نكء الجراح بدا علي فواز عرسان الشاعر... الكاتب... الساخر... حتى في أشد رسائله خصوصية يصور واقع ما يجري في الوطن في ذات الأسلوب السهل الممتنع.

علي عرسان الذي اعتدنا عليه مداويا للجرح في الموال أو في القصيدة الشعبية القصيرة  آو في صوره الكتابية البليغة أرسل هذا الأسبوع رسالة من طراز  خاص إلى الزميل نايف الطورة أحد أهم صعاليك الصحافة الأردنية في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي ورئيس تحرير صحيفة البلاد ذائعة الصيت قبل هجرته القسرية والعائلة للولايات المتحدة الأمريكية لأسباب لا يعلم بها إلا الله وأبو العون وسميح البطيخي !!

رسالة قد تكون خاصة جداً لكننا وجدنا في "آخر خبر" أنها تنسحب على الكثير من الهموم والقضايا التي نعيشها ويعيشها الوطن لذا ارتكزنا في النشر على ما إستشفيناه من "لؤمنا" و حرية الخيار التي تركها لنا "علي فواز عرسان" في أن ننشر أو لا ... وهو يعلم بأننا سننشر!!

قررنا إماطة اللثام عما هو خاص ليتحول إلى ما هو عام ...  وإليكم نص الرسالة:


رسالة من خلف المحيط إلى نايف الطورة
ذكريات عالبال

بقلم: علي فواز عرسان

كيفك يا صديقي، بالأمس اشتريت (كيلو بندورة) وأعددت (قلاية) بدون لحم طبعا، كيلو اللحم لدينا ب (8) دنانير، هل  تذكر القلاية ؟ أيام كنا (نكبس) على صاحبك في جبل الحسين على حين غرة، لتثبت  لي أنه صاحب أفضل قلاية في عمان، وكيف كنت ترفض بالمطلق دعوة (جمال  الفار) – سكرتير الجريدة وحارسها الأمين - لأنك لا تحب مشاهدة أسنانه  وأنت تأكل، كان هذا بالأمس، منذ عشرين عاما، حينما كنا في شيحان وثلة من  الأوغاد الذين تفرقت بهم السبل وضمنهم رئيس تحرير هذا الموقع ونكاته عن (الشلن والبريزة) ترى : هل يذكر محمد صيام الشلن والبريزة، وكيف هي عمان  أيام كانت تقاس بالقيراط لا بالدونمات ؟
 
دفعت أنت – كعادتك – ثمن القلاية والسيرفس : (قرن فلفل ورأس بصل) وأذكر أن ما تكبدته خزينتك حينها لم يتعد الأربعين صرماية عددناها فردة  فردة،، ولا تعجب أيها الرفيق إن علمت أن كيلو البندورة هذه الأيام وصل  إلى (يومية عامل) هكذا وبدون مقدمات، فآخر تقارير البنك الدولي تقول إنه  نصحنا كما نصح غيرنا بعدم زراعة الخضار والقمح بدعوى أنها تستهلك مياها (فوق العادة) بلا قافية.
 
بالأمس، منذ عشرين عاما، ذهبنا أنا وأنت وجهاد المومني إلى أحد  محلات (البالة) في العبدلي، كان محلا سريا لبرجوازية عمان، يشترون منه  ويدعون أن ما يرتدونه جاء لهم خصيصا من اسكندنافيا أو باريس، وضحكنا كيف  أن (الجاكيت) الذي ارتديته أنا أجمل من (جاكيت) جهاد، ولما غضب بدأت تنهال عليه بالنكات، وخرجنا ثلاثتنا نقهقه دون أن نشتري للسبب المعروف (أبيش قروش) وكيف انتقلنا إلى جبل عمان في سيارة جهاد (الخردة)، و(رخصة سوقه) الجديدة، أتذكر يا رفيق ؟
 
بالأمس، منذ عشرين عاما سهرنا سوية في منزل سعدون  جابر في الصويفية، والتقينا هناك بالبياتي وفدوى طوقان، وكيف نفث المرحوم  (أبو علي) بعض زفراته عن العراق بينما سعدون ينقر (العود) و (ع......) تجلس في حضنك، في حين كانت فدوى – المرحومة أيضا - غارقة في الوجد، وكيف خرجنا وأنت تسألني: من وين الطريق ؟؟!!

بالأمس، منذ عشرين عاما التقينا زيد الرفاعي (أبو سمير) في  منزله بجبل عمان أيام هبوط الدينار وهجوم برلمان ال (91)، أنا وأنت  وجهاد، وكيف كان لقاؤه مانشيت شيحان (خبطة صحفية) .. والصورة التي  التقطناها معه ما زالت في الحفظ والصون لسبب وحيد أنك فيها مغمض عينيك كالقرد  المصاب ب (الزكام) .

بالأمس، منذ عشرين عاما تمكنت أنت من استمالة إبراهيم حامد  المبيضين  بعد أن كان من أشد الموالين لي، وتذكر كيف خضنا معارك مع اللدودين نضال  منصور ورجا طلب، وقد فوجئت بإبراهيم أيضا يكتب في " آخر خبر " من البحرين، وتذكر كيف  استملته للعمل في جريدتك (البلاد) أيام أصدرتها مع فؤاد الخلفات وكيف  حاولت إقناعي بالعمل معك فرفضت لكي لا يزعل الدكتور رياض الحروب، فكبرت البلاد  وكبرت أنت معها ودخلت معك في منافسة بحوادث الساعة التي هي الآن أثر بعد عين  ؟
 
 بالأمس، الأمس عن جد هذه المرة، ذهبتُ ومحمد طمليه إلى  البتراء، وكنتَ حاضرا بين الغبار، الجو خماسيني هنا، وما زال محمد يطلق  عليك (الوغد) واسترجعنا بعض تلك الأيام الخوالي، و (خلوة التحرير) و ( مَ ....) وكيف أصدر محمد جريدة (الرصيف) وكيف كان يوقعها بحوافره في  الشارع، وآخر قفشاته أنه يشتري بطاقات الهاتف لحبيبته ليفاجأ أنها (تحكي مع  غيره) !!

بالأمس، عن جد أيضا، هاتفني محمد عواد، الفنان، وسألني عنك،  وقال (شو أخبار جخيدم) وذهبنا سويا إلى الرابطة، وتحدثنا عنك كثيرا، مع  العلم أن الرابطة لم تتغير – منذ رحلت - لا بالأثاث ولا بالأشخاص ولا  بالمناكفات .

 كثيرة ذكرياتك يا رفيق، لا تبدأ بقصة حبك (ما غيرها)، على فكرة  : التقيت بها صدفة في مكان ما وسألتها عنك مباشرة فأغمضتْ عينيها ولمحتُ  فيهما أشباح دموع، وقالت : كل ما أعرفه أنه في أمريكا، وبالمناسبة هي ما  زالت عزباء وحلوة .
 
 أخاطبك من خلف المحيط، من قارة آسيا، من الشرق الأوسط، من  الأردن، من عمان تحديدا، تلك التي أقسم أنك تحبها كما تحب بؤبؤ عينيك،  وأقسم أن الهاشمي الشمالي الذي كنت تقطنه قبل هروبك من بطش البطيخي أحب  إليك مما طلعت عليه الشمس، لم أعلم أنك تكتب في آخر خبر إلى أن وصلني إيميل  من محمد صيام، وعندما نقرت على الموقع وجدتك : يا ألله، نايف الطورة،  العتيق، الطيب، المشاكس، تأملت صورتك طويلا بعد أن لففت سيجارة ( سامسون) وهو تبغ رخيص ألفه بأوراق ال (أتومان) إياها : أبرز مواصفاته أنه  أفضل من الهيشي، وأضرط من الدخان العربي، بالمناسبة : أغلب الناس هنا  تدخن (لفّ) وأنا منهم، بعد أن لفت بنا الدنيا وضربت الأسعار الأخيرة  جيوبنا وأحلامنا ومؤخراتنا .
 
 لم أرك منذ ذلك الوقت، مشتاق لك جدا، وقد طلبت من محمد صيام (أبو نكتة البريزة إياها) إرسال هذه السخافات إليك على إيميلك لأني أجهله، وليته يفعل،  أما إن نشرها وأنا أعرفه (لئيم) فأعتذر للقراء عن خصوصيتها .
 
 أبا طارق الحبيب: مشتاق لك ولمحمد صيام ولكل أولئك الأوغاد الذين لم أسمهم،  ولعلني أفعل في رسالة أخرى.
مقالات ذات صلة لماذا مهرجان العرب الأمريكيين الثقافي في كولورادو؟
مهرجان العرب الأمريكيين الثقافي الأول في ولاية كولورادو الأمريكية ... دعوة للفرح و تجسير الهوة بين ثقافتين
نايف الطورة يكتب لآخر خبر عن ليث شبيلات : آخ يا "أبو فرحان" !!
صحفيون وفنانون عرفتهم : حبحبني عالخدين !!
"صحفيون وفنانون عرفتهم 2" موسى حجازين: إعتذار تأخر 25 عاما !! للزميل محمد صيام
الإمام الشيخ محمد سامر الطباع لآخر خبر : هذه هي حكايتي مع مجلس شورى مسجد " أبو بكر الصديق" في كولورادو
القصة الكاملة لغياب السفارة الأردنية عن حضور حفل الاستقلال في نيوجيرزي
بعد صراع مع الحكومة الأمريكية دام 5 أعوام: المهندس الأردني "زهير محمد" يحصل على الجنسية الأمريكية !!
صدور عدد جديد من صحيفة "آخر خبر"
لعنة " حسين كامل " تطارد " نايف الطورة " في نيويورك !!
الزميل صيام : شكرا لكم ... القاريء رقم مليون لآخر خبر الالكترونية خلال تسعة أشهر
عاجل - الزميل نايف الطورة لآخر خبر: 3 مسودات تغيرت لمندوب ليبيا في مجلس الأمن وأمريكا تسعى ل " تلغيم" مشروع القرار لترفضه حماس!
مجلس الأمن الدولي يصدر قرارا بوقف فوري لإطلاق النار على قطاع غزة
الطريق إلى أتلانتيك سيتي... معاناة شاب أردني غرق في الرمال المتحركة الأمريكية!!!
المبيضين: عن الوطن وقلاية البندورة وعلي عرسان.. عن زمن الحكومات فائقة الهيبة والصحافة كاملة الدسم




Reddit!Del.icio.us!Google!Facebook!Slashdot!Netscape!StumbleUpon!Newsvine!Yahoo!FeedMeLinks!
 

آراء القرّاء 

  1. #1 الصحافي يوسف الطوره -- عمان
    2008-05-0512:48:17 بتوقيت ولاية كولورادو
    الزميل المبدع على الدوام اريد ان اذكرك بأنه بالامس القريب البعيد كان شقيقي ابو طارق يردد وعلى الدوام بيتآ من الشعر لطالما احبه ابو طارق بلادي وان جارت علي عزيزه —- وأهلي وأن ضنوا علي كرام اراهن واقسم بأن ابو طارق لا زال يردد هاذا البيت ولربما احفظه لطارق وسيف وحتى عمر ابن الخمس سنين يردد بلادي وبلادي اما انا شخصيآ رغم عشق ابو طارق لهذا البيت الذي احبه لا اعلم ان كانت البلاد لا زالت تحب نايف الطوره —- مع خالص تقديري واحترامي
  2. #2 بيت الشعر
    2008-05-2511:21:14 بتوقيت ولاية كولورادو
    الاخ والصديق الذي لا اعرفه يوسف الطوره ا:تحيه طيبه وبعد فارجو ان تصحح بيت الشعر الذي اوردته في ردك ليكون على النحو التالي
    بلادي وان جارت علي عزيزة
    واهلي وان … علي كرام
  3. #3 Haitham Ajlouni / NY
    2008-07-1213:28:50 بتوقيت ولاية كولورادو
    Guys , I live in New York , about one hour away by Car from Nayef , unfortunatly , I haven't seen him in a year , I miss him too ,,,, maybe one day . cheers .
  4. #4 فراس النعسان
    2008-12-2715:12:13 بتوقيت ولاية كولورادو
    أذكر نايف في "البلاد" حين كنا نذهب إلى الصديق يوسف غيشان لنقاسمه الأرجيلة في مكتبه بالجريدة التي كانت مقراً للدفيء في كثير من الأحيان… كان نايف صديقاً عزيزاً لنا جميعاً، ولكن، كعادة الصحافة الأردنية، نفقد منها سنوياً جماليات عديدة، من أهمها هؤلاء الأصدقاء، وتلك الجلسات الحميمة التي جمعتنا مع ملاح الصحافة وأحبتها.
    ربما أنني اليوم طي النسيان في صحائف الإعلام الأردني، لكن صحائف ذاكرتي لا يمكن أن تمحو تلك الأيام الجميلة في "البلاد"، و"شيحان"، وبدايات العشق الصحفي في "الدستور"، وحضن "الرأي" إبان تولي "إبراهيم العجلوني" الملحق الثقافي بداية التسعينيات…
    رحم الله تلك الأيام
  5. #5 tanheda
    2009-02-1423:45:56 بتوقيت ولاية كولورادو
    بلادى وان جارت على عزيزة واهلى وان ضنوا على كرام

    بلادى هواها فى لسانى وفى دمى

    يمجدها قلبى وبدعو لها فمى

    حقااا ابيات رائعه جداا
  6. #6 الحجاج
    2010-01-1005:30:43 بتوقيت ولاية كولورادو
    قلاية بندورة وقصص حب فاشلة وسجاير لف …وو
    عن جد اوغاد
    بس زلم ياريت ييجي زيكم

عبّـر عن رأيك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

:D:lol::-);-)8):-|:-*:oops::sad::cry::o:-?:-x:eek::zzz:P:roll::sigh:
خط عريض خط مائل تحته خط مشطوب عنوان موقع الكتروني اقتباس




كاريكاتير


نقطة الصفر


غير مباشرة


قميص صلاح الدين


إنتخابات عراقية


مغادرة

آخر صورة


من عالم القطط 13

من أقوالهم

شارون رجل سلام؟!! .. أخشى أن شارون نفسه لايصدق ذلك..!!

سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية